غالى محمد يكتب: الرئيس والصحافة القومية علاقة قوية لن يفسدها المحرضون

24/08/2016 - 4:17:21

  الرئيس السيسى فى حواره المطول مع رؤساء ثلاث صحف قومية يومية عن يمينه ياسر رزق  وعبدالهادى علام وعن يساره فهمى عنبه الرئيس السيسى فى حواره المطول مع رؤساء ثلاث صحف قومية يومية عن يمينه ياسر رزق وعبدالهادى علام وعن يساره فهمى عنبه

كثير من المؤامرات يحاك ضد المؤسسات الصحفية القومية.. هناك من يستهدف إغلاق هذه المؤسسات (بالضبة والمفتاح)، ويقول شيئًا مغايرًا لما فى ضميره.. يقول: هذه المؤسسات تشكل عبئًا ماليًا على الدولة، ولا فائدة سياسية أو إعلامية منها، وإصلاحها مكلف، ولا تدافع عن الدولة دفاعًا حقيقيًا، أما فى ضميره فيقول: لا بد من التخلص من هذه المؤسسات لإفساح الطريق لصحافة رجال الأعمال، وقنوات رجال الأعمال، أو على الأقل.. لابد من إخراس أى لسان وطنى صادق فيها..!


 


نعلم- بالأسماء - من تدور فى نفوسهم المريضة هذه الأفكار.. نعلم أيضًا أن البعض منهم ذهب إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، وإلى وزير المالية عمرو الجارحى، ليهمس فى آذانهما همس الشياطين، قائلًا إنه يجب وقف الدعم المالى عن المؤسسات القومية.


الخلاصة.. هناك حرب من أطراف لها مصالح مباشرة، ضد المؤسسات القومية.. تستهدف انهيار هذه المؤسسات، أو على الأقل إبعادها عن المشهد الصحفى، لتؤدى دور «الرجل العجوز»، أو «الرجل المريض»، مثلما كانت الدول الموشكة على الانهيار فى نهاياتها تلعب هذا الدور ويسمونها بهذا المسمى، وهى حرب ترد إلينا أخبارها أولًا بأول، ونرد عليها بالعمل، والمزيد من العمل والتفانى فيه، وكلنا ثقة بالله عز وجل، وبأن الرئيس عبدالفتاح السيسى لن يخذل المؤسسات القومية، وبأن المهندس شريف إسماعيل لن يستمع إلى الوشايات الوضيعة التى لا تنقطع!


فبرغم المؤامرات ضد الصحافة القومية فإنها السند الرئيسى للسيسى، سواء فى معركتنا ضد الإرهاب، أو ضد الفساد، أو معركته، التى يخوضها السيسى بنبل مصرى خالص لتنمية هذا الوطن اعتمادًا على سواعد أبنائه، أو معركته ضد محاولات سلب العالم العربى لمصيره عبر مخططات أمريكا، أو تحركات تركيا أو غيرهما من الأطراف، التى تريد ابتلاع المنطقة.


والرئيس السيسى نعلم أنه ساند الصحافة القومية، ولايزال يساندها ويدعمها، ولا نبالغ لو قلنا إن الرئيس نفسه هو حائط الصد الأساسى ضد محاولات هدم المؤسسات القومية، وكلنا - نحن أبناء هذه المؤسسات - يعلم هذا..!


واللقاء الأخير للرئيس السيسى بالزملاء الثلاثة رؤساء تحرير صحف الأهرام والأخبار والجمهورية، هو تتويج لهذه العلاقة، ويؤكد أن لديه إصرارا على أن تلعب الصحافة القومية دورها الوطنى المطلوب، وأن تظل منبرًا للقول الحر، الوطنى، ومصدرًا أساسيًا للمعلومات رفيعة المستوى، ويثبت الرئيس السيسى عمليًا بهذا اللقاء - الذى أثمر حوارًا مطولًا نشر على حلقتين فى الصحف الثلاثة أمس وأول أمس - أنه يقدر دور الصحافة القومية فى الحفاظ على هذا الوطن، وأنه يدعم هذا الدور ويسانده، بعد أن كان أعداء الصحف القومية يرددون أن الرئيس لا رغبة لديه فى الإدلاء - ولو بتصريحات - لهذه الصحف، فإذا به يدلى بهذا الحوار المستفيض.


الإطلالة الرئاسية شديدة الأهمية فى الصحف اليومية الثلاث الزميلة، هى تواصل مباشر وله اعتباره المهم.. مع الشعب المصرى، ذلك الشعب الذى يطالع هذه الصحف ويشتريها بانتظام منذ زمن بعيد (على اختلاف الإصدارات الثلاثة فى سنة الصدور)، إنه تواصل مباشر بين الرئيس وبين قطاع عريض من المصريين، وهى إطلالة ذكية فى توقيتها، تضرب أكثر من عصفور بنفس الحجر: إسكات المتآمرين على الصحافة القومية، وتوصيل رسائل مهمة من الرئيس لجمهور عريض يشترى الصحف اليومية الثلاثة، ونافذة إعلامية جديدة للرئيس لم يُطل منها من قبل.


وعلى خلفية هذا الحوار الرئاسى المهم للصحف القومية الزميلة، نقول إن العلاقة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والصحف القومية أقوى من أن يفسدها المحرضون، الرئيس لا يستمع إلى وشايات وأكاذيب يروج لها أعداء الصحافة القومية - لصالح أهدافهم الخاصة والضيقة - ويملك الرئيس من الذكاء والتدبر والحس الوطنى ما يكفيه لكى يميز الجيد من الردىء، ويعرف (الصحافة الأصلية) من (الصحافة المضروبة)!.. ويضع يده على الصحافة ذات الهدف الوطنى والصحافة ذات الأجندات المتعددة..! أما الصحافة القومية فهى صامدة ضد المؤامرات كلها..!


صحيح أن المؤسسات القومية تلجأ ماليًا إلى الدولة، لكن السبب أن ظروفها صعبة، وهذه الظروف ليست وليدة اليوم، بل وليدة ظروف طويلة، وتراكمات عمرها يزيد على الثلاثين عامًا، وأخطاء - بل خطايا - إدارية ومالية، لا ذنب للعاملين بهذه المؤسسات فيها.. والمؤسسات القومية اليوم تكافح لأجل البقاء، وهى صامدة إلى الآن.. ونلمس من الرئيس السيسى ومن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل تقديرًا حقيقيًا للدور الإعلامى الوطنى المتجرد، الذى تلعبه المؤسسات الصحفية القومية، ونعرف أن الرئيس ورئيس الوزراء سيساندان - وقت الضرورة - الصحافة القومية.. المملوكة للشعب، والتى تكتب من أجل الشعب، ويشتريها ويمولها الشعب.


العلاقة بين الرئيس السيسى والصحافة القومية علاقة قوية، لن يستطيع المفسدون إفسادها، موتوا بغيظكم أيها الفاسدون المفسدون يا من تسعون إلى ضرب الصحافة القومية بإرهابكم الذى لم يعد يخفى على أحد، إنها إن شاء الله باقية، ما دامت الإرادة الوطنية والنقاء المصرى باقيين، الرئيس السيسى فوت عليكم كل مؤامراتكم!