يحتضن٥ آلاف متفرج يومياً .. مهرجان القلعة.. «للبسطاء نصيب من المتعة»

24/08/2016 - 12:50:36

    الزميل محمد رمضان فى حواره مع د. إيناس عبدالدايم عدسة:حسام عبدالمنعم الزميل محمد رمضان فى حواره مع د. إيناس عبدالدايم عدسة:حسام عبدالمنعم

تحقيق يكتبه: محمد رمضان

مغامرة فنية قامت بها د.إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا المصرية والمهرجان بإسنادها حفل افتتاح مهرجان القلعة للموسيقى والغناء بدورته الخامسة والعشرين، للفرقة العائدة إلينا بروائع الزمن الجميل “les petits chats” “القطط الصغار” ، لكن الفرقة بأدائها الرائع استطاعت أن تحوذ إعجاب الحضور من وزراء وجمهور فكسبت إيناس والمهرجان الرهان ..!


رغم غنائها الغربى إلا أنها كانت مفاجأة دار الأوبرا للجمهور والمهرجان حيث تم تأسيس فرقة “les petits chats” فى أعقاب نكسة ٦٧ بعد طرد عبدالناصر لليهود ورحيل الفرق الأجنبية مما أحدث فراغا فنيا لدى الجاليات الأجنبية الأخرى المقيمة داخل مصر .


وعن تاريخ الفرقة قال الفنان عزت أبو عوف أحد مؤسسيها، الذي تولى العزف على آلة «الأورج» خلال الحفلة: فى منتصف الستينيات من القرن الماضى كنت أعزف على الأورج مع صديقى وجدى فرنسيس الذى كان يعزف على البيس جيتار وكنت لم أبلغ السادسة عشرة من عمرى بعد، وأثناء دراستى فى الكونسرفتوار للعزف على آلة البيانو تعرفت على صديق عمرى الفنان عمر خيرت حيث تزاملنا داخل هذا المعهد وبعد أحداث نكسة٦٧ تحدث معى وجدى فرنسيس أن نؤسس فرقة غنائية موسيقية لكى نتحدى من خلالها آثار الهزيمة خاصة وأن طرد عبدالناصر لليهود وسفر الفرق الأجنبية من مصر أحدث فجوة وفراغا فنيا لدى جمهور الجاليات اليونانية والإيطالية والفرنسية المقيمة فى مصر ، وبالفعل أسسنا فرقتنا التى تكونت منى كعازف أورج ووجدى وعمر خيرت كعازف درامز وعمر خورشيد على الجيتار.


وعن ذكريات «البدايات» قال «أبو عوف»: واجهنا الكثير من الصعاب حيث توجهنا إلى الإسكندرية لإقامة حفلات هناك إلا أننا ظللنا نعانى الأمرين من يوليو إلى أغسطس لوجود ركود داخل الإسكندرية وتكبدنا العناء فى الإقامة هناك لدرجة أننا كنا نمشى مسافات طويلة جداً لأننا لم نكن نمتلك ثمن المواصلات ، كما أن أسرنا رفضت مساعدتنا لكى نعتمد على أنفسنا إلى أن جاء خطاب عبدالناصر الشهير بأننا لن نحارب، خلال هذه الفترة بدأ المصطافون ينزحون إلى الإسكندرية وبدأت الفرقة تقيم حفلات هناك وحققت نجاحات عديدة لدرجة أنه كان يحدث تكدس مرورى وازدحام شديد فى كورنيش إسكندرية ما بين منطقتى سيدى بشر وحتى قصر المنتزه بسبب إقبال الجماهير على حفلاتنا.


د.»عزت» يضيف متذكرا: فى عام ٦٩ طلبت إجازة من الفرقة لكى أتفرغ للمذاكرة لأننى كنت طالباً فى كلية الطب وكان لابد من أن أستعد لخوض امتحانات السنة الثانية داخل الكلية إلا أننا اختلفنا فتركت الفرقة لكى أخوض امتحانات الكلية ثم كونت فرقة “الكاتس” .. وكان يشاركنى الغناء فيها المطرب صادق قللينى وإستعانت فرقة «ليه بتى شاه» بهانى شنودة كعازف أورج بدلا منى وعازف الساكسفون المشهور جورج لوكاس .. واحتدت المنافسة بين الفرقتين فكانت أشبه بالمنافسة بين نادى الزمالك والأهلى إلى أن طلب منى وجدى فرنسيس فى عام ٧٣ العودة مرة أخرى إلى فرقته “ليه بتى شاه” وبالفعل استجبت لطلبه وعدت إلى فرقتى الأم وكان بصحبتى صادق قللينى وظللنا نقيم حفلات ونحقق نجاحات لدرجة أن أحد أعضاء الفرقة وصف أعضاءها بأنها تجمع سبعة “ألفيس بريسلى.


وفى عام ٨٠ كونت أنا وأخواتى فرقة “الفورإم” وتركت “ليه بتى شاه” لأننى لا أستطيع العزف فى أكثر من فرقة كما أننى كنت أرغب فى الانتشار أكثر ولرغبتى فى مساعدة أخواتى على النجاح من خلال فرقتنا الجديدة “الفور إم” .. وظلت فرقة “ليه بتى شاه” متواجدة على الساحة حتى عام ٨٩ حيث انفرط عقدها.


«أبو عوف» تابع قائلا: لا أخفيك سراً إذا قلت لم أشعر بسعادة ونجومية طوال مشوارى الفنى مثلما كنت أشعر بها أثناء تواجدى داخل فرقة “ليه بتى شاه” وفى عام ٢٠١٤ جمعنى لقاء مع أعضائها وتسألنا لماذا لا نقيم حفلة “لمزاجنا” لإشباع رغبتنا لاستعادة أمجاد الماضى وبالفعل قررنا عمل حفلة وفوجئنا بحضور ثلاثة آلاف متفرج ممن كانوا يحضرون لنا فى الماضى مما جعلهم يستعيدون ذكرياتهم مع أغانينا .. إلا أننا تعجبنا لكوننا أصبحنا عواجيز وما زلنا نحتفظ بشعبيتنا فقررنا عمل حفلة أخرى فوجدنا الجمهور يتزايد وأقمنا حفلة ثالثة ففوجئنا بجمهور أزيد مما جعلنى أشعر أثناء وقوفى على المسرح بأن سنى لا يتعدى التاسعة عشرة من العمر ..!


وأوضح «أبو عوف» أنه بعد ذلك وجد د. عبدالمنعم كامل رئيس دار الأوبر الراحل يطلب منهم إقامة حفلات داخل الأوبرا ، ليس هذا فحسب لكنه وضعهم على «جدول الحفلات»، وقدمت الفرقة حفلات فى أوبرا القاهرة والإسكندرية ودمنهور.


وفيما يتعلق بالدور الذي لعبته «المهرجانات» فى تاريخه الفنى، قال «أبو عوف»: المهرجانات لعبت دوراً هاماً فى ميلاد ونجاح الفرق “فالفورم إم” ظهرت من خلال مشاركتها فى حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائى، وفرقة المصريين ظهرت من خلال مهرجان القاهرة السينمائى فى عهد كمال الملاخ، وفرقة سمير صبرى ومحمد نوح بدأت من خلال مهرجان الإسكندرية السينمائى ولذلك حرصنا على التواجد فى مهرجان القلعة والاشتراك فى حفل افتتاح اليوبيل الفضى بمناسبة مرور ٢٥ سنة على تأسيسه، وبلا شك إن مهرجان محكى القلعة كان له بالغ الأثر فى اتساع حجم جماهيرية فرقتنا علماً بأننا فى فترة السبعينيات كان جمهورنا يتراوح ما بين ثلاثين ألف إلى أربعين ألف متفرج كانوا أشبه بالألتراس لأنهم كانوا متحيزين ومتعصبين لفننا .. إلا أن جمهور القلعة جعلنا ندرك بأننا لو كنا نقدم أغانى شرقية من فترة طويلة كانت شعبيتنا اكتسحت العديد من الفرق ولذلك سوف ندرس تقديم أغان شرقية إلى جانب ما نقدمه من أغان غربية .. وما شجعنا على التفكير فى هذه الخطوة تحية وزير الثقافة حلمى النمنم لنا أثناء تواجدنا على المسرح وتشجيع الجمهور العريق رغم بساطته لنا.


وواصل «د. عزت» قائلا: اشتراكنا فى حفل افتتاح مهرجان القلعة جعلنا نستشعر أن جمهورنا لم يعد من الصفوة فقط ولكنه أصبح من العامة وبالتالى يبنغى أن نهتم بهذا الجمهور الجديد وسوف نقيم له حفلات خارج الأوبرا فى الحدائق العامة وغيرها من الأماكن الأخرى حتى يتمكن من حضورها لأن سعر تذكرة الأوبرا مرتفع وبالتالى يحد من ذهابهم إليها .. ومن المتوقع أن نبدأ أولى حفلاتنا فى حديقة الأزهر كى نلبى رغبة الجمهور فى تذوق فننا.


انتقل الحديث بعد ذلك إلى الفنان وجدى فرنسيس، مؤسس فرقة “ليه بتى شاه” والذي قال بدوره: الدافع الرئيسى لاشتراك الفرقة فى مهرجان القلعة هو الأثر فى حد ذاته وطبيعة الجمهور الجديد الذى يتلقى الفن الراقى، وجاءت مشاركتنا فى مهرجان محكى القلعة بناء على رغبة د. إيناس عبدالدايم رئيس دار الأوبرا والمهرجان حيث عرضت علينا فكرة الاشتراك فى هذا المهرجان فوافقنا نظراً لأهمية القلعة كمكان أثرى ولأن الجمهور الذى سوف يحضر الحفل مختلف عن جمهور فرقتنا، إلا إننا فوجئنا بتقبل هذا الجمهور لما نقدمه من أغان غربية، الأمر الذي أسعدنا جميعاً بل الأكثر من ذلك أننا وجدناهم يضيئون كشافات تليفوناتهم المحمولة كنوع من التحية لنا مما جعلنا نتحمس لتقديم كل ما لدينا من فن راق .


وعن الأسباب التى تميز فرقة “ليه بتى شاه” ، عن بقية الفرق الموسيقية، قال «فرنسيس»: ما يميز فرقتنا هو أننا نغنى بسبعة لغات مختلفة بالفرنسية والإنجليزية والإسبانية والبرتغالية واليونانية، كما أننا نستمد قوتنا من تواجدنا داخل الفرقة، وما جعلنا نستمر هذه الفترة الطويلة روح النظام والانضباط الموجودة داخل هذه الفرقة، إلى جانب حبنا لما نقدمه من موسيقى وغناء لا يستطيع غيرنا تقديمه، وقررنا بعد نجاح حفلتنا فى محكى القلعة أن نقيم حفلاً بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس فرقتنا احتفالا باليوبيل الذهبى لها وسوف ينظم تحت رعاية عدة وزارات وسوف يقام فى مكان مفتوح لكى يتمكن أكبر قدر من الجمهور حضور هذه الاحتفالية.


أما الفنان د. صبحى بدير ، فقد أوضح أن الهدف من اشتراك فرقتهم فى مهرجان القلعة رغبتهم توصيل الرسالة الفنية إلى نوعية جديدة من الجمهور ، وأكمل بقوله: لم يكن اشتراكنا فى هذا المهرجان بدافع عمل دعاية لفرقتنا ولكنه أفاد المهرجان والفرقة فى الوقت نفسه، فالمهرجان استفاد بتقديم نوعية جديدة من الفنون لجمهوره، والفرقة هى الـأخرى استفادت من الانتشار الجماهيرى بمعنى أنه هناك أجيالا لا تعرفنا لحداثة سنهم ولكنهم قد يعرفوننا كفنانين مشهورين فقط، لكنهم لم يرونا من قبل فهناك موسيقيون من الأجيال الجديدة لا يعرفوننا وبالتالى كان لظهورنا من خلال المهرجان فائدة كبرى فى أن يعرفنا الأجيال الجديدة.


«بدير» يضيف قائلا:علماً بأننى قد سبق لى الاشتراك فى هذا المهرجان من قبل ولكن بعيداً عن فرقة “ليه بتى شاه” حيث غنيت به غناء أوبرالى، وسبق لى أيضا أن تم تكريمي خلال إحدى دوراته ، لكننى أجد أن اشتراك فرقتنا فى المهرجان أفاد المهرجان والفرقة بالتنوع واختلاف طبيعة الجمهور وفى رأيى إن كان هذا الجمهور تقبل من قبل الغناء الأوبرالى وتجاوب معه فكيف لن يتأثر بالغناء الغربى الذى نقدمه ومسألة أن جمهور القلعة من البسطاء لم تجعلنا نتخوف تقديم غنائنا الغربى إليهم لأنهم جمهور واع يتقبل أى فن جيد.


فى ذات السياق قال د. رضا الوكيل، رئيس البيت الفنى بدار الأوبرا،مدير المهرجان : هذه الدورة تختلف عن بقية دورات المهرجان لكونها اليوبيل الفضى له، كما تعد هذه الدورة السادسة لى كمدير لمهرجان محكى القلعة، والهدف من إقامة هذا المهرجان هو تقديم فنون الأوبرا بكافة أشكالها لسكان مناطق القاهرة الأثرية مثل الجمالية والدرب الأحمر والسيدة زينب ومصر القديمة ووسط البلد حيث إنهم لا يذهبون إلى الأوبرا اعتقاداً منهم أن فنونها لا تقدم إلا للملوك والرؤساء وما رسخ هذا فى داخلهم هو إقامة أوبرا عايدة فى الأقصر لأول مرة حيث حضرها ملوك ورؤساء بعض الدول، لذا أردنا من خلال إقامتنا لهذا المهرجان أن نغير هذا المفهوم الخاطئ لدى البعض بأن الأوبرا تقدم فنونا تتناسب مع ميولهم الفنية والحسية، لذلك أيضا حرصنا على إيجاد نوع من التنوع فى برنامج المهرجان بحيث نقدم من خلاله بعض الأعمال الفنية الكلاسيكية مثل الأوبرا وموسيقى الجاز والموسيقى الخفيفة إلى جانب الفرق وحفلات الفنانين المصريين والعرب من المشاهير.


مدير مهرجان «محكى القلعة» أوضح أيضا أن «الدورة الحالية للمهرجان تتميز أيضا بأن فترة إقامتها قد امتدت لتصل إلى سبع عشرة ليلة عرض بدلاً من عشر ليال كما كانت مدة المهرجان فيما سبق، تشمل على ثلاثة وثلاثين حفلة حيث توجد أيام بها حفلتان وأيام أخرى بها ثلاث حفلات فمن يشترى تذكرة الحضور بخمسة جنيهات يشاهد حفلتين أو ثلاث حفلات يومياً وهذه التذكرة تقسم قيمتها مناصفة بعد تحصيل الضرائب بين وزارتى الآثار والثقافة.


وفيما يتعلق بالاتجاه إلى طرح تذاكر المهرجان للبيع، قال د. الوكيل: الهدف من بيع التذاكر لحضور المهرجان الرغبة فى حصر الحضور ففى العام قبل الماضى كانت عروض المهرجان تقدم مجاناً للجمهور ما أدى إلى تكدس وازدحام الجمهور داخل محكى القلعة، وقد نجم عن ذلك العديد من المشاكل بينهم لذلك قررنا طرح تذاكر بسعر رمزى جداً للحد من ظاهرة الزحام حتى نفادها ، وأريد أن أشير هنا إلى أنه يحضر يومياً الحفلات جمهور بحد أدنى ثلاثة آلاف متفرج وقد يصل عددهم إلى خمسة آلاف نظراً للإقبال الشديد منهم على هذه الحفلات. ما جعلنا نتعرض إلى مشكلة أخرى ألا وهى أن البعض يشترون تذاكر المهرجان ويقومون ببيعها فى السوق السوداء بخمسين جنيها للتذكرة الواحدة .. ! ولكننا بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذه المشكلة. وفيما يتعلق بالإجراءات التى تم اتخاذها من جانب إدارة المهرجان للتغلب على مشكلة «صعوبة رؤية المسرح»، قال «الوكيل»: تغلبنا على صعوبة رؤية البعض للمسرح من شدة الإقبال على الحفلات بعمل شاشتين يتم عرض الحفلات من خلالهما داخل محكى القلعة لأنه هناك من يفضلون عدم التقيد بالجلوس على كرسى داخل هذا المسرح فيجلسون فى الحدائق المجاورة للمسرح فلكى يرون الحفل ويستمتعون قمنا بعمل هاتين الشاشتين وأتمنى من الإعلام أن يهتم أكثر من ذلك بهذا المهرجان لأنه متنفس للطبقات الشعبية والكادحة.


أما د. إيناس عبدالدايم رئيسة دار الأوبرا ، رئيسة المهرجان، فقد عقبت على الأمر بقولها: من أكثر الأشياء الملفتة للنظر داخل هذه الدورة أن المهرجان أصبح مهرجان الأسرة المصرية فهناك عائلات تحرص على حضور حفلات هذا المهرجان ما جعلنى أستشعر مدى أهميته إليهم ، ويمكن القول أن المهرجان تحول إلى «مصيف للجمهور»، وجميعها أمور يمكن القول أنها دفعتنا لأن نكون أكثر جرأة فى تقديم فنون الأوبرا، إلى جانب حرصنا على إيجاد نوع من التنوع بين الفقرات والفرق المشاركة فيه فلأول مرة فى تاريخ مهرجان محكى القلعة نبدأ نقدم الأعمال الغربية دون تخوف من عدم تقبل الجمهور لها إلى جانب تقديمنا الغناء الشرقى الأصيل.


رئيسة دار الأوبرا أكملت قائلة: فى رأيى الشخصى أعتبر هذا المهرجان أهم مهرجان نظمته حتى الآن حيث إن الوصول بفنون الأوبرا إلى هذه الفئة من الجمهور يعد من أهم أهدافى .. فالأوبرا تخرج إليهم بفنونها من أجل إسعادهم والترفيه عنهم لتخفيف إحساسهم بضغوط الحياة فهو بمثابة استراحة نفسية لهم من المشاكل التى قد تواجههم فى حياتهم اليومية ولذلك حرصنا على زيادة فترة إقامة هذا المهرجان بناء على رغبة الجمهور منذ العام الماضى فأصبحت مدة إقامته سبع عشرة ليلة بدلا من عشر ليال.


وعن اختيارها إسناد حفل الافتتاح لفرقة “ليه بتى شاه” قالت د. إيناس: : بلا شك أن اختيارى وإصرارى على إسناد حفل افتتاح اليوبيل الفضى لمهرجان القلعة إلى فرقة « Les petits chats» كان بمثابة مغامرة كبيرة لدرجة أننى عندما اقترحت ذلك على إدارة المهرجان البعض اعترض على اختيارى لهذه الفرقة ، لرؤيتهم أن طبيعة ما تقدمه من غناء غربى قد لا يتناسب مع طبيعة جمهور القلعة إلا أننى أصررت على إسناد حفل الافتتاح إليها، وتعهدت أمام الجميع بنجاح هذه الحفلة وبالفعل استقبلها الجمهور بترحاب شديد ، ليس هذا فحسب لكنهم تجاوبوا معها، فحسى كفنانة هو الذى يدفعنى لخوض مثل هذه المغامرة وخبرتى كانت تطمئنى بأن هذه الفرقة سوف تحقق النجاح المنشود خاصة وأن الجمهور كان عبارة عن خليط من المصريين والعرب والأجانب واندماج هذا الجمهور مع أداء الفرقة جعل أعضاءها يستشعرون بالمزيد من الاستحسان ولذلك سوف أنظم لهذه الفرقة خلال الموسم الجديد أربع حفلات فى القاهرة والإسكندرية ودمنهور.


د. إيناس عبد الدايم، أنهت حديثها قائلة: يلعب هذا المهرجان بعداً سياسياً حيث أصبح له شهرة دولية مما يعطى مدلولاً للغرب بأن مصر بدأت تتعافى وأننا أصبحنا نعيش حالة من الاستقرار الأمنى ، الأمر الذي قد يخدم قطاع السياحة،وهناك بعد آخر ألا وهو البعد الاجتماعى والإنسانى من خلال الوصول إلى هذه الطبقات من الجمهور والتى تشعر بأنها تفتقد عناصر كثيرة للبهجة والمتعة، وأتمنى أن يصبح مهرجان القلعة من أهم المهرجانات فى المنطقة العربية على غرار مهرجان قرطاج بتونس وأتمنى أن حجم مشاركة الفرق الأجنبية والعربية يزداد بالمهرجان فى السنوات القادمة ولكننى حالياً أكتفى بهذا القدر من المشاركة لأن إمكانياتنا محدودة ورغم ذلك نحقق نجاحات فالأوبرا تغزل برجل حمار من أجل إسعاد المصريين.