عقب أول حُكم خُلع لسيدة مسيحية: مطالب بسحب «دفاتر» توثيق عقود الزواج المدنية من الكهنة!

24/08/2016 - 1:21:03

تقرير : سارة حامد

عدد من المطالب القبطية تفجرت عقب صدور أول حُكم بخُلع سيدة مسيحية تزوجت بوثيقة زواج كنسية فقط، دون توثيق من الكاهن لمراسم الزواج رسميا أمام الدولة.. المطالب كان أبرزها سحب دفاتر توثيق عقود الزواج المدنية من الكهنة. أقباط أكدوا أن «متضررى الأحوال الشخصية يلجأون لشراء شهادات تغيير الطائفة من الكنائس اللبنانية».


الحكم المسيحى حرك المياة الراكدة منذ سنوات فى ملف الأحوال الشخصية، وقال أشرف أنيس منسق حركة الحق فى الحياة القبطية، إن قانون الاحوال الشخصية بات فى عداد الموتى ولن يخرج إلى النور حتى فى الدورة البرلمانية القادمة، وهو مؤجل إلى أجل غير معلوم، وكل الشواهد تؤكد ذلك، لأن المؤسسة الكنسية ما زالت مُتعندة فى خروج قانون منظم للاحوال الشخصية طبقا للدستور المصرى، الذى تمت الموافقة عليه من الشعب المصرى، وما زالت الكنيسة تريد أن تحكم قبضتها على الاقباط بقوة أكبر مما كانت عليه، خاصة أن مشروع القانون الجديد لم تنته الكنيسة من إعداد بنوده ومضمونه عودة المحاكم الملية التى ألغيت سنة ١٩٥٥.


متضررو الأحوال الشخصية يلجأون بحسب «أنيس» إلى شراء شهادات تغيير الطائفة من الكنائس اللبنانية، التى وصل سعرها فى ظل ارتفاع الدولار إلى ٤٥ الف جنيه مصرى هذا بخلاف مصاريف وأتعاب المحاماة، وآخرون يتجهون إلى تزوير شهادات تغيير ملة ويجازف بحياته حتى يحصل على الطلاق، أما فقراء الأقباط فلا يجدون سبيلا سوى مشيخة الازهر ليشهروا إسلامهم من أجل الضغط على الكنيسة، للحصول على تصريح الطلاق مقابل الرجوع إلى المسيحية، أما من ضاقت بهم السبل فيلجأون إلى الزواج العرفى على أمل أن تنتهى أزمات الأحوال الشخصية المسيحية ويصبح زواجهم معترفا به أمام الكنيسة والدولة.


مضيفا: أن الكنيسة زادت الأمر تعقيدا فى إجراءات الزواج القبطى المقيد من خلال كورسات مشورة، وموافقة أب اعترافه على الزواج من خلال شهادة يحصل عليها من هذا الكاهن تسمى شهادة خلو الموانع، رغم مخالفة كل ذلك للدستور، إلا أن الدولة تلتزم الصمت كأنها تبارك تحكم الرهبان فى الاقباط، لذا نطالب بقوانين مدنية وفصل العقد المدنى عن الكنسى وسحب دفاتر توثيق عقود الزواج المدنية من الكهنة.


من جهته، قال بيتر رمسيس محامى أول سيدة مسيحية تحصل على حكم بالخلع، إن الحكم نهائى ولا يجوز طعن الكنيسة الأرثوذكسية عليه، وهو يعد أول حالة خُلع لعقد زواج مسيحى عرفى ليس رسميا، لافتا إلى أن الحكم استند على عدم توثيق العقد الكنسى، رغم إتمام المراسم أمام الدولة بالمخالفة لنص المادة ٢٠ من قانون الموثقين الذى ينص على أن «الموثق يحق له أن يحرر وثائق الزواج والمصادقة عليه والطلاق فى نفس المجلس ويكون ذلك من أصل وثلاث صور، يسلم لكل من الزوجين صورة والثالثة لأمين السجل المدنى، ويبقى الأصل محفوظاً بالدفتر».


«رمسيس» أكد أن التعسف الكنسى ضد قضايا الأحوال الشخصية منذ إلغاء أسباب لائحة ٣٨ دون سند قانونى يدعم الالغاء، مشددا على أن تلك الأزمة لن تحل إلا بصدور القانون الموحد للأحوال الشخصية المطروح أمام وزارة العدالة الانتقالية الذى يعطى الحق بالزواج المدنى والتطليق المدنى والزواج الكنسى والتطليق الكنسى أى أن الحرية مكفولة دون قيد كنسى أو تعد على المراسم الدينية.


«رمسيس» أوضح أنه يجوز الخلع فى عقود الزواج الرسمى فى حالة واحدة هى اختلاف الملة أو الطائفة فقط، وتطبق بناء على ذلك أحكام الشريعة الإسلامية طبقا للمادة ٢٠ من القانون ١٠ لسنة ٢٠٠٤ لكن شرط قبول الدعوى أن تعرض مقدم الصداق، موضحا أن مشاكل الأقباط تزايدت بكثافة أمام محاكم الأسرة خاصة فى الفترة الأخيرة لتعقد إجراءات قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، لذا ارتفعت نسب الزواج العرفى بين الأقباط؛ لكن الأسباب ترجع إلى عدم قيام الكهنة بدورهم فى توثيق عقود الزواج أمام الجهات الرسمية وهو ما يضيع من الحقوق المدنية للزوجين، لأن القضاء المصرى لا يقبل أى دعاوى أمام محكمة الأسرة إلا بعد تقديم وثيقة الزواج الرسمية ويستثنى فى ذلك حالتى الخلع وإثبات النسب اللذين يسمح بالعقد العرفى فيهما.


 



آخر الأخبار