الدولار والكهرباء والتهريب.. ثالوث يدمر صناعة الغزل والنسيج ١٢٠٠ مصنع مهددة بالإغلاق وتسريح ١٥٠

17/08/2016 - 1:38:51

تحقيق: محمد حبيب- وليد محسن

أزمة طاحنة تواجه أصحاب مصانع الغزل والنسيج بسبب ارتفاع سعر الدولار الأمر الذى أدى إلى مضاعفة أسعار الغزول المحلية والمستوردة، بنسبة تصل إلى ٩٠٪ لبعض الأنواع، ما أدى إلى تكبد أكثر من ١٢٠٠ مصنع خسائر كبيرة ، ووصل الحال إلى طريق مسدود، حيث هدد أصحاب تلك المصانع بإغلاقها إذا لم تقدم لهم الحكومة الدعم اللازم لمواجهة أسعار الدولارالمرتفعة، الأمر الذى سيؤدى إلى تسريح مايقرب من مائة وخمسين ألف عامل يعملون بها لينضموا إلى طابور العاطلين فى ظل شبح البطالة الذى يعانى منه أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون عاطل.


أسعار الغزول ليست الأزمة الوحيدة التى يواجهها أصحاب مصانع الغزل والنسيج، إنما أيضا هناك زيادة فى أسعار الكهرباء والغاز وارتفاع أجور العمال، وانتشار التهريب ، وركود فى حركة البيع مما جعل ٧٠٪ من مصانع المحلة تتوقف تماما والباقى يعمل بنصف أوربع طاقته،مطالبين الحكومة بسرعة التدخل لإنقاذ هذه الصناعة،ومنحوا الحكومة مهلة حتى نهاية أغسطس لتنفيذ مطالبهم وإلا سيتم إغلاق ١٢٠٠ مصنع وتسريح العمالة .


فى البداية يقول أحمد أبو عمو رئيس رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى: إننا فى مأزق كبير ونواجه خسائر فادحة منذ ثورة ٢٥ يناير وهناك الكثير من المصانع التى تم إغلاقها ، مشيرا إلى أن هناك بعض مالكى هذه المصانع استمروا فى العمل وتحدى الظروف الصعبة والحالة الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلد على أمل أن يتم تجاوزها أو أن تقدم لهم الحكومة الدعم، وكان الدافع وراء الاستمرار فى العمل هو عدم تسريح العاملين فيها بالرغم من تكبدهم خسائر كبيرة، ولكن الأمر ازداد سوءا فى الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار الدولار بشكل جنونى وأصبح لا سبيل أمامهم سوى إغلاقها هربا من الخسائر التى يواجهونها، مشددا على أن أصحاب تلك المصانع أعطى مهلة للحكومة حتى نهاية الشهر الجارى للتدخل لإنقاذ هذه الصناعة، أو يقومون بإغلاقها وتسريح العاملين بها.


ويؤكد أبوعمو: أنهم لجأوا إلى أعضاء مجلس النواب من أجل مطالبة وزير المالية ووزير قطاع الأعمال العام بالموافقة على إعادة الدعم والمساندة لتلك المصانع والذى توقف منذ عامين وفقا لاتفاقية وقف الاستيراد بعد انتهاء مدته القانونية فى أغسطس ٢٠١٤ ولكن منذ توقف ذلك الدعم ازداد حال تلك المصانع والشركات سوءا وأصبحت غير قادرة على مواجهة الخسائر ، مشيرا إلى أن الدعم الذى كانت تقدمه الحكومة يوازى ثلاثة جنيهات إلا الربع جنيه للكيلو، الأمر الذى كان يؤدى إلى خصم على طن الغزل لأصحاب المصانع بقيمة ٢٧٥٠ جنيه، مشيرا إلى أنهم تحدثوا مع وزير قطاع الأعمال أشرف الشرقاوى خلال زيارته لشركة مصر المحلة الأسبوع الماضى ووعدهم بتقديم الدعم لهم ولكن حتى الآن لم يوجد جديد، مؤكدا أنهم تقدموا بطلب لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لعقد اجتماع معه لمطالبته بأن يتدخل لحل أزمتهم من خلال مطالبة محافظ البنك المركزى بالإفراج عن جزء من الحصيلة الدولارية من عائد تصدير الغزول للخارج لتقليل فارق الأسعار التى تعدت الـ ٣٠ فى المائة مقارنة بأسعار الدولار العادية قبل الارتفاع.


ويؤكد رئيس رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج أن أعضاء الرابطة اتفقوا على أنه إذا لم تتدخل الحكومة بشكل عاجل لإنقاذ تلك الصناعة سيقومون بإغلاق مصانعهم هربا من الخسائر الباهظة التى أصبحوا لا يتحملونها، وبالتالى سيتم إنهاء صناعة الغزل والنسيج التى كانت تتميز بها مصر فى الشرق الأوسط، مشدداعلى أن هناك الكثير من أصحاب المصانع قاموا بتقديم طلبات للضرائب العامة من أجل إيقاف التراخيص تمهيدا لإغلاقها.


ويقول على خليفة الأمين العام لنقابة الغزل والنسيج إن هناك أزمة طاحنة تواجه أصحاب مصانع الغزل والنسيج منذ خمس سنوات تقريبا ، فبعد ثورة ٢٥ يناير بدأت أسعار الدولار فى الارتفاع الأمر الذى أدى إلى زيادة أسعار الغزول والخامات ، حيث زادت أسعار تلك الخامات إلى الضعف مقارنة بأسعارها قبل الثورة ، الأمر الذى جعل أصحاب تلك المصانع يتكبدون خسائر كبيرة ووصل الحال ببعضهم إلى إغلاق مصانعهم لعدم القدرة على تحمل الخسائر وشعورهم بأن الأمر لن يتحسن كثيرا، فخلال الخمس سنوات الأخيرة تم إغلاق أكثر من مائة مصنع وتحولت إلى مخازن و»قهاوى» وتم تسريح العاملين بها، وإذا لم تتدخل الحكومة بشكل عاجل لإنقاذ أصحاب تلك المصانع من خسائرهم سيكون هناك أكثر من ١٢٠٠ مصنع مهددة بالإغلاق وسيتم تسريح أكثر من مائة وخمسين ألف عامل يعملون فى تلك الصناعة.


وأوضح خليفة على أن صناعة الغزل والنسيج كانت من الصناعات الضخمة التى تتميز بها مصر وكان يعتمد عليها الاقتصاد بشكل كبير حيث كانت قلعة للإنتاج فى الشرق الأوسط ولكن بدأت فى التدهور والانهيار فى عهد الرئيس المخلوع مبارك لصالح بعض رجال الأعمال بالإضافة إلى تهريب الخامات والغزول عبر المنافذ الجمركية وبالتالى أصبحت تلك الصناعة لا تستطيع المنافسة فى السوق العالمى فى ظل التدهور الذى أصابها وكذلك فى ظل أزمة ارتفاع الدولار، مشددا على أن الحكومة لابد أن تتدخل بشكل عاجل فى الوقت الحالى لإنقاذ ما تبقى منها وحتى لا يقوم أصحاب تلك المصانع بإغلاقها، وعلى الحكومة أن تتخذ إجراءات سريعة لإنقاذها والتى تتمثل فى إعادة الدعم الحكومى للغزول المحلية و المنسوجات ، وكذلك خفض الضريبة الجمركية على السلع والمنتجات المستوردة من الخارج حتى يتم ثبات أسعار الدولار وأيضا تشديد الرقابة على السلع المهربة من المنافذ الجمركية والتى تعد السبب الرئيسى والأساسى لتدهور تلك الصناعة والتى يقوم بها أباطرة من بعض رجال الأعمال واستطاعوا من خلالها تحقيق مكاسب رهيبة فى حين أن أصحاب المصانع يواجهون خسائر كبيرة وأصبحت مصانعهم مهددة بالإغلاق.


ويؤكد محمد سند عضو رابطة أصحاب مصانع الغزل والنسيج أنهم يواجهون خسائر ضخمة وأصبح الكثير منهم معرضا للإفلاس فى ظل الارتفاع المفاجىء لأسعار الغزول بسبب ارتفاع أسعار الدولار، وأن أعضاء الرابطة عقدوا اجتماعا الأسبوع الماضى وتعهدوا خلاله على تسيير العمل بالمصانع حتى نهاية الشهر الجارى حتى المفاوضات مع الحكومة لإنقاذهم من الخسائر التى يواجهونها مشددا على أنه فى حالة عدم تنفيذ مطالبهم سيتم إغلاق جزئى للمصانع ، وأن هذا الإغلاق سيكون اضطراريا وخارجا عن إرادتهم وذلك بسب عدم وجود سيولة مادية لهم لدفع أجور العمال ، مشيرا إلى أن أزمة الدولار أصبحت شبحا يهدد مصانعهم بالإغلاق.


ويشير سند إلى أن هناك الكثير من الغرامات التى يتم فرضها على مصانع الغزل والنسيج فلابد أن تتم المحاسبة فى تعاقدات الغاز على الاستهلاك الفعلى فقط دون أن يكون هناك غرامات من الشركة بمبالغ كبيرة،ولابد أن تقوم الحكومة بتسهيل استيراد ماكينات جديدة لأنها تحقق إنتاجية أعلى وبإمكانيات عالية وبالتالى فإن المنتج الصادر منها يكون بجودة أكبر ويحقق منافسة أكبر فى السوق العالمى، وكذلك لابد وأن يكون هناك وزارة للغزل والنسيج كما هو الحال فى الهند وفيتنام التى سبقتنا بمراحل كثيرة فى تلك الصناعة على الرغم من أنهم كانوا يرسلون لنا العمال والمهندسين ليتعلموها فى مصانعنا ولكن انقلب الحال وسبقونا وأصبحنا نرسل لهم العمال والمهندسين ليتعلموا التكنولوجيا الحديثة فى تلك الصناعة، كذلك لابد أن تكون هناك مراكز تدريب تابعة لوزارة القوى العاملة أو قطاع الأعمال لتدريب العمالة للعمل فى هذه الصناعة.


شاكر الشراكى ، صاحب مصنع نسيج، قال للمصور  « طوال السنوات الماضية ونحن نعيش فى مأساة حقيقية وكارثة صعبة تكاد أن تطيح بأكثر من ٢٠٠ الف عامل وعامل فى مصانع المنسوجات والملابس الجاهزة والوبريات بسبب انهيار الجنية أمام سعر الدولار «، مشيرا إلى أن تدهور وضع مصانع الغزل والنسيج لم ياتى فجاة ولكن منذ سنوات مضت خاصة بعد ثورة ٢٥ يناير وزاد سوء الأوضاع الانخفاضات المتتالية للجنية اامام الدولار ما أدى لارتفاع اسعار المواد الخام وبالتالى ارتفاع سعر تكلفة الطلبيات ما ترتب عليه تكبد اصحاب المصانع خسائر وسط تجاهل المسئولين بالحكومة الذين يتحدثون طوال الوقت عن افكار وخطط مستقبلية لتطوير صناعة الغزل والنسيج !


وأضاف صبحى العصار، صاحب مصنع منسوجات، أن تدهور الصناعة يعود ايضا إلى صعوبة تسويق المنتجات محليا وخارجيا فى الأونة الأخيرة ما يصعب معها تحقيق ربح مناسب يكفل صرف أجور العمال الشهرية.


مطالبا بضرورة دعم الدولة لأن صناعة الغزل والنسيج عصب  الصناعة المصرية القومية والمصدرين يواجههم بعض الصعاب من بينها ارتفاع اسعار المدخلات ( مواد الخام الأولية والغاز والكهرباء والمياه والصرف) وانخفاض الأجور مع تدنى كفاءة العامل وغياب التدريب.


وأضاف حسين محمود  أحد أصحاب مصانع الغزل والنسيج أن بعض ملاك المصانع اضطرتهم الديون الى إغلاق مصانعهم وتسريح العمال  وبدء الكثير منهم فى بيع مساحات الأراضى المقامه عليها عنابر مصانعهم إلى وحدات سكنية لتحقيق أية مكاسب مالية بشكل سريع  لتغطية ديونهم لدى البنوك وتحقيق أرباح كبيرة أيضا لم تكن الصناعة تحقق لهم ١٠٪ منها مايؤدى فى النهاية إلى الإنهيار الحتمى للصناعة العريقة التى ظلت ترفع الأسهم الاقتصادية لمصر أمام العالم.


محمد النمورى صاحب مصنع نسيج ، يقول أعمل بهذا المجال منذ ٥٠ عاما، حيث ورثت هذه المهنة عن والدى بعد أن تركت العمل بمجال الهندسة، حيث كانت هذه المهنة تدر دخلا كبيرا ومنذ عامين تقريبا بدأت الأسعار تزداد شيئا فشيئا ومستلزمات الإنتاج ترتفع ولكن كانت الأمور تسير على الرغم من كل شيء إلى أن ازداد سعر الدولار وبدأت أسعار كل شيء يصيبها الجنون ، ونتيجة لذلك بدأت أصفى العمالة لدى وأصبحت أعمل بربع طاقتى لأننى لا أستطيع الإيفاء بالتزاماتى وأصبحت انفق من رأس المال وبعد أن كانت لدى سيولة دائمة لشراء الغزل أصبحت على شيكات لا أستطيع سدادها مما يعرضنى للمساءلة القانونية، كما أن المستورد بدأ يضرنى لأنه يأتى عن طريق التهريب فلا يسدد الضرائب والجمارك والإنتاج المحلى عليه أعباء كثيرة أهمها الضرائب؛ فأصبح المنتج المحلى تكلفته أعلى من المستورد وكل أسبوعين تقريبا تزداد الأسعار بشكل مبالغ فيه فالغزل السودانى من شهر فبراير الماضى إلى أغسطس الحالى زاد بمعدل٦٧٪ والقطن ٨٦ ارتفع بنسبة ٩٠٪ إلى جانب أجور العمال والتأمينات والزيادة الجنونية التى حدثت فى فواتير الكهرباء والغاز والمياه والصباغة فكل ذلك يتم تحميل تكاليفه على المنتج.


وأوضح «النمورى» أن الحكومة عاجزة عن حل هذه المشكلات ولا تقف بجانبنا والارتفاع غير المبرر للأسعار سيجعلنا نغلق مصانعنا بالكامل فلا أحد مهما كانت قوته فى السوق يستطيع أن يفى بالتزاماته فى ظل هذا الغلاء إلى جانب أنه يغلق الباب أمام أى مستثمر فالوضع غير مطمئن فمن سيغامر فى ظل هذه الظروف؟!


حمدى السمسار صاحب مصنع نسيج يقول : كيلو الغزل كان سعره ٢٥ جنيها عندما كان سعر الدولار ٧,٤٠ ثم أصبح ٤٥ جنيها على الرغم من أن الدولار سعره رسميا ٨,٨٠ أى أن الزيادة فى الدولار نحو ١,٤٠ جنيه فقط فلماذا يزداد سعر الغزل ٢٠ جنيها ؟!، مؤكدا أننا نرضى بالزيادة المعتدلة بأن يزداد الكيلو اثنين أو ثلاثة جنيهات إنما ٢٠ جنيها فهذا شيء من الجنون.


وأكد «السمسار» أن ارتفاع أسعار الكهرباء والقيمة المضافة وتهريب المستورد هى مثلث الرعب الذى يضرب إنتاجنا فى مقتل إلى جانب ارتفاع أجور العمالة المصرية بشكل مبالغ فيه، وأضاف أن العراقيل ليست فقط فى زيادة الأسعار بل فى البيروقراطية فمثلا عندما فكرت فى استخراج بطاقة تصديرية تسمح لى بالتصدير لم أتمكن على الرغم من امتلاكى مصنعا ولدى بطاقة ضريبية و سجل تجارى إلا أنه على دفع ١٥٠٠ جنيه ثمن البطاقة التصديرية إلى جانب حصولى على دورات فى القاهرة لمدة ٥ أيام أتحمل تكلفتها، فلماذا كل هذا التعقيد؟


وأوضح «السمسار» أنه تخلى عن نصف عمالته بمصنعه نتيجة ارتفاع الأسعار، مؤكدا أنه إذا لم تنخفض الأسعار سوف نغلق تماما وسوف نقوم بتسريح باقى العمالة ونحن فى انتظار انتهاء المهلة التى أعطيناها للحكومة حتى نهاية أغسطس كى تخرج بنا من هذه الأزمة.


المحالج أيضا تعانى الأمرين بسبب ارتفاع أسعار القطن وقلة كمياته وارتفاع تكلفة الكهرباء والعمالة ، يقول الدكتور هانى علما عضو مجلس ادارة الشركة العربية لحليج الأقطان إن كل الصناعات المرتبطة بالقطن تعانى من الخسائر سواء المحالج او شركات الغزل والنسيج وذلك بسبب ارتفاع اسعار القطن وقلة كمياته وكذا ارتفاع اسعار الغزول والكهرباء والعمالة الكثيرة فى هذه المصانع ، وبالتالى فالشركات تحتاج الى الدعم حتى تستطيع تعويض خسائرها ، مشيرا الى أن المحالج هى أكثر حلقات صناعة الغزل والنسيج معاناة بسبب تراجع انتاج القطن، والذى لا تكفى كل الكمية المزروعة لا تكفى شركة حليج واحدة من ٦ شركات مصرية وهو ما دفع الكثير من المحالج الى تغيير نشاطها والدخول فى مجالات اخرى حتى تستطيع وقف الخسائر التى تتحقق بسبب قلة القطن وزيادة التكاليف والعمالة فضلا عن انشاء وزارة الزراعة هيئة تحكيم داخل المحالج تحصل على اتاوات من المحالج تصل لنحو ١٠٠ مليون جنيه سنويا فى الوقت الذى ترفض فيه الحكومة منح الشركات دعم أو تخفيض الضرائب على هذه الشركات وهو ما يهدد كل شركات الغزل والنسيج فى مقتل .


الدكتور أحمد مصطفى رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج أكد على أن مشكلة ارتفاع أسعار الخامات ومقومات الانتاج فى صناعة الغزل والنسيج تؤثر على جميع الشركات سواء القطاع الخاص أو القطاع العام ، فخلال الفترة الماضية ارتفع سعر القطن بنحو ٢٠٠ جنيه للقنطار، والقطن السودانى تضاعف سعره من ٥٤٠ جنيها للقنطار إلى ٩٥٠ جنيها ، فضلا عن ارتفاع اسعار الدولار والكهرباء والمياه ، وحتى قطع الغيار نجد مشكلة فى استيرادها ، والحكومة متعاطفة مع اصحاب مصانع الغزل والنسيج واتفقنا معهم على عودة الدعم على الغزول المحلية بنحو٢.٧٥ جنيه للكيلو، أى نحو ٢٧٥٠ جنيها للطن، وذلك لدعم هذه المصانع، فى مواجهة إغراق الغزول المستودة من الهند حيث يتم دعمها من الهند وبالتالى أسعارها منخفضة ، وبالتالى قررنا دعم الغزول المحلية ورفعت هذا الطلب إلى المجلس الأعلى للصناعات النسيجية التى رفعته الى وزير الصناعة وهو متحمس لهذا القرار وقدمه لرئيس الوزراء، وخلال أيام سوف يتم البت والموافقة على هذا الطلب.


وأضاف الدكتور أحمد مصطفى إلى أن قيمة هذا الدعم سوف تصل لنحو ٢٧٥ مليون جنيه سنويا ، مؤكدا على أن موافقة وزارة المالية على تحمل على الدعم سوف يكون له عائد مباشر على الخزانة العامة، وذلك من خلال ٣ محاور هى زيادة حصيلة ضريبة المبيعات لأن المصانع التى سوف تحصل على هذا الدعم لابد أن تكون سددت فاتورة ضريبة المبيعات، كما أن ضريبة دخل الشركات سوف تزيد ، فضلا عن أن زيادة الاعتماد على الغزول المحلية بعد تقديم الدعم عليها سوف يقلل من فاتورة استيراد الغزول المستوردة ويقل الضغط على الدولار ، وأوضح الدكتور أحمد مصطفى أن حجم الغزول المستوردة يصل لنحو ٥٠٪ من الغزول ويتم تهريب بعضها من خلال المناطق الحرة والبوابات ، مشيرا الى ان هناك بعض اصحاب المصالح يضغطون لاستمرار دخول هذه الغزول.