كوبرى المال الحرام بين المنتج والمستهلك

31/08/2016 - 1:21:09

  مجـــدى ســبلـة مجـــدى ســبلـة

بقلم - مجـــدى ســبلـة

بحكم اننى حائز لارض زراعية و منتج لمحصول الأرز واعلم جيدا تكلفة كيلو الارز «بقشرأوابيض»واشقائى منتجون لسلع المشبك الدمياطى وايضا لتسمين ماشية اللحوم ولدى دراية بسعر التكلفة للكيلومن هذه السلع بالقرش الواحد .. واندهش غيظا عندما اشاهد سعر البيع للمستهلك لهذه السلع تخرج من بين ايدينا بثلاثة أضعاف السعر الحقيقى.


مثلا كيلوا الارز لاتزيد تكلفته مع هامش ربح للفلاح ٢٠ ٪ عن جنيهين باى حال من الاحوال ..وعندما اجد سعره للمستهلك ٩ جنيهات اضرب كفا على كف واتساءل اين تذهب ال ٧ جنيهات فى الكيلو الواحد من هو تاجر الجملة او التجزئة الذى يحصل بمفرده على ثلاثة اضعاف ما يحصل عليه المنتج وهوالفلاح دون تعب او شقاء او سهر الليالى لرى هذا المحصول او حصاده او تنقية حشائه او شراء سماده وبالرغم من هذه التكلفة للكيلو ١٨٠قرشا لا يحصل المنتج وهو الفلاح الا على ٢٠ قرشا فى الكيلو بعد التكلفة طوال موسم زراعته .


وفى كيلو المشبك الذى يخرج من المصنع ب ٧ جنيهات وتجدة لدى بائع التجزئة ب ٢٠ جنيها (فى شرع من هذا الجشع) ان تترك الاسواق هكذا بلا رقابة حكومية او شعبية ويدفع المستهلك كل هذه الفاتورة القاسية التى يفرضها اباطرة السوق من السماسرة والقماطين والتجار فى اسواق الجملة والقطاعى .


وفى سوق الماشية التاجر هو سيد السعر والجميع لابد ان ان يرضخ لسعر الكيلو الحى او المذبوح والمربى لا يطمع فى ربح اكثر من ١٠٪ بعد التكلفة الغريب ان الكيلو للمستهلك يتراوح من ٩٠ الى ١٠٠ جنيه ويخرج من عند المربى ب ٥٥جنيها او ٦٠ جنيها.


وفى مزارع البرتقال الصيفى هالنى ما سمعته من افواه المزارعين المنتجين حيث لا يزيد سعره عن ٦٠قرشا للكيلو ويشتريه المستهلك ب ٣جنيهات ونصف (ويقسم المزارع بالله) ان عائده فى الكيلو بعد التكلفة ٥ قروش .


واصحاب مزارع العنب يضربون كفا على كف عندما يخرج كيلو العنب من المزرعة ب ٣جنيهات ويجدونه يباع للمستهلك ب ٧ او ٨جنيهات اين تذهب هذه الجنيهات الحرام والى جيوب من ؟


قبل ان اكتب هذا المقال فضلت ان اسأل المزارعين انفسهم وحصلت منهم على سعر السلعة اثناء خروجها من المزرعة ثم تجولت فى الاسواق لكى استطلع السعر للمستهلك فوجدت كيلو الطماطم الذى يخرج من المزرعة ب بجنيه واحد يباع للمستهلك ب ٤و٥و٦جنيهات وحاليا ب٣جنيهات .


لا ادرى كيف تفكر الحكومة فى طرق الحماية للمستهلك وتقول أنها تعمل على توازن هذه الاسعار وتتصور انها تنجح فى طرق الحماية فيما يسمى بالسلع الاساسية ..ولم تفكر مرة واحدة فى حماية المنتج الذى يعانى فى سلعة مثل الارز من شركات مبيدات وبذور مغشوشة كان ينبغى على الحكومة ان تحمى الفلاح ومنتجى الحاصلات الزراعية من هذه الشركات وسماسرة المال الحرام الذين يصنعون من أنفسهم كوبرى بين المنتج والمستهلك لانة لو تمت حماية المنتج لكانت هناك حماية طبيعية للمستهلك من خلال وفرة الانتاج وسلامته من هذه السلع ولماذا لا تفكر الحكومة فى فتح منافذ لها لمنافسة المحتكرين وحالة الجشع التى يتحمل فاتورتها المستهلك والمنتج؟


سألت عن هذه الفجوة بين المنتج والمستهلك وجد ت حلقة من مصاصى الدماء يطلقون على انفسهم التاجر الصغير والنص نص والحوت الكبير والمرشد والاماط وكلهم هم من يتقاسمون هذه الاموال الحرام فيما بينهم من دم المنتج والمستهلك الغلبان ..الامر الذى يجب ان تبحث فيه الدولة عن آلية رقابية لضبط السوق حتى لا تنفلت الاسعار ويثور الغلابة .