في ندوة العلاقة بين السينما والأدب .. الفنانون والأدباء يهاجمون الدولة لعدم دعمها للسينما

29/08/2016 - 11:13:53

كتب - محمد جمال كساب

اثارت الحلقة البحثية الجدل التي عقدها المجلس الأعلي للثقافة برئاسة د. أمل الصبان الأربعاء الماضي عن العلاقة بين السينما والأدب وأوجه الاستفادة من بعضهما والمعوقات التي تقابلهما... في ظل كثرة الأفلام التي حققت نجاحا كبيرا أخيراً باعتمادها علي روايات مثل «هيبتا» لمحمد صادق و«الفيل الأزرق» لأحمد مراد وشن الحضور هجوما لاذعا علي وزارة الثقافة والدولة التي رفعت يدها عن دعم السينما وحل مشاكلها مؤكدين أن أعظم الأفلام العالمية اعتمدت علي نصوص أدبية. ،الندوة أدارتها سلوي بكر وتحدث فيها الأديب يوسف القعيد عضو البرلمان والمخرجان مجدي أحمد علي وهاشم النحاس والروائي إبراهيم عبدالمجيد ود. عزة بدر وهناء عمر والناقد طارق الشناوي.
يقول الأديب يوسف القعيد: أعظم الأفلام العالمية مستمدة من أعمال أدبية وهناك علاقة تأثير وتأثر بين السينما والأدب منذ القدم وهناك عوامل كثيرة تساعد علي نجاح أو فشل العمل الأدبي عندما يتحول إلي فيلم منها رؤية المخرج ومعالجة السيناريست والإنتاج وغيرها فمثلا فيلم «هيبتا» المأخوذة عن الرواية التي تحمل نفس الاسم لمحمد صادق تناولت موضوع الحب وحققت نجاحاً كبيراً علي العكس نجد رواية «افراح القبة» لنجيب محفوظ تحولت لمسلسل رئيس جدا وشن القعيد هجوما عنيفا علي الدولة ووزارة الثقافة التي توقفت عن دعم السينما خلال الفترة الماضية مما أدي لانتشار الأعمال السطحية الرديئة مرحبا بالدعم الذي وفرته الدولة والذي وصل الي 50 مليون جنيه بعد أن كان 20 مليون جنيه لإنتاج أفلام جديدة.
ويوضح المخرج مجدي أحمد علي، أن السينما اعتمدت في بدايتها علي الأدب وحققت نجاحا كبيرا ومع التطور التكنولوجي بدأت الكتابة للسينما بلغتها الخاصة كما استفاد الأدب منها في القطع والحكي والمونتاج والإيقاع . مطالبا بضرورة تشكيل لجنة لاختيار الأعمال الأدبية المميزة للأدباء الكبار والصغار وتقديمها بالسينما والتليفزيون وفيما يشير إبراهيم عبدالمجيد إلى أن الأعمال الروائية تقدم إمكانيات كثيرة جدا للسينما من خلال موضوع قوي وحبكة متماسكة وتحليل للواقع ورسم دقيق للشخصيات والأدب يستفيد هو الآخر من تقنياتها في القطع والمونتاج ولكل منهما لفتة سواء الكاميرا أو الكتابة مبدياً أسفه لتراجع الاهتمام بتناول الأدب لعدم وجود إنتاج سينمائي ضخم كما في الخمسينيات والستينيات
ويؤكد المخرج هاشم النحاس أن الدولة بعيدة عن دعم السينما سواء من خلال القوانين أو الانشاءات خاصة البنية التحتية والحرية وهذه العوامل يجب توفيرها للنهوض بها مستطردا أن نجيب محفوظ أكد أنه لولا السينما ما كان أحداً يعرفه أو يحقق الشهرة العالمية ملقيا باللوم علي المؤسسات مثل لجنة السينما بالمجلس الأعلي للثقافة والمركز القومي للسينما في عدم الاضطلاع بدورهما في بحث مشاكل السينما ووضع حلول لها مع الدولة
وتؤكد الروائية د. عزة بدر أننا في أشد الحاجة لتعميق التعاون بين السينما والأدب من أجل توعية الناس بهمومهم.
ويوضح الناقد طارق الشناوي أنه كلما اقتربت السينما من الأدب إذن نحن بصدد عمل عظيم مثال أعمال نجيب محفوظ وإبراهيم اصلان و«هيبتا» لمحمد صادق و«الفيل الأزرق» وغيرها مشيرا إلي أنه ليس هناك معيار للنجاح فقد تكون رواية جيدة وتتحول لفيلم جيد أو العكس هذا يتوف علي المعالجة الجديدة.
وهاجمت الأديبة هناء عمر مؤسسات صناعة الثقافة والفكر في مصر التي سقطت في بئر المؤامرة، ومؤكدة أن الجميع يهرب من مواجهة المشكلة فأزمة السينما المصرية واشتباكها مع الأدب في صراع دائم منذ عام 1975.