هؤلاء هم «الاسطورة »

22/08/2016 - 11:01:42

 سمير أحمد سمير أحمد

بقلم : سمير أحمد

من الوجوه المشرفة حقا هذه النماذج التي يجب الاهتمام بها فهم من يستحقون لقب «الاسطورة» بجدارة كالطفل المعجزة عبدالله عمار «الكفيف» من قرية انشاص الرمل مركز بلبيس محافظة الشرقية لم يتم العاشرة بالصف الرابع الابتدائي حفظ كتاب «الله» كاملا في ثلاثة اشهر ونصف الشهر كما أجاد القراءات العشر في ستة اشهر كانت أمنيته أن يلتقي بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ، فقد حقق الله له هذه الامنية وقابله ووعده بتبنى الازهر موهبته ورعايته علميا كما منحه هو ووالداه وشيخه الذي علمه القرآن رحلة حج علي نفقة الازهر الشريف كما استقبله أيضا محافظ الشرقية اللواء خالد سعيد وأعرب عن سعادته البالغة لهذه الموهبة الربانية والتي اعتبرها وجها مشرفا للمحافظة وقبل يده،
وطفل آخر من إحدى محافطات مصر كفيف أيضا يحفظ القرآن كاملا برقم الآية ورقم الصفحة والجزء واسم السورة، ونماذج كثيرة من هذه النوعية شاهدتها في كثير من المحافظات من خلال جمعية خيرية تقوم بتعليم وحفظ كتاب " الله" هؤلاء هم الذين يجب أن نلقي الضوء عليهم فهم رجال المستقبل الذين حرمهم "الله" من نعمة البصر لكنه سبحانه وتعالي أعطاهم عوضا عنه بصيرة يتمناها أي إنسان ، لذلك نتمني أن نشاهد برامج يقدم من خلالها للمجتمع أهمية المعاملة مع المكفوفين وأن الانسان الكفيف هو إنسان طبيعي يمكن أن يصنع المعجزات ولكننا للأسف نري برامج تصرف عليها الملايين وغير هادفة وشعارها الرقص والخلاعة وبث السموم للمجتمع ومسلسلات تكثر فيها المشاهد التي تخدش الحياء وألفاظا تم نقلها بالنص من الشارع ونخجل من سماعها ودراما رمضان كل عام أصبحت رمزا للإسفاف اللا أخلاقي لما فيها من ألفاظ يخشي الإنسان التحدث بها لأنها تصيب المجتمع بمرض مزمن يصعب السيطرة عليه وأيضا دراما الجنس والبلطجة والمخدرات والعنف والقتل حيث تؤثر بالسلب علي السلوك داخل الشارع بشكل عام فهم يريدون بها أن تنتصر البجاحة علي الحياء وهي في الحقيقة احد عوامل الهدم والانهيار وتساعد علي زيادة العنف والارهاب والتطرف، لدرجة أن كثيرا من الشباب كتب علي صفحته الشخصية تعلمت من مسلسل «الاسطورة» ان العيلة اللي مفيهاش صايع حقها ضايع وقد حدث بعد عرض المسلسل الذي شهده الملايين في رمضان الماضي أن توجه وفد برلماني إلي محافظة الفيوم لإنهاء خلاف بين عائلتين بسبب «واقعة مسلسل الاسطورة» حيث شهدت قرية الخواجات علي غرار أحد مشاهد المسلسل قيام أحد أفراد إحدي العائلات بتجريد زوج ابنتهم من ملابسه وإلباسه ملابس نسائية وجابوا به القرية انتقاما منه لقيامه بتصوير زوجته بملابس نومها.
فنحن شعب نتأثر بالاشياء التي نشاهدها ولا نميز إذا كانت صحيحة أو خاطئة ويرجع ذلك لطبيعة المستوي الثقافي والتعليمي لأغلبية المشاهدين حتي أننا أحيانا نأخذ من الغرب مايضرنا لذلك يجب علي المؤلفين وكتاب الدراما أن يكون تركيزهم علي الجانب الإيجابي لا السلبي، فمن غير المعقول أن يتم عرض ثلاثين حلقة كلها تدور علي الاشياء السلبية، وفي آخر المسلسل تكون الحلقة الأخيرة هي الإيجابية ، فإذا كنا نريد أن ننهض بمجتمعنا فلابد أن نقدم الاعمال الجيدة ونبعد عن الاعمال الرديئة التي تفسد أجيالا كاملة وتشوه أفكارهم وسلوكياتهم.