أفسد المخطط الأمريكى والمشروع الإيرانى والخلافة العثمانية والحلم الإسرائيلى مؤامرة تشويه الصورة الذهنية للمؤسسة العسكرية المصرية

17/08/2016 - 2:00:22

لواء : مصطفى كامل السيد

تتعرض مصر هذه الأيام لحملة إعلامية شرسة لتشويه الصورة الذهنية للقائد السياسى المصرى، والمؤسسة العسكرية المصرية، بل لعلى لا أكون مبالغا فى القول لكل ماهو مصرى، فما هى الأسباب الحقيقية لهذه الحملة؟ وما هى أهدافها وأدواتها؟، ولكى يكون لدينا نقطة انطلاق سليمة لدراسة وتحليـل هذا الموضوع للتوصل إلى الأسباب الحقيقية لهذه الحملة المتعمدة وأهدافها وأدوات تحقيقها، فإنه يتعين إدراك الأهداف والغايات النهائية التى تسعى إلى تحقيقها القوى الساعية لتوجيهها من داخل أو خارج منطقة “الشرق الأوسط الكبير”، الذى أشار إليه أوباما فى خطابه بجامعة القاهرة


إذ يُمكن أولا إدراك أن الهدف النهائى للولايات المتحدة فى هذه المنطقة، التى تضيق وتتسع وفقا لمنظورها الجيوبوليتيكى، هو (إعادة هيكلة وتشكيل الشرق الأوسط الكبير) بتفكيك وتفتيت الدول العـربية المركزيـة إلى كنتونات صغـيرة، وتوطيـن شعـوبها على أساس العـرق أو الدين أو الطائفة أو المذهب، وترسيم حدودها النهائية بما يتسق مع تركيبة هذه الشعـوب، ويمكن ثانيا إدراك أن هذا الهدف يُعتبر هدفا فرعيا من الغايـة النهائية الأمريكية، وهى الحفاظ على مركـز الهـيمنة على العالم Focus of Hegemony وحتمية استقراره لديها إن رهـبـا أو رغـبـا، واستمرار انـفـرادها بـالـنـفـوذ على الساحـة الدولية، كما يُمكن ثالثا وهو الأهم إدراك أن الولايات المتحدة ترغب فى تسليم حكم هذه الكنتونات للتيار الإسلامى المعتدل! أى للتنظيم الدولى للجماعة الإرهابية حتى تتسق أنظمة الحكم فى هذه المنطقة مع الأنظمة الحاكمة فى تركيا وإيران ذات التوجه الإسلامى.


وتـتمـثـل الغاية النهائية لإيران فى سعـيها الدؤوب لـتحـقـيـق حـلـمها الـدائـم لإحـيـاء الإمبراطورية الفارسية الساسانية (عاصمتها بغـداد) تحت حكم الملالى، أى تأسيس الـدولـة الإسلامـيـة تحـت الرايـة الـشـيـعـيـة، وهو المشروع الذى يشكل إشـكالـيـة حـقـيـقـيـة للأمن الـجماعى العـربى والمصـرى، إذ يـتـطـلـب هذا الـمـشـروع بـنـاء قـوة عـسكرية متـفـوقة تزيد كثيرا عن المتطلبات والإحـتـيـاجـات الـدفـاعـية لإيران، وإصرارها عـلى امـتـلاك الـرادع الـنـووى، وهو ما سيؤدى بالضرورة إلى اختلال التوازن الإستراتيجى فى المنطقة.


أما الغاية النهائية لتركيا فيمكن استخلاصها من تفاعلات سلوكها السياسى، حيث يتمثل فى إعادة صياغة دورها لتعـظيم مكانتها ووزنها فى النسقيـن الدولى والإقـليـمى، حتى يبدو أنها قفزت إلى مصاف الدول الكبرى، وترتكز تركيا على مرتكزين رئيسيين لتحـقيـق هذه الغاية الأول: هـو السعى الحثيث إلى إحياء مشروع الدولة الإسلامية تحت راية العثمانيين الجدد، وهو المشروع الذى يتطابق إلى حد كبير مع المنظور الأمريكى فى تقسيم المنطقة العـربية إلى مناطق نفوذ بين القوى الإقليمية غير العربية، إذ تشمل منطقة نفوذ تركيا المنطقة التى تبدأ من تركيا شمالا مرورا بسوريا ولبنان وحماس فى فلسطين وغـزة ومصر وليبيا وتونس والجزائر إلى دولة المغـرب غـربا، عـلى أن تكون هذه الدول تحت حكم التيار الإسلامى «المعـتدل”، أما المرتكز الثانى فهو تنمية القوة الشاملة لتركيا خاصة مقدرتها الاقتصادية، ومقدرتها العسكرية بالتعاون مع الولايات المتحدة باعتبارها ثانى أكبر قوة عـسكرية فى حلف الناتــو من حيث الحجم بعـد الولايات المتحدة.


وتتمثل الغاية الأسمى لإسرائيل فى فرض الدولـة اليهودية على أرض الميعاد الذى وهبها الرب لإبراهام “من النيـل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل»، هكذا جعـلت إسرائيل الخريطة العـقائدية (الأرض التى وهبها لإبراهام) تنطبـق على الخريطة المائية (من النيل إلى الفرات)، تنطبق على خريطة إسرائيل الكبرى « حلمها الدائم «، مع ضمان بقائها كقوة إقليمية عـظمى فى قلب الشرق الأوسط الكبير.


فإذا ما علمنا أن ثورة ٣٠ يونيه قـد وقـفت حائلا دون تحقيق هذه المشروعات مجتمعة، وأن القوات المسلحة المصريـة عملت على إجهاض جميع المحاولات الساعية لإدراك هذه الغايات، لأدركنا على الفور لماذا تقوم هذه القوى وتلك، بشن هذه الحملة المغرضة لتشويه الصورة الذهنية لكل من القائد السياسى المصرى ذى الخلفية العسكرية، وتشويه الصورة الذهنية للجيش المصرى أيضا، بل وتشويه الإنجازات الجارية للمشروعات التنموية الكبرى، ذلك أن إمتلاك مصر لمؤسسة عـسكرية قويـة تستطيع حسم الأمور، قادرة على تحقيق التوازن الإستراتيجى فى هذه المنطقة ذات الأهمية الجيوستراتيجية المطلقة لجميع القوى العالمية والإقليمية الفاعلة، حتى أصبحت لا غنى عنها فى بناء إستراتيجيات جميع القوى العظمى والكبرى التى نشأت على مر التاريخ، وهى قادرة أيضا على تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى للعالم العربى الذى يُعتبر المكون الرئيسى للنسق الإقليمى للشرق الأوسط، وقادرة عـلى صيانة الأمن القومى للدولة وحماية مسارها الديموقراطى، عازمة على المشاركة الفاعلة فى المسارات السياسية والاقتصادية بل والاجتماعية لتحقيق عـملية نهضة الدولة، وتسعى بإخلاص وتفانٍ إلى حماية جميع هـذه المسارات بما يضمن عـبـورها إلى مرحلة الانطلاق نحـو التنمية الشاملة بما يضمن استعادة مكانة الدولة المصرية القوية التى فقدتها إبان عام الظلام الذى استولت فيه الجماعة الإرهابية على الحكم، وبالرغـم من التحديات الصعبة التى تمر بها مصر، والتهديدات الموجهة إليها من جميع الاتجاهات الإستراتيجية الثلاثة، فقد استطاع الجيش المصرى أن يرتقى مرتبة متقدمة فى قائمة ترتيب أقوى الجيوش العالمية فى تصنيف مراكز الدراسات والبحوث الإستراتيجية، حيث تبوأ المرتبة العاشرة عالميا فى تقييمات بعضها، والمرتبة الثانية عشر فى تقييمات البعـض الآخر، الأمر الذى أزعج بعض القوى العالمية والقوى الإقليمية غـيـر العـربيـة فى المنطقة، فكان لا بـد من أن تبث سمومها وتحرك عملاءها الذيـن قاموا بتدريبهم على إثارة الفوضى والفتن، لتشويه الصورة الذهنية للقائد السياسى المصرى ذى الخلفية العسكرية، وتشويه الصورة الذهنية للجيش المصرى، وهما الصورتان اللتان إنطبعتا فى وجدان الشعب المصرى منذ فجـر التاريخ، خاصة قيادات التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية الذين اتخذوا من الدين ذريعة، ومن القرآن حجة، ومن السنة جسرا لتثبيت حكمهم، وظنوا أن الدنيا قد خلت لهم، وأن نواميس الحياة لا تسرى عـليهم، ونسوا ما ذكروا به، وفرحوا بما أوتوا، فحكموا عـلى معارضيهم بالكفـر والإلحاد، ونسوا أن احترام رأى جموع الأمة واجب، والتمسك بالرأى عـناد، والرجوع إلى الحق فضيلة، والإصرار على الخطأ نقيصة، والتعايش مع الجموع ضرورة، هذه هى الأسباب الحقيقية لشن هذه الحملة المسعورة التى تقوم بها هذه القوى وتلك، والتى تهدف إلى تشويه الصورة الذهنية للقائد السياسى المصرى ذى الخلفية العسكرية، والصورة الذهنية للجيش المصـرى الذى سيظل مرابطا إلى يوم الدين، خاصة بـعـد أن تمكنت هذه القوى من تدمير الجيش العراقى وإستنزفت الجيش السورى، وهما الجيشان اللذان كانا يُعتبرا من أقوى جيوش المنطقة، ولم يكن هذا التدمير، وذلك الاستنزاف إلا لتحقيق الأمن المطلق لإسرائيل.


كانت هذه هى الأسباب الحقيقية لشن هذه الحملة المسعـورة الموجهة ضد مصر وقائدها السياسى، وجيشها العظيم، ويتبقى لنا تحديد أدوات هذه الحملة، إذ يمكن ملاحظة استغلال هذه القوى لحالة التراجع الحاد فى البعـد السلوكى والقيمى للمجتمع المصرى نتيجة للانكشاف الأمنى، الذى شهدته البلاد بعـد انهيار الشرطة بعـد أحداث ٢٥ ينايـر، والأزمات الاقتصادية، التى مرت بها مصر حتى الآن، فعملت أولا على تجنيد بعض من سولت لهم ضمائـرهم، ونسوا حضارتهم، وتخلوا عـن قيمهم، وهانت عـليهم بلادهم، فشوهوا تاريخ مصـر حتى أصبحت وكأنها بلا تاريخ، وأظهروا شعـبها وكأنه شعـب يفتقـر إلى مقومات التقدم والنماء، وعملت هذه القلة على تهيئة البيئة المناسبة لتغـيير ثوابت وقيم وهـويـة المجتمع، خاصة عـنـد الشباب، بما أدى إلى التأثير السلبى على ثوابت القيم الدينية الراسخة، والقيم الأخلاقية، وقيم الولاء والإنتماء والتسامح والتعاون، وكان التركيـز الأكبر على تدنى قيمة العمل حتى تنتشر البطالة، وتسود الفوضى، ويعم الفساد، مع السعى الحثيث لإحلال القيم السلبية كبديل للقيم الإيجابية، خاصة قيم الاستعلاء والاستقواء والاستعداء، التى تجر المجتمعات إلى منزلقات التناحر والتقاتل، حتى يسود العنف واتخاذه وسيلة للتفكير والتدبيـر والتعبير بل وربما التغييـر.


وقـد استخدمت الولايات المتحدة وتوابعها لتهيئة البيئة المناسبة لتغـيير ثوابت وقيم وهوية المجتمع، أدوات ووسائل قوتها الناعمة Soft Power، إذ يُمكن ملاحظة أن الأداة الأولى كانت تتمثل فى التخطيط الدقـيـق لخطة إعلامية متكاملة واضحة ودقيقة، وتعـاقـدت مع بعـض شركات الدعاية العالمية المتخصصة لإعـداد وتسويق هذه الخطة، ورصدت لها أموالا طائلة لتشويه صوررة مصـر وومؤسساتها وأركانها على نحو عام، وصورة جيشها على نحو خاص أمام الرأى العام الداخلى بما يؤدى إلى اهتزاز الثقة بين هذه المؤسسات والشعب، وأمام الرأى العام العالمى بما يؤدى إلى اكتساب التأييد لأى إجراءات تتخذها الولايات المتحدة وتوابعها ضدها، وإرتكزت هذه الخطة على توجيه رسائل إعلامية محددة موجهة إلى الرأى العام الخارجى والداخلى على حد سواء، فكان الهدف من الرسالة الأولى إبراز أحداث ثورة ٣٠ يونيه على أنها انقلاب عسكرى ضد الشرعـية، وهو قـول مغـلوط إذ تُـشير تفاعلات هذه الأحداث إلى أن جموع الشعب المصرى قدمت للعالم بأسره نموذجا فـريـدا فى التعـبئة والحشد السلمى، لم تشهـده البشريـة من قـبـل، نموذج إستحق أن يطلق عـليه مصطلح الثورة الشعـبية البيضاء متكاملة الأركان، وارتكزت الرسالة الثانية على تزييـف حقائق عـمليتى فـض إعتصام ميدان النهضة ورابعة العـدوية، وتصويـرهما عـلى أنهما إتسمتا بالعـنف المفرط، ثم اتخذت من عـملية فض اعـتصام رابعـة شعارا تم الترويج له فى جميع وسائل الإعلام، أما الأداة الثانية فكانت تتمثل فى الإختيار الدقيـق لوسائل الإعلام العـالميـة المختلفة خاصة تلك التى تتمتع بمعدلات مشاهدة عالية مثل قناة BBC البريطانية وقناةCNN الأمريكية وقناة الجزيرة القطرية، وهى القناة العـربية الوحيـدة التى توجه رسائلها لجماهـيـر إفريقيا وآسيا وأوربا وأمريكا بالإنجليزية، أو وسائل الإعلام المقروءة، التى تتمتع بنسب توزيع كبيرة، وأغـدقت الأموال عـلى جريـدتى فرانكفورتر الألمانية، والجارديان البريطانية لتزييف الحقائق ونشر ما يمليه عـليهما التنظيم الدولى، والجديـر بالإشارة أن جريـدة الفاينانشيال تايمز البريطانية قد رفضت الانصياع لهذه الإغـراءات المالية، التى كانت تنهمر على الصحف الصفراء الأخرى لشراء الذمم.


وصفوة القول، فإنه يمكن أن نخلص إلى أن ثورة ٣٠ يونيه هى ثورة شعبية بيضاء متكاملة الأركان، وإن كانت لم تحقق أهدافها المرجوة حتى الآن، إلا أنها قـد حققت هدفا غاليا يأتى فى مقدمة الأهداف التى تسعى إلى تحقيقه أعـظم الثورات، التى تمت فى التاريخ، حيث تم استئصال الدرن الذى أصاب الأمة المصرية من حكم الجماعة الإرهابية التى لا تعـترف بمصر وطنا، بل تتخذها سكنا حتى تحقق مشروعها الوهمى فى إقامة الدولة الإسلامية العالمية، كما يُمكن أن نخلص إلى أن مصر أصبح لها جيش لا يتصف بمتغـير القوة فقط، لكنه يتصف أيضا بامتلاك ثوابت القيم والعقيدة، قيم الانتماء والولاء والوفاء للأرض والعرض والشرف، وهى الثوابت التى نشأت مع نشأة الدولة المصرية، وترسخت فى وجدان الجيش واتخذها شعارا لعـقيـدته، تتحكم فى مسئولياته التاريخية والقيمية والوطنية، وهو الرد البليغ المختصر على القولة، التى يرددها المرجفون بأن مصر أصبحت تعج بالمشكلات التى ستظل دوما تعانى منها، ما لم يذهب عـنها حكم العسكر دون رجعة وتتحول إلى دولة مدنية، أقول لهم كبرت كلمة تخرج من أفواهكم إن تقولون إلا كذبـا، فـقـد كانت مصر فى معظم فترات تاريخها الحديث المعاصر منذ محمد على باشا دولة مدنيـة يحكمها حاكم ذو خلفية عـسكريـة، أما وقــد جاء رجل يسعى إلى انتشال الدولة من الفوضى العارمة، التى فرضتها بعض القوى العالمية لتحقيق مشروعاتها فى المنطقة، رجل ذو خلفية عسكرية شغل أرفع المناصب فى العسكرية المصرية، مشهود له بالكفاءة والإخلاص، يسعى برشـده وإدراكه وحسه الوطنى والقومى لتنمية بلده، ويتم تشويه صورته الذهنية بهذا الشكل، سواء من التنظيم الدولى للجماعة الإرهابية، أو من بعض التنظيمات المدنية والأفراد فى مقابل الأموال الطائلة وتمنيهم بأرفع المناصب إذ ما دفعوا الدولة إلى الانهيار والضياع وإسقاطها من الداخل، بدعوى حماية حقوق الإنسان، ورفض الإقصاء وإطلاق المبادرات، التى تميزت بسمات واهية، حيث يلاحظ أولا أن جميع مقدميها ينتمون إلى تيار الإسلام السياسى، ويلاحظ ثانيا بأنها إفـتقـدت مفهوم المبادرة التى ينبغى أن تكون سرية وبعـيـدة عـن الصخب الإعلامى لضمان نجاحها، ويلاحظ ثالثا بأنها أطلقت فى الوقت الذى بدأ فيه انهيار الجماعة الإرهابية وفقدت شعـبيتها وإزدادت كراهية الشعـب لها، ويلاحظ رابعا بأنها ركزت فى معـظمها عـلى إطلاق سراح المعـتقلين وعـدم الملاحقات الأمنية للآخرين، لذلك فإنه يبدو لى أن الهدف الأساسى منها هو إظهار الجماعة عـلى أنها ما زالت تمثل الطرف الرئيسى فى المعادلة السياسية المصرية، والتأكيد أن الخلاف القائم هو خلاف بين طرفين متكافئين، وليس بين الدولة وبين جماعة خارجة عـليها ومناهضة لجموع الأمة، مع التركيز الإعلامى على إظهار الجماعة الإرهابية غـير راغـبة فى إحداث المصالحة وأن الدولة هى التى تتهافت عـلى إحداثها.


وأقول مخلصًا لأؤلئـك وهؤلاء، أنه فى غياب الضميـر، وفى غياب الحس الوطنى بالمسئولية القومية والأدبية والتاريخية، وفى غـياب المنطق وأفول العـقـل، لا بـد أن تضل المعانى والمفاهيم، وتضمحل القيم، فهل من رشيـد يراجع نفسه، ويجـد إجابة صادقة للتساؤلات التى تدور فى ذهنى الآن، وهى: هل كانت الولايات المتحدة تحت حكم العسكر عندما انتخب الشعب الأمريكى الجنرال إيزنهاور رئيسا لها؟ وهل كانت الولايات المتحدة تحت سيطرة المخابرات المركزية الأمريكية CIA أو تحت حكم العسكر عـنـدما انتخب الشعـب الأمريكى جورج بوش الأب رئيسا لها؟، وهو الذى كان ضابطا بالبحرية الأمريكية ورئيسا للمخابرات المركزية الأمريكية، أم أصبحت فـرنسا تحت حكم العـسكر عـنـدما انتخب الشعب الفرنسى الجنرال ديجول رئيسا لها؟ أم أصبحت فرنسا تحت حكم العسكر عـنـدما انتخب الشعب الفرنسى جاك شيراك رئيسا؟ أم باتت روسيا تحت هيمنة جهاز المخابرات المركزيـة عندما إنتخب الشعب الروسى فلاديمير بوتين رئيسا وهو الذى ترأس هذا الجهاز من قبل؟ أم ترددون ما يردده خوارج هذا العصر، عـسى الله أن يهب لكم من لدنه رحمة ويُهيئ لكم من أمركم مرفقا.


والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.