يتمني العمل مع عبد السيد ونصر الله وأحمد عبدالله .. أحمد مالك : « منص » يشبه الكثير من الشباب

29/08/2016 - 10:59:21

كتب : أشرف بيومي

أحمد مالك فنان شاب استطاع أن يلفت الأنظار إليه في سن مبكرة، قدم شخصية جديدة له في آخر أعماله "إشتباك" وهي دي جي منص، التي خرج بها من النمط المعروف عنه في معظم أعماله.. تحدث للكواكب عن أسباب اختياره لهذا الدور وما جذبه للفيلم، وأبرز الصعوبات التي واجهته.
يقول: مالك، إن أسباب اختياره لشخصية دي جي منص، تتلخص في كونها بعيدة عن النمط المعروف عنه، مضيفا "لابد أن نتطرق لوجهات نظر مختلفة عن المعتاد وهذا رأيي كفرد وليس كمجتمع، فكل شخص لديه وجهة نظر في الحياة، والتمثيل تقديم وجهات نظر هؤلاء الناس في الحياة وبالنسبة لي أتمنى تقديم جميع وجهات النظر .
شخصية جديدة
وأضاف أنه حاول تقديم الشخصية بوجهة النظر الصادقة الخاصة بها ولكن الجمهور من يحدد مدى إجادتي لذلك، موضحا أن ما جذبه لمنص أنه دور مختلف عن وجهة نظره كأحمد مالك وتقديم شخصية جديدة عليه.
وتحدث مالك عن الصعوبات التي واجهته قائلا إنها كثيرة ولكن أبرز مشهد مرهق كان رش المياه التي تعرضت لأشعة الشمس لمدة طويلة وأصبحت ساخنة مثل كاتل الشاي، هذا بالإضافة للمعارك الجسدية والإلتحامات نظرا لأن المكان ضيق جدا والتعامل أيضا مع الكاست الخارجي سواء مدير التصوير الذي يحرك الكاميرا ومهندس الصوت بسبب المايك، وتوجب عليك التواصل معهما، مضيفا أن الصعوبات التكنيكية مرهقة أيضا وإلي جانب الجلوس في لوكيشن واحد طوال الوقت ولا ترى شيئاً آخر.
وأشار مالك إلى أنه ترشح لدور آخر غير منص، وكان شبيهاً بما قدمه في أدوار سابقة ، ولكن المخرج محمد دياب جعلني اختار بعدما حدث العديد من التبديلات الكثيرة لأنه كان أشبه بعمل مسرحي في البداية وزاد التحدي مع أن الموضوع أعمق من كلمة تحدي، فالتحدي يُطلق على أي دور، واستقرت على دور منص المختلف في الفكر والرداء والشعور بالنفس والهيئة الخارجية.
إرهاق شديد
وأوضح أن شكل الشخصية الخارجي لون الشعر حدث بشكل تلقائي بعد أن شاهدنا في الشوارع عدداًَ كبيراً من الشباب وتعرفنا على شخصيات تحمل نفس لون الشعر. وأكد مالك أن أي عمل معرض للإنتقاد سواء كانت جيدة أو سيئة وكل عمل له جمهوره، مضيفا أنه شخصيا تعرض للكثير من الإنتقادات في الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن جميع الممثلين في النهاية شعروا بالإرهاق الشديد، مضيفا "لم نستطع الحديث مع أنفسنا من كثرة التعب النفسي، فنحن نجلس 24 ساعة في وجه بعض وفي مكان صغير، وكنا ننتظر البريك كي نتكلم مع بعض أو شخص يذهب للحمام فكان أشبه بالفصل".
وأفاد مالك بأن دوره في الأحداث بعيد عن السياسة، فقد عاش القصة نفسها ولكن دون أن يتدخل في التفاصيل، مضيفا "لا أريد أن أقول إن منص منساق لأنها كلمة ليست معبرة ولكنه شخص شاهد الموضوع من بعيد وفجأة وجد نفسه وسط الزوبعة بسبب الفضول وهو يمثل طبقة كبيرة من الشباب الذي يهمه المعيشة نفسها وهذا حق أي إنسان ولا علاقة له بالطبقية سواء في مصر أو في أي مكان آخر، لأن أي إنسان يريد أن يأكل ويشرب وهذه طبيعة الحياة، الاستمرارية".
شخصية مختلفة
وأضاف: «منص» كان يشاهد السيارة مثل عدد كبير من الناس، حتى وجد نفسه منساقاً داخل الموضوع وبدأ يتصرف ويتحرك بمحورية داخله لكي يستطيع أن يتعايش، ولذلك فمنص شخصية بعيدة ومختلفة عني كأحمد مالك تماما في كل شئ سواء فكريا أو أيديولوجيا أو طبقيا وشكلا وكل شئ"، موضحا أنه قبل بالدور وهو ليس دور ثورجي لأنه تمثيل والتمثيل تقديم جميع وجهات النظر.
وأكد مالك أن مشاركة إشتباك في مهرجان كان أمر مميز ومجرد المشاركة في حد ذاتها شئ قوي لأنك تنافس أفلاماً رائعة أخذت انطباعاً عالميا، مضيفا "الأمر أشبه باللعب في كأس العالم ونحن لم نستطع الترشح لكأس العالم في كرة القدم مع الاعتذار في التشبيه".
وشدد على أنه تمنى الحصول على جائزة للإنتقال لمستوى آخر ولكن الإشادات والمشاركة نفسها شئ محترم جدا. وأوضح مالك أنه يقرأ الأعمال المعروضة عليه ويختار الأفضل منها، مشيرا إلى أنه يحب تقديم الأعمال الصادقة سواء التجارية أو أي شئ ولا أضيع مجهودي في أعمال لا تستحق ويجب أن أكون عنصراً فعالاً فالأهم أن يكون العمل صادقا أياً كان مرجعه أو مدرسته ولذلك أحاول المشاركة في أعمال قوية.
شروط ضرورية للمشاركة
وأشار إلى أن اختياره لأي عمل يتوقف على العنصر الفني والتكنيكي للعمل، فمن الناحية العلمية يجب أن يكون مخرج وإنتاج وسكريبت قوياً أو على الأقل عنصرين منهم، ثم بعد ذلك الشخصية التي سأقدمها والفن المقدم من خلال الشخصية وتقديرك لها ووجهة نظرك لها.
وأعرب مالك عن تمنيه المشاركة مع المخرجين العمالقة داود عبد السيد ويسري نصر الله وأيضا المخرج أحمد عبد الله، مضيفا "كنت أتمنى المشاركة مع عاطف الطيب ويوسف شاهين وسعيد مرزوق لو عاصرتهم".
وبرر مالك عدم مشاركته دراميا هذا العام إلا كضيف شرف في مسلسل «أفراح القبة»، نظرا لأن العروض المقدمة له لم تكن جيدة، مضيفا "لا أريد أن أقارن نفسي بمنتج عُرض سابقا ولذلك أبحث عن المناسب لي وهناك احتمال لتقديم عمل درامي في 2017".
وأشاد مالك بالمخرج محمد سامي، مؤكدا أنه صديقه وساعده في التمثيل، مضيفا "أهلي لم يتقبلوا فكرة التمثيل في مسلسل «مع سبق الإصرار» ولكنه تدخل وساعدني وقد سمح لي بالظهور على الشاشة كشاب وليس كطفل وأعطاني أول دفعة".
وأكد مالك أنه يعتبر نفسه محظوظاً لأن الفن لم يكن مهنة رئيسية له في بداية حياته إلا في وقت متأخر، مضيفا "لم أستوعب هذا الأمر وقررت في وقت متأخر امتهان التمثيل". وأوضح مالك أنه مثل باقي الشباب يفتقد وضوح الهوية، مضيفا "لا يوجد شئ معين يتمنى الشباب أن يفعلوه، وأنا تمنيت في فترة أن أصبح طياراً ومرة طبيباً، فأي شاب لديه طموحات مختلفة وهذا طبيعي".
وقال: إنه كانت لديه بعض الشكوك في نجاح إشتباك في البداية لأن الفيلم يلعب في منطقة حساسة في السياسة والجميع يرى ما يحدث سياسيا في الحقيقة ولكن بعد عرضه تفاءلت، مضيفا أن الفيلم دراما قوية جدا وتحدي إما تعيد الجماهير لمشاهدة الدراما في السينما أو يريدوا رؤيتها في التليفزيون فقط لأن السينما يغلب عليها الطابع التجاري، وبالتالي إما أن نعود لتيمة السبعينيات ومشاهدة الدراما في السينما وهو ما أتمناه أو لا يحدث ذلك.
وأكد مالك أنه لا مانع لديه من المشاركة في فيلم شعبي ولكن إذا كانت رؤية مختلفة وتقدم وجهة نظر، مضيفا "بالطبع أرفض المشاركة في عمل به شتائم أو راقصة وبجانبها الليثي وأغني معه كوبليهاً، فلو قدمت ستكون تيمة شعبية بها صدق حتى لو إسفاف لأن الإسفاف نوع من الصدق أيضا".