كلها مدارس ربنا

25/09/2014 - 10:32:42

عمرو سهل عمرو سهل

كتب – عمرو سهل

كل عام وأنتم بخير فقد انطلق عام دراسي جديد لكن هذا الموسم التعليمي يبدأ بعد جولة من المفاوضات الأسرية أشبه بالمعركة فكل من الزوج  والزوجة يرغب أن يكون موقع اختيار المدرسة  في محيط نفوذه فالزوج يريدها بالقرب من بيت أمه والزوجه على العكس تكره كل ما يقرب زوجها من أمه أو أصدقائه لتدور معركة غالباً ما يخرج الزوج خاسراً فيها.


وتبدأ المعركة بتقديم الزوج بعض المحفزات للزوجة وأن ما سنوفره من نفقات "الباص المدرسي" سيضاف إلى مصروف البيت وبالطبع سيحسب رصيدا مضافا لما ستدخره من وراء ذلك هذا بالإضافة إلى حثها وطلب مساعدتها ليبر والديه المسنين إلا أن الزوجة تلتقط المؤامرة مبكراً وتعمل ماكينة كيدها العظيم فتبدأ في مواجهة محاولات الزوج بتقديم المبررات العقلية مشفوعة  بموافقة أولية على طلب الزوج للحفاظ على مستوى غليانه في الحدود المسموحة ثم تبدأ بالتأكيد على رغبتها في أن يكون لأولادها خصوصية تساهم في تكوين شخصياتهم وفق رؤيتها وتحت إشراف منها.


ليجد الزوج نفسه في مأزق أشبه بشخص محشور في أتوبيس بميدان رمسيس في ساعة ذروة أو اشبه بصاحب سيارة معطلة فوق كوبري أكتوبر لاشيء يمكن أن يفعله ولا يمكن لأحد أن يساعده وكل ما يمكن أن يتلقاه هو عبارات التشجيع والدعاء.


وهنا تبدأ جولة جديدة من المفاوضات حول أيام الأجازة الأسبوعية وكيف سيجد كل منهما متنفساً ليمارس ما كان يفعله وقت أن كان حراً طليقا يمرح مع أصدقائه وقتما يشاء وكيفما يشتهي فيقدم الزوج دعوة كريمة لزوجته بأن تقضي هذه الأجازة الأسبوعية لدى أمها ويذكرها بكل حماس وإخلاص بأهمية بر الأم حال حياتها وأن الأعمار بيد الله  وأنه يدعو السماء أن تلهمه الصبر على فراقها في هذه الفترة وهنا تقبل الزوجة ولا تحتاج إلى تلك المحاضرة التي لا تنطلي عليها لكن رغبتها في البقاء بقرب أمها تدعوها للتظاهر بالعرفان والامتنان لمبادرة زوجها وابتلاع مبرراته الخادعة ويتم توقيع اتفاقية هدنة زوجية وإقرار استراحة وجيزة من قيود الزوجية فيحصل كل منهماعلى مراده استعداداً للعودة إلى البيت مع بداية أسبوع دراسي جديد ومناورات زوجية جديدة