صاحبة أول ميدالية أوليمبية فى التايكوندو: هداية ملاك: الرئيس حملنى المسئولية

24/08/2016 - 11:22:29

حوار: محمد القاضي

البطلة المصرية هداية ملاك من مواليد ١٩٩٣، صاحبة ابتسامة هادئة لا تفارقها، كانت من أول المتأهلين لدورة الألعاب الأوليمبية ريو دى جانيرو، تم ترشيحها من قبل اللجنة الأوليمبية المصرية لحصد ميدالية أوليمبية، ظهرت فى ثانى مشاركاتها الأوليمبية، أكثر خبرة وثقة وتركيزا، نجحت فى إحراز الميدالية البرونزية الثالثة لمصر، لتحقق إنجاز تاريخى كأول فتاة مصرية تحرز ميدالية أوليمبية فى رياضة التايكوندو كان لنا معها هذا الحوار:


حصلت على ميداليات مختلفة منها ذهبية بطولة الجائزة الكبري، هل الشعور مختلف مع الدورة الأوليمبية؟


الفارق شاسع جدًا وليس هناك أى أوجه مقارنة، أن أمثل بلدى وأرفع علمها فى دورة الألعاب الأوليمبية شيء، والتتويج بميدالية ذهبية فى أى بطولة دولية، شيء آخر، فالفارق كبير جدًا، والفرحة مختلفة، والحمد لله لم يُضع تعبى وكنت واثقة من ذلك..


لماذا تآخرت فى حسم نتيجة اللقاء إلى الجولة الرابعة؟


المنافسة كانت صعبة، ولعبت بتركيز شديد خوفًا من المجازفة ما ينتج عنها ضياع الميدالية البرونزية، التى تنتظرها أسرتى خاصة والدتى، فأنا أشعر بمسئولية كبيرة تجاه أسرتى واتحاد التايكوندو والمسئولين عن الرياضة بمصر، لذلك كان عندى إصرار شديد على إحراز ميدالية أوليمبية لإهدائها للرئيس عبد الفتاح السيسى.


ما تقييمك لعلاقة السيسى بالرياضة والرياضيين؟


اهتمامه ملموس للغاية، من خلال الدعم المستمر لكل اللاعبين واللاعبات من وزارة الشباب والرياضة، ولن أنسى أبدًا عندما ذكرنى ضمن مجموعة من اللاعبين، فى كلمته على هامش افتتاح مشروع كبير للقمح بواحة الفرافرة، ومن وقتها وأنا أتحمل مسئولية كبيرة، فضلًا عن رغبتى فى إسعاد بلدى التى أحبها وأعشق ترابها..


ماذا عن دراستك؟


أدرس فى كلية الفنون الجميلة، كان المفترض أن أتخرج هذا العام لكنى قمت بتأجيل الامتحانات للعام المقبل بسبب دورة الألعاب الأوليمبيية..


يظهر من كلامك عدم قدرتك على الجمع بين الدراسة والتدريبات؟


للأسف معظم الوقت أخوض التدريبات فى النادي، وحاولت بقدر الإمكان تنظيم الوقت بينهما، لكى أصل إلى هدفى المطلوب فى التدريبات، إلا أن أحلامى فى الأوليمبياد، اصطدمت مع مشروع تخرجى من «الفنون الجميلة»، خاصة أنه تزامن مع مشاركتى فى أوليمبياد ريو دى جانيرو، ما دفعنى إلى تأجيل سنة رابعة، إلى العام الدراسى المقبل، فى ظل الارتباطات الشديدة، التى حدثت خلال الفترة الماضية من معسكرات وبطولات خارجية، استعدادًا لهذا المحفل الأوليمبي.


ماذا يمثل لك حصولك على ميدالية أوليمبية كأول لاعبة مصرية فى رياضة التايكوندو؟


شرف كبير وإحساس لا يوصف، وأحمد الله كثيرًا على توفيقه لي، حتى نلت هذه الألقاب وحصلت على برونزية فى أوليمبياد ريو دى جانيرو..


بمناسبة أن والدتك أمريكية، هل نرى هداية ملاك تمثل أمريكا فى أوليمبياد ٢٠٢٠؟


من المستحيل حصولى على الجنسية الأمريكية، وتمثيل الولايات المتحدة الأمريكية أو أى دولة آخري، لن أبيع مصر ولو بمال الدنيا، ومن الضرورى التأكيد على أن طعم الفوز والمكسب بزى مصر أم الدنيا يختلف كثيرًا عن ارتداء ملابس وعلم أى دولة آخري، وأنا لم أفكر فى ذلك على الإطلاق ورغم أن والدتى أمريكية إلا أنها تشجعنى على بذل المزيد من الجهد من أجل بلدي، وتزرع فى وفى اخوتى حب الآنتماء لبلدنا..


هل أثر الحجاب على مسيرتك خلال الفترة الماضية؟


إطلاقًا، لم يمنعنى من مواصلة مشوارى بنجاح، والاتحاد الدولى يسمح بمشاركة اللاعبات المحجبات، بشرط أن يكون الحجاب صغيرًا، وبالفعل شاركت به فى دورة الألعاب الأوليمبية فى لندن ٢٠١٢، التى خرجت منها فى دور الثمانية، وأهم شيء فى الحياة هى رضاء الله سبحانه وتعالي، والحجاب يزيد من تحفيزى لتوصيل رسالة للعالم بأن المرأة المحجبة قادرة على تحقيق نجاحات ليس لها حدود، وأن الحجاب من المستحيل أن يكون عقبة فى طريقها أبدًا.


مستقبل التايكوندو فى مصر كيف يسير؟


الاتحاد المصرى يسعى دائمًا إلى توفير جميع الإمكانيات للاعبين فى إطار الميزانية، التى تحكم الاتحاد، فحاليًا مهتم بالاشتراك فى العديد من البطولات الدولية..


لماذا اخترت لعبة قتالية؟


هى لعبة أصلها كورى تعلمك احترام الكبير والصغير، وأنا سوف أستخدمها للدفاع عن نفسى فى أى موقف محرج قد أتعرض له يومًا ما.


متى بدأتِ ممارسة اللعبة؟


بدأت وعمرى ٩ أعوام، فى نادى الصيد، كنت أذهب مع أخى الأكبر عبدالرحمن ملاك الذى كان يمارس لعبة التايكوندو فى وقتها، وله فضل كبير فى حبى للعبة منذ الصغر، واختيارى لها، واستمريت فى الصيد حتى وقتنا هذا مرورًا بفرق الناشئات والشابات، إلى أن مثلت الفريق الأول بالنادي، واختيارى بالمنتخب الوطني.


ما الفريق الذى تشجعينه فى مصر؟


الأهلى طبعًا أفضل فريق فى مصر، وأحد أبرز الآندية على الصعيد العربى والإفريقى والعالمي، وأتمنى حصده كل الألقاب.


هداية ملاك.. ما الذى تنتظرينه من المسئولين بعد تتويجك بميدالية أوليمبية؟


ليس لدى مطالب معينة فى الوقت الحالي، وأعتقد أن المسئولين عن الرياضة المصرية، على دراية تامة بمطالب أى لاعب أو لاعبة بعد النجاح فى إحراز ميدالية أوليمبية لمصر، وصدقنى لن أتحدث فى أزمات أو مطالب، منعًا للتقليل من بلدى التى أعشقها كثيرًا، خاصة أن وسائل الإعلام العالمية تتابع باهتمام أخبار الأبطال الأوليمبييين..


وعلى مستوى الإعداد، ما الذى تنتظرينه؟


خلال الـ ٤ سنوات الماضية تم إعدادى بالشكل المناسب، حتى حققت الحلم الصعب، أتمنى استمرار هذا الدعم، وأكثر من ذلك بحيث يتم وضع خطة إعداد طويلة المدى ومنتظمة حتى أتمكن من تحقيق الذهبية فى أوليمبياد ٢٠٢٠، وأنا هنا أوجه الشكر إلى مجلس إدارة الاتحاد ورئيسه فرج العمرى الذى وقف بجانبى ودعمنى كثيرًا، إلى جانب نادى الصيد ومسئوليه، فالنادى تربيت بين جدرانه وكان أحد الأسباب الرئيسية فى تنمية موهبتى حتى وصلت إلى منصات التتويج المختلفة.