د. محمد معيط نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة: الحكومة لا تسعى للتقشف.. إنما ترشيد الإنفاق على حساب القادرين

31/08/2016 - 3:11:46

  الزميلة أميرة جاد تحاور الدكتور محمد معيط   عدسة: إبراهيم بشير الزميلة أميرة جاد تحاور الدكتور محمد معيط عدسة: إبراهيم بشير

أعدت الملف: أميرة جاد

«لست متشائماً بالنسبة للوضع الاقتصادى فى مصر»، أكد هذه العبارة الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية للخزانة العامة، رئيس وحدة العدالة الاقتصادية بالوزارة، فى حواره مع «المصور». «معيط» قال: «مُتفائل بقُدرة المصريين على تخطى الأزمة الحالية.. ونحن عشنا ظروفاًأصعب منها بكثير وتجاوزناها».


مفهوم العدالة يقوم على فكرتين متناقضتين تماماُالأولى «المنح»، والثانية «المنع»والركيزة هُنا لمن نمنح وعمن نمنع،وهذا قرار الدولة مُتمثلة فى الخزانة العامة التى تصب لديها كافة الموارد لتنفق منها على البنود المختلفة للإنفاق العام.


الدكتور «معيط»قال إن «الحكومة لا تسعى للتقشف وأن الإنفاق علىالبعدالاجتماعى من أولويات الحكومة بالرغم من الوضع الاقتصادى الصعب». موضوعات كثيرة تحدث فيها الدكتور «معيط» عن أولويات الإنفاق العام، والبعد الاجتماعى للحكومة فى الإنفاق العام،وأُسس ومعايير الحكومة فى تحقيق العدالة الاقتصادية، فى السطور التالية:


بداية،حدثنا عن مُهمة نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة للدولة؟


باختصار شديد مهمتى تتلخص فى أنه كل يوم نحسب الإيرادات التى دخلت الخزانة العامة، وما النفقات التى يجب أن تنفقها ومصادر تمويل الفرق.


وماخطة الحكومة فيما يتعلق ببند الإنفاق فى ظل اتفاقات صندوق النقد الأخيرة؟


الحقيقة أن ارتفاع الأسعار التى شهدتها الأسواق مؤخرا، والتى لا تخفى علىأحد جعلت الإنفاق على البعد الاجتماعى من أولويات الحكومة، فيما يتعلق ببند الإنفاق بالرغم من ظروفنا الاقتصادية الصعبة.


وما مدى صعوبة الوضع الاقتصادى الحالي؟


طبعاً، الوضع فى غاية الخطوة ولا يجب أن يستمر؛إذ إننا نعانى ارتفاع مُعدلات العجز وزيادة حجم الدين العام ونقص العملة الصعبة،لأنه حرام أن يتم تخصيص ٣٠٠ مليار جنيه سنويا لسداد فوائد الديون،فالشعب أحق بهذه المبالغ للإنفاق على تحسين مستوياتهم المعيشية وتحسين الإنفاق على منظومة الصحة والتعليم وهذهأبسط حقوقهم.


وما الذى أوصلنا إلى هذا الوضع الاقتصادى الصعب؟


لأن ما يحدث هو إرضاء الناس على حساب البلد ومستقبل أجيالها، وهو ما يحدث من خلال الاستمرار فى إنفاق ٨٠٠ و ٩٠٠ مليار؛ بل ما يقرب من التريليون فى وضع الإيرادات لاتتجاوز فيه ٤٠٠ و٥٠٠ و٦٠٠ مليار، والفرق بين الإيرادات والنقات يتم تعويضه من خلال الاقتراض، وبدلا من ضخ الأموال فى الاستثمارات وتشغيل الشباب وتحسين فُرص التعليم والصحة، كما أنه تم التوسع فى إجراءات تُعتبر من الكماليات العامة للدولة مثل، تعيين ما يقرب من مليون مواطن بعد ثورة «٢٥ يناير» عام ٢٠١١ وهو ما استنزف أموالا كثيرة من بند الأجور، بالإضافة إلىأن عدم ترشيد الدعم ووصوله لغير مستحقيه ساهم فى الإنفاق غير المرشد،إلى جانب ذلك نرى فواتيرالاستيراد العالية، وكل هذا تسبب فى «دربكة» للمالية العامة، يضاف إلى ذلك أن الدولة تواجه تحديات سياسية صعبة، فالتهديدات للأمن القومى وكيان الدولة مستمرة،أيضا عملية تضييق الخناق على اقتصاد الدولة مُستمرة، وأقولها دائماً مبنية للمجهولو«الحدق يفهم»، ونتيجة لكل هذا هُناك وضع حرج للاقتصاد؛ لكن هذه ليست الأوضاع الأسوأ للاقتصاد المصري،فلا يُمكن مقارنة هذه الفترةبفترات النكسة وحرب الاستنزاف والفترات الأولى من الثمانينيات.


وكيف تم التعامل مع هذه التحديات فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة؟


طالما كان المسئولون تحت ضغط الشارع، طالما اضطررنا للإنفاق بصورة أكبر، وهو ما يدفعنا فى النهاية للاقتراض لسد العجز.


إذن.. هل وجدتم الحل فى التقشف؟


لا أقول تقشفا، وإنما ترشيد الإنفاق إلى جانب زيادة إيرادات الدولة والتى يجب أن يتحمل أكبر جزء فيها القادرون وأصحاب الدخول العالية،فعلى صعيد ترشيد الإنفاق فقد نجحنا فى السيطرة النسبية على مُعدلات الزيادة فى فاتورة الأجور،إذ تبلغ ٢٢٨ مليار جنيه هذا العام المالى فى مقابل ٢١٨ للعام المالى الماضى هذا بالنسبة للباب الأول،أما الباب الثانى فى الموازنة والخاص بشراء السلع والمستلزمات فقد استصدرنا كتبا دورية وقرار من رئيس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق فيه، وكذلك ترشيد الإنفاق الباب السادس والخاص بالاستثمارات؛إذ إننا قررنا أن تكون الأولوية للانتهاء من المشروعات التى تم البدء فيها بالفعل إذ تصل الموازنة الاستثمارية هذا العام حوالى ١١٠ مليارات جنيه؛ ولكن لابد أن يتفهم الجميع أن عملية ترشيد الإنفاق هذه لن نرى نتائجها بين يوم وليلة، بالإضافة إلىأننا لدينا أمور أخرى محتاجة التغيير مثل قضايا الفساد المختلفة وجود الوساطة والمحسوبية، وكلها أمور تجعل من الصعب على المواطن أن يشعر بالتغيير أو التحسن.


وهل تعنى بالسيطرة على الأجور تثبيتها؟


لا،لأن هُناك زيادات حتمية مثل العلاوات التى ينص عليها قانون الخدمة المدنية وهى تكلف الموزانة العامة نحو ٥ مليارات جنيه، والأجور غير الخاضعة لقانون الخدمة المدنية أُقر لها ١٠٪ على الأجر الأساسي.


حتى هذه العلاوات لا توازى الارتفاعات التى حدثت للأسعار والتى قدرها الجهاز المركزى للإحصاء فى آخر إحصاء له بـ ١٤.٨٪، فماهى خطة الحكومة المالية لضمان عدم سقوط أعداد جديدة تحت خط الفقر؟


المرحلة القادمة حتما ستشهد التعامل مع الإجراءات التى من شأنها تخفيف العبء التضخمي.


وماهذه الإجراءات؟


لا،حينما يقر شىء سنعلنه..لست فى وضع للإعلان عن هذه الإجراءات؛ لكنى أستطيع أن أقول إن هُناك تفهما داخل الحكومة أن من أولويات المرحلة التعامل مع أى آثار سلبية للإجراءات الإصلاحية التى تتخذها الحكومة فى الفترة الراهنة، ولكن فى المجمل هُناك إجراءات تم اتخاذها بالفعل للسيطرة على الأسعار مثل قرار رئيس مجلس الوزراء بمنع تصدير الأرزحتى تنخفض أسعاره محليا،بالإضافة إلى تحديد أسعار السكر، وزيادة وحدات توزيع المواد الغذائية من خلال وزارتى التموين والزراعة أو تلك التابعة للقوات المسلحة، كما أن الاستثمار القوى من قبل الحكومة فى السكن الاجتماعى واحد من الإجراءات التى تحاول من خلالها الحكومة حماية الطبقات محدودة الدخل،وكذلك زيادة الفرد الموجود على بطاقة التموين من ١٥ إلى ١٨ جنيها، فهذا أيضا يُعد إجراء حمائيا لمحدودى الدخل ويكلف الدولة ١٢.٥ مليار جنيه،إلى جانب هذه الإجراءات التى اتخذتها الحكومة نجد إجراءات رفع ١٠٪ بحد أدنى ١٢٥ جنيها، وهذا كلف الموازنة نحو ١٧.٥ مليار جنيه من موازنة هذا العام،وكذلك خصصنا ١٢.٥ مليار جنيه للمساعدات الاجتماعية المختلفة مثل معاش الضمان الاجتماعي، وهذا المعاش يغطى ١.٧ مليون أسرة و«تكافل وكرامة» والذى يقدم لـ ٧٥٠ ألف أسرة إلى جانبمعاش الطفل.


وهل هذا كاف من وجهة نظر الحكومة؟


الحقيقية نحن نريد أن نقدم أكثر للجانب الاجتماعي، ومؤمنون أننا يجب أن نقدم أكثر وهذا ليس كلاما،ولكن الفكرة فى أن الحكومة تتحرك وسط مُحددات تضغط على الجانب المالي، فلو رفعنا مخصصات الجانب الاجتماعى سيتأزم الوضع بالنسبة للعجز، و لو اقترضنا الدين العام سوف يرتفع،ولو اقترضت سوف أحصل موارد الدولة لسداد الديون، وبالتاليسنجد أنفسنا ندور فى دائرة مغلقة والأحوال ستتحول للأسوأ.


ولكن البعد الاجتماعى كان من المفترض أن يكون له الأولوية عن بعض المشروعات القومية مثل العاصمة الإدارية مثلاً؟


العاصمة الإدارية لم تكلف الموازنة العامة شيئاً، لأن هُناك شركة صينية اقترضت من الصين ستقوم بالإنشاء داخل المشروع،إلى جانب شركة العاصمة الإدارية الجديدة التى أنشأتها الحكومة،هذه الشركة ستبدأ العمل وتمول المشروعات من خلال البيع المسبق للوحدات السكنية أو التجارية ومن حصيلة البيع تقوم بسداد القرض الصيني.


وهل تعتزم الحكومة ترشيداإضافياعلى الدعم؟


خريطة الدعم كبيرة جداً، فنحن مستمرون فى دعم المزارعين الذى بلغ هذا العام ٤ مليارات جنيه، ودعم الصادرات حتى نعالج مشكلة نقص الدولار، والتى كانت سببا رئيسيا فى ارتفاع معدلات التضخم.


بصراحة.. هل يخضع دعم السلع التموينية لأى ترشيد؟


لو نظرنا إلىأرقام الدعم فى الموازنة العامة للدولة، سنجد أنه يتزايد على مدار السنوات الثلاث الماضية؛ لكن الدعم طالما يصل للناس المستحقة فنحن مستمرون فيه والترشيد سيكون فقط على الدعم الذى لايصل لمستحقيه.


وهل هُناك استهداف لتوجيه دعم السلع التموينية، وهل هُناك تخفيض لعدد البطاقات؟


الدولة ترمى إلى استهداف الفئات التى يجب على الدولة أن تدعمها وموجودة علىأجندة الحكومة، والأسبوع قبل الماضى كان هُناك اجتماع للجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، وهذا الموضوع سيكون استراتيجية خلال الفترة القادمة.


وماذا عن دعم المحروقات.. هل سيتم ترشيد الدعم المقدم لها؟


الاستهداف بالنسبة لدعم المحروقات على خطة الحكومة أيضا، ومن العدالة أن القادر يدفع ويتعفف عن «أخذ ماليس له حق فيه».


وهل تُفكر الحكومة فى التحول للدعم النقدى لتحقيق مزيد من مُعدلات الاستهداف؟


كل شىء له مزاياه وعيوبه، فالدعم النقدى علىإطلاقه له مزايا وله عيوب،مثلا ألبان الأطفال لا يمكن تحويلها لنقدي، كيف نضمن أن يحصل الآباء على النقود ويشترون الألبان بها ولا يستخدمونها لصالحهم الشخصي، والأمر نفسه بالنسبة لرغيف الخبز، فى الوقت نفسه تحولنا لدعم نقدى فى السلع التموينية،إذ قررت الدولة لكل فرد ١٨ جنيها يشترون بها السلع الغذائية التى يريدونها بسعر مدعم من الدولة من خلال بقالى التموين.


وكيف أثر ارتفاع معدلات التضخم على الموازنة العامة للدولة؟


لا يمكن حسابها بأرقام مُعينة فى الوقت الراهن؛ لكن الحكومة مشترية لسلع وخدمات تقدمها للمواطنين مثل الأدوية على سبيل المثال الموازنة العامة،وهىالتى تشترى للمستشفيات العامة الأدوية، فعندما ترتفع أسعارها حتما يكلف الموازنة الكثير ويزيد من العجز.


وهل الترشيد للإنفاق يسرى على منظومتى الصحة والتعليم؟


لا، بالعكس المنظومتان فى حاجة ماسة إلى زيادة المُخصصات الموجهة لهما، ولكن بالإضافة إلى زيادة المُخصصات فهم بحاجة أيضا إلىإصلاح إدارى للمنظومتين من الداخل، وبالرغم من أننى مسئول فى الدولة؛ ولكن يجب أن أعترف أن وضع المنظومتين الحالى ليس هو الوضع الذى يوصلنا لما يريده الناس،خاصة وأن أغلب مخصصات الصحة تذهب إلى بند الأجور، ولذا نعاود القول أن المنظومة تحتاج للإصلاح.


فى رأيك.. كيف يتم إصلاح منظومة الصحة؟


الأمل فى الله أولاً، ثم فيوضع نظام للتأمين الصحى الشامل وهذا ليس تحيزاً للمشروع الذى عملت فيه وقتما كنت مساعدا لوزير الصحة قبل أعوام.


وكم تُكلف تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل؟


الأمر يختلف وفقا للتوقيت الذى يتم التطبيق فيه وللكيفية، فهُناك مُقترحات بالتطبيق الجغرافى وأخرى تتعلق بالتطبيق على شرائح مُعينة،إذن حساب التكاليف فكرة قائمة علىالافتراضات، عموما نحن قاربنا على الانتهاء من المشروع بشكل أساسى وتوقعاتى للانتهاء منه بمجلس النواب خلال الشهور القليلة القادمة.


وما نسبة العجز العام؟


حاليا الحسابات الختامية مازالت تعمل على تقديرات السنة المالية الماضية، ولكننا نتحدث عن عجز عام يقارب من الـ ١٢٪.


تحدثت عن ترشيد الاستيراد..أى الاستيراد الحكومى أم القطاع الخاص؟


أستطيع ترشيد ما تقوم به البنوك العامة بتمويله للاستيراد،أما القطاع الخاص فلا أستطيع منعه؛ ولكن نطالبه بالترشيد وخاصة فى ظل فاتورة استيراد سنوية تبلغ ٨٠ مليار دولار.


هذا بالنسبة لجانب المصروفات.. ماذا عن الإيرادات، لماذا تعتزم الدولة زيادتها على حساب البسطاء فقط لا القادرين؟


هذا ليس صحيحاً، لأن الحكومة حينما فكرت فى ضريبة القيمة المُضافة فهى ضريبة فى الأساس مُرتبطة بالاستهلاك، ومن يستهلك أكثر هم القادرون فقط،لذا فأنا أراها ضريبة تبعاتها على القادرين فقط، خاصة فى ظل جدول الإعفاءات السلعية التى تضمن ٥٥ سلعة والتيتضم جميع السلع الأساسية، التى يستهلكها المواطن العادي، ثم إننا مطالبون بزيادة الإنفاق على البعد الاجتماعي؛ ولكن السؤال هُنا من أين أمول ذلك؟، لابد أن آخذ من القادرين على الاستهلاك لأمنح غير القادر، وهنا تنشأ فكرة العدالة الاقتصادية، ومن المنتظر أن تحقق القيمة المضافة ٣٢ مليار جنيهزيادة فى الإيرادات عن ضريبة المبيعات.كما أنه لابد أن يكون للدولة زراع للحفاظ على الأسعار وللتدخل لإحداث التوازن السعرى إلى جانب تشديد الرقابة،حتى لا يستغل المحتكرون أو التجار الضريبة من أجل رفع أسعار السلع المعفاة ووقف استغلال الناس.


وما الإجراءات الإضافيةالتى تتخذها الحكومة من أجل زيادة الإيرادات العامة من جيوب القادرين؟


لابد أن نعمل على زيادة فاعلية تحصيل مستحقات الدولة، ومتفائلون بهذا وبدأنا بالفعل فى استرداد أراضى الدولة.


وهل مُستحقات الدولة مُتمثلة فقط فى الأراضي؟


بالطبع لا، فمنظومة الضرائب العقارية لابد أن تتحرك، بالإضافة إلى تفعيل تحصيل المتأخرات الضريبية، وقد أعددنا قانونا للتصالح الضريبى وتم إرساله لمجلس النواب، وعددا من الإجراءات الأخرى سيعلن عنها فى حينها و«الحدق يفهم».


وما انطباعاتك المستقبلية للوضع الاقتصادي؟


لست متشائماً،أنا متفائل بقدرة المصريين على تخطى الأزمة الحالية، ونحن عشنا ظروفا أصعب منها بكثير وتجاوزناها، ولكن المهم أن يتجاوز الجميع الوضع الحالى فى ظل دولة حقيقية، الوضع الاقتصادى ممكن أن يتغير خاصة أن المصريين عاشوا ظروفا فى التسعينيات أصعب حينما كانت البلد لا يوجد فيها حبة قمح واحدة بسبب نقص العملة الصعبة.


ألست قلقاً من تزايد الدين الخارجى حال الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي؟


لا،على الإطلاق، نحن أقل من المتوسطات إذا ما قورنا بالدول المتشابهة مع وضعنا الاقتصادى ونعتبرها فى مستوى الأمان، ونأمل أن تعود السياحة ونسيطر على فاتورة الاستيراد ونساعد على تنمية التصدير ونستعيد ثقة الاستثمار الأجنبي، وكلها إيرادات دولارية يمكن أن تصب فى دعم الاحتياطى من النقد الأجنبي،وبالتالى خفض للدين الخارجي، كما أنه فى الشهور القادمة ستتحرك الشريحة الأولى من قرض البنك الدولى المتأخرة.