شباب كتاب الدراما في صالون «الكواكب» : نحن أصحاب المستقبل ولا نقبل الوصاية

22/08/2016 - 11:16:45

عدسة :  شريف صبرى عدسة : شريف صبرى

أعد ورقة الحوار : محمد علوش

نجحوا في فرض موهبتهم في الكتابة من خلال أعمالهم التي نالت نجاحًا كبيرًا في موسم دراما رمضان الماضي، وأصبحوا في مكانة مرموقة رغم حداثة سنهم.. «الكواكب» استقبلت عدداً من كتاب السيناريو الشباب للحديث عن الدراما التي قدموها من خلال أعمالهم والرد على انتقادات بعض كبار الكتاب والجمهور والنقاد لهم التي جاء من أبرزها أنها لا تشبه مجتمعنا.. وحضر الندوة الكتاب: أمين جمال وعبد الله حسن كاتبا «فوق مستوى الشبهات» الذي أعاد الفنانة الكبيرة يسرا لتصدر المشهد الدرامى وقدماها بشكل جديد، والسيناريست الشاب محمد سيد بشير الذي تحمل بمفرده عملاً بقيمة «سبع أرواح» ولعب بطولته عدد من النجوم جاء علي رأسهم خالد النبوي.
الدراما التليفزيونية المصرية على مدار الأربع سنوات الماضية بدأت في الاعتماد على الشباب، ولكن السمة المميزة لما يقدم فيها كانت اعتمادها على تيمة الإثارة والعنف والقتل الذي وصفه مجموعة من كتابنا الكبار بالمبالغ فيه، وذلك بالرغم من إقبال الجمهور عليها، والبعض بدأ ينتقدها و قال إنها لا تشبهنا في شيء وأن ما يقدم ما هو إلا صورة من الأعمال الأجنبية والمستوردة، واتهام آخر هو أن ما يقدم ليس به بعد توعوي وبمجرد مشاهدتها ينتهي دورها ولا تترك أي أثر أو قيمة داخلنا.. فما تعليقكم؟
أمين جمال: الأعمال التي قدمت هذا العام لم يكن الغالب عليها تلك السمات التي أشرتم إليها، لأن معنى كلمة الصفة الغالبة لها هو أن تصل نسبتها إلى 80%، وذلك غير صحيح، لأن الدراما التي اعتمدت على الأكشن والحركة أو التشويق عددها لا يتعدى أصابع اليدين، ولم تكن النسبة الأكبر أو الغالبة، وعلى سبيل المثال مسلسل "فوق مستوى الشبهات" من الحلقة الأولى ونحن نشير إلى القاتل ونشير أيضًا إلى البريء.
محمد سيد بشير: أولاً ومع احترامي الشديد للكتاب الكبار الذين انتقدوا أعمالنا أقول لهم إن زماننا غير زمانهم، ثانيا ما هي الشريحة التي تشاهد أعمالنا؟.. الإجابة هي الشباب ومن كانوا شباباً، أي أن هناك شريحة من يبلغون 15عامًا وما فوق، ومن هم فوق 35 عامًا، وبعد ذلك نصل لشريحة كبار السن، معنى ذلك هو وجود شريحة كبيرة بها قدر كبير من الوعي بكل ما يقدم من أعمال سواء كانت تنتمي لدراما التشويق أو الاجتماعية أو الرومانسية، ويجب أن نتفق على أن موسم الدراما هذا العام جميعها كانت تحمل قدرًا من التشويق، لأنه لم تعد هناك أعمال تعتمد على المط والتطويل ويمكن مشاهدة مشهد منها والتحرك من أمام التليفزيون والعودة من جديد دون أي خلل في إدراك المشاهد للأحداث.. لم يعد هذا موجودًا الآن، فكل الأعمال المقدمة تجبرك على التركيز معها وعدم ترك أي مشهد كي تتمكن من ملاحقة أحداثها، وهذه النوعية من الأعمال ناجحة جدًا، وأصبحت مطلوبة طوال الوقت.
وأضاف: ما أستطيع قوله هو أن بعض مؤلفى الدراما فيما سبق كانت أعمالهم يغلب عليها الحشو وتسديد مشاهد ليس إلا، أما نحن وأنا أتكلم هنا عن جيلنا والذي ظهر منه حتى الآن عدد قليل جدًا، وهناك عدد لا بأس به من الكتاب سيغزون التليفزيون بأعمالهم قريبًا جدًا، وعلى سبيل المثال السيناريست، هاني سرحان كاتب مسلسل «الأب الروحي» سيناريست "جامد جدًا"، وهذا الجيل يمتاز بالثراء في أعماله وتعدد مواهبه، ويكفي أن أقول لكم إن أحد زملائي قال لي من قبل خذ حذرك فيما تقدم لأنك تحمل على أكتافك هّم جيل بأكمله وإما أن نكمل جميعًا ونأتي من خلفك بأعمالنا أو ينتهي حلم هذا الجيل، ولن يثق فينا أي منتج بعد ذلك، ولكن والحمد لله وبعد نجاح أعمالنا هذا العام أصبح أي شخص يرسل أي عمل لأي منتج يقرأه فورًا، ويسعون خلف الشباب منهم لثقتهم فيما يكتبون.
هل اعتماد المنتجين على الشباب جاء بسبب التوفير على أساس أن أجر الكتاب الكبار أعلى؟
بشير: غير صحيح، فمن يجلسون الآن معكم أجرهم عال جدًا.
أمين: أريد الحديث قليلاً عن كتابنا الكبار، أولاً يجب أن أؤكد على حبي وتقديري الشديد لأعمالهم، ودائمًا ما كنت اسأل عن الكاتب محمد جلال عبد القوي، فأنا عاشق لكتابات هذا المؤلف ولماذا يغيب عنا بأعماله؟ وفوجئت مؤخرًا بتصريحات تليفزيونية له يقول فيها إنه رفض الذهاب إلى فنانة كانت تعمل كومبارساً في أحد أعماله وهي التي طلبت منه أن يذهب إلى منزلها بالسيناريو، ورغم أن أعماله التي قدمها في السنوات الماضية حققت نجاحًا كبيرًا مثل «الليل وآخره» و«شرف فتح الباب» وغيرهما، إلا أنه اختار الجلوس في البيت «بمزاجه» دون تآمر من أي شخص مثلما صرح.
نعتقد أنه لم يجلس «بمزاجه» ولكنه لا يريد تقديم الدراما المطلوبة الآن والتي تعتمد على التشويق والإثارة وبها قدر كبير من العنف والبعيدة أيضا عن المجتمع كما وصفها بعض الكتاب.
بشير: إذًا هو لم يستطع مواكبة السوق.
أمين: من الظلم لنا وصف أعمالنا بأنها بعيدة عن المجتمع لمجرد وجود مشهد قتل أو عنف، مسلسل "غوايش" على سبيل المثال والمكون من 15 حلقة فقط بدأ في حلقته الأولى بجريمة قتل، وطوال الحلقات الأخرى كنا مشدودين لمعرفة الأحداث المقبلة، وفي «الليل وآخره» أيضًا ومع انتهاء كل حلقة كنا نشتاق لمعرفة أحداث الحلقات المقبلة، إذًا التشويق والإثارة ميزت هذا العمل رغم انتمائه للدراما الاجتماعية.
بشير: من الواجب علي أن أهمس في أذن الكتاب الكبار عند تقديم أي عمل جديد.. المنتجون لم يعد لديهم الوقت لقراءة معالجة مكونة من 20 ورقة، وأن كل ما يريده المنتج هو معرفة طبيعة العمل وكيفية سير الأحداث في ورقتين فقط وشكل الحلقات الأولى.
أمين: «بشير» باع مسلسله والمنتج لا يعلم نهاية العمل.
بشير: الموضوع أصبح الآن يتلخص في تقديم معالجة فيها بداية ووسط ونهاية وفي حدود ورقتين فقط، وهذا ما تعلمته في ورشة «محمد أمين راضي»، وبعد ذلك قدمت للمنتج 5 حلقات أعجب بهم وبناء عليه تحركت، وفيلمي المقرر إنتاجه قريبًا قمت ببيعه كسيناريو جاهز.. اتصلت بالمنتج وأخبرته أن لدي فيلما ثم وأرسلت له السيناريو وبعدها تلقيت اتصالا، أن فيه بعض الملاحظات، ولأنهم يعرفونني جيدًا ويعملون أن لدي من الخبرة ما يمكنني من العمل على الفيلم بالشكل المطلوب، لأنني قدمت من قبل 30 حلقة بمفردي في رمضان، وشاركت في ورشة كتابة عملنا من خلالها على أكثر من 30 حلقة لأكثر من مشروع.
وأضاف: رأيي هو أن المؤلفين الكبار كانوا مبدعين في عصرهم، ومن لم يتطور منهم مع العصر الحالي لم ولن يستطيع استكمال مشواره، فنحن في عصر منفتح جدًا، ويكفي الإشارة إلى أن أولاد أختي وهم في سن الخامسة الآن يلعبون بعض الألعاب التي بدأت ألعبها أنا بعدما تخطيت سن العشرين، فلو أنا كتبت عملاً أقل مما يقدم في الخارج من حيث الفكر والمستوى فمن الطبيعي أن يتوجهوا مباشرة لمشاهدة الأعمال الأجنبية، خصوصًا وأنه أصبح لدى بعض من المنتجين إفلاس في الأفكار بالاعتماد على الفورمات الأجنبية وعدم خلق أفكار جديدة، ليضمنوا النجاح السهل، ولعدم ثقتهم في مبدعينا سواء من الشباب أو الكبار، ولكن أنا لدي ثقة كبيرة في مبدعينا كلهم، لأنني اقتربت منهم وعرفتهم جيدًا، ولمست نجاح الأعمال هذا العام مع فئة الشباب تحديدًا في متابعة بعضهم لمسلسل »الصياد« - وهو ليس مسلسلي - من خلال الموبيل، أي أن بعض الشباب من كثرة شغفه بالعمل يتابعه من خلال الموبايل.
أمين: أنا واحد من هؤلاء الذين من كثرة شغفهم مثلا بمسلسل «اسم مؤقت» كن أتابعه من خلال الموبايل، ولا أنتظر الذهاب إلى المنزل ومشاهدته من خلال التليفزيون.
هل تعدد القنوات الفضائية واحتياجها وجود كم كبير من الأعمال أتاح لكم الفرصة وساعد جيل الشباب على الظهور؟
أمين: نعم هذا أمر صحيح، ولكن دعني أقل لكم قبل أن أنسى الأستاذ وحيد حامد وهو المصنف ضمن أحد كبار الكتاب قدم مسلسلاً من أنجح الأعمال التي قدمت في السنوات الأخيرة وهو مسلسل «بدون ذكر أسماء»، إذًا فالكتاب الكبار قادرون على التواجد بأعمالهم، إذ أن هذا المسلسل حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا، وأن ابتعاد البعض منهم جاء لحالة التشبع التي أصابت بعضهم وأنه لم يعد لديهم الرغبة في تقديم الجديد.
وأضاف: هذه الحالة ليست في الكتاب فقط، ولكن في كل عناصر العمل، فهناك العديد من المخرجين الكبار ومديري التصوير يجلسون في منازلهم لأسباب عدة أهمها حالة التشبع التي أشرت إليها في حين سيطر عدد من المخرجين الشباب على الأعمال المقدمة، وعلى سبيل المثال لا الحصر المخرج أحمد خالد موسى هو واحد من أصغر المخرجين في السوق، ولكنه يملك من الموهبة الكثير الذي مكنه من العمل وفرض نفسه.
إلى متى ستظل هذه النوعية من الأعمال التي تقدم في السنوات الأخيرة؟
أمين جمال: أولاً، يجب تسجيل اختلافي مع ما يقوله أساتذتنا من الكتاب في نقطة أن الأعمال المقدمة تشبه بعضها، لأن هناك تنوعاً فيما قدم هذا العام والأعوام السابقة، لأنه مثلما نجح مسلسل «فوق مستوى الشبهات» هناك على الجانب الآخر مسلسل «الأسطورة» الذى حقق نجاحًا كبيرًا و«الخروج» و«الكيف»، فلكل عمل منها جمهوره، مثلما يوجد في السينما عندما تجد 6 شاشات عرض، ستختار الفيلم الذي ستشاهده من بين الكوميدي والأكشن والرومانسي وغيرها، لأن ذوق المشاهدين يختلف، والدليل أن «القيصر»، «الخروج»، «الميزان» يختلفون عن «الكيف»، «الأسطورة»، «فوق مستوى الشبهات»، غير «أفراح القبة» و«جراند أوتيل».
عبد الله: أعمال التشويق والإثارة ستظل في ازياد كل عام وستظل تكتسب جمهورًا متصاعدًا، لأن جيل الشباب من 17 وحتى 25 لم يكن يشاهد التليفزيون والسبب الرئيسى في عودته لمشاهدة الشاشة الصغيرة في الأعوام القليلة الماضية هي هذه الأعمال التي تعتمد على التشويق والإثارة، ويجب علينا أن نسعد باكتساب الدراما التليفزيونية لشريحة جديدة من الجمهور تساهم في زيادة قوتها، وذلك يعود إلى أن الأجيال الحالية والتي استطعنا استقطابها لم تلحق ما تربينا عليه في التليفزيون المصري.
أمين: نحن لا نكتب هذه النوعية فقط من الأعمال، وبشير من الممكن أن يكتب فيلمًا كوميديًا العام المقبل.
بشير: مسلسلي «سبع أرواح» لا يجب تصنيفه ضمن الأعمال التي أشرتم إليها وإنما هو عمل سياسي بحت، ويكفي أن الجمهور ومع اقتراب العمل من نهايته بدأ فى فهم ما يحدث وما أرمي إليه من خلاله، وأنني ظللت طوال الأحداث ألعب على خطين رئيسيين هما خط الخير الذي كان يمثله معتز الفرماوي (خالد النبوي) الضابط المستقيل من عمله والمصاب بمرض مزمن، وهو ما يمثل الواقع الذي نعيشه، وخط الشر الذي كان يمثله عيسي السيوطي (إياد نصار) المنتمي للطبقة التي نطلق عليها طبقة الصفوة أو كريمة المجتمع وبها قدر كبير من الناس الفاسدة، لنرى الصراع إلى أي مدى سيصل إليها؟ وكل الجمهور المتابع للعمل كان يتوقع نهايته ولكنهم كانوا يهربون منها وهي أن الطبيعي موت خالد النبوي لأن مرضه مزمن، والجمهور كان يرفض موته لأنهم تمنوا أن يثبت الحقيقة والتي أثبتها بالفعل والكل شاهدها، ولكنه قانونياً لم يستطع إثباتها ومات، والوصية التي تركها هي التي أردت كمؤلف وكل صناع العمل توصيلها وملخصها هو تحقيق العدل.
البعض انتقد فكرة أنه في الحلقة الأولى يوجد 20 قتيلاً في كل الأعمال؟
أمين: في «حضرة المتهم أبي» ومنذ الحلقة الأولى يتم ضرب شخص على رأسه، وفي «غوايش» كما أشرت توجد جريمة قتل في الحلقة الأولى، أي أننا لم نأت بشيء جديد أو بدعة لم يسبقنا إليها أحد.
هل دراما جلد الذات المقدمة أصبحت بديلاً عن الدراما الاجتماعية التي اعتدنا عليها؟
أمين: بالنسبة لـ«فوق مستوى الشبهات» أردنا تقديم يسرا بشكل مختلف، والفكرة عندما جلسنا مع الأستاذ جمال العدل ويسرا أخبرناهما أننا نريد تقديمها في دور شريرة لها صديقة مريضة بمرض السرقة وتوقع بين الناس وبعضها، وهذه هي أصل الحكاية التي بدأنا العمل عليها، كما أنه قد ظهر في العشر سنوات الأخيرة ما يطلق عليه مجتمع الكومباوند وهم عبارة عن مجموعة من الناس تغلق على نفسها بعيدًا عما يعتقدون أنهم «ناس وحشين»، فظهر داخل هذا المجتمع كل الطبقات والأشكال التى حاولوا الابتعاد عنها، وأردنا في هذا العمل تشريح المجتمع المصري وتقديم كل نماذجه التى ظهرت داخل هذا المجتمع الجديد، حيث توجد «رحمة حليم» والتي تشبه الكثير ممن ونراها وأكثر كلمة سمعتها ممن شاهدوا المسلسل أن هذه الشخصية قابلوها بالفعل، وأنا كسيناريست يجب علي خلق شخصية مكونة من لحم ودم، كما أننا لعبنا على التشويق في هذا العمل بشكل مختلف، إذ أشرنا من الحلقة الأولى إلى القاتل والجمهور بات يعرفه، ولكن طوال الأحداث سعينا لمشاركة هذا الجمهور معنا من خلال تفاعله مع رجال البوليس وكأنهم يحدثونهم ويريدون إخبارهم بأن هذا هو القاتل الحقيقي، ومعنى أني أتعامل مع الجمهور بأنه بتعاون مع المحقق الموجود في الأحداث فهذا مكسب للعمل وطريقة من التفاعل المستمر وأنه يريد طوال الوقت مساعدته على معرفة الحقيقة.
وأضاف: سعينا منذ البداية إلى أن يكون عملنا ممتعاً حتى النهاية، لوجود ما يسمى بالـ«ريموت كنترول» وعندما يشعر المتلقي بالملل سيتجه فورا لقناة أخرى لمتابعة عمل آخر يوجد به مشهد عبارة عن ثلاثة يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون.
وكيف جاء تفاعل يسرا معكم؟
أمين: كنا بصدد تنفيذ مشروع آخر غير الذي قدمناه وتم تأجيله للعام الجاري، وحدثت بعض الظروف مع مريم نعوم التي كان من المقرر أن تكتب مسلسل يسرا، وجاء ترشيحنا من الشركة، وفي يوم المقابلة معها كانت متعصبة جدًا لضيق الوقت حيث كنا في شهر يناير وشهر رمضان اقترب، وعندما رأتنا هدأت تماما، وقالت: أشعر بنجاحي معكم قبل أن تسمع منا أي كلمة، ولك أن تتخيل أننا بدأنا التصوير 17 يناير، أي أن «بشير» مسلسله «سبع أرواح» بدأ تصويره، ونحن نكتب في الحلقة الأولى، وبعدما قرأت الحلقة الأولى فالثانية بدأت تطمئن لنا أكثر.
ما مدى صعوبة إقناع فنانة بحجم يسرا بتغيير الشكل التي تظهر به دوما؟
هذه النقطة هي الأصعب التي تواجههك أى كاتب جديد، وأن يوافق ميجا ستار مثل يسرا أو خالد النبوي على عمل أول سواء مخرجاً أو «سيناريست» تظل صعبة حتى الحلقة الثلاثين إلى أن يشاهد المسلسل، لذا لقد كانت جرأة كبيرة منها أن تختار شباباً، وكانت سعيدة جدًا بعد قراءتها للحلقة الأولى، حتى أنها قالت في أحد البرامج بعد قراءة الحلقة الخامسة وجدت أن باقي الحلقات «ضرب نار» وهي التي قالت هذا المصطلح، وتحمسها من المؤكد جاء لتحمس الشركة المنتجة لنا ومعرفتهم بسابق أعمالنا، ومعرفتهم بقدرتنا على تتبع خيوط العمل ونهايتها ومن قبل كتابة باقي الحلقات، فنحن من الحلقة الأولى في المسلسل كنا نخطط لقتل يسرا على يد سيد رجب في آخر مشهد داخل المستشفى بالطريقة الفلانية، وهي قالت لنا إن الكثير من أصدقائها تحدث معها حول استعانتها باثنين من الشباب ولكن كان ردها دائما بأنها تتحدى بنا العالم.
وكيف جاء استقبال خالد النبوي لمسلسل «سبع أرواح»؟
بشير: في البداية، دعني أصف لك مدى علاقتي بخالد النبوي بعد عرض المسلسل، حيث ذهبت إلى المطار في الرابعة صباحا لوداعه وذلك قبل سفره لأمريكا لعرض مسرحيته، وهذا تمهيداً لما سأقوله لاحقا.. عندما قابلته سألني هل أنت مقتنع بما كتبت؟ أجبته: نعم مقتنع جدًا، وجلسنا مراراً للنقاش وعندي استعداد دائما للتعديل قبل التصوير، ولكن في التصوير لا.. ما كتبته هو ما تم تصويره.
ما هي النقط التي اختلفتم فيها منذ البداية؟
بشير: لم يكن هناك أي اختلاف بيننا، وبعد أن أرسل المنتج عاطف كامل ثمن حلقات لخالد النبوي طلب مقابلتي وكان يتخيل عمري أن أكبر من ذلك، وفوجئ عند مشاهدتي بسني الصغيرة، وقال: أنت صغير جدًا، ثم قام واحتضنني، وتابع: أنت كاتب كلام مهم جدًا، ولكن هل تعرف إلى أين تذهب؟ وكيف ستكمل المسلسل؟ أجبته: نعم.
دعنا نسألك هذا السؤال.. هل تعرفون إلى أين ستذهبان بمستقبلكما؟
بشير: إن شاء الله، أنا طموح جدًا وأعلم أني سأكمل طريقي حتى أصل إلى أن أكون من أهم كتاب السيناريو ومن أهم المنتجين.
أمين: أتمنى أن أصل إلى أن أكون واحدا من المهمين في كتابة السيناريو، كما أتمنى أن أخرج عملاً من تأليفى.
هل تؤثر بيئة الكاتب على أعمالكم وهل ظهر ذلك فيما قدمتم؟
أمين: من المؤكد أن تظهر البيئة المحيطة بالكاتب في أعماله، ولكن بالنسبة لي لم يظهر ذلك في «فوق مستوى الشبهات» ولكن هناك أفلاما انتهينا من كتابتها تأثرنا بالبيئة المحيطة لنا فمثلا عبد الله حسن انتهى من كتابة فيلم اسمه «الإيد الشمال» تأثرا بأنه رجل أشول، وأنا كذلك متأثر بالبيئة المحيطة بي، وأثناء وجودنا في المعهد وقبل دراسة أعمال شكسبير، تعرفنا على البيئة المحيطة به، فأي سيناريست أو أي مبدع طبيعي أن يتأثر ببيئته، فنجيب محفوظ كل أعماله كانت تأثراً بالمكان الذي نشأ فيه، ولكن لم تظهر في العمل الأول.
لماذا كان اختيار دكتورة تنمية بشرية والكثير من الناس لا يعلمون طبيعة عملها؟
أمين: لقد قصدناها هي بذاتها ولم نقصد كل من يعملون في التنمية البشرية، وكل الحكاية أنها نموذج لشخصية تتحدث طوال الوقت عن السعادة وهي أبعد ما يكون عنها، كذلك نحن متأثرون بأسلوب الكاتب العظيم أسامة أنور عكاشة فهو أكثر من قدم شخصيات من لحم ودم، لذا كنا نسعى لتقديم شخصيات من لحم ودم، لأن «رحمة حليم» كل من شاهدها قال لنا إن لديه نموذجاً يشبهها إلي حد كبير في عمله.. في النادي ... إلخ، هذا زميلي الموجود في البنك أو الجريدة التي نعمل بها، وهذه هي قيمة أعمال زمان وأن كل شخصياتها من لحم ودم.
هل تسعون للعمل في السينما استنادا على مقولة إنها من تصنع تاريخ المبدع؟
أمين: بالفعل، السينما هل بالفعل كذلك، الممثل والمخرج والكاتب الذي يعمل في السينما دائماً أعلى من مثيله في التليفزيون سواء في الأجر والاسم، ولكن من بعد 2011 هنالك أزمة في السينما بدأت تنحسر أخيرًا، فالسينما من الطبيعي أن يسعى أي شخص للعمل بها، وهذا هو هدفنا في الفترة المقبلة، ولكن مع التفكير الجيد قبل اختيار الفكرة التي سنقدمها وأنها يجب أن تكون مختلفة لتستحق أن توضع في التاريخ، والدراما التليفزيونية باتت قريبة من السينما، فكل حلقة تعد فيلمًا بحد ذاتها وهناك مخرجون من أهم مخرجي السينما يعملون الآن في التليفزيون مثل أحمد نادر جلال وخالد مرعي ومحمد ياسين.
بشير: لم أكن أتخيل يوما أن أعمل في الدراما التليفزيونية، فأنا عاشق للسينما في المقام الأول.
مسلسل «سبع أرواح» أشرت إلى أنه حمل إسقاطًا سياسيًا.. فهل واجهتك مشكلة مع الرقابة؟
بشير: ضاحكًا، «دول كانوا مبسوطين قوي».. واستكمل: الفكرة هي أن من يعملون في الرقابة تحولوا من قارئ لعمل من أجل تقييمه إلى مشاهد يريد معرفة القادم من الحلقات لذلك لمست سعادتهم بالعمل ولم أواجه أي مشكلة تذكر.
وتابع أمين: بمناسبة الرقابة كانت لدي مشكلة مع الرقابة في أول أعمالي في فيلم «بدون رقابة» وطلبوا وقتها مقابلتنا وقالوا لنا: كي يخرج عملكم إلى النور وأنتم في بداية المشوار يجب عليكم الابتعاد عن ثلاثة أشياء «الدين، الجنس، السياسية»، فقلت لهم: هكذا سأحضر لكم ورقًا أبيض.
هل الدراما التليفزيونية أصبحت أكثر جرأة من السينما؟
أمين: هناك بعض الأعمال التي لا تحصل على تصريح من الرقابة مثل مسلسل بشير «كلام على ورق»، واستكمل بشير الحديث: «كلام على ورق» تم رفضه رقابيًا ولم يتم تصويره في مصر، فما كان من صناعه إلى أن اتجهوا لتصويره في لبنان وتم عرضه في مصر.. إذًا أين الأزمة؟!!
وتابع أمين: لدينا العديد من الأصدقاء داخل الرقابة ممن درسوا معنا في المعهد يخبرونا دائما أن لديهم مشكلة مع قوانين الرقابة التي تتسم بالروتين في التعامل، كما أن الأزمة الأخرى هي تحويل بعض الأعمال لجهات أخرى ليس لها علاقة بالفن، ولكن لأن الموضوع المقدم يتناول إحدى الشخصيات التي تنتمي إلى هذه الجهات مثل الأزهر والكنيسة والداخلية، ومع احترامي الشديد لهم جميعًا ما هي علاقتهم بالفن كي يقرروا صلاحية أي عمل؟ وهذه أزمة يجب أن تنتهي.
وما هي الرسالة التي تريدون توصيلها من خلال أعمالكم؟
عبد الله حسن: في البداية نحن نحتاج تحديد ما هي الرسالة، لأنها كانت تقدم في المسلسلات على أنها "احنا بنقدم رسالة" أو موعظة للناس، وفكرة الموعظة التي تقدم للناس الأن أصبح بها مشكلة، لأن الأجيال حاليا تتمتع بنوع من التمرد، فالناس لا يحتاجون لفكرة الوصاية أو مثلاً إن الخير يجب أن ينتصر في النهاية، كل ما ذكرت لم يعد له وجود، نهايات عديدة في المسلسلات لو الخير انتصر، من الممكن أن تحبط الجمهور، ونحن في مشروعنا فكرنا في هذا الموضوع، ولفت انتباهنا انتشار ظاهرة الكومباوند والتي ظهرت كأنها الخلاص من كل سيئات المجتمع، وأردنا طرح مفهوم مختلف بعض الشيء وهو أن الهروب من المشكلات الموجودة بالشارع بالانغلاق على أنفسنا داخل كومباوند ليس حلاً، حتى أن 60 إلى 70% من أحداث العمل دارت داخل هذا الكومباوند بكل المشاكل التي حاول من بالداخل الهروب منها ورأينا كيف كانت رحمة تصطاد ضحاياها الواحد تلو الآخر من داخله، إذًا الهروب من المشكلات داخل مكان مغلق ليس حلاً.
وهل كان مقصودا الشعور بكآبة المكان داخل هذا الكومباوند حيث كان الغالب عليه اللون الرمادي؟
عبد الله: هذه حقيقة، لدرجة أن المخرج هاني خليفة عاين 36 كومباوند حتى أن الإنتاج شد شعره، وعندما ذهبنا لرؤيته، فوجئنا بأنه كئيب، فاتصلنا بهاني خليفة وسألنه عن سر اختيار هذا المكان الكئيب؟ فأجابنا بأنه اختاره لهذا السبب تحديدًا.
وتابع: خراب النفوس بداخل الشخصيات المتواجدة بالكومباوند كان مقصودًا أيضًا، وأنهم عبارة عن شخصيات نظيفة من الخارج فقط.
واستطرد: الأعمال القديمة كانت دائما ما تقدم الشخصيات المثالية حتى النهاية وكل من حولها هو الشرير، هذه التيمة لم تعد موجودة، ولم يعد يستسيغها الجمهور أو يتقبلها، لأن كلنا لدينا مشاكل سواء خارجية أو داخلية بشكل أو بآخر.
التمرد الموجود في الشارع الذي أشرت إليه أصبح هو السمة السائدة لكل الأعمال الآن؟
عبد الله: هذا صحيح، ولو فكرت يوما فى نصح أي شخص في الشارع، لن تأمن العواقب أبدًا سواء كان شابًا أو مسنًا، فهذه العادات لم يعد لها وجود، أنا من منطقة شعبية كنا عندما نقوم بفعل معين في الصغر ويأتي لنا أي شخص يطالبنا بترك الأمر، كنا نطيعه ونبتعد عن هذا الفعل ونحرج، الجيل الموجود حاليًا لو فكر أي شخص توجيهه بأي شكل، لن تكون النتيجة كما يتوقع.
واستكمل أمين: هل التعامل في المدرسة الآن كما كنا نتعامل نحن في المدرسة؟!!
التمرد ورفض النصيحة وكل هذه الأفكار إلى أي مدى سوف يستمر من وجهة نظركم؟
عبد الله: مستمرة باستمرار هذا الجيل، ومن الممكن أن تأتي أجيال أخرى وتطرح عدداً من التساؤلات والرؤى الأخرى، هذا الجيل تفتح وعيه بحكم الظروف والأحداث السياسية التي مر بها بداية من 25 يناير وكل ما تبعها مرورا بـ 30 يونيه، وأصبحت لديه تساؤلات مختلفة عما سبق من أجيال لم يكن يشغلها علاقة الدين بالمجتمع وعلاقتنا ببعضنا البعض، وفكرة علاقتنا بمؤسسات السلطة، الأسئلة التي تنتمى لهذا الشكل اختلفت لدى الجيل الحالى.
ما الذي يشغلكم وتتمنون طرحه في أعمالكم؟
عبد الله: ما يشغلنا دائما هو السلطة بكل أشكالها بداية بالسلطة الأبوية، فالجيل السابق كان يحاول أن يفرض علينا كشباب نسقاً أخلاقياً ونسقاً قيمياً لحياتنا عموما، هذا الشكل من الوصاية لم يعد مناسبا لجيلنا، لأننا نأخذ من هذا النسق ما يناسبنا ونخرج من ذلك في النهاية بأن فكرة الوصاية وتحديد ما علي فعله بات مرفوضًا، فنحن أصحاب المستقبل.
ولكنك لست رافضًا للأخلاق أو الدين؟
عبد الله: نظرتنا للأخلاق أو الدين مختلفة، مثلما كان هناك تمييز للبنت في المجتمع، وأوضاع المرأة عموما، ووجود عادات تحتمي في شكل ديني، وعندما تنتقد بعض العادات السيئة في المجتمع وتمس المرأة، على سبيل المثال الختان، تجد من يحتمي بالدين لتشريعه، رغم أنه مجرم قانونًا ولكنه مازال موجوداً، وعندما تعترض بأنه يسبب أضرارًا مجتمعية بشكل ما، تجد أن من يخرج عليك بحديث، فتجد نفسك في النهاية معترضًا على حديث للنبي محمد صلي الله عليه وسلم.
وهل تكتفي الدراما المصرية بكسب جمهور الشباب أم الأفضل محاولة التأثير فيهم؟
عبد الله: دائما ما يتم تحميل صناع الدراما أكثر مما يحتملون، ويتم تحويلنا إلى شياطين، ونحن نعي جيدًا إلى أى مدى يصل تأثيرنا من خلال دخولنا بيوت الناس، ولا ننوي المساهمة في الترويج أي قيم سلبية سواء دعارة أو عنفاً أو مخدرات أو التحريض عليها، ونحن كصناع دراما نعمل من خلال فكرة الاختيار والانتقاء، ولكن مجبرين، في أوقات عديدة علي تقديم هذه المشاهد كما هي، فمثلا في حالة وجود شخصية تتحدث عن مشاعرها بعد شفائها من الإدمان يجب علي تقديم ذلك بأمانة المؤلف، أو مثلا له علاقة بجريمة ما فيجب علي تقديم ذلك، وهذا يصل لبعض الناس على أنه تحريض أو دعوة للناس على ممارسة مثل هذه الأفعال.. نحن لسنا بصدد ذلك ولا نسعى إلى التحريض بأي شكل من الأشكال، وأرى أن تحميل صناع الدراما كل هذه المشكلات ما هو إلا فشل لباقي المؤسسات على مواجهتها، وأصبح لدينا للأسف في السنوات الأخيرة بعض الظواهر السلبية المسيطرة على مجتمعنا مثل فشل البيت كمؤسسة تربوية لا تقوم بدورها، والمدرسة لا تقوم بدورها والمؤسسات الدينية سواء كانت كنيسة أو جامعاً لا تقوم بدورها، والإعلام لا يقوم بدوره، ونتحول نحن في النهاية لتحمل مسئوليات كل هؤلاء. ورغم تحميلنا كل هذه المشكلات إلا أننا نؤمن بالمضى قدماً لطرح ما نؤمن به.
البعض اتهم مشاهد الأكشن والحركة وطريقة تنفيذ الجرائم في الدراما هذا العام بتقليدها للسينما في هوليوود؟
عبد الله: يجب علينا أولا أن نلتفت إلى أن الجرائم التي تنفذ في السينما الأمريكية ليست نقلاً لواقع المجتمع الأمريكي، وهناك ليست لديهم الكائنات الفضائية، إذ أنه دائما ما كان هناك خيال تحتمله الدراما المنفذة في أي مكان، وصناع الدراما أثناء خلق نقيض البطل، يجب عليهم أن يكون قوياً جدًا، فكلما زادت قوة هذا النقيض كلما زاد الصراع وزادت قوة العمل، لذا دائما ما نبحث عن شكل تظهر من خلاله الجريمة وأنه تم تنفيذها بشكل ذكي جدًا أو به قسوة، الهدف من هنا هو إحساسك بخطورة الشخص الذي يواجه البطل، فلو أتيت بالمجرم الذي يطارده البطل عبارة عن حرامي يسرق 200 جنيه من موظف في أتوبيس ويقر بجريمته بعد أول صفعة على وجهه، فهذه ليست دراما.
ماذا تقولون للأجيال السابقة من الكتاب؟ وما هو شعور عائلاتكم بعد عرض أعمالكم؟
أمين جمال: عائلتي كانت سعيدة جدًا بالعمل، ودائما ما كنت أتلقى اتصالات يومية للسؤال عن القادم من الأحداث في الحلقات المقبلة، وأقول للكتاب السابقين أنتم عظماء وتعلمنا منكم الكثير، ونتمنى أن تكونوا متواجدين دائما بأعمالكم، ومثلي الأعلى دون ترتيب محمد جلال عبد القوي وأسامة أنور عكاشة ووحيد حامد.
محمد سيد بشير: يكفي أن أذكر موقف يوم 10 رمضان جاءني اتصال من شقيقتي تعبر فيه عن فخرها بالمسلسل، وأنها تشعر بسعادة كبيرة وسط أسرة زوجها عندما يجتمعون لمشاهدة المسلسل، وأقول لكتابنا الكبار نحن تلامذتكم.
عبد الله حسن: ردود فعل أخواتي وأزواجهم كانت يومية وأيضًا للسؤال عن ماذا سيحدث في الحلقات الجديدة وكنت أرفض إخبارهم كي استقبل منهم مكالمات جديدة، وأقول للكتاب الكبار شكرًا لكم.
وأضاف: «حابب أقول لهم أرجوكم ماتعملوش معانا اللي اتعمل معاكم من الأجيال اللي سبقتكم، فمن سبقكم شاف إن كتاباتكم مختلفة وتعاملوا معها بمنطق انكم مختلفون»، وبعد إذنكم نحن مازلنا في بداية التجربة أرجوكم لا تحاكمونا مبكرًا، نحن نرفض الوصاية على جيلنا، لأن كل مؤلف ابن زمنه وتعلقنا بالدراما من أعمالكم.
وأضاف أمين: حتى وقتنا هذا ما زلت أبحث عن أعمالكم كلما كنت خارج «المود» لتساعدني على العودة من جديد لمباشرة الكتابة.
ما هي الشخصية التي تتمنون تقديمها من خلال أعمالكم؟
عبد الله: أتمني تقديم عمل عن البطل المملوكي طومان باي ومدي صموده في الحرب ضد الاستعمار وحبه لمصر رغم عدم انتمائه لها وحب المصريين له أيضًا رغم أنه لم يولد بها.
بشير: أتمنى تقديم عمل عن نجيب ساويرس، فهذا الرجل هو الأسطورة الوحيدة التي تعيش بيننا الآن، فهو أسطورة اقتصادية كبيرة حيث يعد قدوة مهمة للشباب، وهو من أكثر العصاميين نجاحًا رغم محاربته المستمرة لم يفشل في أي مشروع بدأ فيه.
ما هو الجديد لديكم الفترة المقبلة؟
محمد سيد بشير: بدأنا في تحضير فيلم «هروب اضطراري» وهو ينتمي لدراما التشويق مع المخرج أحمد خالد موسى والمنتج محمد السبكي، ويعتمد على ثمانية أبطال، وهناك أيضًا فيلم «العملية xo» بطولة حسن الرداد ولم يتم اختيار المخرج بعد وهو من إنتاج أحمد السبكي.
أمين جمال: وقعنا أنا وعبد الله على مسلسل مع «العدل جروب» سيتم عرضه في رمضان المقبل واسمه «أمن قومي» سنكشف تفاصيله لاحقًا.



آخر الأخبار