خبراء: فيضان النيل مُبشر وقد يعوضنا عن سنوات الجفاف الـ«تسعة»!

17/08/2016 - 12:57:29

تقرير: أشرف التعلبى

يأتي عيد وفاء النيل، هذا العام بين مؤشرات ايجابية، خاصة بعد هطول الأمطار بغزارة بالسودان، وسط مطالب بحماية النيل من مخاطر التلوث والتعديات، لضمان الحفاظ على حصة مصر المحدودة للوفاء بمتطلبات الأجيال القادمة. لكن خبراء أكدوا أن فيضان النيل مُبشر، وقد يعوضنا عن سنوات الجفاف الـ»٩».


وأغسطس يعتبر بداية السنة المائية لمصر، ففيه يبدأ النهر في العطاء بسبب الأمطار الغزيرة التي


من جانبها، عقبت الدكتورة إيمان سيد مدير عام الموارد المائية بقطاع التخطيط بالوزارة قائلة، إن الأمطار علي حوض النيل أعلي من المعدل بحوالي٢٠٪، ويوجد زيادة في منسوب بحيرة ناصر طبقا للبيانات، موضحة أن هذه الأمطار مبشرة بفيضان أعلي من العام الماضي. مشيرة إلى أن صور الأقمار الصناعية توضح الزيادة في معدلات هطول الأمطار علي أحواض نهر النيل خلال العشرة أيام الماضية، مما أدي إلي زيادة في مناسيب المحطات الرئيسية، ويعد ارتفاع المناسيب أحد مؤشرات ارتفاع الفيضان عن العام الماضي. لافتة إلى أنه تتم مُراقبة ومُتابعة الوضع المائي بشكل يومي عن طريق صور الأقمار الصناعية، ومُراقبة محطات قياس الأمطار المنتشرة بحوض نهر النيل.


ويشار إلى أن السودان تشهد سيول شديدة بمنطقة نهر القاش، وهو نهر موسمي خارج حدود أحواض نهر النيل ولا يؤثر علي تدفق فيضان نهر النيل.


في ذات السياق، أضاف الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بكلية الزراعة جامعة القاهرة، أن الفيضان حتى الآن من متوسط إلى فوق المتوسط، ويمكن التأكيد بأنه مُبشر، وأنه قد يعوض جزءا كبيرا مما سحبناه من البحيرة طوال السنوات التسع الماضية، بسبب الجفاف الذي ضرب إثيوبيا.


موكداً أن التقارير القادمة من السودان وإثيوبيا، تشير إلى أن الفيضان متوسط وربما فوق المتوسط، وتقول السودان أن نهر النيل به أعلى كمية مياه منذ ١٢٠ سنة، وبالتالي فإنها ستقوم بملء سدودها الثلاثة التي نضبت المياه منها وتوقفت عن توليد الكهرباء وهي، الروسيرس وسنار على النيل الأزرق، وميروي على النيل الموحد، بالإضافة إلى خشم القربة على عطبره، وبعدها تبدأ المياه في التدفق على مصر، ويتوقع أن تحدت إمتلاء جزئيا لبحيرة ناصر تعوضنا عما سحبناه منها طوال السنوات التسع السابقة، لكن من غير المتوقع حتى الآن امتلاء البحيرة أو فتح مفيض توشكي.


وأشار «نور الدين» إلي أن الفيضان الذي تستفيد منه مصر ينتج فقط من الأمطار الغزيرة على إثيوبيا والتي تصب في أنهارها الثلاثة التي تشارك في مياه نهر النيل وهى النيل الأزرق ونهري عطبرة والسوبات والثلاثة معا يمدون مصر والسودان بنحو ٨٥٪ من حصتهما من مياه النيل بنحو ٧٢ مليار متر مكعب سنويا، وبالتالي فإن ما يهمنا هو أمطار إثيوبيا، وليس أمطار السودان، ونحن في انتظار أخبار طيبة عنها، حيث إنها حتى الآن متوسطة أو فوق المتوسطة، وليست غزيرة أو عالية ويستبين الأمر قبل نهاية أغسطس الجاري، حتى يمكن تعويض النقص الكبير في منسوب بحيرة ناصر.


موضحا أن الفيضانات التي تشهدها السودان حاليًا لن تؤثر على حصة مصر في مياه النيل، فالسودان ليست من دول منابع النيل، بل هي دولة مصب مثل مصر وأحيانا نعتبرها دولة ممر ودولة مصب معا ولاتشارك بأي حصه محسوسة من مياه النيل، فما يحدث في السودان هو مجرد أمطار غزيرة وسيول داخلية مشابهة لما حدث في مصر في الشتاء الماضي وأغرق الإسكندرية والبحيرة، لكنه لم يكن إضافة لحصتنا من مياه النيل، وبالتالي ما يمكن أن نستفيد منه من سيول وفيضانات السودان يتوقف فقط على ما يصل منها إلي النيل الموحد أو إلي أحد روافد النيل الأزرق في شرق السودان مثل، نهري الدندر والرهد أو نهر جاش شمالا كرافد لنهر عطبرة .