كبري دماغك

25/09/2014 - 10:35:29

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب – عادل عزب

سبحان مغير الأحوال من حال إلى حال، انقلب السحر على الساحر وتحولت قطر الحبيبة - التي قال عنها وجدي غنيم بعظمة لسانه"والله العظيم أنا عايش في قطر أفضل ما كنت عايش في بلدي، وأنا باعتبر قطر بلدي الأول" - إلى قطر الخائنة التي تخلت عن عاشقها وطردته من أراضيها بعد أن أمرها "الحبيب الأولي"  العم سام بالانصياع للأوامر!


 فجأة كده خرج علينا الداعية الإخواني وجدي غنيم الهارب بتصريح مقتضب بثه عبر قناته الرسمية على موقع يوتيوب وخطب في الجماهير العريضة:  "إخواني الأعزاء وأخواتي الفضليات .. حياكم الله جميعا.. قررت بفضل الله تبارك وتعالى أن أنقل دعوتى خارج قطر الحبيبة حتى لا أسبب أى ضيق أو حرج أو مشاكل لإخوانى الأعزاء في قطر جزاهم الله عنا وعن الإسلام وعن المسلمين كل خير لما يقدمونه من خير حاكما وحكومة وشعبا ، أسأل الله أن يجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، وأرض الله واسعة أسأل الله أن يثبتنا جميعا على الحق إلى أن نلقاه شهداء ..اللهم آمين"!


والحقيقة أن قلبي انفطر بجد وأنا أستمع إلى هذا البيان الهام الذي انطلق من بلاد الفارس تميم اللي ما تنطفي له نار ولا يتذل له جار، وتساءلت أين سيذهب حضرته لكي يكمل مسيرة التحريض ضد وطنه خصوصا بعد أن تحولت غزة رمز العزة إلى أثر بعد عين بفضل حكمة إخوانه في حماس؟


أهم ما لفت نظري في البيان المأساوي هذا أن الأخ غنيم قال: "قررت" ، قال يعني هو اللي قرر بمزاجه ورغبته! يا راجل بقى فيه حد عاقل يسيب الكبسة وهبر اللحمة ويجري ورا العيش والحلاوة ؟ يالا إشارتك خضرا.. مش بعت دولتك ورينا حلاوة خطوتك!


لا يكاد يوم يمر من دون أن يتحدث الناس مسؤولون كانوا أم من العامة عن الخلايا الإخوانية النائمة التي تعيث في ربوع البلاد فسادا وإفسادا، سواء بتشويه كل محاولة للإصلاح والتقدم أو بتأليب الرأي العام والتحريض على العنف!


المؤسف أن بعضا من هؤلاء واضحون في عدائهم وضوح الشمس لكن المسؤولين تبعنا ودن من طين وأخرى من طين برضه!


ففى وصلة شماتة من هزيمة المنتخب المصرى أمام نظيره التونسى، خلال تصفيات الأمم الأفريقية، اعتبرت الدكتورة ناهد عز الدين، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن خسارة المنتخب جاءت بفضل دعواتها! ونقلت شبكة رصد الإخوانية تدوينة كتبتها بسلامتها عبر صفحتها على فيس بوك قالت فيها"الصبح كان فيه برنامج فى الراديو.. عامل هيصة على الماتش.. والمذيعة عمالة تقول منتخب الفراعنة.. والجمهور...والتذاكر.. والأمن..إلخ ، والعساكر بتوع الجيش والشرطة اللى هيحضروا الماتش.. ويشجعوا.. قلبى اتقبض.. وبعدين قالوا نشرة الأخبار"


وتابعت: "أول خبر المذيعة بتقول.. كذا كذا.. والجماعة الإرهابية.. فى اعتصام رابعة المسلح .. دعيت عليها وعلى الراديو وعلى المنتخب وعلى الجمهور.. والحمد لله ربنا استجاب.. يارب بقية الدعوات كمان"!!


طبعا المسألة تبدو واضحة، وانتماء الدكتورة التي تدرس العلوم السياسية للطلبة في إحدى أكبر الجامعات المصرية لا يحتاج إلى شرح أو تأويل فلماذا إذن لا يتم استبعادها أو على الأقل التحقيق معها؟


بالتأكيد أنا لا أعرف ما إذا كان معالي وزير التعليم العالي يعرف هذا الأمر أم يجهله لكنه في الحالتين إما مصيبة أو مصيبة أعظم!


صباح الوزير يا سعادة الخير!


كشف الطابع الصادر مؤخرا عن وزارة الاتصالات والخاص  قناة السويس الجديدة  حالة التسيب واللامبالاة التي تعيشها قطاعات كبيرة في الدولة بعد الخطأ الفادح الذي وقع فيه القائمون عليه من الوزارة بالاستعانة بصورة قناة بنما التى تربط بين المحيط الأطلسى والمحيط الهادى على الطابع بدل صورة قناة السويس الحقيقية!


أحد مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى، والذي يبدو أنه ضليع  في أصول الطوابع البريدية قال إن صورة الطابع التى تم تداولها على موقع التسويق الشهير E-Bay ، لهواة جمع الطوابع، توضح من حبر الختم الطابع  بارز عن الورقة، بالإضافة إلى أن الشعار اللى على الطابع هو اللى مستعمل فى الختم ومستعمل أيضا فى اللوحة المطبوعة على الصفحة مما يشير إلى دقة التصميم وأن هيئة البريد هى من صممته وليس هناك منظمة أوأحد الأشخاص قام بـتزويره لمجرد الإساءة لسمعة مصر أمام العالم!


المؤسف أن شخصا"فلحوصا"  أشير إليه باعتباره مصدرا مسؤولا بهيئة البريد المصرية صرح بأن الطابع المنتشر –ولامؤاخذة- ملعوب فيه من أجل الهجوم على مشروع قناة السويس الجديدة، وأن النسخ الموجودة ليست صحيحة، وهدفها ''الشوشرة'' على المشروع مع أن وزير الاتصالات بذات نفسه اعترف بالخطأ وأمر بتشكيل لجنة تحقيق!


طبعا وطبقا لعقلية المصدر المسؤول إياه سواء كانت الصورة لقناة السويس ولا قناة بنما مفيش مشكلة.. أهو كله برتقال