يوسف سجينا

21/08/2016 - 12:53:21

عبد الله السمطي - شاعر مصرى

ضمّا غدي.. يا صاحبيّ . السجن زملني صغيرا خارج القضبانِ
أنا يوسف الرؤيا ووثبتها إليّ
بألف سنبلة أرى أحزاني
سجني الحياة.. وليس جدراني.
أتمنعُ عن دمي شهقاته جدراني؟
لا بئر في الكلمات كي تستأنف الأعماق دهشتها بنبع كياني
عاصرتُ ظلمتي الصغيرة .. فامحتْ
والماء ضوء الليل للظمآنِ
يا حكمتي في البئر قد عُلمتها
عطش الظلام يبوحُ في كتماني
في ذكرياتي عشبُ أخيلتي .. أتقطفني السحابة في مزون دخاني؟
للذئب ما عبق القميص.. ومن دمي برأته .. أسكنته وجداني
فالذئب مسجون بسرد كاذب .. كم من بريء في السجون يعاني!!
عميت جراح الظالمين وربما
بدم القميص تفتحت عينان
يا صاحبيّ .. رأيتُ بعض كواكبي .. لكنما .. يزهو بها سجاني
حريتي ألا أكون بوحشتي
بعض الزحام ضجيجه عنواني
يا صاحبيّ .. الله هذب سيرتي
فمتى نهذبُ سيرة العصيان؟!
المفرداتُ على شفاهي أمة .. أرعى بها في لحظة النسيانِ
يا صاحبيّ .. أنا بسيطٌ .. جئت من بلد غريب .. مثلما تريانِ
قولا لربكما .. ليوسف أن يرى .. وليوسف الصديق نبض معانِ
قولا له .. إن الفتى حرّ .. وليس مسلّما .. بعبادة الأوثانِ