فى مشاريع تخرج قسم الجرافيك .. ضغوط وثورة وكبت المرأة

29/08/2016 - 10:51:13

الظلام لندى محمود أحمد الظلام لندى محمود أحمد

كتبت - شيماء محمود

تستكمل الكواكب ما نشرته الأسبوعين الماضيين على التوالى لمشاريع التخرج لكلية الفنون الجميلة ..التى جاءت معبرة عن أفكار الشباب ومخاوفهم وأهم أحلامهم ليسردوها إلينا عبر الريشة واللون وهذه بعض مشاريع قسم الجرافيك..
غزو وصراع
لفت الأنظار مشروع أحمد يوسف أحمد الذى حمل عنوان «غزو» حيث دقته وتمكنه الشديد من استخدام أقلام الجاف ..ليكون بطله ذلك الإنسان الآلى قاسى الوجه واقفا فى حزم شديد ممسكا بيده عصا تشبه فى شكلها علامة مفتاح الحياة لدى المصريين القدماء ..أما الخلفية فيتصدرها مركبته الفضائية والحطام الذى نتج عن هبوطها..فيما اختارت سلمى يوسف عبد المنعم القلم الرصاص لتسجيل لحظات "الغربة" التى يمر بها البشر .. الغربة الإجبارية عن الوطن والأهل ..لتصور ذلك الشتات بسبب تدمير الوطن وكسر النفس عبر تعبيرات موديلاتها وأوضاع جلوسهم المختلفة التى أكدت على الفكرة..أما شاهندا جمال فؤاد فجمعت بين الريشة والأحبار مع الألوان المائية لتعبر عن مشروعها "حلم اللقا" ذلك الحلم التائه فى السراب ..وتعد لوحاتها الصغيرة لتلك الفكرة أنجح من اللوحة الأساسية الكبيرة من حيث تمكنها خلال اللون ونجاح التكوين..بينما عبرت سارة مجدى فهمى عن "الصراع " الدائم والأبدى على السلطة وكرسى العرش..وكم الذين يسقطون فى سبيل الوصول إليه..لتكمل ألاء على مصطفى الفكرة عبر مشروعها "ملح الأرض" الذى عبرت فيه عن الفقراء والطبقة العامة من الشعب ..تلك الطبقة التى لا ينظر إليها فى سبيل الأطماع ..لكنها وجهت رسالة عبر مشروعها أنه لن يمضى أى مجتمع فى سلام دون أن يوفر لكل إنسان الغذاء والكساء والدواء والتعليم.
القبح والخلاص
تطرقت ريم محمد عبد الوهاب لزواية مختلفة فى مشروعها وهى التعبير عن جماليات القبح من خلال الرسم ..فدمجت فى لوحتها بين الواقع والخيال خالقة بذلك عالم جديد لها..بينما تناولت رهادة محمود عبد الرحمن "الخلاص" موضوعا لمشروعها.. والخلاص في اللاهوت هو مصطلح يدل على حالة الخروج من حالة أو وضع أو ظرف غير مقبول أو غير محبب، ويدرج استعماله في الكثير من الديانات. وهو قضية أساسية ومحورية في المسيحية تشير إلى خلاص الإنسان من خطاياه أو خلاصه من سلطانها عليه، حيث تؤمن بأنه قد تم ذلك الخلاص بعملية الفداء التي قام بها المسيح على الصليب. .أما رنا رائد عبد الحكيم فاختارت "تشويش"عنوانا لمشروعها .. مستخدمة الريشة والأحبار لتعبر عن التشويش المسيطر على فتاتها ..ودفع شجر الأوكاليبتوس المهددة بالإنقراض لرضوى أكرم محمد للتعبير عن ذلك بإسلوبها الخاص .
ونفذ عبد الرحمن محفوظ مشروعه بحرفية شديدة ..حيث رسم عبر لوحاته أوضاعاً مختلفة للموديل .. يظهر فيها تمكنه من تأكيد العضلات والنسب بخلاف لاختياره زاوية الضوء والظل البديعة..أما أمينة أحمد على فقد اختارت لمشروعها عنوان "شيزوفينيا" حاولت فيه رصد التناقضات التى بداخل الموديل التى رسمتها فى عدة وجوه مثلما رسمت دميتها ذات الوجود والأرجل المتعددة..بينما نفذت نهى شريف محمد عبر لوحاتها الأربعة مراحل سعى الإنسان نحو الحرية التى تبدأ بإصراره الداخلى أولا ثم بالسعى والأمل تصبح شمس تبدد ظلام الكبت والقهر ..لنجد موديلها داخل بيضة أولا ثم تنكسر هذه البيضة ليظهر ويطير ..فى حين تطرقت ندى محمود لفكرة "الظلام " فى مشروعها مستخدمة ألوان مائية وجاف ..لترسم مجموعة من السناجب داخل لحائات الأشجار فى مشهد ليلي..فيما استخدمت مونيكا سمير كامل خامة الرصاص لتنفيذ مشروعها وتكون بطلته طفلة صغيرة تقف أمام الرياح فيتطاير ردائها وشعرها مع الهواء.
الانتظار والميلاد
وحمل مشروع نهى مصطفى زكى فكرة فلسفية حول "الانتظار" ومؤثراته السلبية من إرهاق تصل إلى زهق الأرواح بسبب مرور العمر كذرات الرمال المتساقطة فى ساعة رملية..وقد نجحت نهى فى نقل تلك الحالة عبر لوحتها فى ترابط محكم..أما ياسمين إبراهيم عبد المولى فقد جمعت بين الأحبار والألوان المائية لنقل عالم صنعه خيالها يشاهده بطلها الذى يبدو كأنه هبط من كوكب آخر وأخذ يتأمله..فيما تطرقت ياسمين عصام مصطفى لرصد مأساة سوريا التى يعانى منها الشعب الشقيق من المناظر المروعة لقتل الأطفال والشتات الذى يعانون منه حتى الآن..
وحمل مشروع آية السيد عيسى عنوان "الميلاد" لتنقل مراحل تكوين الطفل الأولى فى بطن أمه وحتى ولادته عبر الطباعة على الورق ..وأكملت حسناء سامى رحلة ذلك المولود عبر مشروعها "احتواء" الذى سجلت فيه لحظات الحنان والإهتمام من الأم لوليدها ..وناشدت ايه أيمن أحمد المتلقين عبر مشروعها قائلة "كن روحك".فيما تكدست الشخوص فى مشروع رنا محمد نجيب الذى حمل عنوان "ناس وناس" ..وتطرقت آية عبد المطلب لتنفيذ مشروعها من وحى الزى الشعبى و الإكسسوارات الشعبية لتطلق عليه عنوان "كردان" ..ووثقت ريهام ماهر الصراع النفسى داخل الإنسان بين رفضه للواقع وسعيه نحو تحقيق أحلامه الخيالية لتجمع فى لوحاتها بين الشقين الواقع والخيال ..بينما نزلت زمزم صلاح الدين لتسجل صرخات الفقراء وحالهم البائس عبر مشروعها "أصوات الموت"..نفس الحالة تناولتها زينب محمد سيد بمنظروها الخاص حملت عنوان إستغاثة..أما علياء محمد موسى قدمت مشروعها "نقوش ثائرة " لتصور شخوصها ..أما صلاح عبد العليم فصور اللاجئين عبر طباعة الحفر على الخشب يظهر على وجوههم الورع.
كراكيب وكابوس
فيما تطرقت دينا عطية لرسم كادرات مختلفة من البيئة الشعبية من ركام وأبواب وشبابيك متهالكة تحت عنوان "كراكيب"..أما شروق عبد الصمد تناولت راقصات الباليه مقيدات وكأنهن عرائس ماريونت ..نفس حالة الانكسار والإنطواء استدعتها سمية عاطف حسن.. وسعت سماء عبد المجيد لتنفيذ حالة انفعالية مختلفة وهى الهوس من خلال موديلاتها ..وتطرقت نورا عزت مصطفى فكرة الكابوس أو الجاثوم الذى يراه النائم يعكس واقعا يوميا خياليا ..اما هبة الله سمير عبرت عن كينونة المرأه ..وبإستخدام الحفر والطباعة على خشب نفذت هبة صفوت دمى الشطرنج بإسلوبها الخاص..بينما رصدت ياسمين يحى التناقض بين المظهر والجوهر .
تمردت كريستين ثروت خلال مشروعها على الأساطير اليونانية لترسم موديلها ذى الأسلوب اليونانى إذ يحطم الأعمدة ليطير بجناحيه نحو الأفق ..لم تبتعد كثيرا مارى مجدى عن تلك الفترة لكنها تناولت أساليب العمارة والطرز المختلفة للمبانى والحدائق بجميع تفاصيلها فى مشاهد وبالتات لونية مختلفة ..أما نورا إبراهيم فقد جمعت بين الأجنحة وحلم لحرية لدى فتاتها التى ظهرت فى اللوحة بأوضاع مختلفة بإختلاف الظروف والمواقف المؤلمة التى تمر بها والتى تقيدهن حتى وإن بدت إحداهن حرة لكنها تجهل أنها جزءا من دائرة ألم لا تتوقف . بينما اختارت تسنيم خالد "طفلة فوق العشرين" عنوانا لمشروعها لتعبر عن أفكار فتاتها الطفولية وأحلامها فى مقتبل العمر..العدد القادم الحلقة الأخيرة من مشاريع التخرج.