زيادة تذكرة المترو حتميّة.. والخسائر ٢٣٠ مليون جنيه سنويًا !

24/08/2016 - 1:33:03

تقرير: أحمد جمعة

تنتظر وزارة النقل قرار مجلس الوزراء لرفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق، خاصة بعد تصريحات رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل بأن تلك الأسعار قابلة للزيادة لضمان تحسين الخدمة المقدمة للجمهور، ومن ثم تواترت تصريحات وزيري النقل والتخطيط فيما يخص تلك الزيادة.


ويعود طلب زيادة سعر التذكرة إلى وقت تواجد هاني ضاحي في منصب الوزير، والذي تقدم بدراسة إلى مجلس الوزراء لرفع أسعار تذاكر المترو بزيادة تتراوح بين ٥٠ قرشا إلى جنيه، لكن المجلس أكد حينها على رفع جودة الخدمة قبل تطبيق الزيادة، ثم جاء الدكتور سعد الجيوشي ليؤكد أنه بمجرد الانتهاء من رفع جودة الخدمة وإدخال القطارات المكيفة سيتم الاتجاه لرفع سعر التذكرة، قبل أن تتم الإطاحة به ويتولى الدكتور جلال سعيد المهمة فيما بعد.


المهندس خالد صبرة، العضو المنتدب لشركة مترو الأنفاق، قال إن “كل مطالبنا تم تقديمها لوزير النقل السابق هاني ضاحي والذي بدوره رفعها لمجلس الوزراء لاعتمادها، وكان أهمها زيادة تعريفة المترو، حيث تم عرض مقترحين، أن يصبح سعر التذكرة ٢ جنيه موحدة لكل الخطوط أو يتم تقسيمها لمحطات، لكني أفضل الزيادة الموحدة حتى لا تحدث بلبلة بين المواطنين”.


وأضاف “صبرة” أن رفع سعر التذكرة يتوقف عليها تنفيذ خطط التطوير اللازمة لعلاج القصور الذي يشتكي منه القطاع لأن التمويل الذاتي، وحجم الخسائر في ارتفاع سنوي. ولا ينكر صبرة أن الإعلانات ساهمت في سد جزء من احتياجات قطاع المترو، لكنه يؤكد أنها لم تف بكل الاحتياجات، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء خلال مناقشة رفع سعر التذكرة رد بالسؤال عن السبل التي اتخذناها لتقليل الخسائر وتوفير الموارد، وذكرنا أننا قمنا بإدخال شركات الإعلانات لكنها لا تمثل قيمة حقيقية، حيث تعاقدنا مع شركة الإعلانات بنحو ١٧٥ مليونا على ٥ سنوات.


وشدد صبرة على أن قرار زيادة سعر التذكرة لا يُتخذ بشكل فردي، فهو “قرار سيادي”، لأننا نتعامل مع مرفق يمس قطاعا كبيرا من المواطنين، لكني أوضح أن لدينا أعباء كبيرة فيما يخص مصاريف التشغيل وارتفاع أسعار قطع الغيار بشكل مطرد، فخسائر القطاع وصلت لما يقرب من ٢٣٠ مليون جنيه سنويا، وهذا المرفق غير مسموح بالخسارة من الأساس، ومشاكل التشغيل ستزداد إذا لم نعالج هذه الخسارة على وجه السرعة.


طارق أبو الوفا، رئيس الإدارة المركزية للتخطيط بالهيئة القومية للأنفاق ، أوضح أن الدراسة التي تقدمت بها الشركة لزيادة سعر التذكرة تتراوح بين ١.٥ إلى ٣ جنيهات، وهناك طريقتان للزيادة. إما أن تصبح موحدة وهنا سيرتفع السعر إلى ٢ جنيه، أو تُقسم كشرائح على حسب عدد المحطات التي يستخدمها المواطن، مع التأكيد على إقرار زيادة دورية كل ٥ سنوات لمواكبة ارتفاع الأسعار وخطط التحديث والتطوير.


وأشار أبو الوفا إلى أن هذه الزيادة ستُضاعف من الإيراد اليومي للشركة، ومن ثم ستقل الخسارة السنوية، لكن الدولة ستظل ملتزمة بتحمل أعباء الصيانة والتجديد، وفي حال رفع التذكرة إلى ٣ جنيهات فإن المتوقع أن يتحمل المترو جزءًا من هذه الأعباء، مؤكدًا أن الشركة تنتظر قرار مجلس الوزاء الذي سيرفعه إلى مجلس النواب لمناقشته والتشاور حوله.


الرقم الصادم في الأمر ما ذكره المهندس سامي عبدالتواب، مسئول التسويق بشركة المترو ونائب رئيس مجلس الإدارة، أن الاستثمارات الجديدة في المترو غير قادرة على سد الفجوة بين التكاليف والإيردات، وإن كانت ستساهم بنسبة تتراوح بين ٥ إلى ١٠٪ على أقصى تقدير، لأن هذه الاستثمارات ترتبط بحالة الدولة بشكل عام، وترتبط بعوامل السوق.


وقال عبدالتواب إن أغلب المحطات بها استثمارات في شكل أكشاك أو إعلانات، بخلاف مول العتبة الذي تم افتتاحه وفي خضم التعاقد مع المستثمرين للتأجير والاستغلال، وهناك تواصل مع جهاز الخدمة العامة للقوات المسلحة بعرض الحصول على أكشاك داخل المحطة لعرض المنتجات الغذائية ونأمل في التعاقد معهم فهذه رسالة محترمة يقوم به الجيش ونتطلع لمساعدتهم، حسب قوله.


 



آخر الأخبار