٢٠ عاما على مصرع الأميرة ديانا

31/08/2016 - 1:13:58

  ديانا ديانا

بقلم - عادل سعد

ديانا أميرة القلوب لن تعود، قتلوها بدم بارد، زوجها المدلل فاجأها فى ليلة زفافها بخيانتها مع عشيقته العجوز الحيزبون كاميلا، وسقطت العروس الفاتنة بين ذراعى الضابط جيمس هيويت أول رجل قابلته فى أروقة القصر وباع قصة غرامها فى كتاب، وطلبت الطلاق لتتحرر روحها من عفن البروتوكول ونسيج عنكبوت القصر، لكن كل هذا لم يكن سببا فى اغتيالها، فالمخابرات البريطانية ودسائس الأسرة المالكة تتغاضى عن هذه الموبقات وأكثر، إلى أن خرجت ديانا على الخط الأحمر، وأحبت وحلمت، ولم يعد هناك حل، واغتالوها بلارحمة حتى لا يكون شقيق ملك انجلترا القادم عربيا مسلما.


تغفر الأسرة المالكة عشرات الهفوات لأمرائها وأميراتها، وبعضها فضائح جنسية وأخلاقية، بل إن تلك العائلة نفسها التى تتشدق بنقاء الدم الانجليزى من أصول ألمانية.


وعندما اختار الأمير تشارلز وريث عرش أنجلترا ٣٣عاما الليدى ديانا سبنسر ٢٠ عاما زوجة، جرى الزفاف فى حفل أسطورى تابعته أركان الدنيا، وشاهد الحفل على الهواء ٧٥٠ مليون إنسان.


قدم تشارلز خاتما مرصعا بـ١٤ ماسة سوليتير مرصوصة حول قطع من الياقوت الأزرق الموضوع فوق ١٨ قيراطا من الذهب الأبيض.


خطفت العروس الشابة القلوب من اللحظات الأولى، وتوارى الأمير البارد العروق الواقف بجوار صدق الدم المتصاعد من وجنتيها من الخجل وشعرها القصير المقصوص فى جرأة على طريقة أودرى هيبورن، ورموشها وعيناها الواسعتين بحجم الكون.


لم ينم العالم ولم تنم بريطانيا، وهى تتابع الأميرة الصغيرة الحسناء تخرق البروتوكول لتحتضن طفلا أو تقبل يد عجوز، أو تعبر الشارع ليتطاير فستانها فى الهواء، مثل أى بنت إنجليزية عادية، لتثير حنق الملكة الأم وبقية الحيزبونات المحنطات فى قصر باكنجهام.


ولم يتوقع أحد أن تسحب تلك البنت بابتسامتها العذبة الشفتين، البساط من تحت أقدام العائلة كلها، خلال أيام حتى لم يعد هناك أحد سواها .


أيامها خرجت كل بريطانيا لتتابع فى شغف تلك البنت التى تمثل كل شباب إنجلترا بحيويتها الدافقة وتلقائيتها وبساطتها، ولم تعد الأسرة المالكة تلك الوجوه الصارمة المثيرة للاكتئاب المنقوشة على الأسترلينى تلقى إهتماما من أحد.


قبل زواجها خضعت ديانا للفحص الطبى للتأكد من عذريتها وجرى زرع نطفة على بويضة الأميرة الصغيرة وبعد التأكد من سلامتها الصحية وتوافقها للإنجاب من الأمير تشارلز جرى إعدام النطفة، إلا أن هناك قصة أخرى تؤكد أن ديانا أنجبت ابنة اسمها سارة لأن أحد أعضاء الفريق الطبى سرق النطفة وزرعها فى رحم زوجته فأصبحت الأم البيولوجية لطفلة ديانا وتشارلز وأن تلك الطفلة عمرها يزيد الآن على العشرين عاما وتعيش فى الولايات المتحدة متخفية بعد وفاة والديها البيولوجيين خوفا على حياتها.


للأميرة ديانا شقيقتان سارة وجين، وتلك الشقيقة الكبرى كانت على علاقة غرامية بالأمير تشارلز قبل أن يتعرف على ديانا، ولديانا شقيقان من الذكور هما تشارلز وجين، وفى طفولتها كان من هواياتها السباحة والرقص والتزلج، وأصبحت أميرة عقب وفاة جدها إيرل سبنسر.


طوال زواجها كانت ديانا تبكى وقفزت من شرفة أحد الفنادق من ارتفاع عشرين قدما، وحاولت الانتحار فى رحلة يخت ووجدوها فى أحد زوارق النجاة تبكى، كان أحد أصدقاء تشارلز قد أهداه اليخت للتمتع مع عروسه برحلة بحرية تنقذ حياتهما الزوجية فاتصل بكاميلا من على ظهر اليخت ثلاث ساعات.


كاميلا زوجة تشارلز الحالية التى كانت تصفها ديانا بـ»الروتويلر» وهى نوع من الكلاب ذات زيل أسود، لم تتركهما أبدا منذ ليلة الزفاف الأولى، وعلقت ديانا على ذلك بقولها: «كان هناك ثلاثة أشخاص فى عش الزوجية».


والتوتر بدأ من ليلة الزفاف حين أخطأت وتلعثمت فى نطق اسم الأمير زوجها وأوقعت زجاجة عطر على فستانها.


بعد عام واحد ظهرت كاميلا بوضوح وأصيبت ديانا باكتئاب حاد.


أريد أن أخرج من هذا الجحيم، أتلقى الأوامر من قلبى وليس من رأسى، ولن أرضخ لمراسم القصر المحنط، قالتها تعليقا على البروتوكولات والزواج التعيس وأعلن فى ١٩٩٢ انفصالها وتم الطلاق ١٩٩٦ لكن القصة لم تنته إلا بعد أن لقت حتفها فى حادث سيارة بباريس .


حسنات خان الطبيب الباكستانى المسلم كان أعنف قصة حب اجتاحت حياتها بعد طلاقها ودفعتها للسفر لمقابلة أمه فى باكستان لتنال بركتها وكانت على استعداد لإشهار إسلامها والزواج منه إلا أن علاقتهما انقطعت.


خان المحب الولهان وجراح القلب الشهير كان يعرض نفسه للخطف ملفوفا داخل بطانية للتسلل داخل قصر بكنجهام بفضل خادم ديانا بوريل.


لكنه كان لا يريد أن يصبح سمكة ملونة داخل صندوق زجاج بزواجه من ديانا لتلاحقه عدسات المصورين، ولما ماتت وعمرها ٣٧ عاما وصفها بـ«حب حياتى» وكانت ديانا مفتونة به ومستعدة للسفر والإقامة معه فى باكستان.


حسنات خان الذى تشبه ملامحه لحد بعيد عمر الشريف انزوى بعد رحيلها ولم يعد يرتاد المطاعم الفاخرة، كان قد فاتحها فى الزواج لكنه ألغى علاقته بها قبل الحادث بستة أسابيع.


وبرغم مرور السنوات حافظ على سرية علاقتهما وهو ما أدى لاحترامه من ويليام وهارى ولديها واحتفاظهما بصداقته حتى الآن.


عندما عرفت أمها قالت: «ابنتى عاهرة لأنها تقيم علاقات مع المسلمين» مع أنها - أمها- تطلقت من أبيها إيريل سبنسر وكانت قاسية عندما هجرته وأولاده لمرافقة شاند كايد مليونير ورق الحائط. بعدها ظهرت ديانا فى صور شهيرة على غلاف «بارى ماتش» ومعها طفلاها برفقة المصرى دودى الفايد على يخته على أحد الشواطئ وتردد أنهما على وشك الزواج.


دفعت ديانا الثمن وماتت فى ١٩٩٧ وشاهد جنازتها ملياران ونصف مليار إنسان شيعوا أميرة القلوب البريئة التى ذهبت ضحية لصراعات السياسة والقصور وعمليات المخابرات.