بين الأمهات والأصدقاء .. سرك مع مين ؟

01/09/2016 - 11:26:53

كتبت - أميرة إسماعيل

أعترف أن صديقتى المقربة هى صندوق أسرارى وهذا ما يغضب أمى ، ولكن لكل منا شخص مقرب يأتمنه على أسراره ، وعلى النقيض تعتبر أختى أن أمى هى صديقتها المقربة تلجأ إليها وقت الحاجة .. ولكن من تختار أن يكون كاتم أسرارك ؟ ولماذا تفضله على غيره ؟ وعلى أى أساس يكون الاختيار ؟
طرحنا هذه الأسئلة على د. هاجر مرعى استشارية أسرية وتربوية وصحة نفسية فقالت : يعانى معظم الشباب من فجوة فى التعامل مع أبائهم ، وعدم تقربهم منهم للتعرف على مشكلاتهم وأسرارهم ، ويرجع ذلك لقلق الأبناء من رد فعلهم وتقبل أسرارهم دون اتهامهم بالسذاجة وسطحية التفكير ، وتعرف د. هاجر " السر " لدى الشباب بأنه علامه لبناء عالم يشعر فيه بالخصوصية والاستقلالية ، مشيرة إلى أن الأصدقاء ينجحون فى ما بينهم فى احترام هذا العالم وتقويته والتعامل معه بشكل جيد .
السخرية
وتضيف : يعزف الشباب عن اللجوء للآباء للتحدث عن أسرارهم خوفاً من الاستخفاف بها أو إفشائها فهى محيط الأسرة ، أو تحسباً من أن تهتز صورتهم أمام ذويهم بسبب ارتكابهم بعض التصرفات الخاطئة ، وقد يكون العقاب سبباً فى ذلك ، فهناك فتيات يعبرن لأمهاتهن عن أعجابهن بأحد الشباب آملات أن يجدن لديهن الاحتواء والتقدير لمشاعرهن أو حتى تقديم النصح لهن إلا أن بعض الأمهات يعاقبن بناتهن بحرمانهن من الخروج وقد يصل الأمر لإطلاع آبائهن على تلك المشاعر فتتفاقم المشكلة دون أن تخرج البنت من تجربتها بنصيحة من أمها أو تعرف الصواب والخطأ ، ونتيجة لذلك نجد فتيات يخترن الأصدقاء بعشوائية ودون وعى أو مراعاة لمواصفات الصديق بحثاً عمن يشعرهن بأهمية خصوصياتهن ، لذلك على الآباء والأمهات أن يدركوا أن تفضيل أبنائهم أصدقائهم من صنع أيديهم .
وتنصح الاستشارية الأسرية الشباب بأن يضعوا دائماً خوف آبائهم أمام أعينهم ويتأكدوا أنه لا أحد يخاف على مستقبلهم أكثر منهم وأنهم يحرصون على تعليمهم الصواب والخطأ قائلة : الصديق هو من يقربك من أهلك وليس من يحرضك على البعد عنهم ، فالنصيحة من الأب أو الأم هى نتاج خبرة سنين فلا تضيع تلك النصيحة من بين يديك وحاول أن تستفيد منها .