“كونواى” سلاح ترامب النسائى فى المعركة الرئاسية

24/08/2016 - 2:42:54

تقرير: أمانى عاطف

قبل ٨٠ يوما من موعد الانتخابات أجرى ترامب تعديلا جديدا للمرة الثانية في أقل من شهرين على فريق حملته فقام بتعيين «كيليان كونواي» مديرا للحملة و «ستيفين بانون» مديرا عاما مستبعدا “ بول مانافورت” الرجل الذي كان يحاول منذ أشهر “تسويق صورته كرئيس” جمهوري .


تهدف التعديلات إلى إصلاح حملته الانتخابية التي تعاني من المشكلات حيث جاءت هذه التعديلات في وقت يواجه فيه ترامب انتقادات من العديد من الجمهوريين بسبب سلسلة من التصريحات المثيرة التي أهان فيها النساء والمسلمين والمهاجرين المكسيكيين، فهو فى أشد الحاجة إلى خبير سياسى محنك  ينقذه من النزول ويصعد به إلى الساحة مرة أخري، ويوقف تراجعه أمام منافسته” هيلاري كلينتون” مرشحة الحزب الديمقراطي والتى تفوقت عليه ، لاسيما في ولايات مهمة،حتى أصبحت المرشحة الأوفر حظا للاقتراع الرئاسي في نوفمبر، وبحسب استطلاع للرأي اجرته قناة “ان بي سي نيوز” و”سورفي مونكي” حصلت المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون على ٤٣٪ من الأصوات مقابل ٣٧٪ لترامب.


بدأ ترامب باسناد مهمة الحملة إلى” كيليان كونواي” مديرة للحملة بعدما كانت تعمل مستشارة له وهي خبيرة في استطلاعات الرأي و من مواليد ٢٠ يناير ١٩٦٧. كانت «كونواي» تقدم النصح لترامب منذ يوليو وباتت المسئولة عن الحملة. وعمليا ستركز على العلاقات مع الإعلام وستتنقل مع ترامب في جولاته على الأرض لاستمالة النساء حيث تظهراستطلاعات الرأي باستمرار أن سبعة من كل عشر نساء لديهم آراء سلبية للمرشح الجمهوري ترامب .


وبعد يوم واحد من توليها المنصب قالت كونواي إن المرشح يواجه مصاعب للوصول إلى البيت الأبيض .وعلقت «نود أن نحمل للشعب الأمريكي رسالة ترفع الروح المعنوية وتبعث على التفاؤل وتركز على السياسات».وأضافت أن ترامب “لا ينظر إلى الأمور بعدسة سياسية” مثل الساسة التقليديين. استراتيجية” كونواي” هي التركيز على هذا النوع من القضايا التى تهم الناخب الأمريكى مثل نهضة التعليم والاقتصاد والأجيال القادمة وسوف تخصص بدءا من الأسبوع القادم للحديث أسبوعيا حول كل قضية وستبدأ بملف الهجرة ، وهو الأمرالذى تجاهلته كلينتون.


عملت” كونواي” وهي خبيرة في استطلاعات الرأي الخاصة بالجمهوريين منذ ثمانينات القرن الماضي بما في ذلك الاستطلاعات الخاصة بالحملة الرئاسية غير الناجحة لنيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب السابق. وشاركت أيضا في الحملات الأولى لمايك بنس المرشح السابق لمنصب نائب الرئيس. وهي عضو مخضرم بالحزب الجمهوري وتشتهر بأنها محللة تتبع الأسلوب العملي القائم على البيانات. عملت كمعلقة سياسية في ال (سي إن إن ،فوكس نيوز،فوكس بيزنس).


وهى تستهدف توسيع جاذبية ترامب إلى النساء والناخبين المستقلين. تسعى كونواي التي تتبنى أفكارا محافظة في كثير من الأحيان عند ظهورها فى برامج التليفزيون على تحسين موقف الحزب الجمهوري مع الناخبات والرد على اتهامات الحزب الديمقراطي بأن الجمهوريين يشنون «حربا على النساء”. فهى ستساعده للتغلب على “أي مشاكل تتعلق بالفجوة بين الجنسين”.


ترامب لقب ب المرشح «الأكثر معاداة للمرأة” بسب تصريحاته المعادية للنساء و بعد تاريخ محفوف بالإهانات والاعتداءات -اللفظية والجسدية- على النساء. وهو ما أكدته زوجته السابقة إيفانا ترامب، التي قالت في تصريحات صحفية إنه عنيف مع النساء، مشيرة إلى أنها تطلقت منه بسبب معاملته القاسية والتي وصلت إلى حد اتهامه بـ»الاغتصاب”. إلى جانب المستشارة الجمهورية “ كونواي “ تم تعيين (ستيفن بانون) المحافظ مديرا عاما لحمله ترامب . في محاولة تعديل الأرقام الضعيفة في استطلاعات الرأي لتحسين صورته أمام الناخبيين. يوصف «ستيفن بانون” بأنه «المستشار السياسي الأخطر في أمريكا» ومعروف عنه أنه شخص يميل للصخب وإثارة الضجة وهو يدعم ترامب كشخصية حادة الأسلوب. البعض وصفه ايضا بأنه بلطجي اشتراه “بلطجي آخر والمقصود دونالد ترامب” . الجدير بالذكر ان «بانون» كان يرأس موقع «بريتبارت نيوز» الإخباري. وربما يسير “بانون “في اتجاه معاكس ل”كونواي”، فهي تتبع النهج التحليلي وتحركها الأرقام وغالبا ما تطرح مناهج أكثر واقعية لفوز الحملات في المقابل يتسم بانون بالتهور والصخب ويهوى تحويل المحادثات المهذبة إلى حوارات ساخنة. وقال ترامب في بيان «أعرف كليهما منذ سنوات ،كما أنهما في غاية الكفاءة وهدفهما دائما الفوز ويعرفان كيفية تحقيق ذلك».


فى محاولة منه لمغازلة الأقليات السوداء ،وجه ترامب خطابا إلى الأمريكيين من أصول إفريقية،متهما منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون والرئيس اوباما بالتخلى عن ناخبيه السود.قائلا»ليس هناك فى أمريكا مجموعة عانت من سياسات هيلاري مثل السود».وطالب ترامب كل مواطن أسود أن يصوت له»تعيشون فى الفقر ومدارسكم سيئة ،وليس لديكم وظائف ،و٥٨٪من شبابكم عاطل عن العمل ماالذى يمكن أن تخسروه؟». وكان ترامب المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض قد استبعد “بول مانافورت” مدير حملته السابق بعدما حامت حوله الشبهات فى قضية فساد فى أوكرانيا. ونشرت السلطات الأوكرانية وثائق مفصلة عن دفعات مشبوهة بملايين الدولارات قدمت إلى مانافورت فى الفترة التى كان يعمل فيها لدى مسئولين سابقين موالين لروسيا فى أوكرانيا.