قراءة في وطنيات محمد عبد الوهاب «الحلقة السادسة» .. عبد الوهاب يغني للاشتراكية ثم يعود ويتهمها بإفساد الفن !

22/08/2016 - 10:49:30

محمد عبد الوهاب محمد عبد الوهاب

كتب : محمد دياب

ثمة نقلة نوعية حدثت في الغناء الوطني بعد نكسة 1967، بحيث نستطيع ان نضع حدا فاصلا مابين الغناء قبل وبعد حصولها ، فقد توقفت بعدها الاحتفالات الرسمية بعيدي الثورة والجلاء وتوقفت الحفلات الرسمية التي كان يحضرها ناصر وتقام في تلك المناسبتين ، كما توقف الغناء لاسم ناصر ، وكرس الغناء لشخذ الهمم وحرب الاستنزاف ، والامل في النصر ، من هذا المنطلق سنتحدث اولا عن اعمال عبد الوهاب الوطنية المتبقية في عهد ناصر في هذه الحلقة ، قبل النكسة وبعدها .
أربعة اناشيد جماعية قدمها عبد الوهاب في العهد الناصر أولها كان نشيد "الجلاء" عام 1956 من شعر أحمد شفيق كامل و غناء سعد عبد الوهاب وعبد الغني السيد وعبد العزيز محمود ومحمد عبد المطلب وفايدة كامل وشادية وعبد الوهاب نفسه ، وهو النشيد المعروف بمطلعه القائل "قولوا لمصر تغني معايا في عيد تحريرها" وقدم بمناسبة جلاء آخر جندي بريطاني عن أرض مصر، ثاني نشيد كان "الوطن الأكبر" تحدثنا عنه الحلقة الماضية ، النشيد الثالث كان "الجيل الصاعد" كلمات حسين السيد ، قدم في حفل عيد الثورة في مسرح نادي ضباط القوات المسلحة في الزمالك في يوليو من عام 1961 وفي حضور جمال عبد الناصر ، شارك في غنائه علي المسرح محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وفايزة أحمد وشادية ووردة الجزائرية ونجاة الصغيرة ،وفي عيد الثورة من عام 1963 قدم عبد الوهاب نشيده الجماعي الاخير في عهد ناصر وهو " صوت الجماهير" من شعر حسين السيد أيضا، وفي حضور عبد الناصر صعد عبد الوهاب ليغني على مسرح امام الجماهير وللمرة الاخيرة في مصر، ليشارك عبد الحليم ونجاة الصغيرة وشادية وفايزة احمد وفايدة كامل غناء النشيد ، فيما غابت وردة الجزائرية عن المشاركة بسبب ابعادها عن مصر ذلك العام ، تصدرت اناشيد عبد الوهاب الأربعة المشهد الغنائي الوطني في عهد ناصر وحاول أكثر من فنان محاكاة عبد الوهاب لكنهم لم يحققوا النجاح نفسه ، ففي عيد الثورة عام 1962 غاب عبد الوهاب و قدم بليغ حمدي وعبد الوهاب محمد النشيد الجماعي "فجر جديد" الذي يرصد انجازات الثورة في عيدها العاشر شارك في غنائه وردة الجزائرية ونجاة الصغيرة وشادية وفايزة أحمد وفايدة كامل ، فريد الاطرش كذلك قدم في عيد الثورة عام 1964 وفي حضور جمال عبد الناصر النشيد الجماعي "ثورة كفاح" تأليف حسين السيد لحنه وغناه بمشاركة سعاد محمد وفايدة كامل وفجر ، غير أن النشيدين لم يتمكنا من مناطحة "شغل" عبد الوهاب بل إن نشيد بليغ حمدى بدا فيه متأثرا بشكل كبير بلحن نشيد "الجيل الصاعد" لعبد الوهاب.
فلسطين والكويت ودمشق من جديد
في العيد الثامن لاذاعة "صوت العرب" عام 1961 قدم محمد عبد الوهاب نشيد "فلسطين مهد البطولات" من شعر محمود حسن إسماعيل وغناء المجموعة ، وقدمه بنفسه في الحفل الغنائي الذي اقامته صوت العرب وقتها وفي حضور عبد الناصر ، سيعود عبد الوهاب مجددا الي فلسطين وقضيتها بعد النكسة .
في العام التالي 1962 وبمناسبة صدور اول دستور لدولة الكويت بعد استقلالها لحن وغني عبد الوهاب "مع نصر الأمة العربية ياكويت" من كلمات أحمد شفيق كامل ، وهناك قصيدة أخرى قدمها عبد الوهاب للكويت من شعر كامل الشناوي كانت مجهولة وصدرت قبل أعوام في دولة الكويت على اسطوانة عنوان القصيدة "بلدي أنت" تقول بعض أبياتها :" كل أرض عربية هي أرضي وابتدائي وطريقي/ كل أحلام ندية هي حلمي وانتفاضات عروقي/ فالكويت المستقل العربي بلدي / وهو روحي ودمي والدي وولدي / وله حبي وآمالي وعقلي ويدي " ويبدو من تسجيل القصيدة أن عبد الوهاب سجلها بصوته بمصاحبة آلة العود ثم أضيفت الموسيقي على شريط الاغنية وصوت عبد الوهاب ، ولا يوجد تاريخ مؤكد لتسجيلها .
للمرة الأولى وبعد انفصال وحدة مصر وسوريا 1958-1961 يعود عبد الوهاب لتقديم اغنية عن دمشق لكن ليس بصوته انما بصوت فيروز التي شدت بقصيدة سعيد عقل "مربي " في معرض دمشق الدولي عام 1967 ، التي يقول بعض مطلعها :" مر بي ياواعدا وعدا مثلما النسمة من بردى/ تحمل العمر تبدده آه ما أطيبه بددا " ، وكانت فيروز أعادت تسجيل قصيدة "ياجارة الوادي" بصوتها عام 1960 وهي القصيدة التي كان كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي في بلدة زحلة اللبنانية ، ولحنها عبد الوهاب وسجلها بصوته في عشرينيات القرن الماضي .
كانت الفنانة نجاة الصغيرة طوال حقبة الستينيات المطربة الأثيرة لدى عبد الوهاب فقد حظيت بعدد ليس بالقليل من ألحان الموسيقار العاطفية والوطنية من الاعمال التي لحنها لها ولم نتناولها أغنية " ثورة أم " التي قدمتها في حفل عيد الثورة عام 1963 في حضور عبد الناصر وقدمها في الحفل الفنان فؤاد المهندس الذي اقسم للجمهور أن الاغنية كتبها حسين السيد ولحنها عبد الوهاب في غضون يوم واحد فقط ، الاغنية تشيد بما وصلت اليه المرأة في عهد الثورة ، فقد حصلت المرأة المصرية على حق التصويت في الانتخابات والترشح لعضوية البرلمان وعينت في عهد الثورة أول وزير امرأة ، تقول كلمات الأغنية :" كانوا بيقلوا الست هتفضل زي ماهيه / يجوا يشوفوا الست أهي نجحت مية المية".
في عيد الثورة الثالث عشر عام 1965 غنت نجاة من ألحان عبد الوهاب وكلمات زهير صبري "شوف كنا فين إنت وأنا" ، وفي العام نفسه غنت "والله وعرفنا الحب" وهي اغنية قدمها الموسيقار بصوته في العام نفسه من كلمات حسين السيد بمناسبة اعادة انتخاب جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية .
في العام التالي قدم عبد الوهاب لنجاة لحن "صرخة الأحرار" وسجلته في عيد الثورة في يوليو 1966 من كلمات جمال حماد ، المثير للدهشة هو ان هذا اللحن أيضا صدر قرار بمنع إذاعته بعد تسجيله دون ابداء اسباب ، او هكذا كتب على الشريط المسجل عليه القصيدة ، ويعود الفضل في خروجه الي النور الي الاذاعي إبراهيم حفني الذي قدمه من خلال برنامجه "منتهى الطرب" قبل اعوام قليلة ، هذه الواقعة ترجعنا مجددا الي واقعة مشابهة وهي واقعة منع إذاعة اغنية "إنده على الأحرار" لمحمد عبد الوهاب عام 1955 ، وكلا الاغنيتين يحمل عنوانها اسم الاحرار "الضباط الأحرار" !.
في العام نفسه قدم عبد الوهاب في عيد الثورة بصوته نشيد "ثورة الشباب" او "أرض النسور" او نشيد الطيران المشهور بمطلعه الذي يقول :" كل أخ عربي أخي شرف دمي وجواري / فكفاحنا وحده نبي كان أخ الأحرار"، وهناك نشيد آخر قدمه عبد الوهاب للجيش تحديدا "نشيد القوات البرية" وهو عمل مجهول ومنسي لعبد الوهاب من غناء المجموعة وكلمات الشاعر أحمد خميس سجل في 26 مايو من عام 1967 ، وبوادر الحرب تلوح في أفق منطقة الشرق الاوسط بعد اغلاق مضيق وادي تيران من قبل جمال عبد الناصر واغلاق الملاحة في خليج العقبة ، اعاد النشيد الي الحياة مجددا الاذاعي طارق مصطفى من خلال برنامجه "كان ياما كان" في الاذاعة المصرية بعد أن طواه النسيان لعقود .
قدم عبد الوهاب مقطوعة موسيقية واحدة ضمن وطنياته هي "هدية العيد" قدمت في حفل عيد الثورة في نادي ضباط القوات المسلحة عام 1964 في حضور عبد الناصر وهو الحفل الذي غنت فيه أم كلثوم قصيدة "على باب مصر" ، المقطوعة وزعها أندريا رايدر ، وقاد الفرقة الموسيقية الضخمة التي عزفتها وكانت مكونة من عناصر من اوركسترا القاهرة السيمفوني وفرقة موسيقى الاذاعة ، وتبدأ بموسيقى مارش ثم رقصة صوفية شعبية ثم عودة مجددا الي المارش نفسه في البداية ، وقد تحولت موسيقاها فيما بعد في الثمانينيات الي اغنية وطنية كتب كلماتها الشاعر حسين السيد بعنوان "مصر يا أم الدنيا يا حبيبتي يابلدي" غناء سوزان عطية وتوفيق فريد .
الاشتراكية بين السياسة والفن
تتبقي أغنية واحدة فارقة في مرحلة ما قبل النكسة هي "دقت ساعة العمل الثوري" التي غناها عبد الوهاب غناء حيا في حفل عيد الثورة وفي حضور عبد الناصر في يوليو من عام 1962 ، وذلك بمناسبة صدور القوانين الاشتراكية ، وذلك بعد إعلان عبد الناصر للميثاق الوطني في الحادى والعشرين من مايو ذلك العام ، الاغنية التي مجدت الحدث وأخذ الشاعر حسين السيد عنوانها من كلمة لعبد الناصر ، تقول كلماتها :" اشتراكية وفردت نورها ويوم عن يوم بيزيد /عهد رسول الله الهادي نادى بيها من أجيال /خدنا العهد وقمنا ننادي لا انتهازية ولا استغلال وماكملشي المشوار / واصل الشعب كفاحه وزحفه وراح يبني له مستقبل بميثاق يحمي مصيره ومجده وحياته كإنسان".
المفارقة هنا هو فيما كتبه عبد الوهاب فيما بعد ، في اوراقه الخاصة وبعد رحيل ناصر بأعوام حول رأيه في "الاشتراكية" ، متهما إياها بإفساد الفن ، نشره الشاعر فاروق جويده في كتاب "عبد الوهاب وأوراقه الخاصة جدا" وتحت عنوان الاشتراكية أفسدت الفن كتب عبد الوهاب يقول : "من يوم ان اصبحت السياسة سياسة جماهيرية وظهرت كلمة اشتراكية فسد الفن ، ففي السابق كان الذي يعاون الفن الملوك والامراء والصفوة ،أي من عندهم حسن استماع ،وكان يوجد فن رفيع فالاغلبية والجماهيرية لاتدفع فنا الي الرقي ،والقرآن الكريم دمغ الاكثرية ،فما من آية تشير الي الاغلبية الا وكان الناس لايفقهون ولا يبصرون ولا يعلمون ، اين المستمع المتأمل الواعي من العامل والسباك والنجار وما شابه ذلك؟ ، حتى أكرة الباب عندهم كان فيها فن ،والفرق بين الشيوعية والرأسمالية كالفرق بين المستشفى والمنزل ،فربما كان المستشفي أدق نظاما واكثر راحة ، وأكلها اكثر فائدة للصحة ، والنوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا ،كل هذا لاشك فيه انه يفيد ،ومع ذلك فالمنزل هو المكان الطبيعي للإنسان الذي يرتاح اليه ، هذه الطبيعة الذي أنزل الله لها الاديان ليحررها من العبودية حتى ولو كانت هذه العبودية أكثر فائدة"


مابين النسكة وعشرين عاما على النكبة!
حينما وقعت النكسة في الخامس من يونيه 1967 كان عبد الوهاب يصطاف في لبنان كعادته كل عام ذلك الحين ، وأسقط في يده كيف له أن يعبر عن مشاعره تجاه ماحدث فنيا وهو بعيد عن شعرائه وموسيقينه وستديوهاته في القاهرة ، لكنه وجد ضالته في الأخوين عاصي ومنصور الرحباني ، وكان وقتها يقوم بوضع لحن قصيدة "سكن الليل" لتغنيها فيروز ، طلب منهما وضع كلمات لاغنية تعبر عما يجيش في صدره ووضع هو كلماتها الاولى وأكملا هما الباقي ، وكانت أغنية "حي على الفلاح" من كلمات وتوزيع الاخوين رحباني وألحان وغناء عبد الوهاب سجلت في ستديو بعلبك في بيروت ، تقول كلماتها :" طول ما أملي معايا وفي ايديا سلاح/ هفضل أجاهد وأمشي من كفاح لكفاح/ طول ما ايدي في أيدك أقوم وأهتف وأقول حي على الفلاح" ، بعد أسابيع من تسجيل الاغنية عاد الاخوان رحباني وكتبا قصيدة وطنية جديدة للموسيقار وكانت "الغد الكبير" المشهورة بمطلعها " سواعد من بلادي تحقق المستحيلا" سجلت في اغسطس من ذلك العام في بيروت ايضا شعر وتوزيع الاخوين رحباني لحن وغناء محمد عبد الوهاب .
بعد انتشار الاغنية بصوت الموسيقار قامت الفنانة نجاة الصغيرة بغنائها في الحفلات العامة بنفس كلماتها ولكن بعد إضافة مقطع جديد تقول كلماته:" واصل واصل ياعربي ياباسل / نصر من الله وفتح للبواسل /يافلسطيني حارب واحنا معاك بنحارب/ حرب لاخر نقطة تجري في دم الغاصب".
توفقت الحفلات الرسمية بعد النكسة التي كانت تقام في الأعياد الوطنية لكن استمرت عادة تسجيل الاغاني الوطنية في عيد الثورة في الاذاعة ، غير أن خطابها تبدل عما قبل أصبحت تتغني بالوطن والامل في النصر وتواري كثيرا الغناء لإنجازات الثورة ، وتوقف الغناء لاسم الزعيم جمال عبد الناصر ، وكان ناصر هو من طلب التوقف عن الغناء باسمه .
في فبراير من عام 1968 سجل محمد عبد الوهاب أغنية "حرية أراضينا فوق كل الحريات" من شعر صالح جودت ، وفي الذكري العشرين لنكبة فلسطين في نفس العام غني ولحن عبد الوهاب قصيدة الشاعر عبد المنعم الرفاعي "أيها الساري إلى مسري النبي" سجلها بمصاحبة آلة العود تقول بعض ابياتها :" وا فلسطين على كل فم يلتقيها في المدى رجع الصدى / ويؤديها لأفق أعظم / فانطلقنا خلف أبعاد المنى في المجال الصاخب المحتدم /نحن ثوراك جئنا نفتدى ترابك الغالي بمسفوح الدم ".
ذكرى نكبة فلسطين كانت حاضرة أيضا في قصيدة "طريق وأحد" للشاعر نزار قباني التي لحنها عبد الوهاب وغنتها أم كلثوم عام 1968 وهي قصيدة ثورية ظهر تسجيل لها مماثل بصوت محمد عبد الوهاب وللتسجيل هذا قصة طريفة رواها عبد الوهاب في حوار إذاعي له ، قام عبد الوهاب بتسجيل موسيقى الاغنية مع الفرقة الموسيقية اولا وهو النظام الحديث وقتها في تسجيل الاغاني نظام التراكات وحضرت ام كلثوم الي الاستديو وطلب عبد الوهاب من مهندس الصوت نصري عبد النور تشغيل صوت الموسيقي، ونظر الي ام كلثوم وطلب منها الغناء فرضت وأبدت دهشتها من الطريقة هذه وهي المعتادة دائما على التفاعل مع فرقتها الموسيقية خلال تسجيل اعمالها ، وقالت له :"مش هعرف اغني كده وريني إنت أزاي هتقدر تغني على الموسيقى" ،وفعلا قام عبد الوهاب بغناء القصيدة كاملة بمصاحبة الموسيقي المسجلة سلفا في حضور ام كلثوم ، وقام نصري عبد النور بحفظ التسجيل بصوت عبد الوهاب ، ووافقت أم كلثوم في تحد منها ان تفعل الامر نفسه كما فعل عبد الوهاب وسجلت الاغنية . تقول ابياتها المشهورة :" أصبح عندي الآن بندقية الي فلسطين خذوني معكم الي ربى حزينة كوجة المجدلية /الي القباب الخضر والحجارة النبية / عشرون عاما وانا ابحث عن ارض وعن هوية / ابحث عن بيتي الذي هناك /عن وطني المحاط بالاسلاك " ،الي قولها :"يمر من فوهة بندقية الي فلسطين طريق واحد" ،القصيدة كانت العمل الوطني الثاني والاخير الذي جمع بين صوت ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب بعد قصيدة "على باب مصر".
العمل الوطني الاخير الذي قدمه عبد الوهاب بصوته في عهد عبد الناصر عام 1969 كان قصيدة "أرض الشهيد" التي كتبها الشاعر الاردني عبد المنعم الرفاعي وهو بالمناسبة الزوج السابق للسيدة نهلة القدسي زوجة الموسيقار وقتها ، القصيدة كتبت تحية لشهداء المعركة وحرب الاستنزاف تقول بعض ابياتها :" ياخيال النصر فى يوم الفدا عز مسراك وعز المفتدى/ كبّرتْ لما تنقلتَ الربى وجثا الشط وحياك المدى/ لك ماغنى وسنا وشدا طائر الدوح وما الحادى حدا/ والدوالى الخضر رواها الندى وندائى كلما طاب الندا / وفلسطين خيال كلما هاجك الشوق تجلى وبدا/ والفدائى بأطراف القنا يكتب النصر ويُملى الموعدا ".