حرام عليكم.. يا «بتوع الفيس»!

31/08/2016 - 1:00:56

  عزالدين عزالدين

بقلم - سليمان عبدالعظيم

«إيه ده اللى عاملينه على الفيسبوك؟» إثارة.. بلبلة.. تشكيك.. تصدير للإحباط.. بعض ولادك يا بلد عمالة «تهرى» على الفيس بشائعات وأخبار كاذبة وملفقة وكلام أى كلام فى الباذنجان والملوخية والفراولة يا بتاع الفراولة!.


يا بتوع «الفيس».. بطلوا هرى شوية.. خدوا هدنة.. إدوا البلد هدنة الله يلعنكم.. ارحمونا.. ارحموا البلاد والعباد.. الناس الطيبين مش مستحملين.. دماغنا وجعنا.. وجعنا


الله يلعنكم فى كل كتاب يا بتوع الفيس ويلعن اليوم اللى عرفنا فيه «الفيس mhgmhjshf والتويتر والانستجرام».. هو أنتم مش بتتعبوا من الفيس الملعون ولا الهرى وإطلاق الشائعات واختلاق الأخبار الكاذبة.. كل هذا تكليف من جماعة الشر وأهل الشر؟!.


لكن.. الحمد لله.. مش كل بتوع الفيس أشرار!.. فيهم ناس طيبين بيحبوا البلد وخايفين عليها وبيحوطوا عليها.. فيهم ناس وطنيين.. عاقلين.. خايفين على أهل مصر الطيبين.. وبيدعوا أناء الليل وأطراف النهار أن مصر ما تقعش زى ما وقعت ليبيا وسوريا واليمن والعراق!.


على صفحة صديقى القديم حامد عز الدين نائب رئيس تحرير الأخبار وجدت رسالة.. ليست كباقى الرسائل.. هى بالأحرى كما قال عنوانها «وصية حكيم لابنه فى زمن الإنترنت».. الرسالة كما سوف تقرأونها الآن مكتوبة بماء الذهب.. الرسالة أوانها الآن ويقول فيها:


يا بنى:


إن جوجل، والفيس بوك، وتويتر، والواتساب، وجميع برامج التواصل، بحرٌ عميق، ضاعت فيه أخلاق الرجال..!! وسقطت فيه العقول!!


منهم الشاب.. ومنهم ذو الشيبة.. وابتلعت أمواجه حياء العذارى..


وهلُك فيه خلقٌ كثير.


فاحذر التوغل فيه، وكن فيه كالنحلة، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات، لتنفع بها نفسك أولاً ثم الآخرين.


يا بنى..


لا تكن كالذباب يقف على كلّ شىء، الخبيث والطيب، فينقل الأمراض من دون أن يشعر..
يا بنى..


إن الإنترنت سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدم سلعته مجاناً!


فالكل يريد مقابلا ! فمنهم من يريد إفساد الأخلاق مقابل سلعته..!!


ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه..!!ومنهم طالبُو الشهرة..!! ومنهم المصلحون..
فلا تشتر حتى تتفحص السلع جيدا..


يا بنى:


إياك وفتح الروابط، فإن بعضها فخٌ وتدبير، وشرٌ كبير، وهكر وتهكير، ودمارٌ وتدمير..
يا بنى..


إياك ونشر النكات والإشاعات، واحذر النسخ واللصق فى المحرمات .
واعلم أن هذا الشىء يُتاجر لك فى السيئات والحسنات، فاختر بضاعتك قبل عرضها.. فإن المشترى لا يشاور.


يا بنى..


قبل أن تعلّق أو تشارك فكّر إن كان ذلك يُرضى الله تعالى أو يغضبه..


يا بنى..


لا تُعول على صداقة من لم تره عيناك..!!


ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه.


فإنهم متنكرون!!


فصُورهم مدبلجة..!!


وأخلاقهم مجملة..!!


وكلماتهم منمقة..!!


يرتدون الأقنعة..!!


ويكذبون بصدق..!!


فكم من رجل دين هو أكبر السفهاء..!!


وكم من جميل هو أقبح القبحاء..!!


وكم من كريم هو أبخل البخلاء..!!


وكم من شجاع هو أجبن الجبناء..!!


إلا من رحم الله..


فكن ممن رحم الله.


يا بنى..


احذر الأسماء المستعارة.. فإن أصحابها لا يثقون فى أنفسهم. فلا تثق فيمن لا يثق فى نفسه..
وإياك أن تستعير اسما، فإن الله تعالى يعلم السر وأخفى.


يا بنى..


لا تجرح من جرحك، فأنت تمثل نفسك وهو يمثل نفسه.. وأنت تمثل أخلاقك وليس أخلاقه..


فكل إناءٍ بما فيه ينضح.


يابنى..


انتقِ ما تكتب..


فأنت تكتب والملائكة يكتبون، والله تعالى من فوق الجميع يحاسب ويراقب .
يا بنى..


إن أخوف ما أخافه عليك فى بحر الإنترنت الرهيب هو مشاهدة الحرام، ولقطات الفجور والانحراف، فإن وجدت نفسك قد تخطيت هذه المحرمات، فاستفد من هذا النت فى خدمة نفسك والتواصل مع مجتمعك، واسع فى نشر دينك، وإن رأيت نفسك متمرّغا فى أوحال المحرمات، فاهرب من دنيا الإنترنت هروبك من الضبع المفترس، فالنار ستكون مثواك وسيكون خصمك غدا مولاك .


يا بنى..


إن من أهم مداخل الشيطان الغفلة والشهوة وهما عماد الإنترنت..
واعلم أن هذا الشيء لم يخلق لغفلتك إنما لخدمتك.. فاستخدمه ولا تجعله يستخدمك.. وابنِ به ولا تجعله يهدمك..


واجعله حجةً لك لا حجة عليك.


 


المئات بل الآلاف شاهدوا وقرأوا وعلقوا على الوصية.. أرسلوا تعليقات إلى حامد عز الدين أكثر من طيبة.. «نصائح من حضرتكم فى مقال محترم لكل الأعمار.. العاقل من يتعظ بنصائح عمنا حامد عز الدين كتر خيرك يا أستاذ.. جميلة جداً جداً.. خير الكلام فعلاً يا أستاذ.. شكراً على هذه النصائح لكل الأعمار.. الله ينور عليك يا ريت الشباب يستوعب الكلام ده.. كلام فى الصميم.. هذه القطعة يجب أن تُدرس يا كبير»!.


اتصلت بصديقى إيه الكلام الجامد ده يا حامد أهنيك عليه؟.. فاجأنى الصديق: أنا ما كتبتش الوصية مش بتاعتى.. جاءت لى على «ماى هوم بيج».. قرأتها أعجبتنى جداً قمت حاططها على صفحتى الخاصة بعد أن صلحت فقط بعض الأخطاء اللغوية.


اقرأوا جيداً وصية الحكيم لابنه.. استوعبوا كل سطر فيها.. كلامى ليس فقط للشباب.. كلامى كذلك لرب كل أسرة مصرية .. خدوا بالكم من الأبناء..خلو عنيكم على البلد!