تقول إن أغنية «واحدة كاملة» جريئة للغاية .. أنغام : العالمية لا تستهويني!!

29/08/2016 - 11:06:18

عدسة : كريم نور عدسة : كريم نور

حوار : محمود الرفاعي

يطلق البعض علي الفنانة الكبيرة «أنغام» لقب «مطربة مصر الأولي»، وآخرون منحوها لقب «قيثارة الوطن العربي»، ولكنها تفضل دائماً أن يناديها جمهورها باسمها مجرداً، ومع حالة النشاط الفني التي تعيشها مطربة الإحساس، سواء بإصدار ألبومها الأخير، أو بدعمها للسياحة المصرية من خلال جهودها الفنية.
وفي حوارها لـ«الكواكب» تحدثت «أنغام» عن مشاركتها في دعم السياحة المصرية، وتفاصيل أغنيتها الفردية الجديدة «واحدة كاملة»، وأسباب عدم إعادة أغنيات عمها المطرب الراحل عماد عبدالحليم، إضافة إلي حلمها بتخليد اسمها سينمائياً، وأسباب ابتعادها عن الدراما التليفزيونية.
كيف ترين تكريمك من قبل حملة «نورت مصر» وما انطباعك عن الأفكار الحالية للترويج للسياحة المصرية؟
أشعر بسعادة بالغة، لكوني أول مطربة يتم تكريمها من قبل الحملة، وأحب أن أتوجه بالشكر لكل من اختارني للتكريم، وأتمني لهم التوفيق في حملتهم، وأن يظلوا داعمين للسياحة المصرية، ولابد أن أعترف بأنني لم أكن الوحيدة التي تستحق التكريم، فهناك المئات من المصريين، الذين يعملون يومياً علي تنشيط السياحة، ووضع أفكار جديدة للترويج لها، وجميعهم أيضاً يستحقون التكريم.
لماذا لا يهتم الفنانون بالترويج للسياحة المصرية من خلال أعمالهم الغنائية أو الدرامية؟
كثير من الفنانين لا يمتلكون الخبرة الكافية في مجال السياحة، فنحن في النهاية أفراد ضمن المجتمع، ولكننا مستعدون لأن نقدم مجهوداتنا في الترويج للسياحة، إذا وجدنا من ينصحنا ويرشدنا، ولا أتوقع أن هناك فناناً مصرياً يرفض مساعدة بلده، أو يرفض تقديم خدمات مجانية من أجل نهضته، ومصر الآن في حاجة ماسة للتضحية من الجميع، نظراً للظروف التي تمر بها، وأنا مستعدة شخصياً للمساهمة بتقديم حفلات ولقاءات وندوات مجانية لدعم السياحة المصرية.
لماذا ابتعد الفنانون المصريون والأجانب عن التصوير في الأماكن السياحية المصرية من وجهة نظرك؟
أري أن الروتين الحكومي سبب من أسباب ابتعاد الفنانين عن التصوير في الأماكن السياحية، فنحن نجد صعوبة بالغة في الحصول علي تصاريح من أجل التصوير في تلك المناطق، فما بالك بالأجانب الذين لم يعتادوا علي مثل هذا الروتين، وأتذكر فيديو كليب للمطرب الراحل مايكل جاكسون، استعان فيه بصور وتماثيل فرعونية مقلده؛ هذه الأغنية لو صُورت فعلياً في مصر، كانت ستوفر علينا عشرات السنوات التي نعمل فيها علي الترويج للسياحة المصرية، ولكن للأسف نحن لا نوفر التصاريح اللازمة للأجانب، في حين أن هناك دولاً عربية أخري لا تمتلك 1% من آثارنا وحضارتنا، وتفتح أبوابها للأجانب من أجل التصوير، وذلك من أجل الترويج للسياحة.
وما الحلول التي ترينها أكثر فاعلية في تحقيق هذا الهدف؟
أعتقد أن أفضل حل للترويج للسياحة المصرية أن نخاطب الفنانين الأجانب والعالميين، من خلال تسجيلات دعائية تذاع في القنوات والتليفزيونات الغربية، نظهر لهم فيها جمال وروعة الأماكن السياحية بمصر، دون الاقتصار علي إظهار الأهرامات وأبوالهول، إضافة إلي الاتفاق مع شركات الإنتاج الكبري في مختلف دول العالم، وإبلاغ المنتجين بأن مصر تفتح أبوابها للتصوير علي أراضيها، وأن تكون هناك عناصر جذب، بتقديم كافة سبل الراحة والدعم.
وهل من الممكن أن تقومي بدعم السياحة المصرية بأغنية جديدة؟
شاركت منذ عدة أشهر في أغنية «مصر قريبة»، التي كانت تهدف لجذب السياحة العربية، ووافقت علي الفكرة علي الفور دون تفكير، وكان معي عدد من نجوم الفن المصري والعربي، علي رأسهم الفنان الكبير محمد منير، فأنا وأي فنان مصري ليس لدينا أي مانع في دعم السياحة المصرية، ولكن علي الوزارات والمؤسسات توفير كل السبل من أجل تقديم فن يخدم البلد، حتي الحفلات التي نحييها نواجه فيها مشكلات بالغة خاصة في استخراج التصاريح، إضافة إلي فرض ضرائب باهظة، وهو أمر يؤدي إلي ارتفاع تذاكر الحفل، مما يجعلنا كفنانين نقلل من حفلاتنا، وأجورنا أيضاً.
وما تفاصيل أغنيتك الجديدة «واحدة كاملة»؟
«واحدة كاملة» أغنية جريئة للغاية، وتعد أول أغنية «سنجل» أنفذها بعد طرح ألبومي الأخير «أحلام بريئة»، فالأغنية فكرتها مختلفة تماماً عن كافة الأفكار الغنائية التي قدمتها خلال مسيرتي الفنية، من كلمات الشاعر أمير طعيمة، وألحان خالد عز، وتوزيع الموسيقي الرائع طارق مدكور، الذي أعتقد أنه لا يوجد اثنان مثله في العالم في موهبته.
حقق ألبومك الأخير «أحلام بريئة» نجاحاً غير مسبوق رغم غيابك عن الساحة لفترة طويلة.. لماذا لا تحرصين علي تقديم ألبوم غنائي كل عام أو عامين؟
لست من المطربات اللاتي يقدمن ألبوماً غنائياً من أجل التواجد، فأنا أحرص دائماً علي أن تكون كل أغنياتي ناجحة، وما يشغلني قبل طرح أي ألبوم هو أن أتأكد أن كافة الأغنيات المطروحة علي مستوي واحد من الجودة، ولذلك أحب أن أمكث فترات طويلة في العمل علي الأغنيات التي تعرض علي، لكي أنتقي الأفضل منها لتقديمه في ألبومي، ولا أشغل نفسي بالمدة الزمنية التي تغيبت فيها، لأننا حالياً أصبحنا نتغلب علي الغياب بطرح أغنيات فردية علي مواقع التواصل الاجتماعي، والمحطات والإذاعات والـ«يوتيوب».
البعض وضع علامات استفهام كثيرة حول تعاونك مجدداً مع شركة «روتانا» خاصة وأن هناك خلافات سابقة وقعت بينكما؟
لم تحدث أي مشكلات بيني وبين القائمين علي شركة «روتانا»، فمنذ تعاونت معهم وأنا أحترمهم وأقدرهم كثيراً، وربما كانت هناك خلافات في وجهات النظر، التي ابتعدنا علي أثرها فنياً لعدة سنوات، ولكن كانت الاتصالات بيننا دائمة لم تنقطع، ونجاح ألبومي الأخير «أحلام بريئة» تأكيد علي قوة علاقتنا.
وهل ترين ألبوم »أحلام بريئة« الأفضل في مسيرتك الغنائية؟
لا أحب أن أفرق بين ألبوماتي، فكل واحد له مذاق خاص ونجاح مختلف، والجمهور هو من يحدد ما هو الألبوم الأفضل بالنسبة له، ولكن بالنسبة لي أكثر ما أعجبني في ألبوم «أحلام بريئة»، هو التنوع والتجديد في أفكار الموضوعات التي ناقشناها، فمثلاً في أغنية «فنجان النسيان»، لابد أن أوجه شكراً خاصاً للشاعر محمود صلاح، علي فكرة الحبيبين اللذين اتفقا علي نسيان الذكريات السيئة، وتذكر فقط الذكريات الجيدة لقصة حبهما، ونفس الأمر بالنسبة لأغنية «بقيت وحدك»، التي وجدت فيها صياغة مختلفة، ورقياً مقارنة بمعظم الأغنيات التي دارت فكرتها حول الفراق.
وهل كنت تتوقعين تحقيق أغنية «أكتبلك تعهد» كل هذا النجاح؟
لم أكن أتوقع وقت تسجيل واختيار الأغنية أن تحقق كل هذا النجاح الغريب، وأري أن الله أهداني تلك الأغنية، لتحقق النجاح والصدي الواسع للألبوم في مصر والمنطقة العربية، وأحب أن أشكر الشاعر الرائع بهاء الدين محمد، والملحن إيهاب عبدالواحد علي تلك التحفة الفنية، التي ستظل خالدة في مسيرتي الغنائية، فتلك الأغنية حينما شرعت في تسجيلها شعرت بتعب نفسي، وكنت أتألم كثيراً طيلة فترة التسجيل وأنا أحفظ كلماتها، خاصة «الكوبليهات» التي ترجو فيها السيدة حبيبها أن يتركها، مثل «ممكن تسيبني أشتري عمري اللي باقي قول بكام؟» أو «أنا ممكن أكتبلك تعهد مني، إني هعيش لوحدي باقي عمري، بس أعيشه باحترام».
لماذا قدمت أغنية «عم بكره الموسيقي» باللهجة اللبنانية في ألبومك؟
منذ فترة طويلة، وأنا أفكر في الغناء باللهجة اللبنانية، نظراً لأن لي جمهوراً كبيراً بين اللبنانيين، إضافة إلي أنني من عشاق السيدة فيروز، وهي التي جعلتني أحب اللهجة اللبنانية، كما أنها أقرب اللهجات العربية إلي لهجتي المصرية، وسهلة بالنسبة للمستمع المصري والعربي، إضافة إلي أن الأغنية حينما قدمتها لي الشاعرة كاترين معوض، والملحن هشام بولس، وجدتها قريبة مني للغاية، وفكرت في طرحها بعيداً عن الألبوم، ولكني في النهاية رغبت أن أوثقها في ألبومي، مع العلم الغناء باللبنانية لم يكن سهلاً كما يتوقعه البعض.
لماذا لا تسعين للانتشار عالمياً مثلما فعل عدد كبير من زملائك؟
فكرة الانتشار عالمياً لا تستهويني، لأنني مقتنعة بأنني أغني في عالم كبير يسمي العالم العربي، والنجاح فيه يضاهي النجاح في العالم الغربي، سواء أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية، فأنا أغني للعالم الذي يعرف لغتي، ويشعر بإحساسي ومشاعري، ولا أنكر أنني سأكون سعيدة حينما يستمع العالم لأغنياتي، ولكن لابد أن نعترف بأن هؤلاء لا يشعرون ولا يفهمون مفردات كلماتنا، فأنا أحب أن يشعر المتلقي بما أغنيه.
ما رأيك في لقب «مطربة مصر الأولي» الذي منحه لك جمهورك؟
منذ احترفت الغناء لم أشغل بالي في يوم من الأيام بالسعي وراء الألقاب، فأنا أغني من أجل إسعاد نفسي، وإسعاد جمهوري، فالغناء بالنسبة لي مثل الهواء، وأنا في أي مكان أغني كي أعبر عن نفسي، وهنا أحب أن أوجه شكراً خاصاً لجمهوري، لمساندتهم لي ودعمهم الكامل لشخصي، ودائماً ما أري هذا الحب في أعينهم خلال حفلاتي ولقاءاتي وندواتي معهم، ولذلك أحرص دائماً علي مقابلتهم، وتقديم كافة الأعمال التي يريدون سماعها مني.
مع عشقك لعمك المطرب الراحل عماد عبدالحليم.. لماذا لم تفكري في إعادة تسجيل أعماله مرةً أخري؟
أتمني في يوم من الأيام أن أحقق هذا الحلم، وأعيد غناء أعمال عماد عبدالحليم، ولكنني أعاني من مشكلة ربما تقف حائلاً أمام تنفيذ هذا المشروع، وهي أنني حتي الآن أرفض فكرة وفاة عماد عبدالحليم، فما زلت أوهم نفسي أن عمي حي يرزق؟!، كما أنني لن أقبل أن تتم إعادة أغنياته، ويخرج شخص أو ناقد يقول إن المطرب أو المطربة التي أعادت غناء أعماله قدمتها بشكل أفضل منه، فعماد عبدالحليم حتي الآن ما زال مطربي الأول والمفضل.
لماذا ابتعدت عن التمثيل بعد بطولتك لمسلسل «في غمضة عين»؟
العمل الدرامي بالنسبة للمطرب والمطربة أمر ليس باليسير، خاصة وأن النصوص الدرامية سواء للتليفزيون أو السينما، دائماً ما تكون مكتوبة للممثل، ونادراً ما نجد عملاً جيداً يليق بمطرب، فأنا كـ «أنغام» أتمني أن أعيد تجربة التمثيل التليفزيوني مرة أخري، ولكن لابد أن يكون العمل المكتوب جذاباً للغاية، لأن التصوير الدرامي مرهق وشاق للغاية، ويبعدك عن مهنتك الأصلية لأكثر من عام، مما يؤدي إلي توقف حفلاتك، وابتعادك عن تسجيل أغنيات جديدة، فمسلسل «في غمضة عين»، كان سبباً في تأخر طرح ألبومي «أحلام بريئة» ، وأيضاً كان سبباً في قلة حفلاتي الغنائية، ومشاركتي في المهرجانات العربية.
هل تري أنغام نفسها فنانة محظوظة؟
بكل تأكيد، ولكني محظوظة لأني أعمل في المهنة التي اعشقها منذ نعومة أظفاري، وهنا لابد أن أشكر الله عز وجل علي تحقيقه لكل أحلامي، إضافة إلي أنه سخر لي في مشواري الغنائي شخصيات رائعة وجميلة قادتني للنجاح والتفوق، علي رأسهم والدي الموسيقار الكبير محمد علي سليمان، وعمي الراحل عماد عبدالحليم، وأيضاً عدد كبير من الشعراء والملحنين والموزعين، والموسيقيين، الذين سطروا اسم «أنغام» في عالم الغناء، وكتبوا قصة نجاحي، ولولاهم ما كانت هناك الآن مطربة معروفة علي الصعيدين المصري والعربي تُدعي «أنغام».



آخر الأخبار