خالد عبدالعزيز.. والنصاب.. وزيمبابوى

31/08/2016 - 1:03:35

بقلم - أكرم السعدنى

أشهد أن وزير الرياضة فى مصر رجل فاضل كان سلوكه وهو عضو مجلس إدارة نادى الصيد مضرباً للأمثال وقد تحدثت إلى الرجل عندما أصبح وزيرا ولله الحمد لم يكن الهدف لمصلحة شخصية ولكن لأن بعض المصريين فى بريطانيا وهم بالمناسبة لا يقلون فى حبهم وإخلاصهم شيئا من المصريين فى الداخل.


أقول إن بعض أبناء الجالية المصرية صارحونى بأن هناك عملية تبديد فى أموال الدولة لا تتفق مع أحوال البلاد الاقتصادية.. عندما تمت الدعوة لأكثر من ٥٠٠٠ شاب وفتاة على مستوى العالم من المصريين المقيمين فى الخارج - للتعرف على بلادهم - وبالطبع التذاكر الإقامة وكل شىء كان على حساب الدولة. يومها اتصلت غاضبا بالوزير الذى احتوى الغضب بمعلمه حسدته أنا شخصيا عليها.. ثم قام بعد ذلك بالزود عن نفسه وعن الوزارة نافيا أن يكون هناك شىء من هذا الكلام الذى تردد بين أوساط الجاليات المصرية فى الخارج.. وبالطبع هذا سلوك حميد وفعل محمود فقد كان بالفعل هناك نية لجذب هؤلاء وربطهم بالوطن عن طريق جولات وزيارات ولكن من قال إن المصرى.. حتى الذى ولد خارج حدودها فى حاجة إلى من ينعش ارتباطه بالوطن أو من يعيد إليه ذاكرة الحبيب الأولى الذى هو أيضا الوطن الأم. إن المصرى يا حضرات السيدات والسادة لديه ارتباط لا يمكن وصفه أو معرفة أسبابه هو كما الحبل السرى بين المصرى وأمه مصر ولذلك نحن لسنا فى حاجة إلى من يعلمنا الوطنية ولكننا فى حاجة إلى إدارة.. يعنى ببساطة فى حاجة إلى مدير .. وإذا كان معالى وزير الشباب والرياضة قد حشد خلال الدورة الأوليمبية الأخيرة أعدادا لا حصر لها من الرياضيين ووعدنا بتحقيق مراكز وبحصد ميداليات وتحطيم أرقام.. فإن الحساب على مستوى النتائج أصبح واجبا باعتبار أن الوزير هو المسئول السياسى عن هذه المهزلة التى جرت فى أوليمبياد ريو دى جانيرو.. وأصبح واجبا علينا أن نعلم كم المال الذى صرفناه من أول إعداد هذه الحملة الرياضية التى ذهبت إلى ريو دى جانيرو ولم تعد حتى بخف حنين هذا طبعا لا يشمل أبطال البرونز الثلاثة.. والحق أقول أن الإنسان لا يتعلم بلوشى وإن عليه خصوصا بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة وبفضل العولمة والذى منه.. أقول علينا أن ننظر حولنا كما الآخوين حسنين ومحمدين ونشاهد تجارب الدول وكيف تعاملت مع رياضيها.. وأخص بالذكر دولة زيمبابوى الإفريقية الشقيقة.. فقد ذهبت بعثتها الرياضية بربطة المعلم وركبوا طائرات خاصة والتهموا ما لذ وطاب من طعام وصرفوا بدل السعر وتسكعوا فى شوارع البرازيل وحدث لهم انشكاح لم يحدث فى تاريخ البشر وعادوا فقط لاغير محملين بما اشتروه من أسواق البرازيل وما حملته الذاكرة من مناظر جميلة ولهذا ولماذا أصدر رئيس الدولة أمراً بالقبض على جميع أعضاء البعثة ووضعهم فى السجون ولا أعلم إذا كان هناك وزير للشباب فى زيمبابوى وما إذا كان هناك من سيشرف على “البرش” أم لا ولكن ما أعرفه أن هذه البعثة كانت عارا على الدولة الشقيقة وإنها رفعت أعلام بلدها فقط فى طابور العرض وإن الأعلام نكست ساعة الضرب والنزال والعراك والتنافس وإن الأمم الصاحية من المفترض أن تحاسب من يحمل الأمانة خصوصا أن الدولة لم تقصر مع أحد ولم تبخل على رياضى ووفرت كل الممكن والمستحيل و... إذا كانت زيمبابوى قد اختارت الحل هو السجن - فليكن اختيارنا الحل هو الحساب على أن نخرج فريق كرة اليد من هذه الحسابات فقد كان الأداء مشرفا ارتفعوا بفنون اللعبة إلى أعلى مستوى ولولا أن سوء حظ لازم هؤلاء الشباب ومدربهم الوطنى لكان لنا شأن آخر وقد كنت أتمنى لو إننا نظمنا لهم احتفالا يليق بما قدموا من مستوى رفيع كما حدث مع فريق “ويلز” الذى لم يتعد الدور “٨” فى بطولة أوربا ومع ذلك خرجت مقاطعة ويلز لتحية الفريق الذى رفع رأس بلاده بمستوى أداء عظيم فى كرة القدم وأخيرا كل ما أتمناه هو الحساب حتى لا تمر وكسة الأوليمبياد بلا محاسبة وحتى لا تبدد فلوس المصريين فى الهواء.


ويا ريت يكون هذا الأمر بأثر عكسى وأحب أن أذكر حضراتكم بسلوك وزير خايب حسبوه على عبدالناصر ظلما وبهتانا تولى نفس الوزارة أيام مبارك وتولى هذا الأفندى مهمة تسويق ملف مصر لكأس العالم وصرف .. صرف يا جدعان.. يستحق عليه الحل الزيمبابوى.


ويا عم خالد عبدالعزيز .. كلامى مضبوط .. ولا فياسكو.