فى ختام الدورة 9 للمهرجان القومى للمسرح .. كأن توصيات هذا العام صورة كربون من مثيلاتها السابقة .. هواة الجامعة تفوقوا على محترفى مسرح الدولة

22/08/2016 - 10:50:23

كتب - محمد جمال كساب

ما أشبه الليلة بالبارحة... وكأننا نعيد ما سبق أن قلناه مجرد فلاش باك .. هي خطوة للخلف.. هذا هو حال المهرجان القومي للمسرح وخصوصاً في توصياته في حفل الختام.. هي صورة كربونية من مثيلاتها في الأعوام السابقة... كل ما لفت النظر فقط هو التركيز علي الاهتمام باللغة العربية والاعتماد علي النصوص المحلية.... وكانت نقطة الضوء هي تفوق شباب الجامعات من الهواة علي محترفي مسرح الدولة ... الكل ألقي بالكرة في ملعب وزير الثقافة حلمي النمنم والذي بدوره أعلن عن الكثير من الأخبار السارة في سفر المتميزين في بعثات وتجول العروض بالمحافظات وأعترف بعدم وجود نقد حقيقي بعد رحيل جيل الستينيات بسبب سيطرة اصحاب المصالح علي إصدارات وزارة الثقافة من الكتب والمجلات والجرائد يديرونها حسب هواهم.
اسدل الستار عن الدورة التاسعة للمهرجان القومي للمسرح المصري «19 يوليو: 9 أغسطس 2016» التي تعد الأسوأ في تاريخه مساء الثلاثاء الماضي بالمسرح الكبير بالأوبرا بحضور وزير الثقافة حلمي النمنم الذي جاء متأخراً نصف ساعة عن الموعد المحدد وعدد كبير من المسرحيين والإعلاميين وإن غاب كبار النجوم وعرض فيلم تسجيلي عن الفعاليات المختلفة وقدم العرض القصير «مين الجائزة» للمخرج باسم قناوي الذي وفق في تحقيق الإبهار والتعبير عن فكرته التي تؤكد علي المصاعب التي تواجه العاملين بالمسرح، والتأكيد علي أن الجمهور هو الفائز الحقيقي الذي يجب أن نقدم له ما يعبر عن همومه وأحلامه وتطلعاته باعتباره الضلع الرئيسي في العملية الفنية.
أزمات بالجملة
ليتفوق هواة الجامعات التي اختارت عروضهم لجنة المشاهدة المكونة من شباب النقاد «هند سلامة - باسم صادق- مني شديد» علي المحترفين بمسرح الدولة....
بسبب الكثير من الأزمات بدءاً من الإعلان عن وجود فساد مالي وإداري تنظره الجهات القضائية والرقابية الآن.
وكثرة المجاملات والمصالح الشخصية سواء في اختيار المكرمين والمشاركين في فعالياته والعروض المتسابقة وأبلغ دليل وجود عرض لفرقة شلاتين داخل المسابقة الرسمية وهم لا يعرفون أبجديات المسرح واحتكار د. نهاد صليحة رئاسة لجنة المشاهدة سنوات طويلة وتكريمها لزوجها د. محمد عناني إغلاق أغلب مسارح الدولة الكبيرة بسبب الدفاع المدني وعدم تأمينها ضد الحريق والاكتفاء بالقاعات الصغيرة ومعظمها تعاني من الاهمال الشديد حيث تكرر انقطاع الكهرباء وبالتالي توقف التكييف في معظم العروض مما أصاب الحضور بالممل والضجر وضيق مساحة القاعات تسببت في تشاجر الحضور مع أمن المسارح خاصة وأن 90% منه من أصدقاء وأقارب المشاركين بالعروض وليس جمهور المسرح الحقيقي كذلك غياب قيادات وزارة الثقافة ومديري المسارح عن المشاركة في الندوة الرئيسية الهامة التي طرحت عنوان «المسرح والإرهاب» والتي غاب عنها الجمهور أيضاً وجاءت الابحاث فيها ضعيفة للغاية ولم تصل إلي أي نتيجة وكأنها مجرد ثرثرة بلا طحن وإهدار للمال العام.
إلى جانب غياب توثيق العروض من قبل المركز القومي للمسرح بشكل احترافي وعلمي والاكتفاء بكاميرا واحدة فقط مما يؤدي لضياع التراث وعدم الاستفادة منه في إمكانية تسويقه للقنوات التليفزيونية.
فيما توقفت الندوات النقدية للعروض وهي خطوة مهمة لإلقاء الضوء علي الأعمال تحت مرآة النقد لكي يستفيد منها المبدعون.
والأزمة الحقيقية في اللائحة التي تحتاج لتعديل لتناسب المتغيرات والمستجدات علي الساحة المسرحية.
والمطالبة بالغاء نظام المحاصصة الذي يحدد للهيئات المختلفة عدداً معيناً من العروض لتشارك بها وليفتح باب المشاركة للأفضل حتي لو كانت جهة واحدة هي التي تقدمها من أجل صالح المهرجان والحركة المسرحية فتحديد عدد معين للجهات والهيئات يجعلها لا تقدم أعمالاً متميزة لتتنافس وذلك من أجل الشفافية.
الجوائز
أعلنت الفنانة سميحة أيوب رئيسة لجنة التحكيم الجوائز بعضوية الفنان أشرف عبدالغفور ود. سناء شافع ود. كمال الدين عيد ود. سامح صابر ونهي برادة والملحن أحمد الحجار والناقد إبراهيم الحسيني ود. محمد سمير الخطيب كشفت الجوائز التي حصل علي أغلبها وأهمها فرق الجامعات بإمكانياتها البسيطة وعدم احترافية فنانيها عن حجم المأساة التي تعيشها فرق مسرح الدولة المختلفة «البيت الفني للمسرح ، الفنون الشعبية ، الثقافة الجماهيرية، الأوبرا، الهناجر وغيرها» والتي يبدو أن الإبداع تجمل فيها وأصبح الفنانون يقدمون عروضاً باعتبارهم موظفين ورغم توافر كل الإمكانيات المادية واللوجستية وكانت الجوائز كالتالى:
عرض أول «القروش الثلاثة» إخراج السعيد منسي لمنتخب جامعة طنطا والمخرج الصاعد محمد فؤاد عن «قواعد العشق الأربعون» كلية الحقوق جامعة عين شمس وعرض ثان «الرمادي» إخراج عبير علي للهناجر والمؤلف الأول د. سامح مهران عن «إن بوكس» إخراج جلال عثمان لفرقة الغد.
والمؤلف الصاعد مناصفة بين أحمد نبيل عن «الخروج عن النص» لمعهد الفنون المسرحية وسامح عثمان عن «نساء شكسبير».
الممثلة الأولي هاجر عفيفي عن بطولة «الخروج عن النص» والممثل الأول أحمد عثمان عن «الفنار» لفرقة الشباب وممثلة دور ثان فاطمة حسن عن «القيد» لمركز شباب المعني بقنا.
وممثل ثان مناصفة بين أحمد صابر «الخروج عن النص» ومحمد وائل «القروش الثلاثة» والممثل الصاعد رجال أحمد سعد والي «دراما الشحاتين» لفرقة فيكتور ونساء إيمان غنيم عن «جميلة» إخراج مروة رضوان لفرقة الغد.
والديكور لأحمد حسني «انشودة غول لوزيتانيا» لكلية الهندسة بورسعيد تصميم الأزياء أميرة صابر عن «الحضيض» كلية الهندسة جامعة القاهرة، تصميم الإضاءة من نصيب باسل ممدوح عن «القاع» لكلية الهندسة جامعة عين شمس واقتنص الموسيقي كاميللو وتصميم الاستعراضات مناصفة بين «البصاصبين» إنتاج الأوبرا و«باسم» فرقة مستقلة.
والدراماتورج اقتسمها طارق الدويري وشيرين حجازي عن «الزومبي» إنتاج الهناجر والدعاية لعمرو حسني عن نفس العرض وأشعار أحمد عطا عن «بير السقايا» لفرقة مطروح القومية وجائزة لجنة التحكيم الخاصة اقتسمها «الإنسان الطيب» إخراج سعيد سليمان لفرقة الطليعة و«أنشودة غول لوزيتانيا» للمخرج محمد المالكي لكلية الهندسة بورسعيد.
البعثات وتجول العروض بالمحافظات
قال حلمي النمنم وزير الثقافة كل العروض التي شاركت فى المهرجان القومي للمسرح هذا العام سواء التي فازت أو لم تفز ستتجول في كل والمحافظات من أجل تحقيق العدالة الثقافية التي افتقدناها خلال العقود الماضية.
وسيتم البدء فورا بعقد ورش عمل لفنانى المسرح خاصة في اللغة العربية الفصحي التي تعاني من الانتهاك في ظل وجود مشاكل في مخارج ألفاظ الممثلين.
وجار بحث مسألة سفر المتميزين من المبدعين والفائزين بالجوائز الأولي بالمهرجان للسفر للخارج.
ويعترف النمنم: بصراحة شديدة قائلاً: لم أر نقداً حقيقياً عن المسرحيات والأعمال الفنية وكل ما اقرأه هو تغطية صحفية وانطباعات شخصية بعيدة عن النقد الجاد الذي يفيد المبدعين في توضيح الإيجابيات والسلبيات.. مؤكداً أن النقد المسرحي لا يجب أن يموت برحيل عمالقة النقد لجيل الستينيات أمثال د. علي الراعي وفاروق عبدالقادر وغيرهما وهذه مسألة في غاية الخطورة نسعي لإيجاد حلول لها.
مشيرا إلي أن وجود مشاركة للنصوص الأجنبية بالمهرجان بنسبة تزيد علي 55% شيء لا يزعجه متمنياً أن تكون هناك نصوص مصرية تستطيع أن تعبر عن مشاكلنا وواقعنا.
التوصيات
جاءت التوصيات التي ألقاها الفنان أشرف عبدالغفور نقيب المهن التمثيلية السابق والتي لاقت استحسان الحضور وسط عاصفة من التصفيق لتكشف القناع عن الوجه الحقيقي المأساوي الذي تعاني منه الحركة المسرحية والفنية لتضع الجميع أمام مرأة الواقع المؤلم دون تزييف.
قال عبدالغفور: أن بعض التأملات والتحليلات في عروض المهرجان تجعلنا نعلنها للجميع دون أن ندفن رءوسنا في الرمال كالنعام والتي جاءت في صورة توصيات وأمنيات نطالب بتنفيذها وما يدعو للدهشة اختصار عروض البيت الفني للمسرح لخمسة فقط من إنتاج فرق صغيرة هي الشباب، الطليعة، الغد واختفاء الفرق الكبيرة عن المشاركة لكبار النجوم مثل القومي والحديث والكوميدي والتي تمثل العروض الاحترافية بالدولة والمؤسف أنها معتمدة علي ثلاثة نصوص أجنبية نفس الحال لنظيرتها الثقافة الجماهيرية لمؤلفين مثل شكسبير ودروينمات وأرثر ميللر وغيرهم.
متسائلا بحسرة: هل نضب المعين وجفت الأقلام وطويت الصحف عن آلام وأحلام محافظاتنا وما أكثرها بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيه؟!
لماذا تقتصر الجوائز علي العروض المشاركة فقط بالمهرجان؟ لماذا لا تشترك النصوص المؤلفة والجديدة في مسابقة بمفردها ويتوج الفائزون فيها بإنتاج نصوصهم بمسارح الدولة؟
مشيرا إلي حالة الاهمال من قبل وزارة الثقافة للفائزين بجوائز المهرجان خلال دوراته السابقة حيث يكتفي بالحصول علي الدرع وشهادة التقدير دون استثمار لنجاحه وتفوقه في إنتاج أعمال جديدة مطالبا بالعناية بهم وإرسال البعثات للمتفوقين والموهوبين مؤكداً علي وجود خلل فى لائحة المهرجان يحتاج لتعديل ومراجعة متسائلاً أين جوائز فن الماكياج المسرحي الذي يتطور في العالم كله ويندثر في بلادنا حتي أصبح نسيا منسياً؟
وكذلك اختفاء جوائز فنون الفنون الشعبية والباليه والعرائس..
مستطردا عبدالغفور إن ما يدعو للعجب ونحن نناشد بعودة التربية المسرحية بمدارسنا أن يختفي مسرح الطفل والمدرسي والعرائس من المشاركة بالمسابقة الرسمية للمهرجان مشيرا إلي أن غياب العدالة المكانية والزمانية للفرق المشاركة بالمهرجان حيث يتم ظلم عروض محافظات كثيرة وعدم توفير الإمكانيات لهم في حين يتم التحيز لأشخاص معينة من المعارف وتوفر لهم كل الامكانيات لذا يجب أن يتم توفير إقامة لكل فرق المحافظات بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة لأن جائزتهم الحقيقية هي مشاهدة جميع عروض المهرجان لمعرفة آخر مستجداتها معترفا عبدالغفور بأن اللغة العربية الفصحي مازالت تئن من الانتهاك لذا لابد من عمل ورش لهم وهناك إشكالية أخري هي تضارب المصطلحات والاستخدام الخاطئ لها مثل رؤية إخراجية وإعداد ودراماتورج واقتباس وغيرها التي تحتاج للنظر فيها ووضع كل شيء في مكانه الصحيح ويؤكد أشرف عبدالغفور أن الوضع جد خطير مطالبا بضرورة تنفيذ التوصيات.
آراء لجنة التحكيم
تقول الفنانة القديرة سميحة أيوب: المسرح المصري بخير والأمل في ازدهاره هم الشباب الذين تألقوا خاصة في عروض الجامعة والهواة وفازوا بأغلب الجوائز في ظل عدم مشاركة عروض ضخمة من إنتاج البيت الفني للمسرح لكبار النجوم وهو ما أثر سلبا علي المهرجان.
مشددة علي ضرورة الاهتمام والبحث عن المؤلف المصري لكي يعبر عن واقعنا وهمومنا خاصة وأن النصوص الأجنبية تدور في فلك قضايا إنسانية عامة ونطالب بإلغاء نظام الكوتة المخصص في مشاركة الجهات المختلفة لأنه ظالم ولا يحقق عدالة المنافسة ولتكن المشاركة بالتسابق للمميزين دون حجب أي منها ومن خلال لجنة مشاهدة واعية بعيداً عن أي مصالح وأغراض شخصية.
موضحة أن لجنة التحكيم عملت من خلال معايير الجودة والتركيز علي الإبداع والمضمون ورؤية المخرج ولم تنظر للإمكانيات المادية وأعطينا الجوائز للناجح سواء جامعة أو فرقة حرة ولم ننظر لهويته مطالبة بضرورة الاهتمام باللغة العربية الفصحي ومخارج ألفاظ الممثلين وتنظيم ورش لهم وتنفيذ وعود الوزير حلمي النمنم بسفر المتميزين في بعثات لأن هذا يحقق فوائد كبيرة للحركة الفنية المصرية في الاطلاع علي التجارب العالمية وكما حدث بعد ثورة يوليو 1952 بقيادة الزعيم جمال عبدالناصر حيث وجدنا سفر المتفوقين أمثال سعد أردش وكرم مطاوع وكمال عيد وغيرهم في بعثات وعندما عادوا حققوا النهضة المسرحية في الستينيات ودعموا الثورة والقومية العربية عكس ما يحدث الآن بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيه حيث المبدعون بعيدون عن تناولهما لذا يجب أن نقدم المسرح والفن التنويري برسائله الاجتماعية والسياسية والجمالية لمقاومة العنف والتخريب والدمار الذي تمارسه جماعة الإخوان الإرهابية والمتعاطفون معها وهذا يحتاج لفنانين يحبون المسرح ووطنهم ويعملون علي نهضته.
الفنان القدير أشرف عبدالغفور: من جانبه يؤكد على وجود مشاكل كثيرة منها سوء التنظيم حيث معاناة اللجنة في مشاهدة عرضين في اليوم الساعة 7 و9 م لا يفصل بينهما سوي وقت قصير في ظل ابتعاد اماكن العروض عن بعضها مع زحمة المواصلات كل هذا جعل اللجنة تتأخر عن موعدها.
مقترحا عبدالغفور: أعتقد أنه لو تم تحديد منطقة واحدة لإقامة المهرجان فيها مثل الأوبرا التي تضم عدداً كبيراً من المسارح المجهزة أو منطقة العتبة سيكون ذلك مفيداً للجميع سواء كان لجنة التحكيم أو الجمهور في عدم تشتيته يحقق في الوقت ذاته عدالة في إتاحة المسارح لكل الفرق دون تمييز.
وللانصاف الاقبال الكبير علي العروض ليس من جمهور المسرح الحقيقي بل من زملاء وأقارب المشاركين خاصة طلاب الجامعات الذين جاءوا لمؤازرة كلياتهم وزملائهم في ظل نقص وضعف الدعاية للمهرجان بالتليفزيون مما حرم الجمهور الحقيقي والأسر المصرية من المجئ لمشاهدته.
ويؤكد عبدالغفور أن لجنة التحكيم وضعت معايير لاختيار الفائزين دون النظر لكونهم هواة أو محترفين فالحكم النهائي يكون للموهبة والتميز والابتكار المختلف بغض النظر عن التاريخ الفني لفنانيه سواء نجماً كبيراً أو شاباً هاوياً وفخامة الإنتاج لم يكن لها تأثير علي لجنة التحكيم حيث كان هناك تناغم بين اعضاء اللجنة التي جاءت نتائجها مرضية للجميع والتي اقتنص فيها الهواة من المسرح الجامعي الجوائز بالمهرجان وهذا يؤكد علي تميزهم وتقديم إبداع بأقل الامكانيات خاصة مع غياب عروض مسارح الدولة الضخمة التي تصل تكلفة أحد عروضها إلي مليون جنيه لذلك هذا العام لم تكن هناك فروق كبيرة في الامكانيات المادية للمتسابقين موضحا أن أغلب المشاركين بالمهرجان من الهواة والشباب لكنهم يحتاجون لصقل مواهبهم بالدراسة الأكاديمية والتدريب المستمر خاصة الممثلين الذين لاحظنا أن الكثير منهم يعانون مشاكل في النطق السليم ومخارج الألفاظ لدرجة أن المشاهدين كانوا يسألون بعضهم عن الجمل التي لم يسمعوها وأنصحهم بالقراءة الكثيفة خاصة القرآن الكريم.
والمسألة ليست بالصراخ بل كيف يحافظ الممثل علي إحساسه الصادق ويوصله لآخر شخص في الصالة دون إزعاج أذن المتلقي.
مشيراً إلي أن عرض دليل الغناء والذهب فرقة شلاتين إنتاج الثقافة الجماهيرية عملا ضعيفا للغاية لا يستحق دخول المسابقة الرسمية لكنهم عبروا عن بيئتهم في بحثهم عن الذهب وهذا ما نناديه أن تقدم فرق الأقاليم أعمالاً تعبر عن مشاكل وأحلام بيئتهم منعا للتشابه وتأكيد علي التنوع الذي يثرى الحركة المسرحية.
تفوق عروض الهواة
من جانبه يؤكد الناقد إبراهيم الحسيني أن لجنة التحكيم شاهدت 36 عرضا بعد انسحاب عرض قطاع الفنون الشعبية، ومعظم الأعمال المتنافسة كانت تحتاج لطاقة شبابية وممثلين متميزين يقدمون أفكاراً جديدة وليست مستهلكة وهذا ما توفر في شباب الجامعة والهواة الذين أرادوا إثبات ذواتهم علي العكس عروض مسرح الدولة والمحترفين التي وجدناها تقليدية ليس فيها ما يثير الدهشة إلا القليل جداً.
مضيفاً: نلاحظ أن عروض هذا العام تعالج قضايا إنسانية مثل الديمقراطية والحب والمهمشين من خلال التكوينات والتشكيل الجسدي وكما أن بها بعض المعانى التى تتماشي مع مجتمعنا رغم إغفالها تناول ثورتي 25 يناير 30 يونيه بسبب كثرة النصوص الأجنبية وعدم الوعي بالحراك السياسي في مصر مؤخراً.
وعن رأيه في إعلان الوزير حلمي أن النقد في مصر انطباعي وشخصي يقول الحسيني هذه وجهة نظر الوزير في اعتراضه وللأسف معظمه نقد صحفي وانطباعي لأن ما يكتبه الصحفيون بالصحف والمجلات لم يدرسوا النقد بأكاديمية الفنون ولكن هذا لا يمنع من وجود أصوات نقدية حقيقية علي الساحة الأدبية والفنية لكنها قليلة لعدم إتاحة الفرصة أمامها للنشر .. مطالبا بالنظر في هذه المسألة.
مشدداً علي أن النقد الانطباعي والصحفي يؤثر سلبا علي العملية الفنية بعكس مثيله الجاد الذي يثري الإبداع ويوضح مناطق الضعف والتميز.