انجلينا جولى .. سفيره المواقف النبيله

25/09/2014 - 10:42:48

اقبال بركة اقبال بركة

كتبت – اقبال بركه

أعترف بإعجابى الشديد بالفنانة الأمريكية أنجيلينا جولى، وإعجابى بها يزداد يوما بعد يوم، فأخبار مساهماتها فى الخير تكاد تتفوق على أخبار نجاحاتها الفنية. بدأت تلفت نظرى يوم أن رأيت صورتها فى أحد المواقع  وهى جالسة أمام  شيخ يبكى، لعله عربى أو أفغانى تستمع لشكواه، وقد بدى التأثر الشديد على وجهها، وتابعت أخبارها فوجدت أنها قد كرست  وقتها وجهودها لمساندة الفقراء وكل من نكب فى بلاده بأهوال السياسة وما تسببه من حروب ودمار وتهجير القصرى، وحققت عمليا المثل القائل"إن الفن يجمع والسياسة تفرق"،  وقد استغلت أنجيلينا منصبها الشرفى كسفيرة للنوايا الحسنة فى الأمم المتحدة لكى تتنقل كالفراشة من بلد لبلد لا لتمتص الرحيق بل لتوزع الحب و المشاعر الفياضة وكل ما تقدر عليه من العون المعنوى والمادى للشعوب المنكوبة. وهى تنفق على زياراتها التفقدية من جيبها الخاص، ومن يتتبع زياراتها  التى زادت عن أربعين رحلة يدرك أنها لا تعرف التفرقة العنصرية فقد زارت مخيمات اللاجئين بلبنان  وأفغانستان والصومال وباكستان  ودارفور، ومؤخرا زارت اللاجئين السوريين فى تركيا والأردن ولبنان، وفي زيارتها الثالثة للعراق الشهر الماضي قدمت دعما مادياً ومعنوياً لمئات الآلاف من اللاجئين العراقيين داخل وخارج العراق.


لقد أثرت النجمة الشابة الجميلة على زوجها النجم العالمى براد بيت فأصبح يشاركها فى أعمال الخير والتنازل عن الأجر لصالح الأعمال الخيرية، وقد عاش النجمان معا مخلصين ملتزمين لمدة تسع سنوات أنجبا خلالها طفلين وتبنيا أربع من جنسيات مختلفة ثم قررا منذ حوالى شهر أن يتوجا علاقتهما بعقد شرعى و زواج فى الكنيسة، وكعادتهما ضربا المثل للذين يتفاخرون بإنفاق ملايين الدولارات على حفلات لا تدوم إلا لبضع ساعات، فأقاما حفل زواج بسيط للغاية اقتصر عليهما وأطفالهما الستة والقس الذى أتم زواجهما، ولم يدعوا سوى  20 من أصدقائهما المقريبين، إنهما مثال ناصع لما يجب أن يكون عليه الفنان من رقة المشاعر و الحساسية وروح البذل والعطاء بسخاء، فالفن هبة من الله وكذلك الرزق، ولايجب أن يستأثر بهما أحد لنفسه، بل لابد أن يعطى النموذج للآخرين كى يمنحوا مما آتاهم الله لمن حرموا من نعمه. هذا ما تفعله نجمتى المفضلة وزوجها يستغلان  شهرتهما التى تجلب لهما مالا بلا حساب لينفقاه فى سبيل الله، فعندما رزقا بطفلتهما الآولى وبلغ عمرها شهرين باعا حقوق صورها الأولى بعشرة ملايين دولار، وتبرعا بالمبلغ لمؤسسات خيرية باسمها، ثم باعا حقوق نشر الصور الأولى لطفليهما التوأم بمبلغ ١٤ مليون دولار أمريكي تبرعا به للمؤسسات الخيرية باسم الطفلين، وبعد زواجهما باعا حقوق نشر صور زفافهما  بـ5 ملايين دولار لمجلتين شهيرتين وتبرعا بالمبلغ كله لصالح مؤسستهما الخيرية، ألا يحق لنا أن نتصور أن الذين يدفعون لهما بسخاء يعرفون إلى أين ستتجه الأموال، فيغدقون عليهما؟! وألا ينطبق على هذين الفنانين الحديث النبوى الذى يقول"إن لله عز وجل عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد يُقِرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها حولها عنهم وجعلها في غيرهم"؟! ويقينى أن نعم الله لن تزول عن هذه الفنانة وزوجها ولا عن أى إنسان يفك كروب الناس وينفق مما رزقه الله