“ لغة الجسد “ أوباما الأكثر ذكاء و أردوجان لا يحفل بأحد

24/08/2016 - 2:19:05

تقرير: إيمان السعيد

دائما ما يحاول الساسة و قادة العالم إخفاء مشاعرهم أثناء إلقاء الخطابات أو في المناسبات العلنية. كل منهم يبحث عن وسيلة ما لإخفاء هويته الحقيقية لكي يظهر في أفضل صورة. و في الوقت الذي يحاول فيه قادة العالم التجمل تأتي لغة جسدهم لتفضحهم أمام العالم. ووفقا لأحدث الدراسات في علوم الإنسان هناك ٧٪ فقط من مجمل الاتصالات الإنسانية تتم عن طريق الكلمات بينما نسبة الاتصال عبر لغة الجسد ٥٥٪، و نسبة الاتصال عبر نبرة الصوت ٣٨٪ لذلك تدفع وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون ٣٠٠ ألف مليون دولار سنوياً لدراسة لغة جسد زعماء العالم وعلى رأسهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل توقيع أفضل لأفعالهم و إرشاد السياسة الأمريكية.


أعار قادة العالم لغة الجسد اهتماماً شديداً وأصبح لمعظم رؤساء العالم مدرب خاص لتعليمهم أصول لغة الجسد, و لكن في حقيقة الأمر قد يتدرب الرؤساء قليلا على التحكم في حركات يديهم أو تعابير


و جههم خلال الخطابات و اللقاءات إلا أنهم لا يستطعون التحكم كليا في لغة جسدهم خاصة أنها تأتي من العقل الباطن الذي يكاد يكون مستحيلا التحكم فيه.


و في الولايات المتحدة الأمريكية نُشرت مؤخراً صورة لرئيس أمريكا السابق بيل كلينتون و الرئيس السابق جون كيندي و الرئيس الحالي باراك أوباما و هم يفعلون نفس حركة اليد وهي قبضة اليد بشكل محكم مع الإبهام مشيراً للخارج. و تدل هذه الحركة عن الثقة من أجل إثبات وجهة نظرهم. كما يظهر معظم زعماء العالم في صورهم فاتحين ذراعهم دليلا على أن شخصيتهم مرحبة و إيجابية و جديرة بالثقة.


وإن كانت الدراسات التي نشرتها بعض المجلات الأمريكية أشارت إلى أن شخصية قادة العالم الحقيقية تظهر عادة في اجتماعات القمة المغلقة التي تجمعهم تحت سقف واحد، ففي صور المصافحات الشهيرة بين قادة العالم التي عادة ما تكون أساسية في كل إجتماعات القمة يسعى القادة إلى الوقوف على يسار الصورة. ووفقا لخبراء لغة الجسد من يقف على يسار الصورة ويسلم بيده اليمنى يكون الشخص المسيطر


والأكثر قوة. كما يسعى قادة العالم إلى الإنحناء إلى الإمام قليلا في أي صورة دليلا على الهيمنة كما هو الأمر في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي اجتمع فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و الرئيس الأمريكي باراك اوباما مؤخراً و قد بدا عليهم التوتر الشديد خلال اللقاء. و أكد خبراء لغة الجسد أن بوتين بدا غامضاً و متوتراً طوال اللقاء بينما كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبدو واثقا من نفسه. و في الصورة المصافحة التي جمعت بينه و بين بوتين بدا بوتين خائفا فعلى الرغم من أنه كان يقف على الجانب الأيسر من الصورة إلا أنه بدا أكثر ضعفا من أوباما الذي كان ينحني عليه كدلالة على سيطرته على الأمور. وقد تجلت لغة الجسد في موقف بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك وكلينتون أثناء محادثات كامب ديفيد حيث ظهر إيهود باراك هو يحاول دفع عرفات للدخول عنوة ليظهر بمظهر الرجل المسيطر.


و بالطبع كل رئيس دولة له بعض السمات الشخصية التي تميزه عن غيره فالرئيس الأمريكي باراك أوباما مثلا يمتلك مهارة اجتماعية عالية. فهو مدرب بشكل ممتاز على لغة الجسد فدائما يظهر أوباما واثقا من نفسه يتكلم بصوت متوسط ومستمع جيد لمن حوله. في حين أن رؤساء الدول الذين لديهم خلفيات عسكرية لديهم لغة جسد مختلفة.فالشخصية العسكرية دائما تظهر بشكل ثابت وتحاول إخفاء ما بداخلها و لديها إشارات يد تدل على الثبات على الموقف كما هو الأمر في شخصية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، و الرئيس الراحل جمال عبد الناصر و كذلك الرئيس الراحل أنور السادات. وعلى الرغم من شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي العسكرية إلا أن لغة جسده توحي بأنه لديه شخصية حسية عاطفية و يكره الضوضاء.


على الجانب الآخر توحي لغة جسد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أنه واثق من نفسه و لا يحفل بآراء الآخرين. وكانت لغة جسد مرشح الرئاسة الأمريكي دونالد ترامب الاكثر جدلا. فهو يهتم كثيرا بحركات اليد و دائما يحاول أن يعطي إيحاء أن هناك فوضى عن طريق تحريك يديه بصورة عشوائية بعد ذلك يحرك يده بصورة منتظمة من أجل التأكيد على فكرة أنه هو الذي سيصلح الفوضى في الولايات المتحدة الأمريكية. بينما تشير لغة جسد نظيرته هيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي أنها على رغم من طبيعتها الجادة إلا أنها تحاول أن تظهر دائما بمظهر أنثوي من أجل كسب تعاطف الناخبين.


اما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فهى تظهر دائما وهى تشبك أصابعها بطريقة معينة ويشير الخبراء إن هذه الحركة تدل على الثقة الزائدة بالنفس.


 



آخر الأخبار