قال: ليس لدينا خيارات سوى قرض الصندوق د. أشرف العربى وزير التخطيط: الحكومة «واقفة» مع الفقراء والطبقة الوسطى

24/08/2016 - 4:04:36

أعد الندوة للنشر: أشرف التعلبى - محمود أيوب - شريف البرامونى

فى حوار الأرقام والحقائق ، أجاب الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، بكل وضوح كما هو معهود عنه، عما يشغل الأسر المصرية من أزمات، تتعلق بارتفاع الأسعار، وزيادة فواتير الكهرباء، وأجور العاملين فى الدولة، ودعم الفقراء، وتأثير قرض صندوق النقد الدولى.


«العربى» الذى حل ضيفاً على مائدة «المصور» أكد أنه «ليس لدينا خيارات سوى قرض صندوق النقد الدولي»؛ بعد تراجع موارد النقد الأجنبى بشدة خلال الفترة الماضية ، ورهن تراجع مصر عن القرض فى حال بدء حركة تحويلات المصريين من الخارج وتعافى السياحة وزيادة الاستثمار.


«الحكومة تقف مع الفقير وتسانده وتوفر الدعم له» عبارة أكدها ورددها الدكتور أشرف العربى أكثر من مرة خلال حديثه، كذلك تحدث عن أن ضريبة القيمة المُضافة سيتحمل العبء الأكبر منها الأغنياء.


وزير التخطيط أكد أنه لولا إجراءات الحماية الاجتماعية المُتبعة من الدولة لتجاوزت نسبة من هم تحت خط الفقر ٣٣٪ والتى كشف جهاز الإحصاء مؤخرا أنها ٢٧,٨٪.


«د. العربي» نفى الشائعات التى تحدثت وانتشرت فى الشارع المصرى عن استغناء الحكومة عن ثلاثة ملايين موظف؛ لكنه قال عبارة صادمة لكنها حقيقة وواقع وهي، أن زيادة أسعار السلع والخدمات «هتحصل.. هتحصل»! ولكن أن تحدث الزيادة ومصر تسير على طريق العلاج الصحيح، أم تحدث الزيادة والبلد يسير فى السياسات الخاطئة؟!


أرقام كثيرة جاءت على لسان الوزير عبرت عن واقع الاقتصاد المصرى الذى يعانى منذ سنوات، وتأثر كثيراً بارتفاع أسعار الدولار خلال الأشهر الماضية، نذكر منها أن «عجز الميزان التجارى والفرق بين الواردات والصادرات وصل


لـ٥٠ مليار دولار، وأن عجز الموازنة وصل لـ ١٣٪ من إجمالى الناتج المحلي، وأن ٥ ملايين أسرة غير مستحقة لدعم التموين».


وفى «كبسولات» طمأنة للمصريين، قال وزير التخطيط، إن «الضريبة المُضافة لن تمس الفقراء، وتفعيل الضريبة العقارية سوف يُعالج جزءا كبيرا جداً من استحقاق أموال الدولة من الأغنياء، ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة سيكون له عائد كبير».. موضوعات كثيرة وآراء ساخنة جداً فى حوار الدكتور «أشرف العربى».. فإلى التفاصيل:


المصور: تمر مصر الآن بمرحلة حساسة خاصة فى ظل اهتمام السواد الأعظم من الشعب بارتفاع الأسعار ، الوضع الذى جعل الاهتمام بمسألة الصحة والتعليم تتراجع، يتوافق ذلك الوضع مع ما أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسى بأنه لن يتردد فى اتخاذ قرارات صعبة، كيف نضمن تحقيق العدالة الاجتماعية فى تلك القرارات والتى تكمُن فى أن يتحمل القدر الأكبر من أعبائها الأغنياء وألا يُضار منها الفقراء..؟


الوزير: أحب أولاً أن أبدى سعادتى بوجودى بين أسرة «المصور» وأنها ليست المرة الأولى؛ بل تكررت أكثر من مرة وأتمنى أن أكون عند حسن ظنها بي. وبالنسبة الى السؤال أعتقد أنه لا يُمكن أن يختلف أحد حول ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير لإعادة الاستقرار المالى والنقدي، ويجب أن نصُب اهتمامنا على حماية الفقراء من تحمل العبء نتيجة تلك الإجراءات؛ ونؤكد أن مصر استطاعت أن تستعيد الجزء الأكبر من استقرارها السياسى والأمني، أما الحديث عن الاستقرار الاقتصادى فيجب النظر له من شقين أساسيين: الشق الاول هو الاستقرار المالى والشق الثانى هو الاستقرار النقدى ، وبالنسبة للاستقرار المالى فالمؤشر الخاص به هو عجز الموازنة العامة للدولة وحجم الدين، بالنسبة لإجمالى الناتج المحلى للدولة، وهو المؤشر المعروف على مستوى العالم لقياس الاستقرار المالى للدولة، أما فيما يخص الاستقرار النقدى فهو مرتبط باستقرار سوق صرف العُملات الأجنبية باعتباره المؤشر العالمى للاستقرار النقدى داخل الدولة، ومن هذا المُنطلق كان برنامج الحكومة، والذى حظى بموافقة البرلمان، ومن قبله إستراتيجية الدولة ٢٠٣٠والتى أطلقها الرئيس فى فبراير المنصرم، إلى جانب وثيقة الخطة والموازنة للعام المالى ٢٠١٦- ٢٠١٧، والتى تعتمد فى الأساس على تقديم إجابات حول كيف يُمكن أن نستعيد الاستقرار المالى والنقدى لمصر كشرط لجذب الاستثمارات؟.


من هذا المُنطلق نرد على الأسئلة الكثيرة والتى كانت تُطالب بضرورة الاهتمام بجذب الاستثمارات لمصر، وفى هذا الصدد هُناك سؤال بديهى يدور فى ذهن كل مستثمر على أى سعر صرف سوف يستثمر فى السوق المصري؟ وطبيعة حركة الدولار وإمكانية خروج ارباحه من السوق؟ فإجراءات الحكومة تُجيب عن تلك التساؤلات من أجل الوصول إلى الاستقرار المالى والنقدي، وعند الحديث عن الاستقرار المالى هُناك ركيزة أساسية تكمن فى السيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة، وأُشير هنا إلى حجم الانتقادات المهولة التى تعرضت لها الحكومة فى هذا الصدد، نتيجة التعامل مع صندوق النقد الدولي، والجدل الدائر حول مصداقية ما تم إعلانه من قبل الحكومة بعدم وجود شروط للصندوق إلى جانب الأسئلة حول حجم القروض التى حصلت عليها مصر، لذلك أحب أن أوضح أمرا مُهما، وببساطة شديدة هُناك رقم لعجز الموازنة، معنى ذلك أن هُناك ضرورة للاستدانة سوء كانت داخلية أو خارجية، لأن المصروفات أكثر من الإيرادات، من هُنا تبدأ التكلفة، فالاستدانة من الداخل لها تكلفة عالية، ووصلنا إلى حد كبير جدا فيها، فببساطة الدين الداخلى هو سُلفة من المصريين للمصريين عن طريق الجهاز المصرفى، ومن هنا تبدأ المشكلة الاقتصادية.


المصور: كيف؟


الوزير: لان لجوء الحكومة الى الاقتراض من البنوك يؤدى إلى المزاحمة نتيجة رغبة البنوك فى إقراض الحكومة، فهو بالنسبة للبنوك أمر مُربح لأنه دين سيادى ومضمون سداده ، لهذا تبدأ المُزاحمة مع القطاع الخاص المتنوع بين الكبير والصغير ومتناهى الصغر، والذى يحمل معه عدد من المخاطر على رأسها القُدرة على سداد القرض، فيخلق معه أمرا سلبيا شديد الخطورة على معدلات النمو الاقتصادى والتشغيل داخل البلاد، إلى جانب ارتفاع التكلفة، فبالمقارنة بين قيمة الفائدة على الدين الداخلى والخارجى نجد أن حجم الفائدة فى الدين الداخلى أكبر، الأمر الذى يدفع فى اتجاه التوسع فى الدين الخارجي، فالمؤشرات وهى الركيزة التى نعتمد عليها نجد أن نسبة الدين الخارجى بالنسبة لإجمالى الناتج المحلى وفق المؤشرات العالمية مقبول إلى حد كبير، هذا لا يعنى أن الباب مفتوح أمام الاستدانة من الخارج إلى ما لا نهاية؛ لكنه يعنى أن هناك ضرورة للاستدانة، فمصر فى حاجة ماسة لضخ النقد الأجنبى من خارج الاقتصاد المحلي، فهناك عجز ميزان تجارى أى الفرق بين الواردات والصادرات وصلت إلى ٥٠ مليار دولار.


ففى السابق كان يتم مُعالجة ذلك فى الميزان التجارى وميزان المعاملات الرأسمالية، فكان تعويض الفارق يعتمد ببساطة على تحويلات المصريين من الخارج والسياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبى المباشر، تلك المصادر التى كان يتم الاعتماد عليها فى ضخ النقد الأجنبى تمر بمشكلة كبيرة، فكانت النتيجة عجزا فى ميزان المدفوعات والذى يعنى السحب على المكشوف من الاحتياطى النقدى الأجنبى للبلاد، فبالتالى تتعرض شهور الواردات إلى الانخفاض، فالمعنى بالشأن الاقتصادى يعى تماماً أنه أمر شديد الخطورة، وكانت النتيجة انخفاض النقد الأجنبي، ومصر فى حاجة ماسة لتعويض هذا الانخفاض، ولا يُمكن إنكار أن أفضل طريقة للحصول على النقد الأجنبى من المصادر الطبيعية مثل السياحة، وقناة السويس، وتحويلات المصريين من الخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة ، ولكن هذه المصادر متراجعة وبالتالى فليس هُناك خيارات أخرى فى ظل تلك الظروف، سوى الحصول على قرض مثلما تم الحصول عليه من صندوق النقد الدولي.


المصور: الحصول على قرض صندوق النقد هدفه سد عجز الموازنة أم ضخ النقد الأجنبى فى السوق من أجل المُساهمة فى عملية النمو الاقتصادى؟


الوزير: هنا تكمُن الميزة فى دخول برنامج مع صندوق النقد الدولى لأنه يضمن الحصول على القرض وفق خطة إصلاح، ولكى أكون دقيقا هُناك عجز موازنة وصل إلى ١٣٪ من إجمالى الناتج المحلي، وهناك رغبة فى خفض هذا العجز فى الموازنة الجديد إلى ٩,٨٪ وفق برنامج حكومي، هذا الوضع دون تدخل من صندوق النقد الدولى أو أى جهة أخرى، ولكى يحدث ذلك فمن الطبيعى جداً أن تستطيع من خلال البرنامج تحقيق مُعدلات أعلى فى الدخول وخفض النفقات؛ ولكن كيف يحدث ذلك؟ فعند نشاط السوق تستطيع تحقيق واردات أعلى عن طريق الضرائب أو توسيع فى القاعدة الضريبية عن طريق إضافة فئات أخرى؛ لكن لا تقوم بدفع الضرائب أو التوسع فى خدمات يدفع ثمنها الأغنياء بالطبع، أو الحصول على ضرائب المهنيين من المحاسبين والأطباء والمحامين، ليس فقط من أجل التوسع فى الحصيلة الضريبية؛ بل من أجل تحقيق العدالة إلى جانب كونها مُحفزا للاستثمار لأنها مرتبطة بالقيمة المضافة.


المصور: وهل ضريبة القيمة المُضافة سيتحملها الفقراء كأحد الأعباء الجديدة خاصة وأن هُناك رفضا شعبيا لتلك الضريبة؟


الوزير: ضريبة القيمة المُضافة هى التطور الطبيعى لضريبة المبيعات، فعند الحديث عن ضريبة يتم تحصيلها على المبيعات، فمن الطبيعى أن تتوجه إلى الطبقات الأكثر إنفاقا، فبالتالى ضريبة القيمة المُضافة سيتحمل العبء الأكبر منها الأغنياء، ثانيا: أن العمل بهذه الضريبة الجديدة يؤكد أن الدولة تستبعد أى تغيير فى المُعاملة الضريبية لمجموعة السلع والخدمات التى تهم الفقراء فى الأساس، وبالتالى تصل إلى أن الطبقات الأغنى فى المجتمع، وهى التى ستتحمل بالأساس ضريبة القيمة المُضافة، ولا يستطيع أحد أن يدعى أن الفقراء لن يتأثروا بهذه الضريبة، لكن الأهم هو إجراءات الحماية التى يمكن أن تتبعها الدولة من أجل تخفيف هذا الأثر.


المصور: دائماً تروّج الحكومة لجميع القرارات والقوانين أنها تستهدف حماية الفقراء، ويتحمل عبئها الأغنياء، لكن الواقع يؤكد أن الحكومة تترك الفقراء لقمة سائغة فى يد الأغنياء؟


الوزير: مع احترامى الشديد لكل من يوجه تلك الاتهامات للحكومة؛ لكن لابد أن نكون موضوعيين، فلا يوجد دليل على صحة تلك الاتهامات، فالحديث مثلا عن ضريبة القيمة المُضافة والتى يتحملها الأكثر إنفاقاً وفق تعريفها، فهى بالتالى تستهدف الأغنياء للحصول على الضرائب وليس الفقراء، الجانب الآخر أن هناك عددا من السلع والخدمات خاصة بالفقراء لن تفرض عليها ضريبة قيمة مضافة، وعند النظر إلى هيكل الدخل والاستهلاك نجد أن الأسرة فى مصر تنفق ٤٠٪ من الدخل على الطعام والشراب؛ لكن عندما تنظر إلى الفقراء تجد أنهم ينفقون ٧٠٪ من الدخل على الطعام والشراب، وبالرجوع إلى ضريبة القيمة المُضافة تجد أن كل السلع الغذائية الأساسية لم يحدث بها أى تغيير فى المعاملة الضريبية وفقاً للقانون الجديد.


المصور: السلع الغذائية الأساسية تعانى بالفعل من ارتفاع فى الأسعار نتيجة بعض سياسات الاحتكارات مثلما تعرض له سعر الأرز فى مصر من ارتفاع؟


الوزير: لابد أن أؤكد أنه هُناك ضرورة ملحة للاتفاق على عدد من المبادئ لنصل إلى حلول واتفاقات موضوعية، فهناك ما يسمى بتسعير السلع والخدمات، ونجد أن هُناك أزمة حقيقية بين سعر تكلفة المُنتج وسعر بيعه، فعلى سبيل المثال إذا كانت تكلفة المنتج عشرة جنيهات يتم بيعه بجنيه واحد كسعر أساسي، يستفيد منه الجميع، لكن يتبقى من يتحمل الفارق بين سعر التكلفة والبيع، فإما أن تتحملها ميزانية الدولة أو يتحملها قطاع بعينه، مما ساهم فى خسارة لشركات القطاع العام، فالوضع الآن فى مصر لا يُمكن معه الاستمرار فى تلك الوضعية، فميزانية الدولة لا تستطيع التحمل والشركات الخاسرة التى لا تجد من يقرضها هى الأخرى لا تستطيع تحمل هذا الفارق الكبير، فمن العدالة عرض السلع بسعرها الحقيقي، وعلى الحكومة اتخاذ الإجراءات والتدابير التى تحمى الفقراء عن طريق قاعدة البيانات الخاصة بالفقر فى مصر، والتى نحصل عليها من الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، وبحث الدخل والإنفاق، والذى كانت الدولة تجريه كل خمس سنوات وأصبح الآن كل عامين.


ووفق آخر بحث تم إجراؤه عام ٢٠١٥ أكد أن نسبة من هم تحت خط الفقر وصلت إلى ٢٧,٨٪ من التعداد السكانى، فى حين كانوا ٢٦,٣٪ عام ٢٠١٣، البحث أكد أيضاً أن إجراءات الحماية المُتبعة من قبل الدولة ساهمت فى خفض نسبة من هم تحت خط الفقر، ولولا تلك الإجراءات لتجاوزت نسبة من هم تحت خط الفقر ٣٣٪.


وتحديدا لمعنى خط الفقر أكد البحث أنه هو الدخل الذى يستطيع الفرد من خلاله تلبية احتياجاته الأساسية, فالفقر المُدقع وفق البحث احتياجاته الأساسية المأكل والمشرب؛ لكن بتوسيع الاحتياجات الأساسية لتشمل المأكل والمشرب والسكن والملبس والمواصلات، نصل إلى ما يسمى خط الفقر القومي، والذى يتم من خلاله احتساب نسبة ٢٧,٨٪.


البحث أكد أيضاً أن الأُسرة المكونة من أربعة أفراد والتى يقل دخلها عن ٢٠٠٠ جنيه شهريا هى أسرة فقيرة، المشكلة الأساسية أن الكثيرين من المصريين يعيشون على حد الفقر، فأى هزة فى الأسعار أو ارتفاع فى معدلات الإنفاق الصحى على سبيل المثال يهبط إلى الفقر، لذلك تتعامل الدولة مع هؤلاء كونهم فقراء، فترتفع النسبة إلى ٤٨٪ من إجمالى السكان هم فى حاجة إلى إجراءات حماية من قبل الدولة؛ لكن فى حقيقة الأمر الدولة المصرية وفق التصنيف فقيرة، وبالتالى ضمت الدولة الشريحة المتوسطة من الطبقة الوسطى إلى إجراءات الحماية المتفاوتة من قبلها لترتفع النسبة إلى ٦٠٪ من الشعب المصرى فى حاجة إلى إجراءات متفاوتة من الحماية، وأن ٤٠٪ من الشعب الأعلى إنفاقا خارج مسألة الحماية، وهذا الوضع هو الأقرب للعدالة، فلا تستطيع الدولة المصرية تقديم إجراءات الحماية لـ١٠٠٪ من الشعب، فوفق البحث مصر لديها ٢١ مليون أسرة بمتوسط أربعة أفراد، ويجب عليها حماية الفقراء والتى تبلغ نسبتهم ٦٠٪، أى ١٢ مليون أسرة تحتاج إلى الحماية، فعلى سبيل المثال توفير الطاقة من البنزين والسولار لمن يستحقه هو تحدٍّ كبير فى ظل وضع تقديم الخدمة للجميع، يحصل الأكثر إنفاقا على حصة أكبر من البنزين والسولار من الفقراء، فهُناك احتمالية أن البعض من الذين يتم تصنيفهم الأكثر إنفاقا يمتلكون سيارة أو أكثر.


وعن تحقيق العدالة نجد أن الأغنياء أو الأكثر إنفاقا يحصلون بشكل عام على حصة أكبر من الطاقة عن الفقراء الذين ربما لا يمتلكون سيارات مُتنوعة ويعتمدون فى حياتهم على المواصلات العامة، نفس الفكرة فى الكهرباء وباقى الخدمات يحصل الأغنياء على النصيب الأكبر من خلال تلك الأوضاع، أحب أن أؤكد أن الزيادة فى أسعار السلع والخدمات «هتحصل.. هتحصل» وسوف يتأثر بها الجميع؛ لكن السؤال الأهم هل زيادة الأسعار يناظرها حركة إصلاح أم أن الوضع سيبقى على ماهو عليه؟ فهُناك وضع طبيعى يعلمه الجميع إذا لم يعالج عجز الموازنة العامة سوف ترتفع الأسعار، إذا لم أستطع ضخ عملة أجنبية فى السوق من خارج الاقتصاد سترتفع الأسعار وهو أمر ليس خافيا على أحد؛ لكن يبقى سؤال ماهى الطريقة التى يمكن لدولة أن تحمى بها الفقراء؟ هناك شيء أساسى هو تقديم الدعم بطريقتين عينى أو نقدي، فلدينا كما ذكرت ١٢ مليون أسرة تحتاج إلى الحماية بدرجات مُختلفة، وهناك ما يقرب من ٩ ملايين أسرة مُصنفة أكثر إنفاقا لا تحتاج لدعم الدولة.


المصور : ماذا عن الزيادات فى أسعار الكهرباء مؤخرا؟


الوزير: مصر تدعم فاتورة الكهرباء لمعظم المصريين، ويزداد الدعم للشرائح الثلاثة الأولى وحتى من يصل استهلاكه الى ١٠٠٠ كيلو وات فى الشهر يتم دعمه وذلك لأنه يتعامل بأقل من ٦٤ قرشا للكيلو أى اقل من تكلفته.


المصور: لكن يتردد أن فى فاتورة الكهرباء يتم اضافة الرواتب الباهظة التى يحصل عليها العاملين فى شركات الكهرباء ، إلى جانب سعر المواد الخام التى يتم استيردها بالدولار، ففى حقيقية الأمر يتحمل المواطن فشل سياسة الحكومة الاقتصادية؟


الوزير: هذه إحدى المُميزات أن تكون مصر ضمن برنامج صندوق النقد الدولى أو أى جهة دولية أخرى، فعلى سبيل المثال سعر كيلو وات/ ساعة ٦٤ قرشا، فالبرامج الدولية تقوم بمُحاسبة من حدد سعر تكلفة الخدمة، وتتأكد منه على أى أساس تم تحديد سعر الخدمة أو السلعة ومقارنتها بكيفية احتساب التكلفة بالشكل العالمي، فإذا تم اكتشاف أن السعر الذى تم تحديده شمل ما تم الإشارة إليه من تحمل المواطن، تلك الجهات تصدر تقريرها بأن قيمة سعر الخدمة أو سلعة ليس حقيقيا وغير معبر عن تكلفتها، وهذهإحدى مميزات العلاقة مع المؤسسات الدولية، فالدولة تقدم دعما على استهلاك الكهرباء على ثلاث شرائح حتى تصل إلى دعم من يستهلك ١٠٠٠ كيلو وات فى الساعة، ويُقياس على هذا المثال تقديم الدولة الخدمات للمواطنين.


المصور: رفع الدعم عن البنزين على سبيل المثال أحد أهداف الدولة لتخفيض الدعم عن الطاقة، لماذا لا تُقدم الدولة البنزين مدعوما للفقراء الذين يمتلكون سيارات معروفا عنها استهلاكا أقل للطاقة وتقدم الخدمة بكلفتها الحقيقية لمن يمتلك السيارات الفاخرة؟


الوزير: هذا كلام غير دقيق ولم يتم تفعيله إلى الآن، ما تقوم به الدولة من منظومة الكروت الذكية، والتى لم تفعل إلى الآن هدفها خلق قاعدة بيانات حقيقية عن نمط استهلاك البنزين من خلال معرفة حجم استهلاك كل محطة على حدة وتحديد طبيعة الاستهلاك وأنواع السيارات، ومن هذا الأساس يبدأ التميز بين السيارات لتكون أنواع سيارات بعينها وفق مواصفات لن تحصل على الدعم هذا الوضع لم يفعل، فهناك الكثير لم يستلموا الكروت حتى الآن، وما زالت الكروت موجودة فى إدارات المرور التابعين لها، والسبب فى ذلك أن الدولة لم تعلن حتى الآن عن بدء العمل بها، وأنه لن يحصل أى مواطن على البنزين دون استخدامه للكارت، والسبب فى ذلك أنه كان هُناك مشكلتان، أولا التعامل مع التوكتوك، وثانيا كيفية التعامل مع المعدات الزراعية مثل الجرار الزراعى وماكينات الرى الخاصة بصغار الفلاحين، فمنذ عام والدولة تعمل على قاعدة البيانات الخاصة بهم وتقنين الأوضاع من أجل حصولهم على الحماية المطلوبة، ولا أستطيع الآن الحديث عن أرقام دقيقة؛ لكن تم الانتهاء من جزء كبير جدا من قاعدة البيانات، فعلى سبيل المثال عن تطبيق الكروت على البنزين، سوف يحصل التوكتوك على كارت، وهذا لا يعنى حصوله على رخصة سير، لأن هذا الأمر خاص بشيء آخر وجهه أخرى؛ لكننا سوء اختلفنا أو اتفقنا على أوضاع «التوكتوك» فى مصر فهو أمر واقع ويجب التعامل معه وفق هذا المنظور والعمل على تقنين أوضاعه، أما فيما يخص الجرار الزراعى فالكارت الذى سوف يحصل عليه الفلاح يشمل كافة أشكال الدعم المقدمة من قبل الدولة مثل السماد والتقاوى وغيرها من أشكال الدعم، وقاعدة البيانات التى يتم العمل عليها ستساهم فى خلق سياسة زراعية للحيازات الصغيرة، فاللأسف لم تكن سياسة زراعية لتلك الحيازات؛ لكن مع الوضع الجديد سيتم حل تلك المشكلة، وأحب أن أؤكد أنه تم الانتهاء من قاعدة بيانات لثلاث محافظات كبرى وسوف يتم الانتهاء من قاعدة البيانات لكافة محافظات مصر فى أقل من عام.


المصور: الحديث عن قاعدة البيانات والتى سيتم من خلالها تقديم الدعم للمواطن لم تُعلن الدولة عن انتهائها حتى الآن، فمنذ أكثر من خمس سنوات ونحن نسمع وعودا من الحكومات المُتعاقبة عن قرب الانتهاء وهو أمر لم يحدث حتى الآن.. فماهى الصعوبات التى تواجه قاعدة البيانات؟


الوزير: إذا كان هُناك اتفاق حول هدف الدولة وهو دعم ١٢ مليون أسرة، فلابد من تحدى تلك الأسر من خلال قاعدة البيانات، وأكبر قاعدة بيانات فى مصر هى الأحوال المدنية ببطاقة الرقم القومى، وثانى أكبر قاعدة بيانات فى مصر الخاصة ببطاقات التموين، ونحن نتحدث عن أكثر من ١٧ مليون أسرة نشطة موجودين بقاعدة بيانات التموين إلى جانب قاعدة التأمينات والمعاشات،وقاعدة بيانات الضمان الاجتماعي، وقاعدة بيانات «تكافل وكرامة» والتى تضم ٦٠٠ ألف أسرة، وقاعدة بيانات السيارات والكهرباء، فيجب ربط كافة أشكال قواعد البيانات من خلال الرقم القومي.. الأزمة بصراحة أننا متأخرون عن التكليف الذى حدده الرئيس عبد الفتاح السيسى والذى سينتهى فى سبتمبر القادم بعدة شهور، لكننا عندما ننتهى منه سيكون لدينا قاعدة بيانات دقيقة نستطيع من خلالها تحقيق الأهداف التنموية المرتبطة بإجراءات حماية الفقراء.


لدينا رابطة قاعدة بيانات الأحوال المدنية مع وزارة التموين ١٧ مليون أسرة لهم قاعدة بيانات، قاعدة بيانات طلبة المدارس، لدينا قاعدة بيانات ١٨ مليونا فى التعليم، لدينا أيضاً ٥,٧ مليون موظف، أيضاُ حوالى ٩ ملايين مواطن على التأمينات والمعاشات، لدينا ١,٥ مليون فى الضمان الاجتماعى وأكثر من ٧٠٠ ألف أسرة فى برنامج «تكافل وكرامة» لديهم قاعدة بيانات، وحتى نكون واضحين فى قاعدة بيانات الكهرباء الرقم القومى سيستغرق وقت لأن أغلب إيصالات الكهرباء ليس مدونا بها الرقم القومى.. وحتى أستطيع تحديد الحالة الاجتماعية للأسرة، وهل بها أشخاص يعملون أم لا فى القطاع الحكومى؟ أو أن أحدهم يسدد ضرائب أو لديه سجل تجارى، وهل هذه الأسرة تمتلك سيارة أم لا؟»، وبالتالى من خلال قاعدة البيانات أستطيع تحديد من يستحقون الدعم سواء نقديا أو عينيا.


المصور: هل الأشخاص فى قاعدة البيانات الى تحدثت عنها والذين ليس لديهم حق فى الحصول على الدعم يذهبون لاستلام حصتهم بالفعل من التموين؟


الوزير: نعم.. يذهبون لاستلام حصتهم، وأنا من أدير هذه البيانات، وعندما أتحدث عن بطاقات، فأنا هنا أتحدث عن البطاقات النشطة بالفعل، والتى يوجد فيها تعامل شهرى حوالى ١٩ مليون أسرة، وهُناك حوالى ٢ مليون على بطاقات التموين غير ناشطين من ٢١ مليون أسرة لديها بطاقة تموين.


المصور: لكن ما الإجراءات الباقية التى تحدثت عنها لدعم الـ١٢ مليون أسرة؟


الوزير: عن طريق الدعم النقدى أو الدعم العينى، والدعم العينى يتمثل فى التموين، وفى هذه الحالة لو الـ١٧ مليون أسرة أصبحوا ١٢ مليون أسرة، إذن بدل ما الفرد يتحصل على دعم ١٥ جنيه يُمكن أن يصل الدعم إلى ٣٠ جنيها بعد تخفيض الـ ١٧ مليون أسرة إلى ١٢ مليون أسرة بعد انتزاع الـ ٥ ملايين أسرة من غير المستحقين دعم من التموين، وبالتالى الحكومة تريد أن تقف مع الفقير عن طريق استبعاد من يزاحمونه فى الدعم وصوتهم عال حتى لا يمكن استبعادهم، ونحن كمجتمع لابد أن نتفق على أنه لابد استبعادهم من الدعم بشكل نهائى لأنهم لا يستحقون الدعم، وبنفس الفكرة على برنامج «تكافل وكرامة»، والضمان الاجتماعى الكاش، وأنا هنا لدى بديلان فتكافل وكرامة فى ١١ محافظة فقط، وليس فى كل المحافظات، ونحن بدأنا بمحافظات الصعيد، وهناك أساليب للتحقق ممن يستحقون «تكافل وكرامة» يضمن تقليل استحقاق البعض لتكافل وكرامة بدون وجه حق، منها مثلاً من وقت ما الشخص يقدم على البرنامج إلى أن يستحق الدعم من البرنامج يستغرق مُدة ليست أقل من ثلاثة أشهر، فضلاً عن أن الأهالى هم من يقومون بالتبليغ عمن يحصلون على دعم بدون وجه حق من البرنامج، والبرنامج تدعمه الحكومة بشكل أكبر بالإضافة إلى جزء من البنك الدولى، ونحاول تدريجياً خروج البنك الدولى من البرنامج إلى أن تدعمه الحكومة بشكل كامل، لكن حالياً النسبة الأكبر للدعم من الحكومة.


وبالتالى أنا هنا أتحدث عن دعم نقدى أو دعم عينى، هل عن طريق الزيادة فى التموين مثلاً من ١٥ جنيها لـ ٣٠ جنيها، أو عن طريق التوسع فى برنامج تكافل وكرامة فى الـ ٢٧ محافظة بدلاً من الـ ١١ محافظة حاليا، وبدلا من القول إن خط الفقر مثلاً ١٣ أو ١٢٪ تتم زيادة شريحة الدعم للأسر من برنامج تكافل وكرامة من ٣٢٠ جنيها إلى ٥٠٠ جنيه، وهنا يُمكن رفع خط الفقر يعنى أسرة جديدة تدخل فى برنامج «كرامة وتكافل»، فنحن لدينا ١,٧ مليون أسرة تقدمت بالفعل للحصول على دعم «تكافل وكرامة» و ٧٠٠ ألف فقط ممن يحصلون على الدعم حاليا، ومن الممكن زيادة الشريحة بإضافة المليون الذين تقدموا للحصول على الدعم، وبالتالى يتم دعم الفقير بشكل عينى، ثم تنتقل من استهداف فئات وأسرة إلى استهداف مناطق، وتبدأ البحث عن المناطق التى يتركز فيها الفقر، ونحن نعلم جميعاً أن الفقر ظاهرة ريفية، ٧٥٪ من فقراء مصر يعيشون فى الريف، وإذا كُنا نتحدث عن ٢٧.٨٪ مُعدل فقر،إذن فى المتوسط هُناك محافظتان هما سوهاج وأسيوط ترتفع نسبة الفقر ما يقرب من٦٠٪ وكل محافظات الصعيد بدرجات مُختلفة.


وتبدأ بالفعل من رحلة البحث وراء هؤلاء لدعمهم سواء كان دعما نقديا أو عينيا، ونفس الفكرة فى المناطق العشوائية، وعندما تحدد هذه المناطق تستطيع أن تضع خطة للتقديم خدمات كتثيرة جداً، لأن جزءاكبيرا جداً لمن يعانون من الفقر ليس لديهم خدمات، فالفقر ليس بمفهومه المادى فقط، مثلاً قد يكون أحدهم ليس لديه صرف صحى فى القرية أو مدارس أو وحدات صحية، أو أن لديه مُعاناة فى الحصول على هذه الخدمة، وبالتالى نبدأ فى توفير هذه الخدمات، أيضاً فكرة الإسكان الذى أصبح اليوم شيئا مهما بالنسبة لدعم الفقراء، ونحن نتحدث عن ٦١ مليار جنيه تم وضعها فى الموازنة للخطة الاستثمارية لهذا العام للإسكان الاجتماعى، وهذا لم يحدث من قبل، فنحن نتحدث عن أكثر من٦٠٠ ألف وحدة قبل نهاية السنة المالية يتم الانتهاء منها.


المصور: هل ٣٢٠ جنيه فى برنامج «تكافل وكرامة» كافيه لدعم الفقراء؟


الوزير: نحن مُحددون لدعم الفقير وحتى نكون واضحين نحاول أن «نوصله» لخط الفقر، فهذا الدعم ليس المقصود به وصول الفقير إلى مرحلة الغنى، لكن وصول الفقير لتلبية احتياجاته الأساسية عن طريق الدعم النقدى أو العينى عن طريق التموين والسلع، فمثال عندما نتحدث عن خط الفقر فى الـ١٢ أو ١٣٪ يتمثل فى ٣٢٠ جنيها وهو خط الفقر للفرد، لذلك كنا نتحدث عن الأسرة الفقيرة المكونة من أربعة أفراد ١٢٠٠ جنيه، لكن فى البحث الجديد أصبح مستوى خط الفقر٢٠٠٠ جنيه للأسرة المكونة من أربعة أفراد، وقد يزيد هذا المبلغ إلى ٢٢٠٠ جنيه نتيجة ارتفاع الأسعار.


المصور: تحدثت عن خطة حماية الفقراء، لكن ماذا عن الأغنياء هل ستحصلون منهم على حق الدولة عن طريق الضرائب التصاعدية؟


الوزير: عن طريق تفعيل الضريبة العقارية وهذه من أكثر الضرائب عدلاً، وتفعيلها سوف يعالج جزءا كبيرا جداً من استحقاق أموال الدولة من الأغنياء، لأنها فى الأساس ضريبة ثروة وتفرض على الأثرياء، أيضاً تفعيل الضرائب الأخرى مثل تفعيل ضريبة القيمة المضافة والتى أيضاً ستعالج جزءا كبيرا من استحقاق الأموال من الأغنياء فهى ضربية خدمية والتى تفرض على كل من يقدمون خدمات بنسبة كبيرة جداً، تفضل دائماً الضربية على الدخل والضريبة على الأرباح، وفكرة الضريبة التصاعدية هناك مدارس حتى أكون واضحا، فهناك مدرسة تؤمن بالضريبة التصاعدية وفى بعض الدول تصل إلى ٥٠ و٨٠٪، وهناك مدارس فى حدود النظام والقدرات الضريبية والممارسات الضريبية والتى بها مشاكل لدينا وتهرب ضريبى، لكن أهم شىء الأثر على التحصيل والإيرادات التى تتحصل عليها من استحقاق الضريبة، وأنا شخصياً أؤمن بعدم التصاعدية للضريبية على الدخل، لأن الدولة التى تُطبق هذه الضريبة دولة متقدمة وتصل فيها جريمة التهرب من الضريبة إلى جريمة «مُخله بالشرف»، وأعلى عقوبة لديهم لمن يتهرب من الضريبة، ، وأيضاً من أهداف القيمة المُضافة أنها تعمل على إدخال مهن أخرى مثل المحامين والأطباء عن طريق حصول المواطن على فاتورة من هذه الشرائح، وسوف أشجع المواطنين لمطالبتهم للحصول على فاتورة من أصحاب هذه المهن، والحكومة ستوجد مصلحة بهدف الحصول المواطنين على هذه الفاتورة فى ظل إن الإيردات الضريبية تشكل ٧٠٪ من إيرادات الدولة، وهذا ليس فقط فى مصر، ولكن فى أعلب دول العالم، فالإيرادات الضريبية هى الأساس لتمويل أى دولة، الإيراد الضريبى بعدما يتم وضعه مع الإيردات غير الضريبية، نجد أن الإيردادت أقل من المصروفات بحوالى ٣٠٠ مليار جنيه والمتمثلة فى عجز الموازنة.


المصور: ومن المُستهدف من هذه المهن.. هل كبار الأطباء والمحامين أم صغارها؟


الوزير: جميعهم.. وهنا أساليب للتحقق وسوف يحصل صاحب الخدمة على فاتورة من الطبيب أو المحامى أو المدرس ، ولو ثبت أنه كتب شيئا مُختلفا هُناك عقوبات تصل إلى السجن المشدد، ونفس الفكرة للدروس الخصوصية وهى أكبر نشاط غير رسمى فى مصر.


المصور: كيف سيتم تطبيق تلك الإصلاحات الاقتصادية و الجهاز الإدارى فى حالة يرثى لها فى الوقت الحالي.. وهل تمتلك الوزارة خطة بديلة عن القرض لإجراء الإصلاحات الاقتصادية فى حال حدوث اجراءات مثلما حدثت عام ١٩٧٧؟


الوزير: هنا أوكد على أمر مهم يجب أن نتفق عليه كمجتمع، إن استمرار عجز الموازنة وسعر صرف النقد الأجنبى بهذا الشكل غير قابل للاستمرار، وبالتالى يجب أن نتفق وندعم التوجهات الخاصة لإعادة الاستقرار لسعر صرف النقد الأجنبى والموازنة، لأن هذا البرنامج اتفق عليه كل من صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والبنك التنمية الإفريقي، والبنك الأوروبى والصناديق العربية، لأنهم أكدوا على دعم هذا البرنامج طالما تم تنفيذه.


لأنه بحساب بسيط فيما يتعلق بعجز الموازنة الحالى ١١.٧ من الناتج المحلى الإجمالى تستهدف خفض العجز ٩٪ أو ٨٪ لهذا الحالى والقادم، وذلك من خلال ترشيد الدعم وضريبة القيمة المضافة واستبعاد غير فقراء واستهداف الفقراء بهذا الدعم.


بالإضافة إلى التواصل الدائم مع الناس لشرح الموقف كماهو عليه، ومصر كدولة عضو مؤسس فى صندوق النقد لها الحق فى الاقتراض بشكل عام، نحن نتفاوض على هذا المبلغ ١٢ مليار دولار خلال الثلاث سنوات قد نتراجع عنه، ولكن فى حقيقة الأمر يجب أن نؤمن أنه يجب نعمل سوياً على خطة الإصلاح، وقد لا يكون هذا التوقيت ليس الأفضل للإصلاح، لكن نحن كحكومة ليس لنا خيار.


مصر فى حاجة لضخ نقد أجنبي، كيف أن نأتى به فى هذا التوقيت مع توقف السياحة وتراجع تحويلات المصريين فى الخارج، مع كل هذا يجب أن أبحث عن مصادر للتمويل بشكل سريع، وفى حال بدء حركة تحويلات المصريين فى الخارج وتعافت السياحة فنحن يمكن أن نتراجع عنه، ولكن لا يمكن أن يستمر هذا الوضع بالشكل الذى عليه، أما فيما يخص نجاح دول أو فشل غيرها فالأمر كله يتعلق بإدارة الدولة.


وعن الجهاز الإدارى للدولة فنحن كنا نرى الأزمة، وشرفت بوضع مشروع قانون الخدمة المدنية فى يونيه ٢٠١٤ ومن هذا التاريخ وضعت خطة للإصلاح الإدارى فى الدولة بعد موافقة مجلس الوزراء.


وذلك من خلال وضع الإطار التشريعى للحد من زيادة التعيينات على غير الأساس فى الكفاءة والأجور غير العادلة، بمقارنة بند الأجور فى آخر عشر سنوات فى الباب الأول كانت ٥١ مليار جنيه عام ؟؟؟ الآن ٢٢٨ مليار جنيه، بمعدل زيادة فى الأجور خاصة عامى ٢٠١٢ و٢٠١٣ وصل ٢٥٪ و٣٤٪ كان حينها التضخم ١١٪.


والأهم فى تقديرى عدم العدالة فيما يتعلق بالأجور بشكل عام بين الجهات المعنية وعلى سبيل المثال كانت هناك جهات تحصل على حافز يصل إلى ١٤٠٠٪ فى الحين هناك من يحصل على ٢٠٠٪، وهذا أمر غير عادل على الإطلاق، فالقانون وضع حدا لمثل هذه الأمور سواء فيما يتعلق بوضع الأجور أو التعينات القائمة على الوسطة وما خلافه.


وفيما يتعلق بتقييم الموظفين سيتم التقييم على أساس عادل بربط الكفاءة بالإنتاجية وسيتم تشجيع الخروج على المعاش، ونحن نعلم أن هناك تحديات سيتم تجاوزها فى المستقبل، أما عن الشائعات التى تتحدث عن خروج أكثر من ثلاثة ملايين موظف فهذا أمر غير صحيح بالمرة.


المصور: لماذا تؤكد دائماً أن الرواتب زادت بينما يرى البعض أن زيادة بند الأجور نتيجة أن هُناك ٩٠٠ ألف تم تعيينهم فى ٢٠١١ إلى وقتنا هذا، وهؤلاء هم من حصلوا على الزيادة وليس كل العاملين بالقطاع الحكومى ؟


الوزير: الرواتب زادت بالفعل، ولو هُناك تحليل عميق للموازنة للباب الأول، سنجد أن الزيادة فى المرتبات حدثت بسببين، أولهم أن هناك زيادة فى أعداد الأشخاص الذين تم تثبيتهم بالفعل وهؤلاء لم يكونوا موظفين جدد، لكنهم كانوا على عقود مؤقتة، وعندما تم تثبيتهم ارتفعت أجورهم بقيمة معينة، بالإضافة إلى أن هناك فرقا بين العقد المؤقت وبين التثبيت على الباب الأول من الموازنة، فإن لديه فى الموزانة فى الباب السادس مشروع من المشروعات معمول عليه عقود مؤقتة لأشخاص، وعندما يتم تثبيتهم يتم نقلهم إلى الباب الأول من الموازنة، الأمر الثانى أن بالفعل حدثت زيادات فى الأجور لمن تم تثبيتهم بالفعل وللعاملين بالجهاز الإدارى القدامى، ممكن قد تكون لم يتم إقرارها فى هذه السنة ولكن كانت نتاجا إضافيا، وكما تحدث الـ ٣٠ ٪ أيام مبارك والتى دخلت فى الأساسى ٢٠١٢/ ٢٠١٣ كانت زيادة كبيرة على الأساسى ترتب عليها زيادات كبيرة فى الأجور.


المصور: فى ظل ثبات هيكل الأجور ولدينا معدلات تضخم عالية.. ماهى خطة الحكومة لدعم الفقراء ومن هم مقربون من خط الفقر؟


الوزير: فيما يخص الاتهامات بتثبيت الأجور هذا غير حقيقى على الإطلاق جملةً وتفصيلاً، وما حدث أننا عملنا أجرا وظيفيا واحدا بالنسبة لأى شخص يعمل فى القطاع الحكومي، وأصبح من يعمل فى المحليات متساويا مع من يعمل الضرائب مثله فى الكهرباء وفى البترول، وأصبح الأجر الوظيفى واحدا لجميع العاملين فى القطاع الحكومي، وأصبح الأجر الوظيفى عليه نسبة زيادة دورية ٧٪ من الأجر الوظيفى، وبالتالى هُناك زيادات دورية كل عام ٧٪ من الأجر الوظيفي،والزيادة موحدة للكل وليس هُناك فرق بين موظف هُنا وهُناك، لكن الأجر المُكمل تم تثبيته وذلك لسبب أن المُشكلة كانت فى تفاوت الأجور فى العديد من قطاعات الدولة، فالقانون الجديد حافظ على الفرق بين فجوات الأجور بمعنىأنه تم تثبيت الفجوة بين القطاعات المختلفة لأنها نتاج عدم العدالة فى السنوات السابقة فى الأجر المكمل، وما تم فى يناير ٢٠١٥ هو تثبيت شامل الأجر مع تثبيت الفجوة، لأنه احتسب على أساس القيمة المطلقة دون النسب المتغيرة بالأجر، وما تم فى المادة ١٤١ هو وضع مادة تسمح لحرية كل قطاع فى وضع الحوافز الخاصة بها، يعنى أن كل إدارة تعمل وفق الثواب والعقاب يعمل بهذا النظام بعد موافقة ووزير المالية ووزير التخطيط وموافقة رئيس مجلس الوزراء.. وفيما يخص زيادة الأسعار أحب أن أؤكد على أمر هام أن علاج عجز الموازنة والدولار يشمل أيضاً علاج الأسعار كما يضمن نتائج غير مباشرة يشعر بها المواطن البسيط فى المستقبل.


المصور: ماذا عن الإنفاق الحكومى.. وهل هذا الإنفاق بالتوازى يُرشد نفسه؟


الوزير: البرنامج الاقتصادى والذى نعمل عليه والذى من المفترض أن يدعمه صندوق النقد الدولى، يضمن ترشيد الإنفاق الحكومى، ونبدأ الدخول فى التفاصيل مع صندوق النقد لترشيد الإنفاق، وننظر لبنود الإنفاق فى الموازنة، باب أول وثان وثالث ورابع وخامس وسادس وسابع، وهى أساس الموازنة، باب أول أجور، وهذا ما عملنا عليه من خلال قانون الخدمة المدنية، وشق الإصلاح المالى الموجود فيه يضمن ترشيد الإنفاق على باب الأجور بشكل واضح وربط الأجر بالأداء وليس بالإنتاجية، لأن هُناك كثيراً من المؤسسات خدمات.


أما الباب الثانى المُستلزمات ومصاريف الصيانة ويوحد فيها الشراء المركزى، وتبدأ فى وضع قواعد بيانات، حتى نضمن أن يكون للأصول تاريخ صيانة، وفكرة بوابة المشتريات الحكومية ويكون فيها فى المناقصات لأن هذه أكثر مسألة فيها إهدار. والباب الثالث الفوائد على الأقساط والدعم، وهذا ما نتحدث عنه فى الترشيد، سواء دعم منتجات بترولية أو دعم سلع تموينية، وترشيد دعم السلع التموينية يعنى هذا أن الـ ١٧ مليون أسرة الذين يحصلون على تموين يصبحون ١٢ مليون أسرة، والـ ١٢ مليون أسرة بدلا من أن يأخذ المستفيد الواحد ١٥ جنيهاً يأخذ ٣٠ جنيهاً، لأن الترشيد لا يعنى تقليل الإنفاق، لكن أن ترفع من كفاءة الإنفاق، والإنفاق له هدف، الباب السادس فى الاستثمارات الحكومية، لا يوجد مشروع يدخل فى الخطة أو مكمل فى الخطة الأولى دراسة جدوى خاصة به بشكل واضح.


المصور: السؤال الذى يطرح نفسه.. هل هُناك ضرورة مُلحة للعاصمة الإدارية الجديدة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟


الوزير: أولاً لابد أن نتفق على المبادئ ولو اختلفنا على المبادئ تُصبح هُناك مُشكلة، والمبادئ تقول إن هُناك زيادات سكنية كبيرة جداً جداً، ولدينا مساحة مأهولة بالسكان لا تتجاوز ٧٪ من إجمالى مساحة مصر، وبالتالى أنت تحتاج للتحرك شمالا وجنوبا وشرقا وغربا حتى نعمر الأرض، ولتعمير الأرض لابد من العمل فى مشروعات قومية كبيرة فى مناطق جغرافية مُختلفة، لذلك نعمل فى المليون ونصف مليون فدان ، ومنها ١.١ مليون موجودة فى الصعيد، وهذا مشروع زراعى صناعى عمرانى متكامل، وأيضاً مشروع منطقة قناة السويس.


والعاصمة الإدارية، ومدينة العلمين الجديدة وتوشكى، وسنبدأ أول طرح للمليون ونصف مليون فدان فى الفترة المقبلة ١١٠ ألف فدان فى توشكى، والفرافرة، والمغرة ، والناس تنظر لهذه المشروعات كما لو كانت عبئاً، هذه المشروعات كلها مُنقذة بعيدا عن الموازنة العامة للدولة، والعاصمة الإدارية الجديدة لها شركة العاصمة الإدارية الجديدة، وهى شركة مساهمة مصرية بين هيئة المجتمعات العمرانية والتى هى هيئة اقتصادية هدفها أن تقوم بدور المطور العمرانى، وتبدأ فى الإنفاق وهذا عمل المجتمعات العمرانية، وعمل الهيئة أن تقوم بعمل بنية قومية وبنية أساسية حتى يتم طرح أراض وبيعها، ثم تكسب، وبهذه المعايير للنظر لهيئة المجتمعات العمرانية والموازنات الخاصة بها تضاعفت أرقام كبيرة جداً، وفى نفس الوقت أثناء مضاعفة هذه الأرقام هى تحقق الإيرادات الفوائض المرحلة من الموازنة العامة للدولة من هيئة المجتمعات العمرانية، وصحيح أننا نضع أموالاً أكثر لكن يكون العائد أكبر ثم يتم تحويل فوائض مرحلة للموازنة العامة أكثر، فالعاصمة الإدارية الجديدة مشروع مهم وسيكون لها عائد كبير والناس لا تتصوره، والناس لا تتصور عائد المليون ونصف مليون فدان كمجتمعات عمرانية، وبمجرد قيامى بالطريق والشبكة والمدرسة والمخطط العام ويبدأ البيع، ولا يجب أن ننظر للعاصمة الإدارية الجديدة على أساس أنها عبء ولها أولوية أم لا، لكن علينا النظر ما الذى سندفعه وما العائد؟، وسيكون العائد أضعاف أضعاف الذى تم إنفاقه.


المصور: بيان صندوق النقد تحدث عن إنه سيكون هُناك مُرونة فى سعر الجنيه، وأن هُناك تعويما للجنيه قادم.. فهل هذا سيحدث وماذا عن قيمة الجنيه؟


الوزير: هذا الأمر يخص محافظ البنك المركزى ولكن الفلسفة العامة أعلنها محافظ البنك المركزى بشكل واضح جداً، وهى فكرة أن تمسك فى الجنيه «بإيدك وأسنانك.. وتقول هذا شرفى وكرامتى»، هذا الكلام قصة نظرية وخسرنا بسببها كثيراً، الفكرة هى أن تصل لسعر سوق عادل للعملة الأجنبية والعملة الوطنية، وهُناك جزء كبير جداً من اليوم فى السعر الموجود فى السوق السوداء هو غير عادل، وهذا ليس سعر سوق وهُناك مُضاربة واضحة جداً، ومن يُضارب عندما يعرف أن لديك احتياطى وأن يأتى ٥ مليارات دولار، يفهم من يقوم بالمضارنة أننى قوى، وإذا أراد أن يلعب أنزل بالسعر، فيخسر هو كثيرا جداً، فيبدأ فى البيع، فيحدث توازن، وطلب طبيعى، وتستطيع توفير الدولار الذى يلبى طلبه بكل ارتياح، فيحدث استقرار عند سعر صرفه بشكل طبيعى جداً، ليس هو السعر الحالى ولا هو مؤكد أنه يحمل المضاربة، هذه هى الفكرة، ومهم جدا أن تقوى أدواتك.


ونحن نعمل سياسة مالية لابد أن يكون لديك أدواتك، وأدوات السياسة المالية معروفة، فى جانب الإيرادات والمصروفات أدواتى فى سوق النقد وفى السياسة النقدية أيضاً معروفة وهى سعر الفائدة والاحتياطى والسيولة، هذه الأدوات عندما تكون موجودة تستطيع أن تلعب بها فى السوق، وأنا كمستثمر خاص أريد الاستثمار فى مصر، وأنا كمستثمر لدى خيارات أن استثمر فى مصر أو دبى أو الأردن وغيرها، وأول شئ أنظر إليها للتفضيل النظر للمؤشرات، ويبدأ النظر لمؤشر سعر الصرف، وموضوع سعر الصرف وما يحدث فيه وهى أسئله بديهية جداً حيث لدى سعران للصرف وعلى أى سعر سيكون سعر الصرف، وأريد أن يكون هُناك مكسب، ويتم تحويل الأرباح للخارج، وهل يمكن تحويلها أما لا؟، وينظر إلينا على عجز الموازنة ورقم الدين، وهذه الدولة هل فيها استقرار مالى أم لا؟، ثم يبدأ فى النظر لحوافز الاستثمار فى الدولة من حيث الأرض والطاقة والتصاريح والرخص وغيرها. الاستثمار ألف باء بعيداً عن شق المضمون وهو البترول والغاز، وأى استثمار فى الصناعة والتجارة يبدأ النظر على الاستقرار النقدى، وهناك رسائل إيجابية أن مصر على طريق الإصلاح، وبالتالى هذا يساعدك فى الاستثمار بشكل كبير جدا ، حيث أنك تتحدث عن ١٧٪ كمعدل استثمار، وأنت تريد الوصول إلى ١٩٪ و ٢٢٪ و ٣٠٪ ، وهذا يتم تنفيذه من خلال القطاع الخاص، والمشكلة أن الاقتصاد مرتبط بعضه البعض.


المصور: عقب مؤتمر شرم الشيخ كانت الأحلام وردية.. فماذا عن نتائجه حتى الآن؟


الوزير: كل العقود التى وقعت فى مؤتمر شرم الشيخ تم تنفيذها، وهذه العقود كانت فى مجالات الكهرباء والبترول والغاز، وليس هناك مشكلة فى هذه العقود، وفيما يخص مذكرات التفاهم هى أشبه بفترة الخطوبة قد تكتمل أو لا، وهُناك مذكرات كثيرة تم تحويلها لعقود فى مجال الإسكان، وهُناك مذكرات لم تحول لعقود.


المصور: هُناك تصريح خرج من صندوق النقد أن مصر لابد أن توفر ٦ مليارات دولار حتى يكون هُناك ضمانة لاكتمال برنامج الإصلاح لأن الـ ١٢ مليار القرض لن ينفذوا البرنامج بمفردهم.. فمن أين نوفر الـ ٦ مليارات؟، وهل نكتفى بالسندات الدولارية أم لا؟، ومتى نرى منحنى التضخم فى الانخفاض؟


الوزير: موضوع منحنى التضخم فى الانخفاض، وبالنظر على استراتيجية ٢٠٣٠ نقول بشكل واضح جداً،هناك نقطة بداية وهُناك نقطة نريد الوصول إليها فى ٢٠٢٠ وأخرى فى ٢٠٢٥ وأخرى فى ٢٠٣٠، نحن نريد الرجوع لمُعدل العجز كنسبة من الناتج المحلى الإجمالى أن تصل إلى ٥٪ عجز من الناتج المحلى الإجمالى، وعندما نتحدث عن مُعدلات تضخم، فمُعدلات التضخم فى دول مثلنا قد تكون معدلات التضخم من ٤ إلى ٥٪ وتصل إلى ٧٪ على أقصى تقدير زيادات فى الأسعار، ولا أستطيع أن أقول إن هُناك مشكلة فى زيادة الأسعار، إذا كانت الأسعار تزيد ٥٪ سنويا أو ٧٪ سنويا، وبالتالى أريد الانخفاض من ١١٪ فى المتوسط سنويا، ثم تنخفض إلى ٩٪ ثم ٧٪ وستجدون فى برنامج الحكومة والخطة، وفى الموازنة نستهدف فعلاً الو



آخر الأخبار