سعر الفحم يشعل أزمة بين «النصر للكوك» و«الحديد والصلب»

31/08/2016 - 1:56:31

تقرير : محمد حبيب

تسبب سعر الفحم في إشعال أزمة بين شركة النصر للكوك وشركة الحديد والصلب المصرية التابعتين لوزارة قطاع الأعمال العام بسبب سعر الفحم، حيث اتهم اتحاد العمال بشركة الكوك، شركة الحديد والصلب بأنها وراء خسائر شركة الكوك بسبب بيع الفحم بأقل من تكلفته لشركة الحديد والصلب المصرية، وهو ما أدى إلى تكبد “الكوك” خسائر وعدم حصول العمال على الأرباح لعام ٢٠١٥/٢٠١٦ رغم أنهم لم يقصروا في عملهم .


وقالت مصادر عمالية بشركة النصر للكوك إن سعر طن الفحم والذى يباع به لشركة السكر والصناعات التكاملية ٣ آلاف جنيه ولشركات القطاع الخاص يباع بـ ٣٤٢٧ جنيها، فكيف تشتريه شركة الحديد والصلب بسعر١٣٥٠ جنيها للطن بأقل من سعر التكلفة الذي يصل الى ٢٣٠٠ جنيه للطن، مشيرا إلى أن الخسارة التى تتعرض لها شركة الكوك نتيجة أن شركة الحديد والصلب هى أكبر كيان يستهلك الفحم فهى تحصل على معظم إنتاج الفحم من شركة الكوك ، فسحبهم اليومي من الفحم ٦٠٠ طن يوميا وهو ما يؤدى إلى خسارة شهرية تقدر بنحو ٨,١ مليون جنيه وخسارة سنوية تقدر بحوالى ٩٧ مليون جنيه، موضحا أن أسعار الفحم المتدنية لشركة الحديد والصلب أثرت على شركة الكوك وأصبحت تخسر برغم أنها كانت شركة تحقق أرباحا حتى فترة قصيرة وقال المصدر” كل الحسبة أعلاه دي حسبة خسائر من شركة واحدة وما خفي كان أعظم، وفي الأخر يقولون الشركة خسرانة ومتقليش أرباح سنوية .. إيه علاج الفساد ده .. وفين عدل ربنا، وفيه ناس تشتغل أمام درجة حرارة تعادل ١١٠٠ درجة ويقولك لا يوجد أرباح الشركة في خسائر “ وكشف المصدر ان العمال بشركة الكوك ينون تنظيم اعتصام بسبب رفض ادارة الشركة تنفيذ حكم قضائي لزيادة ارباح العمال عن عام ٢٠١٤ حيث تم تخفيض الارباح من ٢٤ شهرا عام ٢٠١٣ إلى ١٢ شهرا فقط في ٢٠١٤ وأن العمال لجؤا إلى المحكمة التى انصفتهم وأصدرت حكم لصالح العمال لكن إدارة الشركة تراوغ بدعوى لابد من موافقة الشركة القابضة للصناعات المعدنية على تنفيذ هذا الحكم الذي صدريوم ٢١ أغسطس الماضي.


من جانبه قال محمد سعد نجيدة رئيس شركة الحديد والصلب إنه عند مراجعة فواتير توريد الفحم من شركة الكوك وجدنا أنها تقوم بتسعير طن فحم الكوك بسعر أعلى كثيرا من الأسعار العالمية، حيث تقوم الشركة بتسعير طن فحم الكوك المورد لشركة الحديد والصلب بسعر ٢٧٠٠ جنيه للطن في حين أن سعر الطن عالمياً (في بورصة لندن) حوالي ١٧٠٠ جنيه، وبمراجعة فواتير استيراد الكوك الحجري الذي تستورده شركة النصر لصناعة الكوك لتصنيع فحم الكوك اتضح وجود فارق في الأسعار بين الفواتير التي تم الحصول عليها من الجمارك والفواتير المقدمة من شركة النصر لصناعة الكوك حيث قدمت فواتير شركة الكوك بسعر ٢٤٧ دولار للطن بينما الفواتير التي تم الحصول عليها من الجمارك بسعر ١٠٤ دولارات للطن.


وأضاف نجيدة : وجدنا أنه على الرغم من انخفاض إنتاج شركة النصر لصناعة الكوك إلى حوالي من ٢٠٪ إلى ٢٥ ٪ من فإن الشركة تحقق أرباحاً عالية فمن أين إذاً تأتي الأرباح والشركة لم تصل إلى نقطة التعادل بين الإنتاج والتكاليف لانخفاض إنتاجيتها ؟ بالطبع من التكلفة المبالغ فيها وغير الحقيقية بغرض تحقيق ربح وهمي.


بناءً على كل هذا -يقول نجيده- تقدمت شركة الحديد والصلب بخطاب للشركة القابضة للصناعات المعدنية في فبراير٢٠١٥ تطلب فيه النظر في مراجعة تكاليف إنتاج طن فحم الكوك ، وبتاريخ ٢٤ /٢/ ٢٠١٥ صدر قرار رئيس الشركة القابضة المعدنية بتشكيل لجنة لدراسة مدى مطابقة آلية المحاسبة بشركة النصر لصناعة الكوك لقرار الشركة القابضة الصادر بتاريخ ٢٠ /١/ ٢٠٠٩ مقارنة بالأسعار العالمية، وبعد دراسة اللجنة اتخذت قرارها بتعديل سعر فحم الكوك المورد لشركة الحديد والصلب من شركة النصر لصناعة الكوك خلال الثلاث سنوات الأخيرة بداية من ٢٠١٣، وجاء التعديل مسترشداً بالأسعار العالمية لتصدير فحم الكوك (أسعار الفحم وفقاً لأسعار بورصة لندن ) وإعادة تقييم التكاليف الفعلية حيث كانت التكاليف في شركة الكوك تتم على أساس الطاقة التصميمية لإنتاج المصنع وقدرها (١٧٦٠) مليونا وسبعمائة وستون طنا سنوياً، بينما انخفضت الإنتاجية إلى مائتي ألف طن سنوياً وكان من اللازم تعديل التكاليف بحيث تتوافق مع الانخفاض في الإنتاج، وقد تم بالفعل تخفيض سعر الطن بعد إعادة احتساب التكاليف وفقاً لحجم الإنتاج.


وأوضح رئيس شركة الحديد والصلب أن شركة النصر لصناعة الكوك تستهلك ما قيمته ٧٠٠ جنيه في كل طن سعر الغاز الطبيعي ولو كانت البطاريات تعمل بطاقتها ما احتاجت إلى هذه الكمية من الغاز الطبيعي للحفاظ على البطاريات وهذه أحد الأسباب الأساسية لخسائر النصر للكوك، مشيرا إلى أن شركة الكوك تبيع لشركة السكر حوالي ٣ آلاف طن سنوياً يتم فرزها بالقطعة من الفئة الممتازة،بعد غربلتها ولا يمثل هذا مؤشراً للسعر الحقيقي لطن الفحم وفقاً للأسعار العالمية لكونه طلبا بمواصفات خاصة كما أنها ليست نسبة مؤثرة لا في الإنتاجية ولا في البيع، بينما شركة الحديد والصلب المصرية تشتري من شركة الكوك الفحم بكل عيوبه.