غرف دعم نفسي لضحايا العنف طفولة.. مؤجلة للتحسينات

25/09/2014 - 10:38:25

د. عزه العشماوى اثناء اجتماعها بالقائمين على غرف المشوره د. عزه العشماوى اثناء اجتماعها بالقائمين على غرف المشوره

كتبت - إيمان الدربي

حالات كثيرة نراها ونسمع عنها يتعرض فيها الأطفال لانتهاك لحقوقهم فيتعرضون لشتي صور العنف والإساءة والاستغلال سواء في الشارع أو المنزل أو حتي داخل مؤسسات رعاية الطفولة!


ربما كان هذا هو السبب وراء إنشاء غرفة للمشورة النفسية لهؤلاء الأطفال الذين تنتهك حقوقهم داخل المجلس القومي للطفولة والأمومة..


دور هذه الغرف وما تقدمه للأطفال المعنفين نستعرضه خلال السطور التالية.


انطلقت الفكرة من  تقارير للمجلس القومي للطفولة والأمومة رصدت 209 وقائع عنف تجاه الأطفال خلال شهر أغسطس الماضي راح ضحيتها 235 طفلاً وطفلة هذا بخلاف الحالات غير المعلنة  تقول د . عزة العشماوي الأمين العام للمجلس عن هذه الغرف: هذه الغرف أنشئت بهدف استقبال الأطفال ضحايا الجريمة والعنف والإساءة من كافة محافظات الجمهورية سواء من خلال البلاغات التي ترد من خلال خط نجدة الطفل 16000 أو من خلال قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية لتقدم الدعم النفسي والفني  لهم من خلال الطبيبات والضابطات بالقطاع أو استشاريين سيتم التعاقد معهم من خلال منظمة اليونيسيف، بالإضافة إلى الإخصائيين العاملين بالمجلس.


وتضيف العشماوي: أن خط نجدة الطفل قد ساهم في تقديم 82 استشارة نفسية لمتولي رعاية الطفل خلال الشهر الماضي وكان علي رأسهم الأم التي دائما تطلب المشورة النفسية والإرشاد الأسري في حالات مختلفة مثل مشكلات الانحراف السلوكي لدي الأطفال، لاسيما في فترة المراهقة وفي مرحلتي الطفولة المبكرة والمتأخرة.


وأحيانا الأم تطلب الأم استشارات نفسية تتعلق بحالات اكتئاب لدي الأطفال ولعل هذه الأرقام خير دليل علي مدى احتياجنا لوجود مثل هذه الغرفة لتقديم الدعم والمساندة النفسية للأطفال الضحايا وأسرهم.


آليات العمل


وحول آليات العمل بغرفة المشورة النفسية وماهي سياسيات الحماية والخصوصية التي سيتم اتباعها من خلالها تقول رضوي القاضي بهيئة اليونيسيف: إن هذه الغرف تقدم  فرصاً للأطفال ضحايا العنف للتطوير والتعلم واللعب والتأهيل وعلاج المشكلات النفسية التي يعانون منها واستضافتهم في غرفة المشورة الصديقة بشكل مؤقت في بعض البلاغات الواردة لخط النجدة.


وتوفر الغرفة المشورة والإرشاد الأسري للآباء والأمهات وفق المعايير الدولية كما تتسم بالسرية والخصوصية وتعد الأولى من نوعها في مصر.


فحص الحالات


وتشرح د . نادية ذكير، الإخصائية النفسية باليونيسيف أسلوب عمل الغرفة فتقول: عند استقبال الطفل في غرفة المشورة يتم ملء استمارة للتسجيل وأخرى الحالة الاجتماعية، وثالثة للفحص النفسي، ومن خلال اختبارات للذكاء واختبارات نفسية وشخصية يتم تشخيص الحالة وتحديد هل يحتاج هؤلاء الأطفال إلي تعديل سلوكي أم تنمية مهارات أو علاج لاضطرابات الكلام والنطق أو الفحص الطبي وهل سيحتاجون للتحويل إلي جهات أخري بالتنسيق مع هذه الجهات.


وتشير العقيد منال مختار، من قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية إلى خطورة آثار تعرض الأطفال للعنف وكيف أنه يمكن أن يحولهم إلي أشخاص غير أسوياء فيرتكبون الجرائم دون أدني إحساس تجاه مجتمعم فيصل بهم الأمر إلي كره هذا المجتمع بل وكره ذاتهم وأحيانا يقبلون علي الانتحار، وهذه الغرف تقدم الدعم والتأهيل النفسي لتحسين الأفكار السلبية لدي هؤلاء الأطفال من خلال جلسات نفسية لهم وأسرهم. 


مصلحة مجتمعية


ويتفق معها اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد أول وزير الداخلية لحقوق الإنسان مؤكداً على ضرورة الاهتمام بالأطفال، لأنهم الثروة الحقيقية لأي دولة مع تعظيم استثمار قدراتهم لأنهم يتحملون مسئولية الأوطان، ولهذا كانت أهمية تقديم الدعم النفسي للأطفال المعنفين من خلال هذه الغرفة التي تمثل نوعاً من التواصل المجتمعي الذي يعد جزءاً من عملنا – علي حد قوله - فالتواصل بين كل فئات المجتمع يصب في النهاية في خدمة الطفل المصري