كان الله فى العون!

17/08/2016 - 10:32:34

  أكرم السعدنى أكرم السعدنى

أكرم السعدنى

استغل الجيش الإلكترونى للإخوان المسلمين مسألة صنافير وتيران للهجوم على الرئيس والحكومة وانتشرت الجحافل الإلكترونية لتبث السموم على الفيس بوك وتويتر تحمل هجوماً عنيفاً وعبارات لا يصح أن نستخدمها حتى فى حارة رابعة فى الجيزة وقد أدهشنى أن رد الحكومة جاء من خلال ندوات وحوارات صحفية تؤكد بأن الوثائق الموجودة تفيد بأن الجزر سعودية وأن مصر ليست صاحبة أى حق تاريخى فى السيادة على الجزر ..


بالمناسبة أنا مصدق الحكومة جدا ومستعد أبصم لها بالعشرة بأن الجزر ليست ملكاً لمصر ولا دياولو ، ولكن على حكومتنا الرشيدة التى تعلم كل صغيرة وكبيرة وأجزم أيضاً بأنها على علم بالمكان الذى يخفى فيه العفريت عياله.. أقول على حكومتنا أن تناقش الشباب الذى خسرناه وأهملناه وتركناه للخصوم لكى يمارسوا معه عملية حشو الرأس بأفكار غربية عن الأرض المصرية والطبيعة المصرية المتسامحة وكنت أتمنى لو أن وزير الشباب بدلا من السفر إلى البرازيل صنع شيئاً مفيداً ودعا لمعسكر على مستوى شباب الجامعات وصحب معه من يجيدون الكلام مع الشباب ويعزفون على نغمتهم وأولهم أخونا الكبير محمد منير الذى كان شوكة فى حلق نظام حسنى مبارك فى السنوات العشر الأخيرة وكنت انتظر أن يقوم الهضبة الذى هو اسم على غير مسمى الأخ عمرو دياب أن يفعل شيئاً مفيداً لبلاده وينضم إلى منير فى هذا التجمع الشبابى على أن نطعم الوفد الرسمى برجال من أمثال عمنا مفيد شهاب أحد أكبر الخبراء فى مجال القانون الدولى وعمنا مصطفى الفقى الذى كان يشغل منصباً شديد الحساسية لفترة امتدت لقرابة عشر سنوات حيث عمل مديراً لمكتب الرئيس لشئون المعلومات ولديه كانت تصب المعلومات من كافة الأجهزة والأهم من ذلك أن د. مصطفى الفقى اليوم هو أحد الكبار فى دولة الكلام وهو يصيغ العبارات كما الصائغ الماهر الذى يصنع المجوهرات . وكنت أتمنى لو أننا حشدنا مع هؤلاء الكبار أعمامنا فى الصحافة فاروق جويدة وصلاح منتصر ومكرم محمد أحمد واخترنا من كل فريق سواء الذين يؤكدون مصرية الجزر أو الذين يؤيدون تبعيتها للملكة العربية السعودية الشقيقة وفتحنا حوارا مدعماً بالوثائق والمستندات والمواقف والأحداث وإذا كان حظى الحسن قد جعلنى بفضل وجود الولد الشقى السعدنى الكبير طيب الله ثراه أن اقترب من كل هؤلاء فإننى على يقين من أن هذا الجمع قادر على أن يخمد ثورة الشباب وفوق ذلك فإن هؤلاء المتكلمين العظام العالمين ببواطن الأمور لديهم قدرة سحرية على أن يوجههوا قدرات وإمكانيات الشباب لكى تصب فى الصالح العام والعمل العام.. أما أن نترك هذه الطاقة الخلاقة وهذه القوة التى سوف تتسلم يوماً راية الحكم دون أى توجيه أو نقاش أو حوار فإن لسان حالنا سيكون كمن يقوم بسد الهواء من أنفه بيديه وهذا أمر غير مقبول فى عالم أصبحت فيه المعلومة والحدث والخبر تنقل من أقصى الأرض إلى أقصاها فى أقل من الثانية الواحدة .


ولهذا فإننى أدعو حكومتنا الرشيدة إلى إنشاء جيش إلكترونى على غرار جيش الإخوان المسلمين لأننا لو تركنا لهم ساحة الفيس بوك والتويتر فإن خصومنا فى الأفكار والتوجهات سوف يسيطرون على العقول.. ويوجهون الأْغلبية العظمى التى أصبحت تبحث عن الخبر فى الفيس بوك بدلا من الإذاعة أو التليفزيون ناهيك عن الجرائد التى قاطعها كل مجتمع الفيس بوك.. وهو أمر له دلالات خطيرة للغاية تجعلنى أتمنى من رب العباد أن يبتلى هذا الفيس بوك بمصيبة من حيث لا يدرى يخصلنا بها من شروره .


ويامعالى وزير الشباب والرياضة خالد عبدالعزيز أعتقد أن دورك ليس فقط محصورا فى البحث عن ميدالية برونزية أو فوز على فريق كوستاريكا أو إرسال برقيات التهانى الى الرئيس بمناسبة أى فوز رياضى .. ولكن الأهم من ذلك كله هو أن تتواجد وسط شباب مصر وتستثمر طاقات هذا الشاب التى هى أعظم من كل آبار الغاز والبترول لصالح هذا البلد .. فهؤلاء الشباب هم ثروة مصر الحقيقية . وإهمالها أو تطنيشها عملية لابد ذات يوم أن نسأل عنها جميعاً.


وياشباب مصر .. كان الله فى العون!!