شعار كوريا الشمالية «سرعة بيونغ يانغ هى من سرعة المخدرات»

17/08/2016 - 1:23:12

تقرير: أمانى عاطف

دائمًا ما يثار الجدل حول كوريا الشمالية، ليس فقط بسبب رئيسها «كيم جونج أون” الزعيم الشاب - ٣٠ عاما وتصرفاته الغريبة، والذي لقب نفسه بالزعيم العزيز، ولكن هناك العديد من الأسباب التي تدعو للتعجب من تلك الدولة الواقعة في قارة آسيا، كوريا الشمالية تدعم توزيع المخدرات فى العلن على العمال فى مواقع البناء لسرعة إنجاز المشاريع الكبري.


تختلف القوانين حول العالم، فبينما تحرم وتجرم المخدرات فى أغلب دول العالم تجدها مباحة وطبيعية فى كوريا الشمالية، حيث تعتبر مخدرات مثل الـ”كريستال ميث”و الماريجوانا والهروين قانونية وغير محرمة من قبل الحكومة ولا يندرج في قائمة المخدرات، بل تبيح تناوله وأحيانا تجارته وحتى زراعته. أعلنت كوريا الشمالية أنها بصدد الدخول في «عصر ذهبي كبير من البناء» وهى واحدة من سلسلة الشعارات الوطنية التى أطلقت في بداية عام ٢٠١٥، من اجل هذا الشعار تجبر وتسخر الحكومة العمال للعمل ٢٤ ساعة فى اليوم وطوال أيام الأسبوع دون راحة، ووفقا لتقارير صادرة عن راديو آسيا الحرة يفيد بأن الحكومة تجبر عمال البناء الذين يشيدون ناطحات السحاب في العاصمة (بيونغ يانغ)، على تعاطي الميثامفيتامينات المخدر أو الـ”كريستال ميث”، من أجل تحفيزهم على التعجيل بإتمام عملهم فى المشاريع العملاقة حتى يتمكنوا من الانتهاء فى الوقت الذي حدده الزعيم “كيم جونج أون” من قبل، نظرا لتزايد الضغوط على الآلاف من العمال، يحاول المشرفون على المشاريع الحفاظ على مستويات الإنتاج عالية عن طريق توزيع المخدرات علنا حيث عثر على شعار مكتوب على جدران أحد مواقع البناء «سرعة بيونغ يانغ هي من سرعة المخدرات»، أكد ناشطون حقوقيون في آسيا أن ظروف العمل فى كوريا مريعة يُمارس فيها عمل استعبادي، ودعوا الأمم المتحدة إلى التحرك ضد «كيم جونغ اون”.


سبق وتعرضت كوريا الشمالية لاتهامات بعلاقاتها بقضايا مخدرات، حيث تتهمها أمريكا بتصدير مخدرات الميثفيتامين للخارج. ويُشاع أن الحكومة نفسها قامت مؤخرًا بشحن وبيع علامتها التجارية الخاصة من الميثامفيتامين، كما كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن مخدر الـ (كريستال ميث) المحرز في مختبرات كوريا الشمالية، يغرق سوق المخدرات في الولايات المتحدة الأمريكية، كما ينقل مع شحنات من خلال الصين ليتم توزيعه في جميع أنحاء العالم، ويقدر الخبراء أن ما يصل إلى ٤٠ بالمائة من الإيرادات الأجنبية لكوريا الشمالية تأتي الآن من أنشطة غير قانونية.


وتشير التقارير إلى أن مايقرب من ٥٠ بالمائة من سكان بعض أجزاء كوريا الشمالية مدمنو مخدرات، وأحيانا يتم تقديمها للأطفال من قبل الأمهات والآباء لمساعدتهم على التركيز في دراستهم، ويتم استخدامها أيضا في كل شيء، بداية من علاج نزلات البرد إلى الحد من آلام الجوع خلال أوقات نقص الغذاء، ولكنّ عددا قليلا من المستخدمين فقط يدركون الأخطار المترتبة على تعاطيها أو آثارها الجانبية، وفي عهد الرئيس السابق «كم جونغ إل» كان يتم إنتاج الميثامفيتامين وتقديمة للزوار في المنازل بما يوازي الشاي أو القهوة، كما أن تعاطى الماريجوانا فى كوريا الشمالية مسموح به قانونا، ويمكن شراؤه من الأسواق.


تعد مشكلة المخدرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ. وتتكلف الدول مليارات الدولارات سنويا على علاج المدمنين والتوعية بأضرارها، وتمثل تجارة المخدرات ٨٪ من مجموع التجارة العالمية. هذه المشكلات مرشحة للتفاقم بشكل خطير في السنوات القادمة، خصوصا مع اعتماد بعض الدول قوانين خاصة تبيح استخدام وتعاطي المخدرات بشكل علني.


 



آخر الأخبار