شباب حول السيسى

01/09/2016 - 11:29:38

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

عندما أعلن الرئيس السيسى عام ٢٠١٦ عاما للشباب لم يكن اختياره ورهانه على الشباب محض صدفة أو من باب التهدئة والاحتواء، وعندما تم اختيار مجموعة من الشباب ممثلة لكل الفئات العمرية والاتجاهات الثقافية والمهنية للوقوف خلف الرئيس فى الصورة وقت الإعلان كان الاتهام بأن هؤلاء الشباب مجرد «ركلام» بلغة الأفلام وأنه تم استقدامهم لتجميل المشهد والسلام .
تمر الأيام وعام الشباب يوشك على الانتهاء وتحدث المفاجأة التى أسعدت كل مصرى ومصرية وأخرست ألسنة المدعين والحاقدين والرافضين لأى تماسك وأى صورة تضم الجميع، هم كارهون للتكاتف والتعاون، باحثون عن الفرقة وتوجيه الاتهامات للغير وتصدير الإحباط لكل إنسان على وجه الأرض، المفاجأة التى أتحدث عنها تمثلت فى حصد مجموعة من الرياضيين «فتيان وفتيات» عددا من الميداليات فى أوليمبياد «ريو دى جانيرو» بالبرازيل والذى انتهت فاعلياتها الأسبوع الماضى، الجميل أن هؤلاء الأبطال حصدوا ميدالياتهم البرونزية فى الألعاب الفردية والتى للأسف لم تنل الاهتمام والتقدير لا على المستوى الحكومى ولا على المستوى الشعبى إضافة إلى ذلك أن أبطالنا وبطلاتنا استطاعوا حصد هذه الميداليات بمجهود فردى وإمكانات مادية متواضعة فأغلبهم من الريف المصرى الأصيل، لا تدليل، ولا ترفيه ولا نادى ولا صالة تدريب مجهزة، سارة مثلا بطلة رفع الأثقال كانت تتدرب على سطوح منزلها بمحافظة الإسماعيلية، ووفقا لحديث والدتها كانت تستخدم أثقال من الحديد تقوم بتركيبها فى عمود حديدى وقبلها تهدر ساعات من وقتها فى تنظيف هذه الأداة «بسلك المواعين» تقصد مادة تنظيف الصدأ. الرئيس السيسى عندما اختار أن يكون عام ٢٠١٦ عاما للشباب كان يعول على هذه النماذج الجادة التى تتميز بقدر كبير من الإرادة والتحدى لكل الظروف سواء التى تمر بها البلاد أو تمر بها هى نفسها على المستوى الشخصى، محمد إيهاب بطلنا فى رفع الأثقال قال أيضا إن لقاءه الأول بالرئيس يوم الإعلان عن عام الشباب كان دافعا وحافزا له أن يحقق إنجازا يجعله يلتقى الرئيس مرة أخرى، السيسى يراهن على الشباب ورهانه لم يكن خاسرا فالشباب يستجيب ويسعى لتحقيق المزيد من النجاحات التى تبرهن وتؤكد صحة هذا الرهان فيكون المكسب هو سيد الموقف. من يقول إن تمجيد وتعظيم الشباب يأتى بنتائج عكسية أقول له لا، شبابنا بخير، فقط يحتاج من يفهمه، ويعطيه الفرصة، ويحتويه ويدفعه للأمام ويضعه على الطريق الصحيح، هناك البعض وليس الكل يهيم بأحلامه فى سماء الخيال ويسبح بعيدا فى الفضاء ثم يجد نفسه فجأة وقد سقط إلى سابع أرض هؤلاء قلة لا نعول عليها خاصة وأن هناك نماذج لشابات وشباب ناجح غير الذى تحدثت عنه فى السطور السابقة يستحق منا كل تقدير واحترام، ونحن نراهم فى كثير من مواقع العمل والعلم والسياسة، منهم نموذج يحتذى فى المشاركة السياسية متمثل فى برلمان الشباب برعاية وزارة الشباب والرياضة، وهو نموذج محاكاة يعد صوت شباب جديد مليء بالحماس والحيوية والرغبة فى الفهم والتعلم، منتشر فى ربوع مصر، وينافس برلمان «عبد العال» وهي تجربة سياسية محترمة نقدمها على الصفحات التالية وننتظر قريبا من بين صفوفهم أعضاء بالمجالس المحلية المنتظر إجراؤها مطلع ٢٠١٧ أى بعد شهور قليلة . هؤلاء الشباب يراهن عليهم أيضا الرئيس السيسى وترعاهم وزارة الشباب والرياضة بقيادة الوزير خالد عبد العزيز ولن يخيب رهان الرئيس، فرهانه دائماً كسبان.