«الرى» تستعين بالقدامى لنقل تجاربهم للشباب!

24/08/2016 - 1:29:53

تقرير: أشرف التعلبى

بدأت وزارة الموارد المائية والري، في تنظيم سلسلة باسم «تجربتي» بناء على توجيهات الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري لإبراز ونقل خبرات الخُبراء السابقين.


وأقيمت أولى الندوات باستقبال الدكتور ضياء الدين القوصي خبير المياه، ومستشار وزير الموارد المائية والري الأسبق، ليروي لمجموعة من شباب الوزارة من مختلف الإدارات والقطاعات خبراته السابقة.


قال «القوصي» تمت دعوتي من قبل الوزارة لإلقاء ندوة لمجموعة من الشباب العاملين بالوزارة من الإدارات المختلفة، في محاولة لتوصيل ونقل خبراتي وتجربتي من البداية للنهاية، وهذه الفكرة جيدة للغاية ومفيدة، لثقل خبرات هؤلاء الشباب.


مردداً: في وقت من الأوقات خرج علينا رئيس وزراء سابق، وقال إن كل من هم فوق سن الستين سنضعهم في ميدان التحرير ونطلق عليهم الرصاص، وهذا يعني أن أصحاب الخبرات ليس لهم قيمة، أما وزير الري كان له رأي آخر، حيث أكد أنه لابد من الاستفادة من خبرات السابقين، ونقل هذه الخبرات للأجيال الشابة.


وطالب «القوصي» بتعميم فكرة «تجربتي» في كل الوزارات والهيئات، قائلا: وما الذي يمنع أن يكون في كل وزارة مجلس، أو كيان بأي بمسمي، وهذا المجلس يتكون من كل الوزراء السابقين والخبراء، ليجتمع الوزير الحالي ساعتين بهؤلاء الوزراء السابقين كل شهر، ليستمع لآرائهم وهذا مفيد.


مؤكداً أن هذه الندوات مفيدة لنقل الخبرات للشباب من خلال النقاش وطرح القضايا حتي يستفيدوا من الخبرات المتراكمة، مضيفاً: أعلم تماما أن العصور مختلفة بيننا وبين الجيل الحالي من حيث التطور التكنولوجي، حتي يكون الكلام واضحا، وما حدث في وقتنا من الصعب أن يحدث الآن، فالعصر غير العصر، لكن هناك الكثير من الخبرات والمعرفة التراكمية والتي يحصل عليها الشخص طوال عمره وتاريخه، وأنه من الممكن جدا للشباب أن يستفيدوا بها، وليس كل شيء غير قابل للتطبيق، فهناك أمور يمكن تطبيقها، وهناك مبادئ من صدق وأخلاق وقيم وأمانة لا تتغير.


مشيرا إلى أن كثيرا من الشباب يفضلون العمل داخل المكاتب أمام أجهزة الكمبيوتر، ولا يفضلون الذهاب للحقل والعمل الميداني، ولابد أن يفهم الشباب أن المسألة ليست كتبا أو كمبيوتر، أو أن نقوم بعمل بحث علي الإنترنت، لمعرفة كيف تتم معالجة مشكلة ما في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، الحقل والميدان الخاص بنا هو الأساس، وبدون الخروج للحقل فأنت لست مهندسا، مضيفا: لو كان جميع مهندسي الري في العصور السابقة أخذوا اهتمامهم ما كنا سنري مخالفات، حيث أصبح لدينا الآن أكثر من ٥٠ ألف حالة تعدٍ علي النيل، ومن المسئول عن كل هذه المخالفات؟، وهل تمت هذه المخالفات ما بين عشية وضحاها؟، إنما هناك مهندسون يجلسون بالمكاتب ولا يحبون العمل الميداني.