الصحة: ٢٠١٦.. عام «محارق المستشفيات» الأخير

24/08/2016 - 1:23:22

تقرير: إيمان النجار

«تسريب النفايات الطبية» واحدة من الأزمات التى تحاصر وزارة الصحة طوال السنوات القليلة الماضية، عدد من الوزراء الذين جلسوا على مقعد «إدارة الأمور» داخل الديوان العام للوزارة حاولوا السيطرة على الأمر ووضع حد نهائى له، غير أن تسارع الأحداث وخروج أزمات تستوجب التدخل السريع ساهم بشكل كبير فى تراجع الاهتمام بهذه الأزمة.


وتكمن الخطورة فى تسريب النفايات الطبية فى أمرين، أولهما تعرض المتعاملين فيها للعدوى، الأمر الثانى استخدام النفايات الطبية وإعادة تدويرها لما تحتويه على نسبة عالية من البلاستيك والقطن وغيرها، هذا إلى جانب الشكوى من محارق المستشفيات من قبل المحيطين بها.


وتعقيبا على هذا الأمر قال د. يسرى حسين، رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة بوزارة الصحة: النفايات الطبية بها شقان الأول: القطاع الحكومى والذى يشمل المستشفيات الجامعية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وفى هذا الشق تم التعامل على عدة محاور منها إعداد فرق مكافحة عدوى فى المستشفيات لتدريب الأطقم الطبية والعاملين على التعامل مع النفايات الخطرة، إلى جانب تنفيذ خطة «الفصل من المنبع» من خلال تخصيص أكياس بألوان مختلفة بحيث يكون اللون الأحمر على سبيل المثال للنفايات الطبية الخطرة، والأسود للمخلفات والقمامة العادية وهكذا، محور أساسى أيضا بدأناه بإنشاء محارق فى المستشفيات منذ عام ٢٠٠٢/ ٢٠٠٣، ثم تطورت الفكرة بعد ذلك بإنشاء مجمعات للمحارق بعد ظهور مشكلات من وجود المحارق فى المستشفيات التى تتواجد داخل تجمعات سكنية، وأى خطأ فى إنشائها أو تشغيلها يمثل خطورة على المحيطين، فكانت فكرة المجمعات فى المناطق الصحراوية وبدأنا تنفيذها منذ نحو خمس سنوات ولدينا نحو ١٢ مجمعا، ونهدف بنهاية العام الجارى ألا تكون لدينا محارق فى المستشفيات، فيتم نقل المحارق للمجمع بالإضافة إلى توفير محارق جديدة حتى نقضى على مسألة الشكاوى من المحارق.


رئيس الإدارة المركزية لشئون البيئة بوزارة الصحة، تابع قائلا: بالنسبة للمستشفيات الكبيرة فيتم تزويدها بجهاز فرم وتعقيم يوضع فى بدروم المستشفى، الجهاز سعره نحو مليون جنيه لذا يتم توفيره للمستشفيات الكبرى، وبعد الفرم يتم نقل النفايات إلى مدافن صحية منتشرة على مستوى الجمهورية ويوضع فى المدفن أيضا الرماد الناتج عن الحرق فى محارق المستشفيات لحين نقلها أو ناتج الحرق فى محارق المجمعات، وكل مديرية صحية بالمحافظة لديها سيارات لنقل النفايات الطبية، ويقدر حجم النفايات الطبية بنحو مائة طن يوميا. وفيما يتعلق بالشق الثانى من الأمر، قال د. يسرى: الشق الثانى متعلق بالقطاع الخاص الذى يشمل العيادات والمراكز والمستشفيات، وهو القطاع المسئول عن حدوث عملية التسريب، فالأساس أنه من شروط الترخيص التعاقد مع شركة بحيث يمر على المنشأة سيارة لجمع النفايات الطبية، لكن الواقع يتضمن تسريبا للنفايات الطبية وهنا نتعاون مع وزارة البيئة لمراقبة ومتابعة مقالب القمامة لضبط عمليات التسريب، واتخاذ الإجراءات القانونية لهذه الحالات وذلك لخطورة النفايات الطبية، فهى بالنسبة للبعض مربحة ويعيد تدويرها لأن بها نسبة بلاستيك عالية من سرنجات وعبوات محاليل وأكياس وعبوات أدوية وغيرها وخطورة استخدام المنتجات المعاد تصنيعها من أكياس وغيرها، أيضا الأقطان يستخدمونها فى تصنيع المراتب وغيرها من الاستخدامات.


 



آخر الأخبار