يعد بأن يكون السيرك القومى مختلفا بعد التعاون الصيني .. خالد جلال : لا نقدم الفن للمقاعد الخاوية

22/08/2016 - 11:09:27

عدسة : آيات حافظ عدسة : آيات حافظ

حوار: حاتم جمال

مكتشف المواهب وصانع النجوم كاتب ومخرج مسرحي وإداري من طراز فريد نجح في كل المهام التي أوكلت إليه وأحدث حراكاً ثقافيا وفنيا في المجتمع المصري لم تستهوه الشهرة ولم تؤثر علي طموحه واكتفي بالجلوس في الظل ليسلط الضوء علي أعماله.
المخرج خالد جلال رئيس قطاع الإنتاج الثقافي والمشرف علي مركز الإبداع الفني نجح في زرع جيل جديد من النجوم جني الوسط الفني ثماره خلال العامين الأخيرين ورسخ أقدامه في علم الإدارة واعتلي العديد من المناصب القيادية في وزارة الثقافة أدارها بكفاءة ليتحدث عن قطاع الإنتاج والدور المنوط به والحياة الثقافية والفنية وعن آخر أعماله في السينما فيلم «أبوشنب» ومسرحية «أهلا رمضان» كان هذا الحوار....
نود إلقاء الضوء علي الدور المنوط به قطاع الإنتاج الثقافي في هذه الفترة ومدي تأثيره علي المواطن؟
قطاع الإنتاج لديه روافد كثيرة جدا منوط بها تقديم خدمة ثقافية مميزة لعمل تطوير للذهن المصري وتأثيرها واضح في الحياة الثقافية ولكن لا أحد يشعر بهذا التأثير فمثلا المركز القومي للسينما ساهم بدعم مادي لصناع السينما المصرية ومعظم الأفلام التي حصلت علي الدعم حصدت جوائز عالمية ومحلية منها أفلام لعمرو سلامة ومجدي أحمد علي وداود عبدالسيد وغيرهم والبعض لم يكن يعرف هذه المعلومة ومنها يتضح تأثير المركز القومي وقد نجحت مساعى الدولة في زياد الدعم المادي من 20 مليوناً إلي 50 مليون جنيه لصندوق دعم السينما نفس الأمر في البيت الفني للمسرح فقد زاد معدل إنتاج العروض بشقيها الضخمة وقليلة التكلفة وحققت نجاحاً كبيراً مثل عروض روح وظل الحمار والفنار وجميلة وشيكايروا والإنسان الطيب والحلال وغيرها هذا فضلا عن نجاح العروض الضخمة مثل «ليلة من ألف ليلة» للنجم يحيي الفخراني. هذه العروض كان لها تأثير واضح لدرجة أنها تجولت في كل محافظات مصر ويكفي عرض «عاشقين ترابك» الذي جاب معسكرات الأمن المركزي في كل ربوع مصر.
ويضيف لو تتبعنا الهناجر ستجد نفس الأمر حيث فقد هويته بعد رحيل د. هدي وصفي ولكنه عاد من جديد مع رئاسة محمد الدسوقي له ليكون منارة ثقافية قدم العديد من المعارض التشكيلية بجانب العروض المستقلة فعاد لمكانته الطبيعية من جديد وقدم مجموعة من العروض المتميزة مثل عرض شادي الدالي وعرض «الزومبي» لطارق الدويري الذي اختير للاشتراك في المهرجان القومي والمهرجان التجريبي من قبل لجنة مكونة من صفوة المسرحيين أمثال د.حسن عطية وجرجس شكري وغيرهما واعتبر هذا العرض نوعاً من مسرح القسوة الذي لم يعتد عليه الجمهور.
وماذا عن باقي روافد القطاع مثل البيت الفني للفنون الشعبية والسيرك؟
البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية سيعاد افتتاح مسرحه من جديد بعد تطويره وسيكون مفاجأة يقدمها مديره هشام عطوة حيث اسند تطويره للقوات المسلحة واعتقد أن الافتتاح سيكون في الفترة القادمة من خلال عرض استعراضي تشارك فيه كافة الفرق كذلك عمل مسرحي أوبريت بعنوان «الثانية في الغرام» تأليف وإخراج سامح العلي بطولة علي الحجار وحنان ماضي ألحان أحمد الحجار وسيكون عرضا ضخماً.
أما السيرك فأري أن العام الحالي عام الخير فقد كنا ننادي دائما بتعاون خارجي وجلب مدربين أجانب وإرسال بعثات للخارج لرفع مستوي كفاءة نجوم الفرق وعندما جاء الرئيس الصيني في ضيافة الرئيس عبدالفتاح السيسي تم توقيع بروتوكول تعاون ثقافي بين البلدين ومن ضمن هذا البروتوكول جلب مدربين للسيرك الصيني في مصر وفتح مدرسة لتعليم فنون السيرك كذلك سفر بعض اللاعبين المصريين هناك لاكتشاف خبرات وقد جاء وفد من السيرك الصيني والتقوا بهشام عطوة لبدء تفعيل هذا النشاط المتبادل.
ولكن هذه الجهود غير ملموسة عند المواطن العادي؟
اختلف معك في هذا فأري أن هناك مردودا لمسه الجمهور بدليل عندما قدمنا برنامج «هل هلالك» في رمضان شاهده آلاف من الجمهور كذلك عرض أحمد الكحلاوي وأحمد ماهر في قلعة صلاح الدين ولغة الأرقام لا تكذب فبتتبع إيرادات مسارح الدولة ستجدها تحقق النسبة جيدة جدا فنحن لا نقدم الفن للمقاعد الخاوية ويكفي مبادرة جامعة القاهرة للذهاب للمسرح القومي في عرض «ليلة من ألف ليلة» وعلق النجم يحيي الفخراني علي هذه المبادرة قائلاً: أنا سعيد بذهاب الطلاب للمسرح حتي يعتادوا علي ارتياد المسرح واحترام خشبته فبهذا يتعود الطالب علي ارتياد المسرح ولا أن يذهب المسرح إليه.
وكيف تري ظاهرة إغلاق المسارح؟
الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح السابق وضع خطة كاملة لتطوير مسارح الهيئة لتكون هذه المسارح منارة اشعاع حضاري وقد شرع في الخطة قبل تركه لمنصبه مع القوات المسلحة منهم مسارح متروبول والعائم وبيرم التونسي وغيرها وكلها دخلت التطوير في نفس الوقت ورب ضارة نافعة فالمسارح المغلقة سيعاد افتتاحها سنتحمل هذا العام ولكن هذه المسارح ستضاء وتكون مصدر اشعاع فني لفترات طويلة.
ما هي ميزانية القطاع وكيف توزع علي الهيئات التابعة لها؟
قد يغيب عن الكثير أن معظم الهيئات والجهات التابعة للمركز لها ميزانيات خاصة بها فهي إدارات مركزية تناقش ميزانياتها في وزارة المالية ولكن ما يتبع القطاع ماليا هو مسرح الهناجر ومكتبة القاهرة والحضارات وهذه الميزانيات تناقش كل عام وتختلف باختلاف الانشطة وخطة النشاط.
معروف إن وزارة الثقافة خدمية .. فمتي تقوم بإدخال الوزارة أموال لخزانة الدولة؟
هناك مؤسسات كثيرة في الوزارة ناجحة وتقوم بإدخال موارد مادية للوزارة منها دار الأوبرا المصرية التي أراها من أنجح مؤسسات الوزارة كذلك مسرح العرائس والسيرك والمسرح القومي للعرائس فهذه المسارح كاملة العدد طوال العام ولكن لابد أن تعرف أنها وزارة خدمية تقدم خدمة ثقافية للجمهور ليس هدفها الربح ، تستثمر العقول وتدعمها الدولة فمثلا عرض «ليلة من ألف ليلة» لولا دعم الدولة لكانت التذكرة أضعاف ثمنها ومع هذا حقق في الموسم الأول ما يزيد علي مليوني جنيه.
بعيداً عن القطاع كيف تري نجاح مركز الإبداع الذي تشرف عليه في تفريخ عدد كبير من نجوم الوسط الفني حالياًَ؟
بصراحة أكثر لحظة أكون فخوراً بها في حياتي أن أجد معظم أولادي من مركز الإبداع علي أفيشات الأعمال الفنية هذا العام والذي سبقه فقد أصبحوا نجوما للحركة الفنية في مصر بل «أطير من الفرحة» عندما أجد الجمهور يتحدث عن محمد ممدوح وبيومي فؤاد ومحمد فراج ومحمد شاهين وسامح حسين وإيمان السيد ومحمد سلامة وهشام إسماعيل وغيرهم من ابنائي الذين أصبحوا نجوماً الآن حتي أحمد فتحي وعلي ربيع ومحمد أسامة وتوته محمد فقد انتشروا في الأفلام والمسلسلات وبنجاحهم أعتبر أني حققت أحد أحلامي في ضخ دماء جديدة للوسط لأنني عندما كنت أقول هذا منذ عشر سنوات لم يكن أحد يصدقني.
ولكن علي ربيع ومحمد أسامة وتوته عرفوا من مسرح مصر بعد أن تم الاستعانة من مركز الإبداع علي اساس وجود تعاون ولكن التعاون لم يحدث؟
هم مازالوا طلبة بورشة إعداد الممثل بالمركز ويحرصون علي الحضور بشكل منتظم ولكن ما حدث أن مشروع مسرح مصر بدأناه مع أشرف عبدالباقي بعيداً عن القنوات الفضائية ولم يكن مخططا له أن يأخذ منحنى مسرح التليفزيون التجاري وعندما شرعنا في العمل لم تسمح لي الظروف بالاستمرار مع أشرف في هذا الوقت ولكن الشباب أكمل معه وأعتبره من أهم الفنانين ومازلت أدعم الطلبة بل نجحت تجربته وشارك معه نادر صلاح الدين الذي أعتبره من أهم مؤلفي ومخرجي المسرح وعملنا معا في المسرح الجامعي وعلاقتنا وثيقة جداً أما علي ربيع ومجموعة الطلبة فمازالوا بالمركز وقدموا كل العروض التي عرضت في المركز مثل «أين اشباحي» وغيره.
كيف وجدت العمل مع محمد رمضان في عرض «أهلا رمضان» الذي تقوم بإخراجه؟
فخور بهذه التجربة وفريق العمل بدءاً من محمد رمضان وأحمد فؤاد سليم وروجينا وحسن عبدالفتاح وهنا الزاهد وحسام داعز وكل المجموعة المشاركة من مركز الإبداع واعتقد أن هذه التجربة يمكن أن يطلق عليها مسرح السبعة نجوم فبجانب النجوم في العرض هناك نجوم أخري شاركوا فيه منهم الألحان لعمرو مصطفي والديكور لمحمد عبدالله والازياء لمروة عودة والتأليف لوليد يوسف والاستعراضات لعاطف عوض فضمت كبار النجوم في كل المجالات وخرج العمل بشكل محكم فى مسرح الهرم الذى ضم ألف كرسي وفي أول ثلاثة أيام كان كامل العدد.
وماذا عن فيلمك «أبوشنب» وتجربة الكتابة لياسمين عبدالعزيز؟
الكتابة ليست مهنتي الأولي إلا عندما استمتع بفريق العمل فقد كتبت 6 أفلام فقط منها تمن دستة أشرار ومقلب حرامية وبارتيتا ولكن مع ياسمين قدمت جوازة ميري والآنسة مامي وأبوشنب فقد قدمت لها أربعة أعمال من أصل ستة لأن ياسمين ماركة مسجلة عند الأسرة المصرية وخاصة الأطفال وهي تراعي هذا في العمل فلا تجد أي إيحاء أو لفظ خارج في الفيلم منذ أن قدمت فيلم «الدادة دودي».
ولكن هناك من يتهمك بتمصير الأعمال الأجنبية دون الاشارة إلي ذلك؟
80% من السينما المصرية مقتبسة من الأفلام الأجنبية ولكن هناك مشاهد في أعمالي تتشابه مع بعض الأفلام الأجنبية وذلك لطلب النجم أن يقدم مشهدا شاهده في عمل أجنبي وفي فيلم جوازة ميري هناك مشهد تشابه مع فيلم أجنبي ولكنه لم يكن مأخوذا عن الفيلم وفي فيلم «بارتيتا» قيل إنه أخذ من أحد مشاهد ديمي مور مع أن هذا الفيلم نشأ من جلسات حوارية أما أبوشنب فلا يوجد أي تشابه مع أي فيلم وعموماً أنا لا آخذ مشاهد من أفلام وكما قلت لك ربما يكون المخرج أو الممثل متأثر بأحد مشاهد فيلم أجنبي فيصنع المشهد.



آخر الأخبار