أكذوبة راعى الإرهاب

17/08/2016 - 10:39:25

  سناء السعيد سناء السعيد

بقلم : سناء السعيد

فند “دونالد ترامب” ــ المرشح الجمهورى لانتخابات الرئاسة الأمريكية ــ أكذوبة أوباما راعى الإرهاب حول حربه ضد داعش، عندما وصف أوباما بأنه المؤسس للتنظيم الإرهابى، وأن هيلارى كلينتون شريكته فى تأسيس التنظيم وأن الاثنين أكثر اللاعبين قيمة للتنظيم،


وقال ترامب:( إن داعش يرد الجميل لأوباما الذى أوصل منطقة الشرق الأوسط إلى ما أصبحت عليه الآن من فوضى)، شهادة حق جاءت لتميط اللثام عن أن الحرب التى تقودها أمريكا ضد داعش هى مجرد أكذوبة كبرى، حيث إن داعش هو صنيعة المخابرات الأمريكية بدعم من المخابرات البريطانية، ولقد شاركت عناصر داعش فى التمرد الذى تدعمه أمريكا والناتو فى سوريا ضد حكومة بشار.


ولهذا لم يكن اجتياح قوات داعش للعراق ابتداءً من يونيه ٢٠١٤ سوى جزء من عملية استخبارية عسكرية مخطط لها بعناية، وتحظى بدعم سرى من أمريكا والناتو وإسرائيل التى قدمت دعما لألوية داعش والنصرة من الجولان، بل واجتمع عدد منهم مع ضباط الجيش الإسرائيلى ومع نيتنياهو وهو الدعم الذى يعترف به كبار ضباط الجيش الإسرائيلى، فقوات داعش هم جنود المشاة التابعون للتحالف العسكرى الغربى ومهمتهم غير المعلنة تخريب وتدمير سوريا والعراق بالنيابة عن راعيهم الأمريكى، وعليه فإن الحقيقة تقول إن الغارات التى تشنها أمريكا والناتو لاتستهدف داعش بل تقصف البنية التحتية الاقتصادية فى العراق وسوريا بما فيها المصانع ومصافى النفط، بل إن مشروع الخلافة الذى يتبناه داعش ليس إلا جزءا من جدول أعمال السياسة الخارجية لأمريكا منذ فترة طويلة من أجل تقسيم العراق وسوريا إلى أجزاء منفصلة لتصبح الصورة على هذا النحو: خلافة إسلامية سنية، جمهورية عربية شيعية، جمهورية كردية.


إنه داعش الممهور بالظلامية والتوحش الذى يقف وراء التفجيرات التى تحدث اليوم فى شتى العواصم، فهو العدو الذى لايمكن التهاون معه والذى بدأ يوسع نطاق المسرح الذى يعمل فيه، فلم يعد يقتصر على سوريا والعراق، وإنما امتد ليصل إلى ليبيا ولبنان وتركيا والمدينة المنورة والقطيف وجدة فى السعودية، بل إن العد العكسى لاستهداف المملكة بدأ فى ظل تنامى البيئة الحاضنة للإرهاب لاسيما وأن بعض التقارير تتحدث عن وجود ١٢٠٠٠ إرهابى محتمل فى المناطق التى تعتبر ثقل الوهابية فى المملكة.


داعش هو النبتة الخبيثة التى زرعتها أمريكا فى المنطقة من أجل تنفيذ أجندتها الهادفة إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد، بما يحقق تعزيز مصالحها ومصالح إسرائيل، فالإرهاب من شأنه أن يأكل الأخضر واليابس وينشر الفوضى بعد أن يجتث الاستقرار ويطيح بالأمن فتصبح الدول مجردة من سلاح البتر خاضعة لسيف الإرهاب.


تحول تنظيم داعش إلى إرهاب شيطانى تكفيرى يعتمد فى عملياته على عقيدة إلغاء الآخر أيا كان، لهذا تواصلت قوى الأجهزة المعنية فى دول المنطقة لبذل أقصى جهد لتحصين الوضع الأمنى وتفعيل الإجراءات الوقائية لتصبح تهديدات التنظيم قيد الرصد ولتعطيل أى سيناريو إرهابى محتمل من عدو يعتمد اللا منطق استراتيجية له، وبالتالى لايمكن توقع أفعاله استنادا إلى نمط السلوكيات المعتادة أو المفترضة لمحترفى الإجرام، لهذا يجرى العمل على التنسيق مع الأجهزة المعنية فى الدولة للحيلولة دون أى اختراق قد تسعى المجموعات الإرهابية لتنفيذه، لاسيما فى الفترات التى يجد فيها التكفيرى فرصة للإيغال فى جرائمه.


لقد تأكد اليوم للجميع بأن داعش هو العدو الذى يربط نفسه بالإسلام والإسلام براء منه، ولهذا يتعين على العالم الحر أن يقف ضده فلا يمكن التعامل معه قطعة قطعة لكى نتمكن من هزيمته ونقطع عليه الطريق بعد أن بات فكرة تنتقل بلا أجنحة، نعم يجب قطع رأس الحية أولا، وهذا هو سبيل الخلاص....