بالأرقام .. السيسي رئيساً لمصر باكتساح

03/06/2014 - 1:14:52

رئيس التحرير عزت بدوي رئيس التحرير عزت بدوي

بقلم : عزت بدوي

بالأرقام.. المشير عبدالفتاح السيسي رئيساً لمصر باكتساح بعدما أسفرت النتائج الأولية لعمليات فرز الانتخابات الرئاسية والتي بدأت مساء أمس الأربعاء بعد ماراثون تصويتي استمر 72 ساعة عن حصوله علي نحو 21 مليون صوت من إجمالي 24 مليوناً و500 ألف صوت شاركوا في العملية الانتخابية مقابل 5.1 مليون صوت حصل عليها منافسه حمدين صباحي بينما بلغت جملة الأصوات الباطلة نحو مليوني صوت في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ الانتخابات الرئاسية.


القراءة المتأنية للنتائج الأولية للانتخابات الرئاسية تؤكد مجموعة من الحقائق المهمة أبرزها:


> إصرار المصريين علي استكمال خارطة المستقبل التي وضعها الجيش المصري بالاتفاق مع القوي السياسية المدنية في 3 يوليو الماضي بانتخاب رئيس للبلاد ليكون الاستحقاق الثاني المهم في هذه الخارطة واستكمال مسيرته للنهاية وإنه لا يقبل بأي تدخل من أي طرف في شئونه الداخلية.


> حصول المشير عبدالفتاح السيسي علي نحو 21 مليون صوت يمثل أكبر نسبة يحصل عليها مرشح رئاسي في تاريخ الانتخابات الرئاسية المصرية وبما يمثل أكثر من 150% مما حصل عليه الرئيس المعزول محمد مرسي والذي حصل علي 13 مليوناً و230 ألف صوت في الانتخابات الرئاسية عام 2012 وهو ما يعني أن المشير عبدالفتاح السيسي يدخل قصر الاتحادية رئيساً للبلاد مدعوماً بشرعية جماهيرية غير مسبوقة من قبل ويقضي تماماً علي مزاعم الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعته بأنه الرئيس الشرعي للبلاد.


> بمقارنة أعداد الناخبين الذين شاركوا في هذه الانتخابات والبالغ عددهم نحو 24 مليوناً و500 ألف ناخب من إجمالي نحو 54 مليون ناخب بالمقارنة بالمشاركين في الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2012 نجد أن الإخوان وأحزاب البناء والتنمية والفضيلة ومصر القوية وغيرها من الأحزاب الإسلامية المتحالقة مع الإخوان والبالغ عدد أصواتها نحو 12 مليون ناخب والتي خرجت للتصويت في الانتخابات الرئاسية عام 2012 لصالح الرئيس المعزول محمد مرسي والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح في المرحلة الأولي ثم أعطت أصواتها لمحمد مرسي في الجولة الثانية من الطبيعي أنها لم تشارك في الانتخابات الرئاسية الحالية وباستبعاد هذه الكتلة التصويتية من أعداد الناخبين في انتخابات 2014 نجد أن أعداد الناخبين المدعوين للانتخابات الرئاسية الحالية لايزيد علي 40 مليون ناخب ومن شارك منهم بالفعل وصل إلي 24 مليوناً و500 ألف ناخب وبنسبة تصل إلي 60% نسبة إلي الـ40 مليون ناخب وهو ما يفوق أعداد المشاركين في انتخابات الرئاسة عام 2012 والبالغ عددها 26 مليون ناخب هذا من جهة ومن جهة أخري وهو الأهم أن ما حصل عليه المشير عبدالفتاح السيسي من أصوات صحيحة والبالغ عددها أكثر من 21 مليون صوت يسجل رقماً غير مسبوق في تاريخ الانتخابات أو الاستفتاءات الرئاسية في مصر رغم ما كان يشوبها جميعاً من تزوير معروف للجميع.


> إن الأصوات التي حصل عليها المشير عبدالفتاح السيسي تصل نسبتها إلي 95% من الأصوات الصحيحة بينما ما حصل عليه الرئيس المعزول محمد مرسي في انتخابات 2012 لايتجاوز 51% مقابل 25% من أصوات الناخبين حصل عليها الرئيس المخلوع حسني مبارك في انتخابات 2005 وهو الأمر الذي يمثل قوة شرعية يتسلح بها المشير السيسي في مواجهة العالم أجمع.


> كما أن نتائج الانتخابات الرئاسية تحمل رسالة قوية للقوي الدولية التي كانت تزعم أن ما حدث في مصر في 30 يوليو الماضي كان انقلاباً عسكرياً وهو ما رد عليه الشعب المصري العظيم بنسب تصويتية للمشير السيسي غير مسبوقة من قبل.


> تعد الانتخابات الرئاسية التي شهدتها مصر هذا الأسبوع وبشهادة 3500 مراقب دولي ومحلي هي الأكثر نزاهة وشفافية في تاريخ الانتخابات الرئاسية حيث إنها أول انتخابات تجري بدون رشاوي انتخابية مالية أو عينية من سكر وزيت وشاي كما أنها أول انتخابات لم يشارك فيها الإخوان ويقوموا بتعطيل عمليات التصويت بالوقوف في الطوابير، أو تستخدم الجنة والنار للمصوتين فيها.


> إذا كان المشير السيسي قد حصل علي نحو 95% من إجمالي الأصوات الصحيحة فإن مفاجأة النتائج هي ارتفاع نسبة الأصوات الباطلة لتحتل المركز الثاني بنسب تصل الي 3% بينما جاء المرشح المنافس حمدين صباحي في المركز الثالث وهو ما يؤكد أن الأصوات الباطلة تمت بفعل فاعل وليس نتيجة جهل أو نتيجة انتخابية.


> جاءت نتائج الفرز لتكشف أن الفئات العمرية المشاركة في العملية الانتخابية تؤكد أن 8،26% من المشاركين تقل أعمارهم عن 30 سنة بينما 9،44% من المشاركين في العملية الانتخابية تتراوح أعمارهم بين 30 الي 49 سنة وهو ما ينفي مزاعم مقاطعة الشباب للانتخابات الرئاسية خاصة أن 1،56% من هذه الفئة من الذكور و9،43% من الإناث أما نسبة كبار السن الذين شاركوا في التصويت والذين تزيد أعمارهم علي 50 سنة فهي 3،28% فقط وهي نسبة تتناسب مع أعداد هذه الفئة في المجتمع .


أما أيقونة الانتخابات الرئاسية فهي المرأة المصرية التي أبهرت العالم أجمع منذ مشاركتها في ثورتي 25 يناير و30 يونيه وجاءت الانتخابات الرئاسية لتتصدر المشهد الانتخابي في حضور غير مسبوق .


ومن الإجمالي الي التفاصيل فنجد أن من أكبر مفاجآت الانتخابات الرئاسية والتي كشفتها عمليات الفرز هي تصويت لجنة العدوة مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي لصالح المشير عبد الفتاح السيسي، كما هزم المشير السيسي جماعة الإخوان والجماعات الإرهابية والتكفيرية في عقر دارها حسبما كشفت لجان الفرز، حيث حصل المشير السيسي علي 1460 صوتاً في لجنة ناهيا بالجيزة مقابل 68 صوتاً لمنافسه حمدين صباحي، وكذلك خرجت كرداسة معقل الإخوان لتصوت لصالح المشير السيسي وتكرر نفس الأمر في الشيخ زويد بشمال سيناء بل حصل المشير السيسي علي 71 ألفاً و 132 صوتاً في محافظة شمال سيناء مقابل 3 آلاف و 414 صوتاً لمنافسه حمدين صباحي رغم الحرب الضروس التي تشنها القوات المسلحة علي الإرهاب في شمال سيناء، وهو ما يؤكد رفض قبائل سيناء ولفظهم للإرهاب والجماعات الإرهابية التي تخوض حربها ضد الجيش المصري.


لم يتفوق حمدين صباحي علي المشير السيسي سوي في بلطيم مسقط رأسه في كفر الشيخ، حيث حصل علي 906 أصوات مقابل 676 صوتاً للمشير السيسي، بينما حصل المشير السيسي علي 2971 صوتاً في مدرسة الإمام علي بالجمالية مسقط رأسه بالقاهرة مقابل 73 صوتاً حصل عليها منافسه حمدين صباحي.


إذا كان المشير عبدالفتاح السيسي قد حصل علي أكبر نسبة من أصوات المصريين يحصل عليها رئيس مصري دعماً لشرعيته أمام العالم أجمع، فإنه يذكر لمنافسه حمدين صباحي أنه كان علي مستوي المسئولية الوطنية حينما رفض الاستجابة لمطالب حملته بالانسحاب من المنافسة الانتخابية في يومها الأخير ليثبت للجميع أن مصر فوق المصالح الشخصية، خروج الجماهير لميادين مصر احتفالا بفوز السيسي مساء أمس الأربعاء يؤكد للجميع أن خوض السيسي للانتخابات الرئاسية لم يكن سوي استجابة لرغبة شعبية جارفة باعتباره رجل المرحلة وهو الأقدر علي قيادة البلاد في هذه المرحلة العصيبة التي تتطلب مواجهة حاسمة مع الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار كأولوية أولي لتحقيق التنمية وبناء مصر الحديثة.