المرأة المقهورة ، للحرب، الأمومة، إيزيس وأوزوريس، فراشة الباليه، أجزاء مفككة .. أفكار الشباب تجاه المجتمع علي جداريات

22/08/2016 - 11:03:12

دعاء معاذ - إسراء طارق محمود - عدسة : مصطفى عبد العاطى دعاء معاذ - إسراء طارق محمود - عدسة : مصطفى عبد العاطى

كتبت - شيماء محمود

تستكمل الكواكب ما نشرته الاسبوع الماضى لمشاريع التخرج لكلية الفنون الجميلة ..وذلك كعادتها فى تسليط الضوء على المواهب المبشرة.. ورغم أنها كما أشرنا اتخذت منحى واحدا عبر عن المشكلات القائمة التى يراها الشبان إلا أنها فى النهاية عبرت عن مواهب مبشرة لخصت خبراتهم الفنية والتقنية.
خامات الليب والزجاج
تفرد محمد عادل عبر مشروعه الذى أطلق عليه عنوان "وسم" باستخدام خامة "الليب" كبطل للوحة بدلا من كونه مجرد شئ ثانوى لسد الفراغات بين الزجاج ليصبح هو المكون الأساسى للعمل الفنى وأصبح الزجاج لرسم الخطوط العريضة فقط .. استخدمها بشكل بديع خلال دراسته التحليلية للوجوه ذات التعبيرات القوية الثائرة والحالمة بمستقبل أفضل..كما نجحت يارا محسن محمود فى الجمع بين خامة الزجاج و"الليب" أيضا ليتصدر الخلفية بدلا من الزجاج الذى اكتفت به فى تنفيذ شخوص مشروعها سواء تلك الفتاة بردائها الأزرق أو رفيقها أو بعض التفصيليات لتعانق يدهما.
واستخدمت دعاء معاذ عبد الفتاح خامة الزجاج المعشق لتنفيذ مشروعها للتعبير عن حالة قيد المرأة وسجنها ..ونجحت دعاء فى اختيار مجموعة لونية بسيطة وهادئة للتعبير عن الموضوع ..فيما نفذت جنات أحمد السيد تصميم جدارية مقترحة للمجلس القومى للمرأة ..لتقدم عبر تكوين تجريدى أنصاف وجوه مع بعض التفصيليات لحركات ايدى وأجسام دالة على أهم قضايا المرأة فى الشارع المصرى الآن.
وجوه إفريقية
أما مروة محمود عبدو فقد نفذت مشروعها أيضا بخامة الزجاج المعشق بعمل تكوين متماسك لبلارينا..وقامت هدير أحمد بتنفيذ مشروعها باستخدام خامة الزجاج على خشب لتصور تلك الفتاه ذات الملامح الإفريقية من حيث الشفاه المكتظة الخط الخارجى للجمجمة لتضعها داخل التصميم فى مستويات مختلفة وبتحليل لونى يعبر عن بالتتها الخاصة ..سعت كذلك سارة حسنى عبد الموجود لتنفيذ مشروعها من وحى الرسوم الإفريقية لتختار له عنوان "وجوه إفريقية" لتنفذه عبر ثلاث لوحات متصلة منفصلة مستخدمة فيها خامة الموزاييك على خشب.. وتناولت أيضا سارة عصام جمال الدين عملها من وحى البيئة الإفريقية من حيوانات برية وزى مميز .. وعادات وتقاليد هذا الشعب الثرى بطبيعته والملهم بفنه .
السمكة رمز الحياة
فيما اختارت نسمة حسين خامة الموزاييك لتنفيذ مشروعها الذى استخدمت فيه السمكة رمزا لحياة وسعى الإنسان..أما سلمى محمد جمعة فقد اختارت التعبير عن فتاتها الحالمة والهائمة وتجمعها بشكل مختلف مع عواء الذئب ..بينما سعت إسراء طارق للتعبير عن المرأة بشكل أكثر قوة وقسوة ظهرت فى ملامح فتاتها وكذلك فى اختيار ألوان لوحتها عبر الألوان الساخنة للزجاج الخارجة من وهج السيجارة التى حركت العين بشكل جيد ومتزن داخل التصميم ..فيما سعت ياسمين محىى الدين طه لتستعيد عصور الأناقة الأوروبية فى العصر الفكتورى من خلال أزيائها وديكوراتها المعروفة .. لتصور عبر ثلاث لوحات مختلفة منفذة على هيئة براويز تقليدية لتلك الفترة ويسكن كل برواز بطلته بكامل هيئتها وزينتها ..
ورجع بنا على رشدى عبر الزمن ليعيد لنا أسطورة الخلق "إيزيس وأوزيريس" وكيف أن إله الشر ست يدفعه طمعه لقتل أخاه للاستيلاء على الحكم .. ومدى وفاء إيزيس لزوجها ومحاولتها استعادة حياته بالسحر لينتصر الخير فى النهاية .. وفى بعد آخر لفكرة الدموية تناول محمد أشرف عبد اللطيف مشروعه بعنوان "سادية مازوخية" ليضع الإنسان داخل ترس ويحيطه السيوف..
جدارية للمصحة النفسية
وتطرقت نهلة أبو بكر على لتصميم جدارية تصلح تنفيذها داخل مصحة للأمراض النفسية ..مبررة سر سعيها لتنفيذ هذه الفكرة بأننا فقدنا معانى الحياة الحقيقية وذهبنا بحثا عن واقع جديد للتصارع من أجله فتضيع الحياة وسط هذه الصراعات .. واختارت ياسمين مختار أن تجمع بين البيئة الحيوانية والنباتية فى عمل مكونه الأساسى الإنسان وكأنها تدلل على أن كل هذه النعم مسخرة للإنسان بحيث جعلت يدا بطلتها تجمع بين كل عناصر العمل..بينما رفعت آية رفعت أحمد شعار "لا للحرب" عبر مشروعها الذى أكد على محاولة فرض لغة للحوار بدلا من دمار القتل والعنف والإرهاب..أما ربا شريف فقد تناولت فكرة الرحيل بأسلوب تجريدى مستخدمة خامة الموزاييك والليب الخشب الذى غلب عليه الألوان الترابية مع درجات الأزرق..
فراشة الباليه
وتطرقت أسماء أحمد محمود لعمل تصميم يصلح تفيذه بدار الأوبرا المصرية حيث قامت تنفيذه مجموعة من اللوحات لبلارينات تارة فى الإستعداد وتارة أخرى نجد تفصيله لأرجلها أثناء أدائها وثالثة تجعل البطل هو حذائها داخل اللوحة ..بينما سعت ماجى ماجد لطيف لتنفيذ جدارية تصلح تنفيذها بالمجلس القومى للمرأة على حد قولها لتطلق على مشروعها عنوان "in the morning light" لتستقبل فتاتها نسمات الصباح التى يغلب عليها الألوان الليلية يتخللها وهج ألوان الصباح ..عبر 3 لوحات متصلة منفصلة ..أما مى مسعد ربيع فقد اختارت أن تسعى للتفاؤل أكثر من النظر للمشكلات عبر مشروعها "حياة وردة"الذى استخدمت فيه خامة الزجاج المعشق لمجموعة من الفتيات إيماءة أنهن سر جمال الحياة..
فلسفة خبايا الكون
بينما فضل أحمد محمد على تصوير منظر ليلي ..فيما تطرقت مرينا مصطفى عبد السلام لموضوع الأمومة عبر تصوير طائر حاملا رضيع فى لفافة ..معبرة عن أن الأمومة غريزة توجد فى كل الخلائق سواء بشرا أو حيوانات..فى حين تناولت رنيم جمال محمد فكرة فلسفية حول النظر لأعلى للتسائل عن خبايا الكون ..وانه ربما بالفعل هناك كواكب أخرى يسكنها بشر تتساءل عن وجودنا أيضا ..ودللت ريم على تلك الفكرة بعمل تفصيليات لعيون مختلفة تجتمع مع الكواكب فى تكوين واحد..وتعاملت سمر حسن محمد مع مشروعها ببعد فلسفى آخر لتطلق عليه عنوان "ركام ملون" لتصور شخوصها التجريدية بشكل ضبابى ورءوس منكسرة ذلك رغم حداثة سنها إلا أنها ترى أن جزءا من أرواح شباب سنها قد تشوه..وأنا ما يروه فى هذا العالم جعل أجزاء جميلة من قلوبهم قد انقطعت..لتكتمل تلك النظرة الفلسفية عبر مشروع منى محمد السيد التى أطلقت عليه عنوان "أجزاء مفككة" لتصور الإنسان منذ ولادته تلاحقه النظرات السطحية الخالية من المنطق..وليستقى منهم الأحكام مع الوقت حتى يصبح مثلهم يعيش فى عالم مفكك..أما ندى محمد عبد اللطيف فقد عبرت خلال مشروعها عن الحلم ذلك الحلم الضائع المحكوم عليه بالسجن ..صعب المنال..
أما سلمى محمود يوسف فقامت بتنفيذ مشروعها الجدارى لرأس أسد ضخم .. عبر 3 لوحات متصلة ..محاولة تنفيذه بطريقة تحليلية مختلفة تحمل بالتتها الخاصة...بينما نفذت ريهام محمد أحمد يوسف جدارية كتبت أنها مكان تنفيذها يصلح أن يكون قصر البارون ..لكنها نجحت فى تنفيذ الجدارية بشكل مختلف من حيث التكوين واللون لكن أظنها لم تنجح فى اختيار المكان المناسب لها.. العدد القادم باقى مشاريع التخرج.