يؤكد أن الفيلم سيعرض في بعض الدول العربية ويشارك في عدة مهرجانات دولية .. محمد حفظي : ميزانية «إشتباك»13 مليون جنيه

29/08/2016 - 10:56:27

كتب: أشرف بيومي

تعاون في تقديمه أكثر من شركة إنتاج على رأسهما فيلم كلينك لمحمد حفظي، وAcamedia Global لمعز مسعود، وشركة فرنسية وألمانية وإماراتية.
وكشف المنتج محمد حفظي، في حديثه للكواكب، عن الأسباب التي دفعته للمشاركة في إنتاج "إشتباك"، رغم كونه فيلماً سياسيا ومكلفاً للغاية، حيث اعترف في البداية بأنه شخص "متهور" في مجال الإنتاج السينمائي، مضيفا "فكرت كثيرا عندما عرضت فكرة العمل عليّ، ولكن وافقت عليها بعد أن أحببت القصة، ورغبتي في العمل مع خالد دياب ومحمد دياب أيضا كانت دافعاً للمشاركة معهما".
وأضاف: "جلست مع معز مسعود كشريك واتفقنا على تقسيمة العمل وبدأنا رحلة البحث عن الشريك الأجنبي، لأنه من وجهة نظري، لن يتم عمل هذا الفيلم بسهولة لأنه مكلف جدا وليس كوميدياً، فهو فيلم جماهيري ولكن لا تستطيع أن تقول عليه من الأفلام المضمونة التي تعرف ماذا ستحقق عند عرضها، ولذلك كان الأمر مجازفة كبيرة جدا"، موضحا أن التوزيع الخارجي تطلب وجوب العثور على شريك أجنبي وإنتاج وتوزيع مشترك.
لا موقف سياسي معين
وأكد حفظي أن خالد ومحمد دياب أخبراه ببدءهما في كتابة الفيلم، موضحا أن صعوبة تنفيذ الفكرة أثارته ورأى أنه تحدي يجب الخوض فيه خاصة أن أحداثه تدور في فترة شائكة من التاريخ المصري، مضيفا أن الفيلم لا يتخذ موقفاً سياسياً معيناً ولكن الجمهور سيعيش مع الحالة الإنسانية للشخصيات في الأزمة التي يجدون أنفسهم فيها.
وأوضح أن التحدي الأكبر كان في اختيار 25 شخصية بشكل صحيح لأن هذه العملية يجب أن تكون دقيقة للغاية، وأن يكون الممثلون متفرغين للعمل تماما، وهذا ما أدى إلى تغييرات كثيرة في الأبطال في مرحلة الإنتاج، ولكن العامل الأهم عند الاختيار بالنسبة للمخرج ملامح كل ممثل ومراحلهم العمرية، بحيث يخلق تنوعاً من المصريين بمختلف فئاتهم.
وأشار حفظي، إلى انتظارهم عدة شهور قبل التصوير من أجل التجهيزات المناسبة، وكانت الخطة من البداية محاولة اللحاق بكان 2016، موضحا أننا في ذروة موسم صيفي ولذلك فهو ليس فيلم عيد ولذلك فالوقت الحالي هو الأنسب بين العيدين، لأنه بعد العيد الكبير لا يوجد موسم حقيقي حتى منتصف العام، وبالتالي نستطيع تغطية التأثير الخاص بمهرجان كان وما حدث بعده.
فيلم صادق غير منحاز
وبسؤاله عن مدى تخوفه من تقديم فيلم ذو طبيعة خاصة مثل اشتباك، قال إنه إذا قام أي منتج بعمل حسابات دقيقة وخاف بعدها، لن يقوم بتقديم الفيلم، وهو ما حدث بالفعل مع أحد المنتجين في البداية بعد أن فكر في المشاركة معنا وتراجع بسبب هذه الأسباب، مضيفا "طالما أننا مقتنعين برسالة الفيلم ورأينا أنه ليس منحازاً لأحد أو يُجمل الحقيقة، وأنه فيلم صادق يعبر عن واقع عايشته مصر قريبا، فقررنا المخاطرة لتقديمه".
وأكد حفظي أنه دقق في حساباته جيدا ولذلك رأى أنه من الضروري أن يكون جزءاً من التمويل من الخارج، مشيرا إلى أن ميزانية الفيلم 13 مليون جنيه وكان من الصعب أن يحقق هذا الرقم بالعرض في مصر فقط، ولذلك كان من الضروري عرضه بالخارج للمساعدة في تغطية تكاليفه.
وردا على تقليل البعض من قيمة الفيلم واتهامه بالانحياز لأطراف سياسية، قال حفظي إنه من الممكن أن يكون هذا الأمر متعمدا أو راجعاً لإقتناعهم بهذا الكلام، ولكنني في النهاية أعلم أن الفيلم سيواجه بجميع أنواع الانتقادات والإشادة في نفس الوقت، لأن الكثيرين كتبوا عنه بشكل جيد وعبروا بشكل إيجابي وهناك آخرون هاجموا الفيلم واتهموه بأنه دعوة للمصالحة دون حتى رؤيته مع أن هذا لم يكن هدف الفيلم.
وأفاد بأنهم كمنتجين أجروا حسابات مدروسة قمنا بتجديد هدف معين لتحقيقه في شباك التذاكر ولكن سواء وصلنا له أو لم نصل نحن قدمنا ما علينا وفي النهاية توفيق الله سيكون الحاسم، موضحا أنه جاري التفاوض حاليا على تاريخ لعرض الفيلم في عدد من الدول العربية ولن تقل عن 8 أو 9 دولة.
تعاون مستقبلي في الانتاج المشترك
وأعرب حفظي عن أمله أن يفتح الإنتاج المشترك باباً لتعاون مستقبلي مع الشركات الأجنبية، مضيفا أن الفيلم به تفاصيل صغيرة ولكنها مميزة مثل شريط الصوت الذي تكلفت ميزانيته ربع تكلفة فيلم عادي، وبعض التقنيات الآخرى التي أعادت لذاكرتنا أفلام يوسف شاهين التي تم إنتاجها في فرنسا، ولذلك احتجنا لإنتاج مشترك الذي ساهم في وجود دولي كبير للعمل.
وأفاد بأن شركة Film Niko الألمانية وفرت كاميرا ميني أليكسا صغيرة الحجم من أجل التصوير داخل عربة الترحيلات ذات المساحة الضيفة، ولم تكن وقتها وصلت لمصر أو متوفرة في بداية التصوير، موضحا أن هذه التقنيات أصبحت متواجدة حاليا.
وكشف حفظي عن تقنيات أخرى لها علاقة بالجرافيك خاصة أن أجزاء كبيرة من الفيلم تم تصويرها بين الشوارع والاستديوهات الداخلية والخارجية وتم استخدام الشاشة الخضراء "الجرين سكرين" لكي يتم تركيب الشوارع بعد ذلك على الشاشة الخضراء، مضيفا أن هذا الأمر تم عمله في فرنسا وهو تقنية مهمة في الفيلم وصعبة التنفيذ ولكن الفكرة انه عند رؤية الفيلم لن يشعر الجمهور بأنها تقنيات وأن المشاهد ستبدو طبيعية.
شرف المشاركة في كان
وشدد حفظي على صعوبة الدخول في حسابات لجان التحكيم في المهرجانات الدولية وذلك بعد عدم حصول "اشتباك"، على أي جائزة في مهرجان كان 2016، مضيفا أنه لا أحد يستطيع معرفة أسباب عدم الحصول على جائزة ولكن نحن اكتفينا بالمشاركة ولو كنا حصلنا على جائزة ستكون إضافة وبالتأكيد تمنيناها ولكن لم نشعر بالظلم لأننا كنا من الأفلام المرشحة بشهادة الكثيرين وعدم الحصول عليها مسألة نصيب ورأي لجنة التحكيم ورضينا بها، مؤكدا على أن المشاركة بفيلم إفتتاح في قسم نظرة ما بمهرجان كان "سابقة" لم تحدث من قبل.
وأوضح أن شركة الإنتاج حاولت توفير سفر معظم أبطال العمل وإلي جانب 30 شخصاً لتمثيل الفيلم في كان، وعاش الفريق أربعة أيام لن تنسي لأن ظهورنا على المسرح كان تكريماً حقيقياً ليس لنا فقط ولكن للسينما المصرية.
وقال حفظي إن الربط بين الفيلم وسيارة الترحيلات الخاصة بالإخوان جاء بسبب أن أحداث الفيلم داخل عربية ترحيلات وحدث اشتباك بين الإخوان والداخلية وآخرين، ولذلك من الطبيعي أن تأتي تلك الحادثة الشهيرة في عقول الناس ولكننا حاولنا من خلال الدعاية ألا تؤثر سلبا علينا عن طريق الشرح للناس أن الموضوع بعيد عن سيارة الترحيلات الخاصة بالإخوان، مضيفا أن الأراء المهاجمة التي تنتقد لن تستطيع منعها وكنا نعلم أن الفيلم عند عرضه ستتكون حوله الأراء ولكنه سيظل موجوداً وينظروا له بعد 5 أو 10 سنوات بنظرة مختلفة مثلما حدث من البعض بعد عرضه حاليا.
وأكد حفظي أن "إشتباك" سيشارك خلال الفترة القادمة في العديد من المهرجانات مثل موسكو وبلجيكا وبرلين ولندن والهند أيضا.