قلوب حائرة .. إصابة زوجي!

01/09/2016 - 11:28:42

كتبت - مروة لطفي

كيف أتخلى عن حب عمري لشيء خارج عن إرادته وإرادتي؟!.. وماذا لو انقلبت الاَية وما أصاب زوجي أصابني أنا؟!.. أسئلة كثيرة طرحتها وحيرة أكثر أعيشها.. فأنا ربة منزل في أول العقد الثالث من العمر.. بدأت حكايتي منذ خمس سنوات حين التقت العيون لأول مرة في زفاف إحدى صديقاتي.. ونظرة.. فكلمة.. فابتسامة نشأت بيننا أحلى قصة حب.. فهو شاب ممتاز بجميع المقاييس بدءً من خلقه وتعاملاته وانتهاءً بأسرته الطيبة وعمله المشرف.. حيث يعمل بإحدى الجهات السيادية بالدولة.. المهم ظلت علاقتنا على أكمل وجه وكان من الطبيعي أن نتوجها بالزواج والذي باركه الأهل والأصدقاء.. وما أن جمعتنا أربعة جدران حتى أيقن كلانا حسن اختياره للآخر.. هكذا مر على زواجنا عام ونصف ونحن ننعم بالسعادة والهناء.. ولأن الرياح دائماً تأتي بما لا تشتهي السفن فقد حدث ما لم نتوقعه وتعرض زوجي لحادث سيارة أسفر عن إصابته بالشلل.. بعدها انقلبت أحوالنا رأساً على عقب.. فأصبح يثور على أهون سبب فضلاً عن رفضه للعمل بعد نقله لموقع آخر يتناسب مع حالته الصحية.. المشكلة في أسرتي فهم يريدونني أن أتركه بحجة صغر سني وصعوبة استمرارية تحملي لهذا الوضع خاصة مع عدم وجود أطفال يجمعون بيننا ودائماً ما يحدثونني على أحقيتي في الأمومة.. مع العلم أن الأطباء يؤكدون إمكانية حملي من زوجي رغم حالته.. أنا فعلاً أحبه ولا أقوى على بعاده لكنني خائفة من تحذيرات أسرتي.. فهل أحاول الحمل لعل ذلك يحسم الأمر أم ماذا أفعل؟!.
م . ح "مدينة نصر"
الزواج ليس مجرد عقد مبرم على ورقة مزينة بورود الفرحة بل هو سكن ومودة ووثيقة أبدية تربط بين قلبين على الحلوة والمرة.. والإنجاب ليس طفلا ينطق بكلمة "ماما" فيخفق القلب بل هو مشاعر جارفة ومسئولية أبدية بما تفرضه من أعباء مادية ومعنوية حتى نبني شخصية سوية ونحقق له أجمل غد.. لذا أرى أن المسألة تحتاج لوقفة مع نفسك لتحديد قدراتك وقوة احتمالك بعيداً عن الانفعالات العاطفية الوقتية.. كذلك أنصحك بتأجيل فكرة الحمل حتى تستقر أحوالكما معاً على ضوء ما جد من ظروف ومعرفة مدى تأقلم كليكما مع الآخر بعد ما طرأ من تغيرات.. وعلى هذا الأساس تصلين للقرار المناسب لمستقبلك.