مصر وقضايا العمل الجماعى فى إفريقيا

24/08/2016 - 2:51:43

بقلم - أ.د. السيد فليفل عضو مجلس النواب والأستاذ بمعهد الدراسات الإفريقية

ما كادت الدولة المصرية تعود إلى الاتحاد الإفريقى منهية تجميد عضويتها حتى صارت في موضع المسئولية المباشرة عن كثير من القضايا التي تحتاج منها جهدا جهيدا وتخطيطا وتفكيرا وتدبيرا، لأن موقعها المرتقب في قيادة العمل الإفريقى لا يسمح إلا بهذا، فمصر أساسا هي الدولة الدور، ولا يستطيع أي من قادتها في أية مرحلة تاريخية إلا أن يضطلع بهذا الدور، ولما كان دورها مطلوبا وبإلحاح كما ذكرنا من قبل على مجالات استراتيجية عدة يصبح من المهم أن تعد نفسها لتأدية أدوار متعددة فرعية في أقاليم شتى تتبلور جميعها فيما يمكن أن نسميه الدور


فلما كانت مصر اليوم قد مضى على تأسيسها أول مجلس نيابي عرفته القارة الإفريقية على الإطلاق ١٥٠ عاما وهو المجلس الذي أسسه الخديو إسماعيل سنة ١٨٦٦، والذي آن لمصر أن تحتفل بمرور قرن ونصف القرن عليه في وقت عاد برلمانها أو مجلس نوابها إلى العمل وفي وقت صار هذا المجلس محورا مهما من محاور العمل السياسي بداخله وصار جاذبا لحوار سياسي خلاق خارج قاعاته، وهذه المناسبة تقتضي أن نتساءل طويلا أية ترتيبات تتخذها الدولة المصرية من أجل الاحتفال بمرور قرن ونصف القرن على بدء حياتها النيابية؟ ولنا أيضا أن نتساءل: أليس من المهم أن يقام احتفال على المستوى العربي بهذه المناسبة؟ وأليس من المهم أن يقام احتفال آخر على المستوى الإفريقى بهذه المناسبة؟ بل لنا أن نتساءل أليس من الأوفق أن يكون احتفالا واحدا عربيا إفريقيا داعما لفكرة اللقاء المشترك بين العرب والأفارقة منهيا محاولات الفصل بين الفريقين، ومؤكدا استحالة تقسيم القارة إلى إقليمين عربي شمال الصحراء وإفريقي جنوب الصحراء؟


وفي حالة كالتي نمر بها من حصار شديد للدولة المصرية ما وقع الاحتفال بهذه المناسبة على مشاعر المصريين في الداخل؟ وما نتيجتها في الضغط على أعصاب من يحاصرهم من الخارج؟ وأي أحجام ستشغلها قوى الحصار إذا بدت مصر متألقة من مجالس برلمانية متعاقبة على مدار قرن ونصف القرن؟ وكيف في هذه الحالة ينظر إلى فترة التوقف البرلماني التي لا تساوي شيئا من عمر الزمان؟ إن الأمر لا يتعلق هنا بالذكريات التاريخية بل يتعلق بتوظيف التاريخ لفهم الحاضر وقهر صعوباته، وبالمضي قدما في الطريق إلى المستقبل.


ولنا أيضا أن نتساءل ما الصلة بين هذا الذي نتكلم عنه وبين اجتماع البرلمان الإفريقى بشرم الشيخ في أكتوبر ٢٠١٧، أليس من المهم أن يكون انعقاد البرلمان الإفريقى هو الفرصة للاحتفال بهذه المناسبة؟ ولقد جرت حوارات متعددة بين أعضاء الفريق المصري في البرلمان الإفريقى أثناء مشاركتهم في دورة اجتماعات البرلمان الماضية في مطلع أغسطس ٢٠١٦ ولقيت الفكرة استحسانا هائلا، على أن من المهم أن نلفت النظر إلى أنه في أثناء استقبال لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب المصري لوفد الصحفيين الأفارقة قبل عدة شهور قليلة، والتي ألقى فيها رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال كلمة ضافية عن التعاون المصري الإفريقى وتلقى ردودا إيجابية من المتدربين الصحفيين من دول القارة، أعقب ذلك جولة في متحف البرلمان المصري، وكان من حسن حظي أن شاركت رئيس التليفزيون الزامبي في الجولة المتحفية ووقفت معه أمام وثيقة تأسيس «مجلس شورى القوانين» في ١٨٦٦، ورحت أترجم له الفرمان الصادر بهذا الشأن فإذا بالرجل ينتفض ويقفز فوق الأرض ويقول هذه هي الديمقراطية الإفريقية، ليست الديمقراطية هي ما أتانا من الغرب الاستعماري. ثم راح يحتضن من كان موجودا من الأشقاء المصريين والأفارقة، مبديا روحا من الأخوة يتعذر وصفها لأنه اقترن فيها الشعور الفياض بهذه الأخوة مع شعور غالب بالاعتزاز بالانتماء الإفريقى. فكيف نصمت في الشهر الثامن من عام المناسبة عن إثارة الموضوع والحديث بشأنه؟


وإذا كانت مشاركتنا في العمل البرلماني على المستوى الإفريقى قد انطلقت قبل أشهر قليلة، فإن خبرة هذه الأشهر باتت تفرض علينا التزامات يجب الإيفاء بها وتلبيتها، لأن التأخر عن ذلك لن يضيف جديدا ولن يساعدنا في الانطلاق إلى إنجاز الأهداف الكامنة وراء الانخراط في العمل الجماعي الإفريقى، كما أنه سيؤكد الصورة النمطية السلبية التي كان مبارك قد أرساها عن أدائنا الإفريقى.


ومن أهم ما ينبغي علينا أن نبحثه وأن نتدارسه وأن نتناقش فيه هو كيفية إلمام خمسة نواب مصريين أعضاء في البرلمان الإفريقى بأعمال عشر لجان نوعية بينما هم أعضاء في خمسة فقط، علما بأن اللجان العشر توافق خمسا وعشرين لجنة في البرلمان المصري. بمعنى أن النائب الواحد مطالب بالعمل في نحو سبع لجان من لجان البرلمان المصري، والسؤال هنا هو كيف نحقق أمورا متكاملة متعلقة بأعمال هذه اللجان من ناحية، والجلسات العامة للبرلمان من ناحية ثانية؟ وهنا لابد أن يرتبط كل نائب من النواب الخمسة باللجان المصرية المقابلة للجنة التي ينتمي إليها في البرلمان الإفريقى، وعلى سبيل المثال فإن لجنة التعليم في البرلمان الإفريقى تضم أيضا قطاع الثقافة والسياحة والتنمية البشرية، ومن ثم فمن المهم البحث عن كيفية تواصل عضو هذه اللجنة بزملائه في لجان التعليم والثقافة والسياحة والصحة وغيرها.


وإذا كان الأمر كذلك فإن علينا أن نرتب من شباب الأمانة العامة بمجلس النواب الكوادر القادرة على تحقيق تواصل كل نائب من النواب الخمسة مع بقية اللجان في البرلمان المصري. وكيف إذا يجتمع بلجنة الشئون الإفريقية ذلك التوافق بين أعمال هذه اللجنة في البرلمان الإفريقى وأعمالها في البرلمان المصري؟ وكيف نرتب التنسيق بين النواب الخمسة وبقية زملائهم في لجنة الشئون الإفريقية؟ والأهم من هذا في رأيي هو كيفية التواصل مع كل من الاتحاد الإفريقى ومفوضيته العامة في أديس أبابا بكافة لجانها الفرعية من ناحية، ومع برلمان عموم إفريقيا ولجانه الفرعية من ناحية ثانية؟ القضية إذن أكبر من التزامات أيام السفر أو مداخلات الاجتماعات في الجلسات العامة أو استيفاء المطلوب من البيانات للجان النوعية. إنه الدور البرلماني المصري في الاتحاد الإفريقى، وهذا أمر جسيم في مسئوليته، كبير في أعبائه، ينبغي أن يتم التواصل بشأنه مع كافة الأجهزة المصرية بالداخل في القطاعات المتناظرة.


ورغم حداثة عمر لجنة الشئون الإفريقىة، إلا أنها نجحت في التواصل مع عدد من الجهات المصرية لتبادل الرأي والمشورة من ناحية، ولحفزها على أداء دورها الإفريقى من ناحية ثانية، ولكن القضية الآن ليست في نجاح اللجنة أو في تواصل الوزارات، القضية هي قضية إدارة الشأن الإفريقى على المستوى الوطني، ومن هنا نعود فنكرر ما كانت قد توصلت إليه عشرات الندوات والدراسات البحثية سواء في معهد البحوث والدراسات الإفريقىة بجامعة القاهرة أو في أكاديمية ناصر أو في غير ذلك من الجهات ذات الصلة من ضرورة تنسيق العمل الإفريقى المصري عن طريق تأسيس المجلس الأعلى للشئون الإفريقية، أو على أضعف الإيمان تعيين وزير دولة للشئون الإفريقية.


ولقد تحدثنا في هذا الموضوع وكتبنا حتى مللنا الحديث والكتابة، لكنه من المهم أن نشير إلى أن آخر ما كتبناه في هذا الصدد نشر بالأهرام في يوم ٢٣ يونيه ٢٠٠٨ من عهد مبارك الذي كان مديدا ويصل إلى نهايته بعد هذا الوقت بقليل، كما كتبنا ذلك مؤخرا في دراسة موسعة بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بأكاديمية ناصر قبل أشهر قليلة، ولقد أمكن لكاتب هذه السطور أن يكون من بعد أحداث ثورة ٢٥ يناير صاحب فكرة تأسيس وحدة إفريقيا بمجلس الوزراء، والتي أدرناها على ضعف الإمكانيات والمقدرات، كما أسهمنا باقتراح تدعيم الإدارات الصغيرة الخاصة بالشئون الإفريقية داخل بعض الوزارات مثل وزارة التعاون الدولي ووزارة الثقافة، فضلا عن تأسيس مكتب للشئون الإفريقية بالوزارات التي لا يوجد بها قطاع إفريقي، والسؤال الآن هو كيف يتمكن رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء من لم شعث الملفات الأفريقية المشتتة بين الوزارات والهيئات المختلفة وتوجيهها صوب دور منسق مع القارة الإفريقية، ونحن آخر من يمكن أن يطالب بإضافة جسم بيروقراطي ثقيل إلى الكيان البيروقراطي المصري المثقل بالأعباء، إنما نحن نفكر في مجلس الأذكياء للشئون الإفريقية، ونفكر في الإدارة الإلكترونية للشأن الإفريقى، ونفكر في رؤية شاملة لكل ما تصنع مصر بكافة سفاراتها وقنصلياتها في العالم بما يصب في مصالح مصر الإفريقية، وبما يدعم صمود إفريقيا في عصر العولمة والتجارة العالمية، بما يخلق لمصر مكانة تحافظ على مصالحها وتعطيها ثقة أشقائها وتطرحها في المجالس الدولية فاعلا صانعا للسلام ناشرا للتنمية باعثا على الأمل والتفاؤل في الغد مطورا للقدرات البشرية ومستثمرا للموارد الطبيعية بما يحفظ لإفريقيا بيئتها النقية ويمنع تكرار تجارب التصنيع المدمر للبيئة، باختصار يجعل مصر قاطرة التنمية الخضراء في القارة، وصانع السلام الأكبر بين ربوعها.


ولاشك أن مصر تمتلك من الكوادر الفاعلة ما يساعد على ذلك، ولا أعنى بذلك من شابت رءوسهم مثلي من الخبراء، إنما أعنى شباباً في الثلاثينيات يمتلك ناصية المعرفة ويحتاج من هؤلاء مجرد المشورة والرأي عن بعد، كما يحتاج منهم الخبرة الميدانية والتواصل الإنساني الذي يساعد خبراتهم على النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة. وتمتلك مصر مقومات قادرة على النفاذ إلى قلب القارة بحيث إننا لا يجب أن نحصر أنفسنا في البحر عن أمن النهر والمياه، وأمن المرور في القناة، بل إن ننطلق إلى صناعة الاستقرار والحياة. وفي هذا الصدد سيصبح الأمن القومي المصري هو نفسه الأمن القومي الإفريقى، وسنجبر بعض القوى المعاندة على الانسياق لمصلحة شعوبها، وعدم تكدير مصالحنا. إن مجرد حصرنا لأعداد من دربناهم من الأطباء والإعلاميين والأساتذة والزراعيين يساعدنا في النظر إلى أقاليم القارة كي نصوغ عقدا فريدا لدورنا. إن بوسع مصر في مجال التنمية البشرية أن تجمع بين العمل من أجل تدريب الشباب والعمل من أجل صحة المواطنين الأفارقة والعمل من أجل التعليم والعمل من أجل زراعة حقيقية خضراء، وكذلك من أجل ربط كهربي إفريقي عربي أوربي يسمح لنا جميعا أن نضع أنفسنا في قلب شبكة واحدة من الفعل الاقتصادي والثقافي والتنموي والتواصل الإعلامي بحيث تتغير بيئتنا بمثل ما تتغير البيئة السلبية السائدة في القارة الإفريقية.


ومن حقنا أن نتساءل هل نحن الساعة مؤهلون للقيام بما سبق؟ أم أننا نحتاج إلى تعديل في طرائقنا في التفكير وأساليبنا في الإدارة، ليس بطريقة تغيير الأشخاص فقط، ولكن بانتهاج نهج علمي سليم يقوم على رجل مناسب في مكان مناسب، وعلى أهداف محددة، يجري تنفيذها في فترة معلومة، وعلى كوادر عارفة بمهامها في إطار الأهداف، تنجز يوما بيوم لتضاف إلى الدولة قيمة جديدة كل صباح. وإذا أردنا أن نجيب على هذا السؤال فإننا بصدد لحظة من التأمل الذي قد يصيب القارئ بالحسرة، فمصر التي كانت تمتلك فرع الخرطوم الشامخ الذي علم عشرات الآلاف في السودان الشقيق وهيأ للوزارة بجمهورية السودان أكثر من نصف أعضاء مجلس الوزراء، مصر التي علمت العرب بين الماءين والأفارقة من القاهرة إلى كيب تاون ومن السنغال إلى جيبوتي، ما صلتها ببرامج التعليم الإفريقى، وما رؤيتها لكتاب القراءة في المرحلة الابتدائية وما وراءها في الإطارين العربي والإفريقى؟ وكيف يعبر هذا الكتاب عن قوميتنا العربية وقارتنا الإفريقية؟ وهل تربي كتب القراءة أجيالا مؤمنة بالانتماء إلى القارة الإفريقية؟ نقول هذا وفرع جامعة القاهرة بالخرطوم بصدد مشروع اتفاق جرت الموافقة عليه قبل عدة سنوات ولم تمتد إليه يد أحد إلى المضي به إلى التنفيذ، كأنما لا يوجد أحد بجامعة القاهرة له صلة بهذا الفرع، وكأن المسئولين في الجامعة لا يعنيهم أمره، نقول هذا حول تقصيرنا فيما نملك من أدوات، ناهيكم عن أن نطلب إلى مسئولينا التقدم إلى الاتحاد الإفريقى برؤية شاملة لتطوير التعليم الإفريقى في إطار استراتيجية إفريقية تفاعلية بين كافة الدول.


وبينما أدوات التواصل الاجتماعي تجمع بين الصيني والأمريكي والسويدي والجنوب إفريقي، فإن لنا أن نتساءل حول صلة وزاراتنا المختلفة بالاتصال الإلكتروني عبر القارة الإفريقية، أين هو المشروع الجامع الذي يجسد قدرة مصر في برامج الاتصال الإلكتروني مع الدول الإفريقية الشقيقة؟ وكيف يساعد ذلك في برامج تعليم إلكتروني إفريقي يجمع الطالب المصري في المجال العلمي المعلوم مع شقيقه في السنغال أو جيبوتي أو في الكونغو أو في إثيوبيا، والقضية هنا يجتمع فيها ما بالداخل مع ما بالخارج، إنها تدور حول جملة واحدة: كيف نؤسس رؤية ثقافية ناهضة للتعليم المصرى ذات ارتباط بالتعليم الإفريقى بما يوجد أساسا لتفاعل طلابنا مع أشقائهم الأفارقة لضمان ثبات ورسوخ واستمرار العلاقات المصرية الإفريقىة في المستقبل.


والأمر المذهل في نظر الإنسان إلى الوطن المصري وهو يوشك أن يعايش لغة جديدة لم يطّلع عليها فحول النحو ولا رجال الخطابة ولا عرفها المعجميون ولا نص عليها النبي ولا الصحابة، لغة باتت تبيت عروبتها في حروف لاتينية وتخرج معانيها من كلمات أجنبية، وينتحل الشباب كلمات لا صلة لها بواقع ولا بحياة ولا بصنعة ولا بمهنة ولا بتعليم، وتكفيك ساعة من زمن تمر فيها في ميدان الجيزة أو في شارع تجاري بالمعادي أو بمصر الجديدة أو بشارع عبد العزيز لكي تجد معاني يختلط فيها الدعوة إلى التدين المدعى من مفردات أجنبية بالواقع المهزوم للمجتمع. وليس في هذه الأساليب والمفردات واللغة التي نسمعها شيء من تقليد الغرب في تقدمه كما ظن ابن خلدون، كما ليس فيها من تبني ثقافة خليجية مثلا أتت بمؤثرات نفطها وريالاته بشيء مفيد، إنما هو محض كلام لا يليق إلا بممثلين لا تفهم منهم ما يقولون.


فقل لي بربك أي لغة تعلمها للدارسين الأفارقة في مدارسك ومعاهدك، إنك إن لم تنتصر للغتك سيتعذر عليك أن تنقلها إلى الشقيق والصديق، إن القضية أن تكون في وطنك المصري معبرا عن دور هذا الوطن وعن مكانته السامقة، فكيف تأخذ إلى فصول الدرس ألفاظا مثل «بيسيحلي، أفرمطه، أسيفه،.....»؟


إن العودة الحقيقة إلى إفريقيا تقتضي عودة مصرية إلى الذات، تقتضي الإحساس بمعنى الوطنية، وبمعنى القومية، وبمعنى إفريقيا، ترتبط بالتاريخ الذي صنعناه وبالإنجاز الذي أنجزناه، بمثل ما ترتبط بالمستقبل الذي نتغياه، والأمل الذي يحدونا الوصول إليه، أمل مصر العزيزة، مصر العربية، مصر الإفريقية.


إن العمل الجماعي الإفريقى أوسع مدى من أي كلمات، إنه الرغبة في البناء مع الآخرين، ولكن كيف تبني لغيرك إذا كنت بلا بيت؟ إننا شعب الحضارة والعمارة، وعلينا أن نرتب أنفسنا لصناعة أهرامات جديدة.