الرئيس ينادى المرأة

25/08/2016 - 10:53:45

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

نداء الرئيس عبد الفتاح السيسى للمرأة المصرية ومطالبته لها بأن تحمل أعباء الأسرة الاقتصادية وتقودها فى مرحلة تخطى الصعاب القادمة للخروج من عنق الزجاجة.. نداء فيه ثقة استجابة تأسيسا على سابق خبرة بهذه السيدة العظيمة التى قادت أسرتها من زمن الزمن ولا تزال قابضة على الجمر وتقف شامخة أمام الطوفان، المرأة المصرية عمود الخيمة التى ستظل صامدة فى وجه الزمان.
عندما ينادى الرئيس فى خضم المشوار الصعب على المرأة المصرية، يعلم جيدا أنها لن تتأخر عن تلبية النداء لإنقاذ وطنها من الهجمة الظالمة التى يتعرض لها بعد سنوات عجاف، فهذه السيدة العظيمة هى من حملت الهم وعقدت العزم ونهضت لتنقذ مصرها وتلم شمل أسرتها. نداء من ابن للأم الطيبة، ومن أخ للأخت الصابرة، ومن زوج للزوجة المجاهدة، نداء من أعلى سلطة إلى تاج الوطن وعنوان رفعته، صاحبة العصمة ذات الوسام، وسام الكمال، بنت مصر الوفية، للفلاحة فى حقلها، وللعاملة فى عنبرها، وللموظفة فى ديوانها، وللطبيبة فى مشفاها، وللمهندسة فوق السقالة جنبا إلى جنب مع الرجال، ولست البيت الواعية التى تدبر، وتضع القرش على القرش، وتدير أحوال أسرتها بما تيسر، تيسر على زوجها ولا تعسر، تربى وتكبر وتهب الوطن رجالا أشداء. هذا النداء جدير بالتلبية لأنه نداء من رجل يعرف قدر المرأة ومكانتها وعظمتها ولم يبخل عليها أبدا بالثناء المستحق ولا يمرر مناسبة إلا وذكرها احتفاء ونادى عليها ولبت النداء وهى محنية الظهر تدبر المعاش فى ظرف قاس على الأسرة المصرية الصغيرة، وعلى مصر الأسرة الكبيرة، الرئيس يرتكن بكل ثقة على أم عظيمة وزوجة وفية وابنة خرجت ليالٍى وأياما تستنقذ وطنها من أنياب الذئاب، كانت فى مقدمة الصف، لم تتخلف ثانية عن تلبية النداء. يوم أهانوها كرمها ورد لها اعتبارها وقبل رأسها وربت على كتفها، ويوم أنكروها خرج على العالم يذكر بها ويتباهى بحسن صنيعها، ويوم حجبوها عن الأعين فى قعور بيوتهم وأنفسهم المظلمة وقزموها جذبها من يدها إلى أعلى حيث يقف هناك ينادى عليها ويكرمها ويلبسها التاج، لن أنسى مشهد الرئيس وهو يكرم سيدة الصعيد الجوانى «صيصة» وهى ترتدى ملابس الرجال وتحزم وسطها على أولادها، من دون أن تشكو غدر الزمان، ولا تبارح ذاكرتى يوم انحنى ليلبس السيدة زينب صاحبة «الحلق» الحذاء فى قدميها، كابن طيب هزته وجدانيا عاطفته نحو هذه الجدة الحنون التى تبرعت بـ«حلق» الزمان وثمن الكفن لتحيا مصر، وتمر بخاطرى لحظة احتوائه لأرامل الشهداء، وهو يواسى ويطبب الجروح ويداويها، ويحمل وليدا فى المهد حرمه المجرمون من حضن والده، خطفوا منه الأب ليحيا يتيما ليكون الرئيس له والدا رحيما يعطيه قبلة الحياة. مغزى النداء واضح، والرسالة وصلت لكل مصرية، الوطن فى حاجة إلى وقفة حقيقية، وقفة كالجبال الشامخة، ولأنها ستر البيت وسيدة الدار يناديها لتقود مسيرة الترشيد تدبيرا وادخارا، لا تقتيرا ولا إسرافا، وحدها تملك مفتاح الحياة لهذا الوطن، يخصها بالنداء لأنها فى البيت مثل مصباح ينير الطريق لهذا الوطن فى ظلمة الحياة. نداء الرئيس رسالة إلى الأمهات، ووصية خلاصتها بين أيديكن قارب الإنقاذ، إنقاذ الوطن من جشع التجار وطمع الأعداء المتربصين به، يخاطبهن ويشد من أزرهن ويطلب العون واثقا فى التضحية والفداء، ويعول على حكمتها فى قيادة سفينة الأسرة المصرية حتى لا تصطدم بالصخور الصلدة، يوصيهن بالصبر على تحمل الأيام الصعبة التى تمر بها البلاد ولا يقدر على تحملها بجلد وهمة غير المصرية حمالة الأسية. فى نداء الرئيس ثقة بالمرأة المصرية، وإذا كان على النساء فهن أهل للنداء فلن يخذلنك ولن يتخلين عن الوطن، نداؤك نداء من ابن بار بوطنه للمرأة المتفانية فى حب الوطن والمضحية بكل غال ونفيس من أجل رفعته، سيادة الرئيس لقد ناديت والنساء فى مصر سيلبين النداء المخلص بالإيجاب.