يقيّم لنا الموسم الرمضاني الماضى ويعترف أن والدته غضبت منه لانه انتقد الزعيم .. طارق الشناوى : فرحى قريب جداً

29/08/2016 - 10:41:20

عدسة : آيات حافظ عدسة : آيات حافظ

حوار : هبة عادل

طارق الشناوي الاسم الأبرز في عالم النقد الفني مشوار طويل من العطاء يقدم الأن برنامجاً «تليفزيونيا» نغوص معه في هذه الرحلة لنتعرف علي تفاصيل هذا البرنامج ونحاوره في سطورنا القادمة حول الموسم الدرامي الرمضاني المنصرم بما له وما عليه وكيف كان في عينه كناقد متخصص ...
يستهل الشناوى بالكلام عن نفسه قائلاً:
ولدت وتربيت وعندما كنت طفلا صغيرا في بيت يعشق ويعمل بالصحافة والفن حيث أعمامى هما كامل الشناوي ومأمون الشناوي ولم أفكر أبدا مثل أقراني الذين هم في مثل عمري أن أكون ضابطا أو طبيبا لكن كان إصرارى الوحيد أن أكون صحفياً.. وبالفعل التحقت بكلية الإعلام وفي نفس الوقت درست فى معهد السينما وتدربت منذ كنت طالبا بمؤسسة روز اليوسف التي انطلقت من خلالها كصحفي ثم ناقد حيث اخترت أن أكتب عن الفنانين ولا أكتفي بمحاورتهم.
هل تعتقد أنك الناقد الفني الأشهر في مصر؟
لا أستطيع القول بأني الأهم والأشهر والأشطر وكذا .... لم ولن يكن هدفا بالنسبة لي فهناك الكثيرون غيري مهمين جدا في المجال... لكن أتذكر في عام 2008 قامت مجلة جودنيوز بعمل استفتاء عن الناقد المعروف والأكثر جماهيرية بين الناس وحصلت حينها علي أعلي نسبة ولكن كما قلت مسألة الأشهر ليست هدفا فى حد ذاته ولكن أىضا إذا تحقق «مش هاكون زعلان».
في مشوارك كناقد فني.. هل حدث أن خسرت يوما أحدا من الفنانين الذين انتقدتهم؟
ذات مرة.. كتبت عن فيلم «ليلة البيبي دول» للنجم محمود عبدالعزيز وقلت إنه فيلم «وحش» والتقيت بمحمود في مهرجان كان ولم يكن اللقاء أو العلاقة جيدة وبعدها بسنوات كتبت عن فيلم «إبراهيم الأبيض» وكيف أن دور محمود عبدالعزيز كان فيه ساحراً... فكلمني وكان طاير بما كتبته..وحدث ذلك أيضا مع النجمة إلهام شاهين حين انتقدتها في فيلم «خلطة فوزية» وقالت عني "حاقد مش ناقد".. وعندما عرض لها فيلم «واحد صفر» كتبت عنه بشكل إيجابي كلمتني وشكرتني وعموما مبدئى في التعامل مع النجوم ليس علي أسس شخصية أبداً ولكن معتمدة على النقد الفني الموضوعى.
تقدم برنامج «حكايات فنية» علي قناة سي بي سي إكسترا حيث تقوم بدور المذيع كيف جاءت الفكرة؟
منذ سنوات عندما كنت أكتب بابا ثابتا في جريدة صوت الأمة بعنوان «حكايات فنية» واتصل بي الإعلامي محمد هاني مدير قنوات الـ "سي بي سي" وقال إنه يفكر في عمل برنامج أسبوعي نقدي ولك أن تختار ما إذا كنت ستقدمه بنفسك أو تحاورك فيه مذيعة... وفهمت بين سطور كلامه رغبته في أن أقدمه بنفسي لأنه لو كان في ذهنه أن أكون ضيفا لم خيرني من الأساس وقمنا بعمل حلقة مبدئية واكملنا الطريق.
وأيهما تشعر فيه بالمتعة ... كونك ضيفاً أو مذيعاً؟
أنا ناقد.. واحتفظ بصفة الناقد... وعملي في البرنامج التليفزيوني هو ناقد مرئي.. أو كأني أقدم مقالا مرئياً... واتحدث عن ظاهرة موجودة علي الساحة فأشعر بحرية أكثر.
إن انتقلنا للحديث عن دراما رمضان 2016.. كيف وجدتها هذا العام؟
وجدت بانوراما للإنتاج الفني متعدد الانماط فهناك أعمال طموحة وأخري رديئة وهناك من لديه ما يقوله وهناك «اللي معندوش» بشكل عام كان هناك إبداع وجهد حظي بالقسط الأكبر من التواجد.
وما هي أفضل الأعمال في رأيك في رمضان 2016؟
مسلسلا.. "أفراح القبة وجراند أوتيل" في جراند أوتيل المخرج محمد شاكر خضير قدم حالة سحر جمالي بديعة.. مستخدما الإضاءة والديكور والتكوين إلى جانب الإبداع في البناء الدرامي للسيناريست تامر حبيب حتي لو المسلسل مأخوذ عن عمل إسباني.. المهم كيف تم إنجازه في النسخة المصرية والحقيقة أنه قدم حالة من الهارموني والانسجام والوهج الخاص خاصة فى إبراز نجومه وأبطاله عمرو يوسف وأمينة خليل ودينا الشربيني ومحمود البزاوى ومحمد ممدوح وأحمد داود والرائعة سوسن بدر وكذلك أنوشكا التي قدمت دور عمرها في هذا المسلسل بأكثر من كلمة تكامل.
مسلسل «ونوس» كيف تراه بدون يحيي الفخراني؟
بدون الفخراني ما كان ليوجد ونوس ويحيي قدم الشيطان خفيف الظل والذي بداخله النار لكن علي وجه نور... وفي بعض المعتقدات الهندية يؤمنون بفكرة تناسخ الأرواح أي أن البشر بعد موتهم يبعثون من جديد في هيئة بشر آخرين والفخراني هنا امتزج بونوس بشكل وكأنه عاش ونوس في حياة سابقة وذلك وصل لنا من منطق صدقه وأدائه التمثيلي المبهر وكذلك لا يمكن تجاهل أدوار كل من الرائعين هالة صدقي ونبيل الحلفاوي ومحمد شاهين.
هل تخشي علي المجتمع من الأسطورة «محمد رمضان»؟
الأسطورة ... تيمة شعبية... مثل النغمة الشعبية أنا أشبهها بغناء محمد عدوية لو أن غيره هو الذي غني «السح الدح إمبو» ماكنا قبلناها وهناك أغاني وأعمال نجاحها مرتبط بمن يؤدونها بالتالي في رأيي لو أن أحدا غير النجم الشاب محمد رمضان قدم «الأسطورة» ما نجحت ولاقت قبولاً جماهيرياً لكن لا شك أن رمضان يمتلك كاريزما شعبية هي سر نجاحه وبينه وبين الجمهور تواصل كبير.
وعن مسألة الخوف علي المجتمع منه فأنا ضد هذا الاتجاه والتفكير فيه لا تقاس بهذا الشكل فلماذا لم نخف علي المجتمع مثلا من أدوار فريد شوقي؟!
علينا الاعتراف أن الشارع به انفلات وتسيب وتحرش برمضان أو بغيره لكن «فيه ناس عايزة تريح نفسها» وتقول محمد رمضان هو السبب.. الحقيقة أن المشكلة في الثقافة المصرية وليست في رمضان.
وكيف وجدت النجم عادل إمام في «مأمون وشركاه»؟
أراد عادل هذا العام أن يقدم فكرة التسامح بين الأديان من خلال وجود كل الديانات في أسرة يعيش أفرادها ويلتقون تحت سقف بيت واحد وهذا ما صاغه له يوسف معاطي لكن المشكلة ليست في الفكرة ولكن في كيفية المعالجة والتقديم وفي رأيي لم يكن مسلسلا قويا هذا العام لكن في النهاية عادل يمتلك قوة جذب جبارة واتذكر أن والدتي كانت تغضب مني عندما انتقده فعادل إمام يظل حالة استثنائية في تاريخ الدراما علي مدار 40 عاما.. لكن عليه أن يستثمر هذا الحب ويعطي جمهوره بقدر ما يحبه هذا الجمهور.
بماذا تنصح النجمة نيللي كريم؟
نيللي قدمت في «سقوط حر» دوراً صعباً جداً....فالأدوار التي تحتاج إلي انفعالات داخلية هي الأصعب علي الفنان وقد قدمتها نيللي بشكل هائل... بعكس ما قدمته النجمات يسرا - ليلي علوي - غادة عبدالرازق هذا العام من أدوار تعتمد علي الانفعالات الخارجية لكن نيللي علي جانب آخر تحملت خطأ في العمل حيث وصل للناس أن جرعة الكأبة فاقت التحمل... وأنصح نيللي كفنانة موهوبة علي صعيد الاستعراض أن تعود وتقدم فوازير وأعمال استعراضية بإيقاع خفيف.. يعود بنا إلي عصر الاستعراض الذي حرمنا منه وهي أهل لذلك.
وكيف وجدت غادة عبدالرازق في مسلسل «الخانكة»؟
غادة يجب أن تتوقف كثيرا عند اختياراتها وتنسي غادة الإنسانة وتختار القصة التي هي في النهاية تصب عند غادة لكن علي غادة الإنسانة والفنانة أن تختار شيئا آخر أعمق حيث الحالة وليس الدور فمثلا من زكي هذا العام في مسلسل «أفراح القبة» كانت متفوقة علي نفسها حيث جودة القصة والموضوع والحالة.
وماذا عن سر تألق يسرا هذا العام؟
قالوا يسرا كانت دائما تقدم أدوار الخير والست الطيبة وهذا العام «قصت الاجنحة» أي أجنحة الملائكة هذا كلام غير دقيق.. الدور الذي قدمته يسرا هذا العام في مسلسل «فوق مستوي الشبهات» يحتاج لممثلة موهوبة تمسك بالسكينة ورائها وعلي وجهها ابتسامة تقدم الرحمة في الخارج وداخلها مملؤ قسوة ودموية والحقيقة أن يسرا أدت هذا الدور بأستاذية - بالإضافة إلي وجود نص غير تقليدي للعمل.
وهل أنت راض عن نهاية مسلسل «يونس ولد فضة» للنجم عمرو سعد؟
عمرو سعد فنان جيد... لكن نهاية العمل جاءت مفتوحة ومؤلفه عبدالرحيم كمال هو نفسه مؤلف «ونوس» لم يكن لديه نفس الطموح الإبداعي في مسلسل عمرو سعد مثلما قدم ذلك في مسلسل «ونوس».
هل تري أن «غادة عادل» غيرت من جلدها في مسلسل «الميزان»؟
غادة عادل ... ممثلة مجتهدة جدا والمخرج أحمد خالد موسي مع السيناريست «باهر دويدار» قدموا العمل والنص في شكل جيد جدا وغادة عادل فنانة تأتيها ومضات إبداعية من الحين للآخر وقد توهجت له في هذا الدور.
قدم باسل خياط في المسلسل دور الضابط الفاسد الذي اتضح في نهاية المسلسل أنه قاتل ما رأيك في هذا الاتجاه؟
العمل كله مبني علي جو التشويق والإثارة طبيعي أن يحدث ذلك كده ولا يجب أن ننظر للموضوع إنه رسالة وكذا ولا أن نحمل المواضيع فوق طاقتها أو أن نحمل الدراما فوق ما تحتمل.
ما سر فشل مسلسل «ليالي الحلمية»؟
الكاتبان عمرو محمود ياسين وأيمن بهجت قمر أعجبتهما فكرة استثمار النجاح الدولي الذي حققته الأجزاء السابقة للمسلسل عبر سنوات مضت... لكن لم يقدما شيئا تحت هذا العنوان.
وكذلك وسط المنافسة الكبيرة وأعداد المسلسلات الكثيرة والأفكار الجديدة لم يعد المشاهد لديه من الوقت ما يعطيه لعمل تقريبا معروفة شخصياته وأحداثه مسبقا.
ومسلسل «الخروج» ماذا عنه؟
الإيقاع المتلاحق السريع اللاهث لمثل هذه النوعية من المسلسلات التي اسميها مسلسلات «الخلاط» كلها جري "ناس بتجري ورا بعضها" يمكن أن تعجب بعض الناس لكن أنا لا أحبها.
ولماذا لم ينجح «المغني» لمحمد منير؟
هذا هو السؤال... «أنا معرفش ليه محمد منير قدم هذا العمل» ربما العائد المادي الضخم كان هو السبب لكنه ليس مبرراً وليس جيدا أن يخرج ليتحدث عن نفسه ويقول أنا عندي التزام.. «عمري ما خنت فني» ومنير مغني ولا يصلح للتمثيل ربما في نص صح ومع مخرج وحالة أخري فمثلا المطربة شيرين عبدالوهاب ليست ممثلة لكن تقبلناها في مسلسل «طريقي» العام قبل الماضي لأنها قدمت حالة صح وعموما مع أول حفل جماهيري لمنير الناس هاتنسي «المغني».
كيف ترى ظاهرة النجم «بيومي فؤاد»؟
بيومي نجم موهوب ومطلوب من الناس وناجح بناء علي طلب الجماهير ويقدم أدواره بتنوع يحسب له.
وهل تراجع رصيد علي ربيع هذا العام؟
نعم علي ربيع بعد فيلم «حسن وبقلظ» توقعته «هيعلي» لكن ما حدث في مسلسل «صد رد» كان علي العكس تماماً وفي رأيي هذا يعود لسوء اختيار لكن لا شك هو مشروع لكوميديان قادم إذا امتلك ذكاء أكبر.
وبرامج المقالب وعلي رأسها برنامج «رامز جلال» ما رأيك؟
رامز قاس جدا ويهين ضيوفه وهنا أعتب علي نقيب الممثلين وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية ود. أشرف زكي الذي قدم بيانا علي قناة دريم وقال بصريح العبارة إن برامج المقالب هذه خطأ واسفاف ثم يذهب وزوجته ليشاركا فيها.
من هى أفضل وجوه شابة وجدتها هذا العام؟
دينا الشربيني وأمينة خليل وأحمد داود فى جراند أوتيل، مصطفي أبوسريع في «رأس الغول» ومحمد الكيلاني في «ونوس» وأحمد داود وهنا الزاهد في «مأمون وشركاه» وكذلك الميزان بنت مبهرة أمامها مستقبل كبير وكذلك محمد سلام ومصطفي خاطر في «نيللي وشريهان».
وأخيرا .. نبارك لك خطبتك للإعلامية سوزان حرفي فماذا تقول لها؟
أقول لها أخذت الحياة من الإنسان وتأخر هذا القرار لكن يجب الانتباه لأن الإنسان يفكر في نفسه... وأقول أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي علي الاطلاق وسوزان إنسانة رقيقة وكونها إعلامية فهي متفهمة لطبيعة عملي وانشغالي ومن ثم فهو اختيار عاطفي وفي عمقه التوافق العقلاني أيضا والفرح قريبا إن شاء الله.



آخر الأخبار