مدينة الأثاث بدمياط تحت رحمة الدولار

31/08/2016 - 1:34:23

تقرير يكتبه : مجــدى ســـبلة

عودة للجدل من جديد حول انشاء مدينة جديدة للاثاث فى دمياط بسبب التربة التى سيقام عليها المدينة ارسل إلينا محمد مهران المتحدث الإعلامى لنقابة صناع الأثاث يتسائل لماذا مدينة جديدة للاثاث الدمياطى وما هو مصير عشرات الالاف من الورش فى دمياط التى تعمل ليل نهار وتريد زيادة الإنتاج للتصدير فى الوقت الذى أغلقت الاغلبية منها أبوابها علاوة على ان صناعة الأثاث تعتمد على خامات ومستلزمات كلها استيراد واصبحت تحت رحمة الدولار.. كان الدمايطة زمان يصدرو لروسيا عندما كانت تصدر لنا روسيا خامات التصنيع فكان تبادل تجارى ولذلك نرجوا أن تسألوا أهل دمياط ماهى المشاريع التى تحتاجها البلد


قبل فكرة انشاء مدينة للاثاث كانت هناك منطقة صناعية لصغار الحرفيين وصناع الاثاث فى مدينة دمياط الجديدة .. وللاسف استحوذ عليها الحيتان.. ثم تمخضت بعض العقول عن انشاء مدينة اخرى للاثاث دون قراءة جيدة على ارض الواقع للعاملين فى صناعة الاثاث واخذ رايهم والتعرف على احتياجاتهم تم طرح الفكرة وجاء كل من هب ودب ليقول رايه ويدلو بدلوه فى هذا المشروع.. ولان دمياط...هى اساس صناعة الاثاث بكافة مستوياته الممتاز والجيد والمتوسط والاقل من المتوسط.. فرضت الظروف التى عاشتها البلاد من كساد على الصنايعية واصحاب الورش الصغيرة ان يعملوا فى اى شئ ولان معظم اهل محافظة دمياط يعملون فى الموبيليا تعودوا عل نمط معين فى ادارة ورشهم وكل منهم يحتاج ان تدور العجلة وياتى اخر الاسبوع ويكون معه ما يكفى لاعطاء كل ذى حق حقه من عمال وتجار وما يتعلق بالصنعة من زجاج ورخام واكسسوارات وظل اصحاب الورش يعملون وبسبب الظروف الحالية تكدست المخازن بالانتاج وتوقف السوق عن استيعاب كل ما ينتجون فبات بعض الورش تقلل من انتاجها والبعض الاخر توقف والبعض قلل الصنايعية او استغنى عن ثلاثة من ستة ومنهم من استغن عن كل الصنايعية وبدا يدقدق على قده ومنهم من توقف بل واغلق ورشته وكان من ضمن الاسباب غلاء اسعار الخامات وعدم انضباطها وعدم وجود الزبون الذى هو عصب القضية ..فيما مضى كانت كل زيادة فى السعر يتم ترحيلها وتحميلها للزبون وطبعا هناك فئة لم تتاثر لان زبونهم موجود وهؤلاء من يصدرون وفاتحين اسواق باجتهاداتهم الشخصية وبدا الجميع ينظر للدولة كى تحل له مشاكله. ويقول محمد مسلم رئيس نقابة صناع الاثاث المستقلة


ما يهمنا فى المقام الاول ..هو احتواء الصناع واصحاب الورش الصغيرة وتشغيلهم او مشاركتهم فى العمل والمدينة بشكل فعال يحفظ لهم كرامتهم فاهلا وسهلا بها اما وان كانت هذه المدينة سوف تغفل هذه الفئة وتهتم بالتصدير والجودة والعالمية مما يستتبع استقدام ميكنة وصناع من خارج دمياط فهذا شان اخر...؟


ويضيف محمد الحطاب امين صندوق النقابة ان العامل او صاحب الورشة الصغيرة القائمة بالفعل عندما يطلب منه ان يترك ورشته وزباينه لكى يعمل فى المدينة عند الغير بالاجر وطبعا المستثمرين لا يهمهم الا المنتج فسياتى بالعمالة المؤهلة والماكينات الحديثة وهذا حقه.. ولكن اين يذهب هؤلاء العمال وطبعا الدخول فى عملية الايجار او التمليك او حق الانتفاع شئ صعب على من لا يستطيع شراء الخامات ومستلزمات الانتاج وسداد الالتزامات بل سيضاف عليه عبء جديد فلا بد من وضعهم فى الاعتبار مع بداية العمل فى هذه المدينة


ويؤكد محمد الحمامى رئيس اللجنة النقابية للعاملين بالبناء والاخشاب وصناعة الاثاث اننى كنقابة معنى بامر العمال والصناع سواء فى المدينة الاصل او المدينة المزمع انشاءها فان كانت هذه المدينة سوف تهتم بشان العمال وحياتهم وتاميناتهم وحصولهم على حقوقهم من اجور وافية وتامين وحياة اجتماعية كريمة هو واسرته لاننا نعمل منذ سنوات لتحقيق ذلك لكن لا توجد امكانيات وما باليد حيلة ونحن مقيدون بلوائح وقوانين تحتاج الى تعديلات لصالح العمال فى كل شئون عملهم وحياتهم.. ويلتقط الحديث السيد الطويل تائب رئيس النقابة العامة لصناع الاثاث قائلا


ان العمال فى معاناة فهل نخفف عنهم ونرفع عن كاهلهم معاناة اسعار الخامات والتسويق وتاميناتهم وعلاجهم ومعاشاتهم ام نزيد هذه الاعباء ان كانت هذه المدينة سوف تهتم بهذه الامور فنحن معها!