مُنتجعات للراحة ومراكز اجتماعات وسعرها حسب الكماليات: طائرات الرؤساء.. واجهة الدول!

24/08/2016 - 4:02:57

تقرير: يمنى الحديدى

انتشرت الأحاديث خلال الفترة الماضية عن طائرة الرئيس، وما تردد بعد ذلك عن احتمالية شراء مصر لطائرات «فالكون ٧ إكس» لضمها للأسطول الرئاسى، وهو ما نفته مؤسسة الرئاسة المصرية.. الحديث عن طائرة الرئاسة جعلنا نبحث عن طائرات الرؤساء عبر العالم، لنؤكد أن طائرات الرؤساء هى واجهة الدول، ويجب أن تتوافر فيها العديد من المعايير، وذلك للحفاظ على صورة الدولة ولضمان سلامة الرئيس، والطاقم المصاحب له.


وتطورت صناعة الطائرات تطورا هائلا فى العقود الماضية، وأصبح استخدام الطائرات كوسيلة للنقل الجماعى أسهل كثيرا عما مضى، وعلى الرغم من هذا يخشى البعض ولا سيما الأثرياء من الحوادث التى قد تلحق بهذه الطائرات، لذا يسارع هؤلاء إلى اقتناء طائرات خاصة، بل وأحيانا أسطول طائرات وكأنه أسطول سيارات عادى.


وقد تتحول بعض الطائرات إلى مراكز اجتماعات، فتجهز بقاعات اجتماعات كاملة ومكاتب متعددة يستطيع من خلالها الرؤساء إدارة شئون بلادهم من الجو بحيث تتحول الطائرات إلى إدارة جوية للدولة، فى حين يسعى آخرون إلى تحويلها لملاذ أكثر أمنا من أى مكان على الأرض؛ بل ويجعلها البعض مُنتجعات للراحة.


وتتفاوت أسعار هذه الطائرات طبقا لعدة عوامل من بينها أنواع الطائرات وطرازاتها المختلفة، بالإضافة إلى تكاليف الكماليات التى يلحقها الرؤساء بهذه الطائرات.


«السعودية.. أكثر فخامة»


ومن بين أغلى طائرات الرؤساء تأتى الطائرة السعودية بوينج ٧٨٧ والتى وصل ثمنها إلى ٥٢٠ مليون دولار، وبالرغم من أن سعر الطائرة لم يتجاوز ٢٢٨ مليون دولار، إلا أن الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية السابق أراد أن يصبغ الطائرة بالطابع العربى، ويجعلها مكانا أكثر راحة وفخامة، حتى ارتفعت تكلفة الطائرة إلى ما يقرب من نصف مليار دولار. حيث يوجد فى الطائرة غرفة بخار مزينة بالرخام، وخمسة أسرة، بالإضافة إلى ٢٠ غرفة خاصة أصغر، كما يوجد مساحة للاحتفاظ بالسيارة الملكية «رولز رويس»، إلى جانب غرفة موسيقية كبيرة، ومصعد يسهل الوصول إلى غرفة النوم الرئيسية.


«تكلفة وأداء مكسيكى»


وتأتى بعد ذلك طائرة الرئاسة المكسيكية «دريملاينر» من طراز بوينج ٧٨٧-٨ والتى وصلت تكلفتها الى٥٨٠ مليون دولار، وتفوق «دريملاينر» الطائرة المشهورة عالميا «آير فورس ون» من حيث التكلفة والأداء، حيث تستطيع البوينج ٧٨٧-٨ حمل ٢٥٠ راكبا, كما تستطيع الطيران لمسافة قد تصل إلى ١٠ آلاف ميل دون توقف للتزود بالوقود، مما يعنى أنها تستطيع التحليق فى السماء بسرعة ١٠٠٠ ميل فى الساعة، أى أنها تسطيع الطيران من لوس أنجلوس إلى طوكيو دون توقف. وبالرغم من ثمنها الغالى، إلا أن البوينج أو «الدريملاينر» تحتاج إلى صيانة بحوالى١٠٠ ألف دولار فى العام، وقد تسببت الطائرة فى جدل شعبى واسع، حتى إن بعض السياسيين طالبوا بوقف استيرادها نظرا لثمنها الباهظ والذى سيتحمله الشعب من ضرائبه، لذلك قيل أن سعر هذه الطائرة وصل بعد التفاوض مع الشركة المنتجة إلى ٢١٨ مليون دولار فقط.


وتحتل المرتبة الثالثة طائرة رئاسة زيمبابوى من طراز بوينج ٧٦٧ والتى بلغ ثمنها ٤٠٠ مليون دولارو كأى طائرة بوينج تمتع بالعديد من المميزات منها سرعتها التى تصل الى ٨٥٨ كيلو مترا فى الساعة، والطائرة مزينة بعلم البلد من الخارج، ويغطى سلمها بالسجادة الحمراء لإضفاء المزيد من الفخامة على البوينج ٧٦٧.


«مكتب لأوباما»


أما الطائرة الأمريكية «آير فورس ون»- بوينج فى سى٢٥ - طائرة سلاح الجو الأمريكى - فتصل تكلفتها إلى ٣٢٥ مليون دولار، وغالبا ما يرتبط اسم «آير فورس» بالطائرات الرئاسية الأمريكية، وتعد هذه الطائرة هى المفضلة لدى الرئيس باراك أوباما، حيث تم انفاق ٧ ملايين دولار على ثلاث رحلات فقط باستخدام هذه الطائرة، وتتسع الطائرة لمائة راكب، كما أنها مجهزة بأحدث التقنيات وغرفة للاجتماعات ومكتب خاص بالرئيس.


وعلى الرغم من أن المعتقدات اليابانية القديمة تحث على البساطة والعفوية، إلا أن طائرة الرئاسة اليابانية من طراز بوينج ٧٤٧-٥٠٠ لا تسير على القاعدة، حيث يصل ثمنها إلى ٣٠٠ مليون دولار، وتستطيع هذه الطائرة التحليق بسرعة ٩١٦ كم/ الساعة، كما تستطيع الطيران لمسافة ١٢,٣٠٠ ألف كم دون توقف، ومُجهزة بنظام تشغيل أتوماتيكى كامل.


«شاشات عرض»


أما طائرة الرئاسة الفرنسية فهى من طراز آير باص ٣٣٣-٢٠٠ وتعد أيضا من أغلى الطائرات الرئاسية على مستوى العالم وتصل تكلفتها إلى ٢٤٠ مليون دولار وتتسع هذه الطائرة إلى ٢٤٧ راكبا مما يجعلها مكانا مناسبا لعقد الاجتماعات بين قادة الدول، إذا تطلب الأمر أثناء الطيران، كما تمت إضافة بعض الملحقات لتناسب الفخامة الرئاسية كشاشات العرض وغيرها، ويساعدها محركها المزدوج على الطيران لمسافات طويلة أو قصيرة على حد سواء.


وتنضم كونراد الألمانية إلى القائمة، حيث تصل تكلفة طائرة الرئاسة الألمانية من طراز آير فورس ايه ٣٤٠-٣١٣ إلى ٢٣٨ مليون دولار. ويظهر الطابع الألمانى الصارم على الطائرة، حيث يزينها من الخارج علم ألمانيا، وتوجد بها بعض الغرف للاسترخاء، وقسم لاستقبال الشخصيات الهامة، وتصل حمولة الطائرة الى١٤٣ راكب، وقد شاركت هذه الطائرة فى نقل الليبيين إلى مناطق آمنة عام فى خضم الأزمة الليبية عام٢٠١١.


وللولايات المتحدة الأمريكية طائرة شهيرة أيضا يطلق عليها طائرة «الديموسداى» أو طائرة يوم القيامة وهى من طراز بوينج ٧٤٧ المعدلة، وتبلغ تكلفتها ٢٢٠ مليون دولار وتعد هذه الطائرة هى الملاذ الآمن للرئيس الأمريكى فى حالة الخطر، وهى مُعدة للتعامل مع أسوأ سيناريوهات الحرب النووية، فهى محصنة ضد الإشعاعات الحرارية، ومعدة للطيران لمدة ٦٢٠ ساعة دون توقف، تستطيع التواصل كذلك مع الفضاء الخارجى، والغواصات النووية. وتعتبر هذه الطائرة مجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجية الحديثة، والتى تحتاج إلى نظام تبريد خاص لتتمكن من العمل بشكل صحيح.


وتلحق طائرة الرئاسة التركية بالركب فمنذ أن كان رجب طيب أردوغان رئيسا للوزراء وهو يستخدم طائرة من طراز آير باص ٣٣٠-٢٠٠ والتى تبلغ قيمتها ٢٢٠ مليون دولار، والطائرة مزودة بغرف للاجتماعات ونظام دفاع صاروخى.


«وسائل ترفيهية»


وتأتى طائرة الرئاسة المصرية آير باص ايه ٣٤٠-٢٠٠ ضمن أغلى ٢٠ طائرة رئاسية فى العالم بإجمالى تكلفة ١٦٦ مليون دولار، وهى طائرة قوية ذات أربعة محركات، تمكنها من اجتياز ٩٠٠٠ ميل بحرى دون توقف، ورغم أن سعر هذه الطائرة لا يتجاوز ٨٧ مليون دولار، إلا أن ما يرفع سعرها هو تزويدها ببعض الملحقات كقمرة قيادة مصنوعة من الزجاج وشاشات عرض, هذا بجانب بعض الغرف الرسمية وبعض وسائل الترفيه الأخرى. كما يستخدم الرئيس وكبار رجال الدولة أسطولا آخر مكونا من ٢٤ طائرة, منها واحدة من طراز مستير فالكون ٢٠ الفرنسية, وأخرى من طراز جولف ستريم الأمريكية, وطائرات هليكوبتر وطائرات حربية أخرى.


مع العلم أن أول طائرة مخصصة للرئيس المصرى كانت هدية من ملك السعودية فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس أنور السادات آنذاك، أما الرئيس جمال عبد الناصر فكان يستخدم طائرة مؤجرة من الخطوط الجوية المصرية - مصر للطيران.


وقد زاد الجدل فى الأيام الماضية عن احتمالية شراء مصر لطائرات فالكون ٧ اكس لضمها للاسطول الرئاسى، وذلك بتكلفة ٣٠٠ مليون يورو، وذلك طبقا لما نشرته جريدة لا تربيون الفرنسية، لكن السفير علاء يوسف المتحدث باسم الرئاسة نفى هذا الخبر, على الرغم من تأكيد الجريدة على أن مصر وقعت العقود مع شركة «داسو» الفرنسية, وهى نفس الشركة التى اشترت منها مصر صفقة طائرات الرافال الحربية العام الماضى. كما وصفت الجريدة هذا الخبر بالجيد بالنسبة للشركة المصنعة, والتى تعانى من تراجع سوق الطائرات الخاصة.


لكن الحديث عن طائرات الفالكون ليس جديدا, ففى أبريل الماضى نشرت جريدة الأهرام تقريرا, ذكرت فيه أن مصر بصدد التوقيع على ثلاث اتفاقيات عسكرية مع فرنسا, وتتضمن هذه الاتفاقيات شراء طائرات وسفن حربية, بالإضافة إلى الأربع طائرات فالكون السابق ذكرها, ولكنها كانت موجودة تحت بند الطائرات المقاتلة. ولكن داسو تنتج الفالكون كطائرات خاصة, بينما تنتج طائرات مقاتلة من طراز الرافال والميراج.


«الاتصال بالعالم الخارجى»


على الرغم من بساطة الطائرة الرئاسية الإيطالية آير باص ايه ٣١٩ سى جى، إلا أن ثمنها بلغ ٩٠ مليون دولار، وتعد الطائرة من النوع الكلاسيكى.


وبنفس الثمن قامت تايوان بشراء طائرتها الرئاسية من طراز بوينج ٧٣٧، لا يوجد بهذه الطائرة الكثير من مظاهر الرفاهية من الطائرات، حيث اتسمت بالكلاسيكية، كما يوجد بها قمر صناعى يسهل الاتصال بالعالم الخارجى.


وفى البرازيل بلغ ثمن الطائرة الرئاسية من طراز آير باص أيه ٣١٩ حوالى ٨١ مليون دولار، حيث زين الهيكل الخارجى للطائرة بعلم البرازيل، أما الداخل فقد قسم إلى ثلاثة أقسام، الأول لاستقبال وسائل الإعلام، والثانية لممثلى الدول والشخصيات الهامة، ويتسع هذا القسم إلى ٢٠ شخصا، بينما يظل القسم الأخير خاصا بالرئيس مع غرفة خاصة.


«غُرف اجتماعات»


أما الدب الروسى فيعد الأذكى بين هؤلاء، فبالرغم من فخامة وتجهيزات الطائرة الرئاسية، إلا أن ثمن هذه الطائرة لم يتجاوز ٥٠ مليون دولار، وهى من طراز اليوشناى ال٩٦-٣٠٠ ولأن الرئيس القوى يحتاج إلى طائرة قوية، فهذه الطائرة كانت الأنسب لبوتين، وبها بعض الغرف الفخمة داخل الطائرة، ومنها غرفة اجتماعات ضخمة.


ولم تجلب فوياجيرايه ٣٣٠- طائرة رئيس الوزراء البريطانى- الحظ السعيد لديفيد كاميرون، بل على العكس تماما فقد كانت أول رحلة على متنها، هى آخر رحلة له كرئيس لوزراء بريطانيا، حيث كان بصحبة وزير الخارجية ووزير الدفاع لحضور قمة الناتو فى وارسو وقد بلغ ثمن الطائرة ١٠ ملايين جنيه استرلينى، وهى مصممة لاستخدام جميع الوزراء، حيث كان كاميرون وطاقمه يستخدمون الطائرات العادية فى تنقلاتهم قبل دخول هذه الطائرة للخدمة فى هذا العام.


الغريب أن اسرائيل أعلنت عن نيتها عن شراء طائرة خاصة من أجل رئيس الوزراء بينامين نتينياهو والرئيس الاسرائيلى رؤوفين ريفلين لأول مرة فى هذا الشهر, حيث كانت تتنافس شركات الطائرات فيما بينها لتقديم أفضل العروض لمثل هذه الرحلات الرسمية, وقديما كانت تستخدم طائرة بوينج ٧٠٧ التابعة لسلاح الجو الاسرائيلى فى التنقلات الرسمية, ولكنها كانت غير مريحة وتعرضت لعدة أعطال.


ومن المتوقع أن تصل تكلفة الطائرة الجديدة إلى ٧٠ مليون دولار, دون الكشف عن نوعها وستزود الطائرة بنظام أمن خاص, ووحدة اتصال تسمح للتواصل مع اسرائيل فى الرحلات الطويلة, على أن تكون تحت تصرف نتينياهو وريفلين بعد عام.


 



آخر الأخبار