رئيس الوزراء لـ«المصور»: أعشق الفول وأتابع أسعاره وأشتريه.. والسلع الغذائية الأساسية خط أحمر

24/08/2016 - 4:18:22

بقلـم: غالى محمد

فى تصريحات خاصة لـ»المصور»، قال رئيس الوزراء المهندس «شريف إسماعيل»، إنه على علم تام بأسعار الفول، لأنه الغذاء الرئيسى له شخصيًا، ومن هنا فهو مهتم بمتابعة أسعاره ويشتريه بنفسه، وكذلك فهو مهتم بمعرفة أسعار الطعمية والكشرى، رئيس الوزراء قال إنه عاشق لهذه الوجبات منذ زمن بعيد على المستوى الشخصى، فضلًا عن أنها من أهم المكونات الغذائية للمصريين، وأضاف: أنا واحد من المصريين قبل أن أكون رئيسًا للحكومة.


وأكد إسماعيل أنه حين سأل فى اجتماعه مع عدد من رؤساء تحرير الصحف عن أسعار «ساندوتش الفول»، لم يكن سؤاله هذا عن جهل بالأسعار، وإنما للتعرف عليها، كما تراها فئات الشعب المختلفة، لاسيما الصحفيين والإعلاميين.


وشدد إسماعيل فى تصريحاته لـ«المصور» على أن توفير السلع الأساسية الغذائية، التى تهم المواطن المصرى - ولا سيما الأكلات الشعبية - هو أولوية قصوى لحكومته، وقال إنه مهتم على وجه التحديد بتوفير الفول الذى يعيش عليه الفقراء وقطاع عريض من المصريين، وأن هذا جزء من مشاغله الرئيسية، وأنه يعمل على عدم ارتفاع سعر الفول والسلع الغذائية الرئيسية.


من جهة أخرى، قال رئيس الوزراء لـ»المصور» إن هناك حرصًا من حكومته على العمل على إصدار «قانون بناء الكنائس» فى أقرب وقت، ودون حدوث أى مشاكل أو التسبب فى أية حساسيات مع الأقباط، وقال المهندس شريف إسماعيل: لا يوجد أى تعنت من جانب الحكومة، وتم الاتفاق على كل مواد هذا القانون باستثناء نقطتين سوف يتم التفاهم بشأنهما، ليرى القانون النور، ولدينا حرص على راحة الأقباط، وإزالة أى احتقان لدى البعض، ممن يعتقدون أن هناك تعنتًا من جانب الحكومة بشأن قانون بناء الكنائس، وهذا غير صحيح.


إلى هنا.. تنتهى تصريحات رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وكنت حريصًا على الحصول عليها بسرعة للرد على مسألة (الفول) تحديدًا، طبعًا.. مسألة قانون بناء الكنائس شديدة الأهمية.. وقد سألناه فيها، وأجاب بوضوح - كما رأينا - لكن مسألة (الفول) استوقفتنى شخصيًا، أولًا لكونى أعرف المهندس شريف إسماعيل جيدًا منذ مايقرب من ٣٠ عامًا وأعرف أنه شخص بسيط متواضع و(مصرى حتى النخاع)، هكذا عرفته من خلال (قطاع البترول)، الذى قضيت سنوات طويلة من عمرى محررًا لـ«المصور» متخصصًا فى شئونه، وثانيًا.. لأن الطريقة التى نشرت بها (قصة الفول) الخارجة من اجتماعه مع الصحفيين قبل أيام، كانت تنم عن تغير طرأ على شخصيته..!


كنت حريصًا على أن أعرف إن كان هذا التغير قد حدث أم لا.. والحمد لله، لم يحدث أى تغير فى شخصية شريف إسماعيل المصرية، هذه الشخصية التى تنتمى بصدق إلى الطبقة الوسطى من مجتمعنا، وكافحت بشرف وصدق حتى ارتقت أعلى المناصب فى جهاز الدولة المصرية.


رئيس الوزراء يتكلم بصدق وببساطة وبلا حواجز، لاتزال عيناه ثابتتين باتجاه الفقراء والطبقة المتوسطة، أو باتجاه المصريين الذين لا يزالون يأكلون الفول.. دعك من هؤلاء الذين يفطرون - إفطارًا واحدًا، فى صباح واحد - بميزانية أسرة مصرية كاملة فى شهر، شريف إسماعيل لا يزال على إخلاصه لأبناء الطبقتين الوسطى والفقيرة.


وإذا كنا ننتقد حكومته كثيرًا على صفحات «المصور»، فهذا - أولًا - حق من حقوق التعبير كفله لنا الدستور وكفلته لنا الديمقراطية السياسية، وهذا - ثانيًا - واجب من أهم واجبات الصحفى، الذى يعمل فى بلاط صاحبة الجلالة بإخلاص للمواطنين، الذين هم فى النهاية قراؤه.. وهذا - ثالثًا - لعلمنا بأن المهندس شريف إسماعيل يتفهم كل ماسبق وأنه - بدوره - حريص على كشف أى سلبيات قد تعوق برنامج حكومته أو قد تسىء إليها، وأن الصحافة الوطنية الصادقة لا تغضبه.


سنواصل النقد للحكومة فى أخطائها وسنواصل الإشادة بإيجابياتها، وللمهندس شريف إسماعيل منا كل تقدير واحترام ومودة، فالرجل بصرف النظر عن أية تفاصيل جدير بهذا التقدير والاحترام وهذه المودة.