سيناويات .. عندما بقي «جو» علي أرض سيناء!!

29/08/2016 - 10:39:28

كتب : مصطفي بكير - فنان سيناء الاستشارى

في عام 1980 وعيد تحرير سيناء وعودة مدينة العريش عاصمة سيناء عام 1979 إلي أحضان الوطن الأم مصر..


قام الفنان المخرج العالمي الراحل يوسف شاهين بمبادرة شخصية ومعه مجموعة كبيرة من الفنانين وأفلامه الشهيرة العالمية وابطال أفلامه بزيارة مدينة العريش حيث أقام أسبوعاً لأفلامه في قاعة متواضعة أمام مبني ديوان المحافظة القديم وعمل جاهداً هو وأطقم العمل ومعداته التي احضرها معه من مصر لعرض هذه الأفلام من أجل إسعاد أبناء سيناء ومشاركتهم أفراح التحرير من دنس وعبودية الاحتلال الإسرائيلي البغيض، حضر العروض آلاف من أبناء سيناء المتعطشة للأفلام المصرية بعد احتلال إسرائيلى أسود دام سنوات وفي اليوم الأخير من هذا الأسبوع الفني العظيم وفي مركز النيل للإعلام بالعريش وبحضور أبوسيناء اللواء منير شاش المحافظ الأسبق الذي رحل عنا منذ فترة قصيرة وقيادات سيناء وعواقلها ومشايخها وعدد كبير من الشباب بلغ الآلاف وغيرهم كان خارج مركز النيل لعدم وجود أماكن ودار الحوار بين المخرج العالمي يوسف شاهين وشباب سيناء المتعطش لأحضان الوطن الأم مصر.


وكان الحوار ساخناً مفيداً حول أفلامه وأسلوب معالجته للقضايا والسيناريو وأبطال أفلامه وجوائزه القومية والعالمية وكان الحوار مفيداً أثرى اللقاء وصناعة السينما المصرية وفي نهاية اللقاء الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات أهدته المحافظة وسط تصفيق الحضور درع المحافظة ... وهنا بكي يوسف شاهين الفنان المخرج العالمي وذرفت عيناه الدموع وقال: إن هذا التكريم له مكانة خاصة في نفسي وقلبي وأعتبره أغلي وأعز تكريم لي لأنه من قطعة مقدسة من ثري مصر الأم وأرض غالية وعزيزة لكل مصري وحررتها دماء خير أجناد الأرض جند مصر الأبطال رحم الله فناناً الكبير الذي أثرى صناعة السينما المصرية ووضعها في المحافل الدولية واليوم ومصر تعيش منعطفا تاريخيا يرأسه الرئيس عبدالفتاح السيسي رغم المعوقات المحلية والدولية وخفافيش الظلام عباد المال الحرام كارهي مصر وشعبها البطل... سيناء مصر تجتاز منعطفا تاريخيا ومحاربة الإرهاب الأسود لتكون سيناء أرض المستقبل المصري الواعد وخاصة أنها تملك مقومات تفوق الكثير من الدول 61 ألف كليو متر مربع مساحة وأراض زراعية وثروة تعدينية هائلة وثروة سمكية ومجالات سياحية فريدة وأماكن رائعة لتصوير الأفلام والمسلسلات وخاصة بها العديد من القري السياحية والفنادق والطرق الحديثة والمطارات والموانئ وسيناء هي بوابة مصر الشرقية الفولاذية الهامة وخاصة بعد كوبري سيناء السعودية ويذكرنا بطريق الحج والتجارة القديم العظيم لربط العالم العربي ومصر اليوم من خلال مكانتها الدولية وريادتها العربية والإفريقية، سيناء مشروع مصر القومي الأول وفي قلب ووجدان كل مصري ستكون درة اقتصاد مصر ومكان رائع لمبدعي مصر في كل المجالات حيث تمتلك المناظر الخلابة والطبيعة الفريدة عالميا التي حباها الله بها وتجلي عليها عندما ناجي موسي عليه السلام ربه علي جبل الطور في سيناء.


والبناء الثقافي للإنسان المصري علي أرض سيناء مهمة قومية وحيوية ورغم إمكانيات وزارة الثقافة المتواضعة بقيادة الوطنى صاحب الرسالة حلمي النمنم وزير الثقافة وعطائه بلا حدود لسيناء وأبنائها ومبدعيها مطلوب وضع خطة مستقبلية لعمل الأسابيع الثقافية وانتشار المكتبات والندوات وتصوير الأفلام والمسلسلات علي أرض سيناء لأن بناء الإنسان المصري الجديد علي أرض سيناء مهمة قومية متوازية مع محور التنمية الشاملة وأن تكون سيناء مبعث الحضارة المصرية الجديدة.