نحتاج مبدعين لتقديم الثقافة الإسلامية فى الدراما الرمضانية

22/08/2016 - 10:47:36

 شمس البارودى شمس البارودى

بقلم : شمس البارودى

قال الله تعالى (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه).. شهر رمضان الكريم بالنسبة لى أغلى أيام العام ، فله طقوس روحانية خاصة بى، أكثر من الأدعية وبالطبع أقيم فروضى من الصلاة وأختم القرآن أكثر من مرة وأحرص كل الحرص على تشغيل القنوات الدينية فقط حتى لو لم أجلس لمشاهدتها ولكن يكفى أن صوت القرآن يمنح حالة من الجو الروحانى الرمضانى بالمنزل وهذا فى حد ذاته يشعرنى بحالة من الطمأنينة والهدوء النفسى مبتعدة تماما عن مشاهدة أعمال الدراما الرمضانية التى أصبحت تخلو من الأعمال الدينية والتاريخية التى كانت تميز الشهر الكريم وتضفى نوعا من الروحانيات فى وسط الأعمال الاجتماعية، قبل سنوات كانت الدراما التليفزيونية المصرية تشهد تنوعا فى المسلسلات بين التراجيدى والكوميدى والتاريخى والدينى ولكن فى السنوات الأخيرة تم تجاهل تقديم التاريخى والدينى بالرغم أنها أعمال عظيمة تلتف حولها نسبة كبيرة من المشاهدين والسؤال الذى يحير هنا لماذا تخلى التليفزيون المصرى عن دوره فى الإنتاج؟! وأين المؤلفون الكبار الذين صنعوا بأعمالهم بصمات مهمة فى تاريخ الدراما الرمضانية.
أمثال الكاتب الكبير بهاء الدين إبراهيم صاحب (أبو حنيفة النعمان والترمذى وعصر الأئمة) وأيضا من الأعمال القريبه لقلبى إمام الدعاة الذى يروى قصة حياة الشيخ محمد متولى الشعراوى وتعرض لمراحل حياته المختلفة وخاصة كفاحه فى تفسير القرآن وتعليمه وأيضا يجذبنى كثيرا مسلسل الإمام الغزالى ،كانت وجود مثل هذه الأعمال الرائعة فى دراما رمضان بجانب الأعمال الاجتماعية إرضاء لمختلف الأذواق ولكن مع الأسف مع احترامى لبعض الأعمال التى تعرض على الشاشة ولكن تحولت بقدرة قادر إلى أعمال مسفة ،أصبحت المسلسلات تقدم العشوائيات بكل صورها وتقدم على الشاشة للعالم العربى والخارجى أسوأ ما فى مصر من سلوك وأخلاق تسىء إلى صورة الشعب المصرى البسيط والذى يفخر بأنه شعب 7 آلاف سنة أيضا الشارع المصرى وخاصة الحارة المصرية التى كانت مرآة للجدعنة والشهامة فى روايات نجيب محفوظ أصبحت فى دراما رمضان تحوى مجموعة من البلطجية ،فى الحقيقة نحن نحتاج مبدعين لتقديم الثقافة الإسلامية فى الدراما التى من المفروض أن تلعب دورا مهما فى تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة حتى وإن قدمت فى قالب أقرب إلى الحداثة منه إلى التاريخى لجذب المشاهدين، نعم فإن الدراما سلاح تسييء استخدامه ، وسائل الإعلام اليوم وأصبح يشكل الأفكار ويركب التصورات حول كثير من القضايا ولكن لو روعيت فيه الأمانة التاريخية فإن تأثيره وبقاءه فى ذهن المشاهد سيظل أقوى وأبقى مما لو قرأه فى كتاب أو سمعه فى محاضرة ،الدراما سلاح هام صناعه لايجيدون استخدامه لإظهاره للعالم الدين الصحيح الرافض للإرهاب والمؤيد للسلام أتخيل أنه لابد من استغلال هذا الشهر الكريم لحماية الهوية الإسلامية من أعمال العنف التى تقدم صورة سيئة عن الإسلام.